جزى الله كل من وقف لأهل الضلال بالمرصاد خيرا، وأخص بالذكر منهم عمتنا الفاضلة إنصاف أطال الله في بقائها في خدمة الإسلام
وهذا الذي صرحتْ به العمة الفاضلة ليس غريبا ألبتة، فإن وجود تحريف أو تشويه في كتاب (التبيين) ليس مجرد احتمال يقال على سبيل الظن والخيال،
وإنما هو أمر واقع صدقته أقلام أهل التحقيق، وعلى رأسهم سيدنا الإمام الهمام تاج الدين السبكي في الطبقات،
وللأسف الشديد نسيت أن أقيد موضعه عند القراءة
قال التاج رحمه الله إن المجسمة استماتوا في تشويه (التبيين) وحاولوا كل جهدهم في تحريفه؛ نظرا لمكانته وأهميته،
ثم قال: إلا أن مشروعهم فاشل؛ لأن والدي - يعني الشيخ تقي الدين - يملك نسخة معتمدة منه، جرى فيها خط يده في أماكن متعددة، اهـ ما معناه.
وأقول: حتى هذه النسخة من التبيين التي كان يحتفظ بها التقي السبكي رحمه الله هل هناك ضمان في أنها وصلتنا كما هي ؟
والله أعلم بحقيقة الحال.
والمعيار هنا ليس هو الوجادة السطحية التجارية
وإنما المدار على حملة المذهب ونقلة الدين، وما أصدق قول ابن المبارك: إنما الدين بالإسناد - أو الأسناد - ولو لا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
ومن هنا تأتي أهمية تلقي العلم عن المشايخ الذين هم بدورهم تلقوه عن المشايخ، وهكذا إلى سيد أهل الإسناد صلى الله عليه وسلم.
وما سوى ذلك ترهات وهباء منثور.
وهذه مفخرة أهل السنة فقط - الأشاعرة والماتريدية - وميزتهم، دون من سواهم من الوهابية والحداثيين واللامذهبيين بشتى مشاربهم ومدارسهم.





رد مع اقتباس