السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
الحاج أمين,
أنا لم أعتذر لإخوتي عنك!!
وإنَّما كان اعتذاري لهم من أن يضيقوا بك ذرعاً -وهم على حق في ذلك!- فيتركوا طريق النقاش الطبيعي -مع أنَّهم لو تركوه لكانوا على حق! وذلك لأنَّك ما من مشاركات لك في تنظير المسائل وتحريرها إلا قليلاً بل هي واحدة, وهذا على كثرة مشاركاتك!-. وأمَّا من كلَّفني بالاعتذار فقد قلت في نفسي إنَّك لمَّا شاركت في هذا المنتدى كنت ستشارك في تحرير قولك وتنظير الإيرادات على السادة الأشاعرة فلم تكن مشاركاتك إلا مناكفات ومشاغبات لا فائدة من أكثرها!!
وأمَّا الدلالة على أنَّ الله سبحانه وتعالى خالق أفعال العباد من العقل والنَّقل:
فأمَّا دلالة العقل فمن دليل إثبات وجود الله سبحانه وتعالى من إثبات القدرة عامَّة له سبحانه, ومن إثباتقدم كون الله سبحانه وتعالى مريداً وعموم إرادته سبحانه.
وأمَّا دلالة النقل فمن قوله سبحانه وتعالى "الله خالق كلّ شيء وهو على كلّ شيء وكيل" [الزمر:62]
ومن قوله سبحانه وتعالى إنَّ سيدنا إبراهيم عليه السلام قال لقومه "أتعبدون ما تنحتون* والله خلقكم وما تعملون"[الصافَّات:95-96] فـ (ما) هنا مصدريَّة أو موصولة, فإن كانت مصدريَّة فمعنى الآية الكريمة: (والله خلقكم وأعمالكم) وهو المطلوب, فإن كانت (ما) موصولة فتكون مثل قوله تعالى: "ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً"[النساء:110], فالسوء هنا هو المفعول به, فالمعمول -وهو السوء- مخلوق أيضاً. فإن قيل إنَّ الأصنام المنحوتة هي المقصودة بأنَّ الله سبحانه وتعالى خالقها, فنقول إنَّ الأصنام أصلها حجارة وخشب, لكنَّ الأصنام نفسها خشب وحجارة منحوتة, وعملها بنحتها من مادَّتها, فالمنحوت بعد النحت هو المقصود, فالنحت مخلوق لله سبحانه وتعالى.
فكما أنَّ دلالة العقل قطعيَّة فدلالة النقل قطعيَّة, لكنَّك لست تعلم في اللغة فلن تستطيع الحكم إلا من الهوى... فذلك خيارك!
والسلام عليكم
اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله