اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
أرجو أن لا تستعجِل يا أخ حاتم بارك الله فيكم ، فالأمرُ أخطر مِمّا نظنّ ... وَ بَعْدَ تجديد سيّدنا الإمام أبي الحسن رضي الله عنه لبيان حقّيّة ما أجمع عليه أهل الحقّ بالتفصيل ، ما اهتمّ ابليس اللعين بشيْءٍ مثل اهتمامه بمعاودة التمويه و التحريف و بذل كُلّ ما يستطيع للصدّ عن سبيل الله عزّ و جلّ ... و لكن { إنَّ كيد الشيطان كان ضعيفاً } .. وَ اللهُ ولِيُّ المُتّقين ..
العبرة في إثبات أنَّ كُلّ ما في النسخة التي وصلتنا من تبيين كذب المفتري هُو ما اثبته مولانا الإمام الحافظ الكبير سيّدنا إبن عساكر رحمه الله تعالى في أصل مؤلَّفِهِ حرفاً حرفاً أو كلِمةً كلِمةً ... أو جُملَةً جُملَةً على الأقلّ ... ثُمّ ضمان عدم وقوع أيّ حذف لأيّ تعقيبٍ منه على قِصّةٍ رواها في ذلك الكتاب أو عبارةٍ ساقَها أو مقولةٍ أوردَها عمّن سبق ...
يعني حتّى الآن مازالت قضيّة وصول كتاب التبيين إلينا كامِلاً سالماً بسند صحيح معتبر (و مُعتمد في مثل هذا الأمر الخطير) مَحلّ نظر عند أهل التحقيق ...
فنصيحة أهل الله لزوم الكتاب و السُنّة وَ الجمع بين الآيات الكريمة برفض كُلّ ما يؤدّي إلى التضارب و التناقض و التنافي بينها ، وَ كذلك في ما ثبت عن سيّدنا المعصوم الأعظم صلّى اللهُ عليه و سلّم من أحاديث في التوحيد و الصفات و الإيمان ...
و اللهُ وليُّ التوفيق
جزى الله كل من وقف لأهل الضلال بالمرصاد خيرا، وأخص بالذكر منهم عمتنا الفاضلة إنصاف أطال الله في بقائها في خدمة الإسلام
وهذا الذي صرحتْ به العمة الفاضلة ليس غريبا ألبتة، فإن وجود تحريف أو تشويه في كتاب (التبيين) ليس مجرد احتمال يقال على سبيل الظن والخيال،
وإنما هو أمر واقع صدقته أقلام أهل التحقيق، وعلى رأسهم سيدنا الإمام الهمام تاج الدين السبكي في الطبقات،
وللأسف الشديد نسيت أن أقيد موضعه عند القراءة
قال التاج رحمه الله إن المجسمة استماتوا في تشويه (التبيين) وحاولوا كل جهدهم في تحريفه؛ نظرا لمكانته وأهميته،
ثم قال: إلا أن مشروعهم فاشل؛ لأن والدي - يعني الشيخ تقي الدين - يملك نسخة معتمدة منه، جرى فيها خط يده في أماكن متعددة، اهـ ما معناه.

وأقول: حتى هذه النسخة من التبيين التي كان يحتفظ بها التقي السبكي رحمه الله هل هناك ضمان في أنها وصلتنا كما هي ؟
والله أعلم بحقيقة الحال.
والمعيار هنا ليس هو الوجادة السطحية التجارية
وإنما المدار على حملة المذهب ونقلة الدين، وما أصدق قول ابن المبارك: إنما الدين بالإسناد - أو الأسناد - ولو لا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
ومن هنا تأتي أهمية تلقي العلم عن المشايخ الذين هم بدورهم تلقوه عن المشايخ، وهكذا إلى سيد أهل الإسناد صلى الله عليه وسلم.
وما سوى ذلك ترهات وهباء منثور.
وهذه مفخرة أهل السنة فقط - الأشاعرة والماتريدية - وميزتهم، دون من سواهم من الوهابية والحداثيين واللامذهبيين بشتى مشاربهم ومدارسهم.