المجتمع المحلى المتشابك
في أفضل محاولة لتنظير مصطلح Community ، أخضع جورج هيلاري، في دراسة له 94 تعريفا إجتماعيا من مصطلح " Community المجتمع المحلى " إلى التحليل النوعي والكمّي. (هيلاري، 1955, ) وأستطاع تمييز 16 مفهوما حاسما مختلفا ضمن هذا العيّنة.
ووجد هيلاري تعريف واحد فقط كان مشتركا بين هذه التعاريف الـ94: بأنهم جميعا يتعاملون مع الناس.
وذكر هيلاري ان هناك 69 تعريف من الـ94 اتفقت ان من شروط " المجتمع المحلى community التفاعل الاجتماعي، والإقامة في منطقة واحدة ، ووجود روابط بين الناس " ولوحظ في دراسة تجريبية حديثة قام بها بوبلين أكثر من 125 تعريف إجتماعي لمصطلح community، توفرت فيها السمات المميزة التى ذكرت أعلاه ، وهى ما زالت موجودة في أغلبية التعاريف على الرغم من بعض التغييرات الثانوية في إستعمال المصطلح على مرّ السنين. ولعدم التشويش ، واعتمادا على تحليل هيلارى ، نستطيع ان نقرر ان مصطلح community " المجتمع المحلى، يجب ان يتضمن المعانى الآتية:
(1)مجموعة من الناس (2) تشترك في تفاعل اجتماعي (3) وبينها بعض الروابط المشتركة بين أنفسهم و بين الأعضاء الآخرين للمجموعة (4) ويشتركون في العيش في منطقة على الأقل بعض الوقت. هذة الشروط الأربعة في المصطلح لازم توفرها عند التحدث عن المجتمعات المحلية في العالم الواقعي ، لكن على مر السنين تغيرت شروط المجتمع المحلى كما كتب بعض علماء الاجتماع ، وبينوا ان المجتمعات المحلية community أصبحت مجتمعات خاصة على نحو متزايد. وتأخذ تلك المجتمعات المحلية المخصوصة شكل الشبكات ، وهذه الشبكات تعتمد على الأرجح على الأفراد بدلا من الاعتماد على العيش معا في الجوار.
وأنه إذا كانت المجتمعات المحلية الأولية المستندة على الجغرافيا والجيرة أصبحت شيئا من الماضي، بعد ان كانت موجودة أبدا طوال الوقت ، فأن المجتمعات المحلية تواصل اليوم وجودها ، وهى مدعومة الآن من خلال عدد من التقنيات التى تتضمن الكلمة المطبوعة، ووسائل النقل والمواصلات، وتقنيات الاتصالات جديدة.
فالحاسب كوسيط اتصالي هو فقط واحد من العديد من التقنيات المستعملة من قبل الناس ضمن وجود المجتمعات المحلية ومحاولتها للبقاء على اتّصال، وإبقاء روابط المجتمعات المحلية على اتصال عن بعد عبر المسافات .
وهذا التحول نحو المجتمعات المتشابكة الخاصّة، من مجتمعات متجذّرة في النوع ، ومحصورة في منطقة جغرافية، إلى مجتمعات مخصصة بين جمهور متباعد ، وبسبب اتجاه خصصه كل ما هو عام ، وفي غياب الجهات العامة التى تجمع مصالح الناس ، تسهل الإنترنت تنمية و تطوير المجتمعات المحلية المستندة بشكل أساسي على الجغرافيا في أغلب الأحيان، وتصبح أداة ثمينة وفعالة في عملية للاتصال الشخصي ، الذى يمثل الدعامة الأساسية لاستمرار المجتمعات المتشابكة الخاصّة التي تستند على الأشخاص.
وعلى ذلك نزعم ان مجتمع فضاء الإنترنت هو بنية فوقية مجتمعية superstructural تمتد فيها الكثير من الخطوط العامة التى تميز المجتمعات السائدة وتعتمد عليها لاستمرار وجودها ،وهى ترث العديد من العناصر الثقافية من المجتمعات التي تمتدّ عبرها ، وأن الكيانات الاجتماعية التى نشأت في فضاء الإنترنت ، او بمعنى اكثر تحديدا ، المجتمعات العلى الخط online communities ،ومن أشهرها خدمة usenet ،المجموعات الأخبارية news grpup ،البريد الإليكترونى e-mail ، ولوحة الرسائل message boards، وحجرات الدردشة ، chat room وموتمرات الفيديو video conferencing ، و خدمة eGroups، وغيرها تعتبر مجتمعات محلية متشابكة خاصة private network communities .




رد مع اقتباس