تنبيه :
قصد المستغيثين بالنبي صلى الله عليه وسلم- من قولهم (أغثني , مدد ) :



على أنّ قول المستغيثين للنبي -- : أغثني أو امددني , إنما يقصدون بها أن يدعو الله تعالى لهم , فيقال : أمدَّنا فلان بدعواته الصالحة , أي : توجه بدعواته يدعو الحق سبحانه وتعالى في شأننا وأمرنا , وهو مدد وغوث معنوي لا حسي , فيكون دعاؤهم ذلك دعاء في التشفع إلى الله تعالى , فالمستغيث بالنبي -- إنما يطلب منه أن يشفع له إلى الله ويدعوا له اللهَ تعالى , فيمده ويغيثه بدعائه , أو باعتقاد أنّ الله تعالى مكّن روح هذا النبي أو الولي من التسبب بإذن الله تعالى , كتمكينه سبحانه الأحياء من التسبب .
والمؤمن إذا تكلم بكلام ، فإيمانه قرينة على أنه لم يُرد المعنى الضارّ في اعتقاده ، و أنه لا يعتقد ذلك ، لاسيما قرائن كلامه , لا أن يحمل كلامه على ما يصرح هو بخلافه!

وقد وردت الاستغاثة بمعنى طلب الدّعاء في حديث الشفاعة المشهور :
( إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ , فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ ثُمَّ بِمُوسَى ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ -).