الجوهرة الثامنة عشر بعد الاربعمائة
سورة الشرح
قال ابن عطية
وقرأ أنس بن مالك " وحططنا عنك وزرك " ، وفي حرف ابن مسعود " وحللنا عنك وقرك ". وفي حرف أبي " وحططنا عنك وقرك " ، وذكر أبو عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم صوب جميعها، .....
قال ابن عطية
وقرأ ابن مسعود { فإن مع العسر يسراً } واحداً غير مكرر،
قال السمين
وهو في مُصحفِ ابن مسعودٍ مرةٌ واحدٌ. فإنْ قلتَ: فإذا ثَبَتَ في قراءتِه غيرَ مكررٍ فلِمَ قال: " والذي نفسي بيده لو كان العُسْرُ في جُحْرٍ لطَلَبه اليُسْرُ حتى يَدْخُلَ عليه، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن " قلت: " كأنه قَصَدَ باليُسْرين ما في قوله " يُسْراً " مِنْ معنى التفخيم، فتأوَّله بـ " يُسْرِ الدارَيْن " وذلك يُسْران في الحقيقة ".....
قوله: { فَإِذَا فَرَغْتَ }: العامَّةُ على فتحِ الراءِ مِنْ " فَرَغْتَ " وهي الشهيرةُ، وقرأها أبو السَّمَّال مكسورةً، وهي لُغَيَّةُ قال الزمخشري: " ليسَتْ بالفصيحة " وقال الزمخشري: " فإنْ قلتَ فيكف تعلَّق قولُه " فإذا فَرَغْتَ فانصَبْ " بما قبلَه؟ قلتُ: لَمَّا عَدَّد نِعَمَه السَالفةَ ووعْدَه الآنفةَ بعثَة على الشكرِ والاجتهادِ في العبادة. عن ابن عباسٍ: فإذا فَرَغْتَ مِنْ صلاتِك فانصَبْ في الدعاء ".
والعامَّةُ على فتحِ الصادِ وسكونِ الباء أمراً من النَّصَب وقُرئ بتشديدِ الباءِ متفوحةً أَمْراً من الأنْصباب، وكذا قُرِئ بكسر الصاد ساكنةَ الباء أمراً من النَّصْب بسكون الصاد، ولا أظن الأولى إلاَّ تصحيفاً ولا الثانيةَ إلاَّ تحريفاً فإنها تُرْوى عن الإِمامية. وتفسيرُها: فإذا فَرَغْتَ مِنْ النبوَّةِ فانْصِبِ الخليفة. قال ابن عطية: " وهي قراءةُ ضعيفةٌ شاذةٌ لم تَثْبُتْ عن عالمٍ " قال الزمخشري: " ومن البدعِ ما رُوي عن بعضِ الرافضةِ أنه قرأ " فانصِبْ " أي: انْصِبْ عليَّاً للإِمامة، ولو صَحَّ هذا للرافِضِيِّ لصَحَّ للناصِبيِّ أن يَقْرأ هكذا، ويجعَلَه أمراً بالنَّصبْ الذي هو بُغْضُ عليّ رضي الله عنه وعداوتُه ".....
قوله: { فَارْغَبْ }: مِنْ الرَّغْبة وقرأ زيد بن علي وابن أبي عبلة " فَرَغَّب " بتشديد العين. أمراً مِنْ رَغَّبَة بالتشديدِ، اي: فَرَغِّب الناسَ إلى طلبِ ماعنده.
وقال ابن عطية
وقرأ ابن أبي عبلة " فرَغِّب " بفتح الراء وشد الغين مكسورة.
ملحوظة
قلت انا اسامة مااجمل معنى قراءة ابن ابي عبلة وكما قال بعض العارفين فى تفسير الاية يامحمد شوقهم في ماعندنا كى يطلبوا السير الينا ويؤيد هذا المعنى هذه القراءة الشاذة
يامحمد اذا فرغت من تجلي فانصب لتجلي اخر وشوقهم فى تجلياتنا فانها لاتنفذ ..(.انه ليغان علي قلبي غين الانوار لا الاغيار )




رد مع اقتباس