فوائد الدرس العاشر



1. الإيمان هو أن تعلم، ثم تذعن نفسك وتنقاد لما تعلم.

2. مراعاة النظر الدائم والتحقيق والتدقيق في العلوم والمعارف الدينية، يزداد بها معرفة الله تعالى وتعلق العبد به، وحضور القلب معه.

3. من يقدح في ضروريات العقل والعقيدة، فلا ينفعه بعد ذلك الاحتجاج بالكشف والواردات القلبية، ولا تنفعه الدعاوى، حتى وإن ادعى أنه خاتم الأولياء، ولذلك فلا بد لسالك الطريق (طريق التصوف) من تمكين العقيدة الصحيحة في النفس، وإلا أدى به الأمر إلى السفسطة وربما الزندقة والعياذ بالله، والمقياس هو مخالفة أهل السنة وموافقتهم.

4. الإمام أبو القاسم القشيري من كبار السادة الصوفية، وأخذ العقيدة عن كبار علماء الأشاعرة، ولذلك لم نر له مطلقاً ما يخالف به أهل السنة والجماعة في التوحيد، ولا يستطيع أحد القدح في رتبته، خلافاً لابن عربي الذي قرر كثيراً مما يخالف عقيدة الحق، وكذلك كثيرٌ ممن انتسب إلى التصوف.

5. لا يجوز لعاقل أن يذم المتكلمين بأنهم لم يتكلموا في مقامات وأحوال القلوب، لأن هذه لا تدخل في أبواب العلوم والمعارف، وإنما هي أذواق ووجدانيات، وهذه الأخيرة ليست مما يثبت بها العقائد _أي ليست ضمن مجال بحث المتكلمين_ بل هي نفسها تثبت بالعقائد، وبعبارة أخرى: هي من لوازم العقيدة وليست من شروطها.

6. العروسي في حاشيته على شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على الرسالة القشيرية، ليس متمشياً مع قواعد أهل السنة، خصوصاً فيما يتعلق بوحدة الوجود، فهو _العروسي_ يبني كلامه على كلام ابن عربي، بينما الشيخ زكريا الأنصاري لا اعتراض على كلامه إطلاقاً.

7. يستحيل وجود ولي مقلد في التوحيد.

8. الإيمان أصالة هو التصديق، وهو _أي التصديق_ الإذعان والانقياد المبني على المعرفة، وهذا هو القدر الواجب على جميع الناس تحقيقه لكي يطلق عليهم أنهم مؤمنون، ثم بعد ذلك يحدث للمؤمن أحوال وأذواق بحسب التزامه بفعل المأمورات وترك المنهيات.

9. الكيفيات من حيث هي كيفيات، تقبل التفاوت في الشدة والنقص.