إذن لا سبيل لمعرفة شرك المشرك في الدنيا ، إذ كان الشرك اعتقادا!
إذن لا سبيل لمعرفة شرك المشرك في الدنيا ، إذ كان الشرك اعتقادا!
وهل علينا أن نفتش عن قلوب الناس لنصنفهم: هذا مشرك وهذا مؤمن، ونوزع على من نشاء من الناس بطاقات دخول إلى الجنة كما يفعل الوهابيون اليوم؟؟!!
هل يدخل الوهابيون في نقاش مع أهل السنة ويخرجون منه دون أن يذكروا حديث: "تفترق أمتي" يريدون بذلك أنهم هم الفرقة الناجية دون سواهم؟!
ولكن هيهات، فالله تعالى لا يتعامل مع الأماني.
((وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين))
وفي أحد الحوارات في أحد منتديات الوهابية، ذكرت أسماء عدد من مشاهير وعلماء الإسلام من الأشاعرة كالنووي وابن حجر والبيهقي والمزي والدار قطني وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح وغيرهم، ثم قلت: من كان يظن أن الله سيدخل هؤلاء والكثير غيرهم من علماء أهل السنة النار من أجل أن يرضى ابن تيمية فهو مجنون!!
أليس الله تعالى قد أمر رسوله بقتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟!
ولكن الوهابيين _خوارج العصر_ يظنون أنفسهم أحرص على دين الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم بذلك مقتدون بجدهم الخارجي الأول ذي الخويصرة التميمي، الذي ظن نفسه أحرص على الدين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال له: "اعدل فما عدلت".
[SIGPIC][/SIGPIC]قال حافظ الشام ابن عساكر:
فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!