
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخي محمود،
مَن اختصاصه الفقه وأصولها أولى بأن يجيب عمَّا تفضَّلتَ بالسؤال عنه...
لكن يقال هاهنا إنَّه إن كان في مسألة فقهيَّة معيَّنة ليست من الضرورات قول لبعض الفقهاء دون بعض فإن وصل اجتهاد العالم [(الحقيقيِّ)] في هذا العصر إلى قول بخلافه فلنا تقليد هذا العالم وترك قول السابق...
ولو فرضنا اختلاف السادة الفقهاء على أقوال في مسألة ثمَّ تقرَّر في مذهب السادة الشافعيّة رضي الله عنهم قوَّة قولٍ معيَّن فإنَّه ليس يلزم ((المجتهد)) أن ينحصر بقول السادة الشافعية رضي الله عنهم إن وصل باجتهاده إلى قوَّة قول آخر.
والإشكال إنَّما هو في حال مخالفة الإجماع، كان إجماعاً على قول واحد في مسألة واحدة -وهو ظاهر-، أو على قولين مثلاً في مسألة واحدة، فلا يجوز إحداث قول ثالث.
ولو نظرت مباحث الإجماع في أصول الفقه فستجد التفصيل في ذلك.
............................
أمَّا مسألة الخروج عن المذاهب الأربعة فهل هو خروج عن الإجماع أو لا؟ فهنا السؤال...
فإن قلنا إنَّه خروج عن الإجماع لزم الإشكال...
لكنَّ السادة العلماء -بحسب ما يعلم الفقير، ولعلَّه مخطئ- لم يقولوا إنَّ الإجماع منحصر بما كان من العلماء في المذاهب الأربعة، بل الحاصل هو أنَّ المذاهب الأربعة نفسها سنجد لها في المسألة الواحدة أقوالاً كثيرة باختلاف العلماء، فربما سيسع ذلك كلَّ قول متصوَّر في الشريعة!
والله تعالى أعلم.
والسلام عليكم...