تقبل الله منك يا شيخنا الحبيب أشرف
والكلام لا يخفى خطورته، وإن كان يدور حول عمل مندوب وليس بواجب
إلا أن الخلاف فيه لا يعد مجرد خلاف بين عمل مندوب، بل الخلاف فيه بين منهج ومنهج، وبتعبير أصح بين منهج ولامنهج
ثم بالإضافة إلى ما تفضلت به الشيخة الفاضلة إنصاف حفظها الله أقول: إن الذي يصلي هذه الصلاة بثماني ركعات بنية التراويح - وهو يعتقد أن التراويح ثماني ركعات، أو مختلف في ركعاتها بين من يعتد به من العلماء بين الثمانية والعشرين - فإنه يعد متلبسا بأداء عبادة فاسدة، وحكم التلبس بعبادة فاسدة حرام عندنا
وأما الذي اعتقد أن التراويح عشرون - أو أكثر كما في قول - لا أقل ثم يصلي أقل من عشرين؛ لعذر أو لغير عذر، فلا ينطبق عليه حكم التلبس بالفاسدة
وبالتالي فإن الإمام الذي يصلي الثمانية معتقدا أن التراويح ثمانية فلا يجوز الاقتداء به ولا صلاته صحيحة، إذا عرف المأموم اعتقاد هذا الإمام.
وأنا أتحدى شيوخ الوهابية المتمجهدين والحداثيين من الأزاهرة الجدد أن يأتوا بقول إمام يعتد به في أمة الإسلام عبر ثلاثة عشر قرنا من الزمن قال إن التراويح ثمانية، أو مختلف في أمرها بين الثمانية والعشرين
كلا والله، إنه قول لم يقله أحد، ممن يعتد به في الخلاف والوفاق، والقول به من بلايا "دعوة الإصلاح الديني" المتعفنة.