كلّمتُ صديقتي في مشروع المطويّة، و هي في مثل عمري و من المشتغلاتِ بالدعوة سنين عددًا، لم تشجّعني على المطويّات كثيرًا، قالت لي أوّلًا لن تسمح لك وزارة الأوقاف بنشرها في المساجد و لربما حتى لن تستطيعي ذلك في مصلّيات المجمّعات التجاريّة. ثم إنّه لن يلتفِت أحدٌ إلى اقتناء مطويّة في المسجد، هي تقول: "أنا شخصيًّا لا ألتفِت إليها".
و اقترحتْ عليّ فكرةً لا أدري كيف ذهبت عن بالي سبحان الله! و لكنّها نعمة الأخوّة و الصّداقة أبقاها الله تعالى لي.
قالتْ لي أن أغلب الطبقات في المجتمع لا تنصرف في استقاء المعلومات إلا إلى تويتر و إنستغرام -و هو لمن لا يعرفه برنامج تضع فيه حسابًا تعرِض فيه صورَك- فلِم لا تنشئين حسابًا تضعين فيه هذه المادة نفسها و لكن بشكل مبسّط جدًّا و من دون إكثار أو تطويل، يعني أن تكون الجرعة صغيرة بحيث يتشربونها، طبعًا من دون ذكر اسمي فقط الاسم سيكون "صفات رب العالمين" أو نحو ذلك. و قالت لي حين تكلّمين محمد العوضي أخبريه أن يُرتوِت الحساب في صفحته في تويتر، لتقرأها الآلاف المؤلفة التي تتابعه. (الريتويت: لكي تظهر تغريدتي في صفحة من يُرَتْوِت بحيث يقرؤها متابِعوه) و هذا أمرٌ رائع لو حصل، تويتر هو المهيمِن هذه الأيام، و منه تستمدُّ الناس معلوماتها، هذا في مجتمعنا في الكويت لا أدري عن مجتمعاتكم، عندنا في الكويت علاقة أي شخص -خصوصًا الشباب- بهاتفه علاقة الروح بالجسد بلا مبالغة. هو كل شيء بالنسبة له. و أغلب مصدر معلوماته هو منه إما من واتساب أو تويتر أو فيسبوك أو غيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، بقطع النظر عن صحة ذلك أو غلطه.
و المادة نفسها بالإمكان أن نضعها لا على شكلِ مطويّاتٍ بل كتيّب صغير، يُوزّع على من يثقون بنا، و هم يوزّعون على من يثقون بهم، و هكذا، أما أن يوزَّع على أيّ أحد فهذا غيرُ مناسِب حقيقةً.
و قريبًا إن شاء الله سأضع التعديل على المادّة لأرى ماذا يقول الإخوة فيها.




رد مع اقتباس