[ALIGN=JUSTIFY]الأخ عبد الرحمن،
قولك :"على الرغم أنك لم تجب على ما وجهته لك من أسئلة و لكن أعود فأقول لك"اهـ
أنت أصلا لم تسألني أسئلة يمكن الجواب عليها لا لصعوبتها وحذاقتها بل لأن كلماتك كانت مبعثرة مفرقة غير منتظمة. ومع ذلك فقد علقت لك عليها وحاولت إرشادك إلى ما ذكرته.
وبيانه كما يلي، أنت قلت في أول مشاركة رأيتها لك:" و لم اجد في كلامك ما يثبت صحته فقط مجرد إستنتاجات لا دليل عليها محسوس و لا يوجد لها و اقع محسوس فخارج العالم لا نعرفه و لا يوجد شيء اسمه خارج العالم و هذا فرض نظري .
هل مجرد قول الرازي به يجعلك متعصب لأقواله و تريد إثباتها بأي حال من الاحوال .
هل هذا منطق سليم في التفكير و البحث و الإستدلال ؟"اهـ
أما الفقرتان الثانية والثالثة فقد علقت لك عليهما، سابقا.
وأما الفقرة الولى، فهي التي وصفتها بأنها مبعثرة غير منتظمة، فأعد تجميعها لكي نجيبك عليها.
وقولك "فخارج العالم..."اهـ كأنك تنسب لي القول بوجود شيء اسمه خارج العالم، فإن كان كذلك فأنت لم تفهم ما قلته، مع أنه واضح. وكل كلامي أصلا مبني على عدم وجود شيء يصح أن يطلق عليه خارج العالم. هذا حال اعتبارنا للعالم وحده، كما بينت في كلامي السابق. فأعد التأمل فيه يا أخي.
وأما كلامك الحالي، فهاك بعض ملاحظاتي عليه:
أولا: يوجد قضايا يحكم بها العقل، ولا يقع عليها الحس، منها نفي التسلسل في الماضي، ومنها استحالة الدور، ومنها كون تعلق قدرة الله تعالى عاما بالممكنات كلها وغيرها كثير. وهذه كلها لا يقع عليها الحس، بل يحكم بها العقل.
ويوجد أحكام وقضايا رياضية أخرى، يتوصل إليه العقل بلا اشتراط وقوع الحس عليها، ولكن ليس هذا محل بيانها.
ثانيا: بيان الغلط في كلام الشيخ النبهاني، ربما يكون في محل آخر، مع إجلالنا واحترامنا له ولكم.
ثالثا: أما قولك"ثم أقول لك هل هناك شيء اسمه خارج العالم أخبرني كيف توصلت إلى هذا الأمر أي على ماذا حكمت أو ما هو مستندك في قولك أن هناك ما يسمى خارج العالم قل لنا كيف عرفت أن للعالم خارج أم هو تصور خيالي لك لا يستند لا إلى واقع و لا إلى حس و لا إلى نص شرعي في هذا . "اهـ
فإنه يثبت بالفعل أنك لم تفهم كلامي، فأين قلت بوجود خارج للعالم. أما إن قصدت أنا إن فرضنا عالمين متحيزين فأحدهما يكون خارجا عن الآخر، فهذا كلام صحيح، فهل تستطيع إنكار صحة إيجاد الله تعالى لعالمين اثنين متحيزين كل واحد منهما خارج عن الآخر؟؟؟؟
رابعا: أنت قلت:"ثم تقول أن الحس ليس شرط في التفكير"اهـ، هل لك أن تريني هذا الكلام؟؟
خامسا:قولك"لا داعي للتجريح و اتهام الغير بعدم الإطلاع كلنا مسلمين و نتفاضل بالتقوى و مجانبة الهوى و ملازمة الأولى .
الرازي على العين و الرأس و كل علماء المسلمين و لا يفهم ممن قولي إن تهجمت على أحد . "اهـ
أقول: لو تأملت كلامك السابق، لرأيت أن تعليقي عليه كان في محله، فأنت زعمت أنني تمسكت فقط بكلام الرازي، وتعصبت له وحاولت إثباته بكل وجه، أي حتى ولو لم يكن محقا، ألا ترى أن هذا الكلام لا يليق أن يصدر إلا بعد الإتيان بالبرهان عليه، وهل ترى أن هذا الكلام يليق توجيهه هكذا. فلم أكن متعصبا لقول الرازي، وليس الرازي وحده من قال بهذا القول، ولم أتكلف إثباته أصلا.
فكلامك عارٍ عن الوصف المطابق.
وشكرا لك.
أما الأخ المحترم مالك
فقد قال:"لو تكرمت توضح لنا ما الخطأ في تعريف العقل والتفكير عند الشيخ النبهاني رضي الله عنه
وما هو الفكر الذي سينتج عن التفكير في أمر لا يقع الحس عليه أو على أحد متعلقاته؟
كيف سيفكر الانسان في أمر لا يقع عليه حسه ولا على أثر من آثاره؟"اهـ
فأقول:
أولا: أما مناقشة تعريف الشيخ النبهاني، فسوف أنشر إن شاء الله تعالى قريبا تعليقا عليه وبيان ملاحظاتي على بعض أفكاره. فادع الله تعالى أن ييسر لي وقتا لذلك.
ثانيا: أما التفكير فغير منحصر في الحس، ولكن من قال لك إن الأمور العقلية ليس لها متعلق بالمحسوسات؟؟ إن تفكيرنا في العقليات له تعلق بالمحسوسات، وربما لو تأملت الأمثلة التي ذكرتها للأخ عبد الرحمن، لرأيت مصداق ذلك.
ثالثا:وأما السؤال الثالث، فيكفي إدراك آثاره أو بعض متعلقاته لتصحيح التفكير في غير المحسوس. كإدراكنا وجوب كون الله تعالى لا أول له، لأنه لو كان له أول، لكان حادثا. وإدراكنا لزوم كون علمه متعلقا بجميع مصاديق الأحكام العقلية الثلاثة، وإدراك استحالة وجود إلهين اثنين، مع عدم وقوع حسنا على آثار للإله الثاني.ولكنه مجرد خيال في أذهان المشركين. فأقام العقل البرهان على بطلان هذا الخيال، أي أقام العقل دليلا على عدم وجود مصداق لهذا الوهم.وهكذا.
ثم من قال لك أننا نشترط في التفكير التجرد عن جميع الحسيات من كل وجه أي وعن علائقها وآثارها؟ فهذا غير صحيح، [/ALIGN]


رد مع اقتباس

