
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنفال سعد سليمان
بارك الله فيكم.
هل قرأ أحدٌ من أهلكم هذه المطويّة -صفات الله- الموجودة على الصفحة؟
أقرأتُها والدتي، و استصعبت جزءًا يسيرًا منها، مصطلحات و تعبيرات كلاميّة، و مع أنّ أمي لم تدرس العقيدة إلا مرة واحدة في دار القرآن -درست العقيدة الطحاويّة بشرح عثمان الخميس أو غيره لا أذكر!!- و لكنها لم تستنكر أيَّ شيء قلتُه، لا كون الله تعالى لا في مكان، و لا كون الله تعالى متصفًا بكلامٍ قائمٍ بذاته قديم، يدلُّ عليه كلامٌ حادث هو القرآن الذي نتلوه بألسنتنا و نحفظها بين دفتي كتبنا، الحمد لله لم تستنكر أيًّا من هتين المسألتين. بل قالت -طبعًا بعد البيان و الشرح من قبلي لهتين المسألتين و غيرها- هذه أمور "بدهية"، تقصد أنها موافقة للفطرة و نحو ذلك.
و سأقرئها أختي الصغيرة 18 سنة و هي لا علاقةَ لها بالعلم هي بنت عادية كباقي البنات من حيث الذكاء المتوسط و الجهل، و أخي الذي يصغرني بسنة و نصف يبلغ من العمر 24، مفرط الذكاء، و يرفض ما لا يوافق عقله -غالبًا-. و سأقرئها خالتي المتخصصة في الدعوة و لكنها لم تدرس علوم الشريعة إلا يسيرًا. و غيرهم، و سأرى ملاحظاتهم فهم المخاطَبون بهذا. مع ملاحظة مهمة: أني شرحتُ لأمي شرحًا ميسَّرًا مبسّطًا بكلام عامّيٍّ قريب إلى الذهن مسألةَ القرآن و كون القدرة محصورة على الممكنات، و بعض المصطلحات أيضًا. و هذا ما لا نريده، فنحن نريد مطويّةً تشرح نفسها بنفسها دون اللجوء إلى شيخ أو طالب علم، كالذي يفعله الوهّابيّة في مطويّاتهم الضالة المضلّة. و إن شاء الله بعد أن أقرئه على من ذكرتُ لكم سأسجّل ملاحظاتهم على المطوية و ملاحظاتي الشخصيّة عليها و أدوّنها هنا لتكتمل مادة المطويّة إن شاء الله.
مع أنّي مترددة في أن أقرئه لأخي فهو يختلف عن الطبقة العامة التي لا يهمها الخطاب العقلي، المهم أن يكون موافقًا لفطرتهم، و لا يعارِض ما اعتادوا عليه. أما أخي فيجنح إلى الكلام الذي يخاطب العقل لا القلب. ما رأيكم إذن أن يكون هناك إصداران، إصدار يهتم بالجانب العقلي أكثر، و الآخر خالٍ -بقدر الإمكان- من الكلام العلميّ أو العقليّ، المهم أن يكون سليمًا، تامًّا، وافيًا، مفهومًا من دون الرجوع إلى مصدر.
بالمناسبة، أمي أعجبتها المطويّة كثيرًا، و أعجبها الشرح. الحمد لله (: