أذكر مرة في جمعة أهل صادفتُ امرأة كبيرة في السن تقرُب لأقارب والدي، أول ما جئتُ لأسلِم عليها قالت لي "أنا لا أحب الخام"، تقصد السيدة غطاء الوجه! و قد كان الرجال جالسين و اضطروا للخروج للحظة لأنزع النقاب و تسلم علي! احترامًا لسنِّها و إلا لو كانت في مثل عمري لأريتها شغلها.

المهم أنها أخذت زمام الحديث و أخذت "تسولف" إلى أن جاءت إلى قصة "غلامهم" الذي كان يخدمهم -الصِّبِي كما نقول في الكويت-. كانوا قد بنوا لهم بيتًا في المدينة المنورة و أخذوه ليخدم و يراقب البيت هناك، فهرب إلى الحرم المدني ثم لم يجدوا له أثرًا. هل تعلمون ما علقت هذه المرأة، و هي زوجة مُلّا عندنا في الكويت -أي شيخ دين و لا أدري ما مذهبه!- المهم أنه شيخ! قالت: "هذا كيف تُقبَل صلاته؟ آاابق!!" قالتها بكل ما أوتيت من حماس. قالتها من هنا، و أنا ضحكتُ هناك -كما نقول- لم أتمالك نفسي الحمد لله أن نقابي كان علي و حاولتُ أن أكتم الصوت!

تظن أن هذا الغلام عبد -عكس الحر- أبق من سيده يا لله! و قالت لي جدتي أنها تحب الدين و تحضر الدروس فالله أعلم كم لونٍ من هذه الفتاوى و الأقوال تلقيها بين الناس نسأل الله العافية من الجهل و تَبِعَتِه!