أحْسَنَ اللهُ إليْكَ سَيّدي / سَعيْد .
حقيقة إنّ مَوْضُوعَ ( عدالة الصحابي) مُهمٌ جداً ، كمَا ذَكرْتم ذلك سيّدي في مُقدّمة بحثكم ، ولكن لازالت هنَاكَ العديْدُ مِنَ الإشكالات والإيْرَادَت .
وَكمْ كنْتُ أتمنّى يَا سيّدي أنْ تتوسّعوا أكثر في عَرْضِ المَسْألةِ وَتقريْرها ، وذكْر أدلّة المُخَالفيْن والرّد عليْهَا ؛ حتى تتطربَ النفسُ ، ويَشفى الغليْلُ .
سيّدي : قولكم : {فالبغي لا يقدح في العدالة، لأنه لا يناقضها ولا يستلزم نقض أحد شروطها} .
أقول : كيف يا سيّدي لا يَقدحُ البَغيُ في العدَالة ، مَعَ أنّه كبيْرة ، وَفعْلُ الكبيْرَةِ مُسْقطٌ للعَدَالة على مَا قرّره أرْبَابُ المَذَاهبِ الأرْبِعَة في (باب الشهادات) ؟.
وَدمْتُم سالميْنَ .
يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .
فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .