صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 19 من 19

الموضوع: البيان الأول لرابطة الأزهريين للمطالبة بالحقوق المدنية للمؤسسة الأزهرية

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    282
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد يوسف رشيد مشاهدة المشاركة
    كتبت الإجابة قبل أن أرى ردك..

    الأزهر ليس قزما بسنيته يا حمزة.. والأمة لم تكن ضالة بسنيتها وبجعل الأزهر وغيره من مدارس أهل السنة - جمهور الأمة - قبلة لعلومها.

    ولم يكن الازهر إرهابيا لما حارب علماؤه الفكر الوهابي، ودفع الباطل بالحق لا يعد إرهابا فكريا، بل هذا الوصف - الذي وصفته - فيه تحكم ابتداء؛ لأنك تثبت ابتداء حقية وصوابية المخالفين لأهل السنة، وبالتالي يكون دفعه للباطل إرهابا فكريا.

    أرجو مراجعة الأمر ما وذكرت لك هنا وفي المشاركة قبل، أما لو كنت وهابيا فالأمر برمته - ابتداء - لا يعنيكم حيث لسنا في صدد النقاش في تلك القضية مع الوهابية، فلا تنشغل به.

    وفقكم الله
    أنا لم أقل بأن الأزهر قزم يا محمد؛ ولست وهابيا، إنما أنصح من كل قلبي، وأرجو للأزهر الخير الكبير، ولا أحب أن يصبح وهابيا في يوم من الأيام...ولو بقي على حالته هذه فسيصبح وهابيا حتما، أو على الأقل هلاميا لا لون له ولا طعم، يطبل بتطبيل كل حاكم ينصب شيخه، ويتحكم في ميزانيته ومناهجه...

    إن المنهج غير السوي الذي يسير به بعض شيوخ الأزهر منذ عقود طويلة، من تبرير للمحرمات؛ كتحليل شلتوت للربا، ومسايرة للحكام ضد القوى الحية، وسكوت عن المنكرات العامة في المجتمع كحصار غزة مثلا، وتبرير للقمع الممارس ضد الناس، بدعوى طاعة الحاكم وإن أخذ مالك وضرب ظهرك، وهذا حق أريد به باطل، والطعن في حركات الإصلاح والتحرر كما هو الحال في ثورة 25يناير الحالية، هو الذي يفقده مصداقيته، ويجعل علماءه وشيوخه محلا للسخرية والتهكم من العامة والخاصة، ويفتح الباب واسعا للوهابية وأمثالهم، حتى من العلمانيين، من أجل اختراقه، بل وقلب مناهجه واحتلاله.

    إن أي إصلاح لجامعة الأزهر يجب أن يبنى أولا على استقلالية الأزهر، نظاما، ومالية، ومناهج، وكذا مواقف سياسية واجتماعية، وفتاوى مبنية على قواعد شرعية، لا على الهوى كمثل فتوى سيد طنطاوي في مسألة موقف فرنسا من الحجاب، كما يجب أن يتشيخ على الأزهر علماء مكونون مقعَّدون على المذاهب الأربعة، وهو أمر لا نجده منذ مدة، لا نكاد نجد إلا من يفتي ارتجالا وفلسفة من دون تأصيل ولا تقعيد، علاوة على حتمية التزامهم بظواهر السنة في هيئاتهم وأفعالهم وسلوكهم، وتدينهم الشخصي، وورعهم وتقواهم، وخوفهم من الله تعالى في السر والعلن. كما يجب أن تؤسس فيه مناهج دراسية قوية ومتينة، تجمع بين الماضي والحاضر، بعيدة عن المحسوبية وبيع الشهادات العلمية لذوي الأموال من دول الجوار...إلخ...أما لقب "الإمام الأكبر" ففيه ما فيه؛ لأن الإمام الأكبر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأظنه لقب حادث، فكان الأولى أن يدعى شيخ الإسلام، أو ما شابه هذا اللفظ من مسميات الأمة من قديم.

    هكذا يمكن بناء الأزهر الشريف كما كان أيام أئمته الكبار المصلحين، أما تقنين القوانين من أجل إقصاء أرباب الفكر المخالف وإن كانوا مبتدعة؛ فليس مجديا، لأن تيارهم جارف، وأموالهم كثيرة، ومصداقيتهم عند الناس أقوى، وتشبثهم بظواهر الدين أمتن، وسيغيرون القانون في يوم من الأيام، وتصبح النتيجة صفرا، بل قد يكون القانون المقترح أكبر سبب لثورة المخالفين وركوبهم متن الأزهر الشريف، وإقصاء أهل السنة والجماعة من ماتريدية وأشاعرة وصوفية عنه..

    أقول هذا، وكلي حرقة ومحبة للأزهر الشريف والأزاهرة، وأنا ملدوغ مما هم ملدوغون منه، إذ أنا قروي خريج جامعة القرويين العظمى بفاس، وأرى كيف تراجع دور جامعتنا تراجعا لم يشهده التاريخ من قبل، وقد كانت في يوم من الأيام رائدة الدين في أوروبا وشمال إفريقيا ووسطها، بل والأمريكتين يوم كان الوجود الإسلامي بهما قبل كريستوفر كولومبوس ...

  2. #17
    ليس الشيخ حمزة الكتاني ممن يخاطب مجرداً عن اللقب يا مولانا الشيخ محمد رشيد فنرجو مراعاة الألفاب.

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المشاركات
    601
    عذرا فأنا لم أعرف من أخاطبه، وغلب على ظني أنه شاب وهابي يعترض على قصر الأزهر على أهل السنة، حيث لم أر مناسبة من ذكر تقزيم دور الأزهر ووصف من يقصره على هويته بالإرهاب الفكري، فظاهر الكلام كان تمهيدا للاعتراض بحق الوهابية في الأزهر، حيث كان نص الكلام : (ألا ترون أن شرط: الأزهر الأشعري الماتريدي الصوفي فيه نوع من تقزيم لدور الأزهر الشريف وشموليته، ونوع من الإرهاب والإقصاء الفكري؟..) حيث يوحي بقوة بالتقديم لما ذكرت.

    وما ذكره الشيخ حمزة قد تفكرت به من قبل بل وتناقشت به مع بعض ممن يرون حق الوهابية في مشيخة الأزهر لكثرتهم بالأزهر وانتسابهم الرسمي إليه مثلهم مثل غيرهم، ورغم اتفاقي مع الشيخ حمزة فيما ذكره وتفكيري به من سنوات - وكأن الشيخ حمزة يقول ما في نفسي - إلا أن هذه الفترة تعد فترة حرجة جدا حتى لو كان الوهابية يملكون السيطرة المالية والمساندة الخارجية وكان الأزهر الرسمي السنّي مقصرا في مهمته؛ لأن هذه الأيام بالذات هي منحدر خطير جدا، ويتوفر فيه من الفرصة ما لا يتوفر في غيره من الأيام، فلازال من الصعب على الوهابية أن يتقلدوا أعلى المناصب بالأزهر وإن حدث فهو مخفي غير معلن أو غير مؤثر، أما لو تقلدوا زمام المبادرة في هذه الأيام فهنا خطر حقيقي، لأنه لو قامت حكومة حريات كردة فعل للديكتاتورية السابقة - وهو شأن التحولات الحادة والثورات - فلن تهتم الحكومة إلى من تسلم مفاتيح الأزهر، فستسلمها إلى من يبادرون.

    لذا فالميزان فيمن له الحق في التحدث باسم الأزهر ليس هو من يرتدي الزي الأزهري وكفى وينتسب رسميا؛ بل هو من يتوافق مع الأزهر في أركانه الرئيسة الممتدة عبر قرون لا توازيها شيئا هذه العقود القليلة الأخيرة.

    هذا مع مرير اعترافي بما ذكره الشيخ حمزة، حتى قال أمامي بالأمس أحد الذين أحسبهم على خير وصلاح : ولو أخذ السلفيون الأزهر على الأقل ناس عندهم دين. في معرض المقارنة مع النماذج التي ذكرها الشيخ حمزة.

    والله تعالى يتولى الإصلاح.

    وأختم بالاعتذار للشيخ حمزة.

  4. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المشاركات
    601
    اتصل بي أحد إخواننا الأمس وأخبرني أن فضيلة الشيخ أحمد الطيب لا يوافق على استقلال الأزهر عن الحكومة على حسب ما فهمت، وذكر أنه سيلقي اليوم كلمة في مؤتمر سيوضح فيه ذلك.

    ملاحظة / ذكر لي من يحدثني أنه قيل إن الشيخ الطيب سيخرج في مسيرة ويطالب بكذا وكذا وأنه - أي الشيخ الطيب - كذّب ذلك. وننبه هنا إلى أننا لم ندع إلى مسيرة أو اعتصام، بل ورفضت ذلك تماما معتبرا أن هذا المطلب هو مطلب مؤسسي مدني ورقي صرف، أي أنه مجرد إجراء يتوافق مع نظام متوقع قادم إن شاء الله وأن الأزاهرة يعدون له من الآن لجمع أصواتهم، أما كونه تابعا للثورة والاعتصامات فلم أوافق عليه ولا أنصح به.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •