الأخ الفاضل خالد أحمد الحارثى
سلام الله عليك..
تجيد الهروب والروغان أخى ولكن ذلك لا يوصل إلى الحق
وهذا من الهروب منك ..تقول ليس علماء أهل السنة حجة عليكم أوَ تريد أن اجعل علماء الإباضية حجة عندى؟!! إذن بإمكانى أن ارد جميع ما تقول من كلامك لأنه من كلام غير أهل السنة الذين لا أعترف بهم بالمثل ولكن الحق أننى ابحث عن الحق أينما كان ولكن الحق أيضا أننى لا أجده عند أهل السنة والجماعة من أهل التنزيهالترمذي محدث ولم يبلغنا من علمه في أصول الدين حتى نتعقبه، وليس علماء أهل السنة حجة علينا،
وأنت تقول هذا الكلام كلما لزمتك الحجة وغلبك الدليل وبذلك لن نصل إلى الحق ولن يكون إلا جدال ..
وإذا كنتم فرقة من فرق المسلمين فالنبى صلى الله عليه وسلم قد حذر من ذلك ولعله لا يخفى عليك قوله صلى الله عليه وسلم " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي. وفي بعض الروايات: هي الجماعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
وعلى كل حال أنت حر فى إختيار ما تشاء من فرق تنتسب إلىها بل نشئت بين أهلها..
أرأيت..فمن أين جئتم بعلمكم ؟ إذا كان هؤلاء الذين هم مصابيح الدجى وأئمة الهدى لم تنتفعوا منهم بشئ.. فممن أخذتم علمكم ؟!نشأت قبل أن يولد الامام مالك واحمد والشافعي، ولم يصلنا من سلف الصحابة شيئا مما قالوا!!
من أجل ذلك أخى افترقتم عن الأمة مع من افترق
ليس الرأى بالشعر أخى ولكن بالدليل الصحيح..ونجله عن رؤيةٍ بالعين أو ~~ بالقلب في الدنيا وأخرى مزلفه
ولدينا أدلة في نفي الرؤية هي أقوى من ادلة المثبته
من قـول لا تدركه الأبصـار ~~ لن تراني فانتفـى الإبصـــاروإليك جواب ما سألت :قال السيد محمد رشيد رضا في " المنار" :
( وأما رؤية الرب تعالى فربما قيل بادئ الرأي إن آيات النفي فيها أصرح من آيات الإثبات كقوله تعالى : (لن تراني)، وقوله تعالى : (لا تدركه الأبصار)، فهما أصرح دلالة على النفي من دلالة قوله تعالى : (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) على الإثبات ، فإن استعمال النظر بمعنى الانتظار كثير في القرآن وكلام العرب ، كقوله : (ما ينظرون إلا صيحة واحدة)، ( هل ينظرون إلا تأويله)،...
قوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير قوله تعالى : لا تدركه الأبصار بين سبحانه أنه منزه عن سمات الحدوث ، ومنها الإدراك بمعنى الإحاطة والتحديد ، كما تدرك سائر المخلوقات ، والرؤية ثابتة . فقال الزجاج : أي لا يبلغ كنه حقيقته ; كما تقول : أدركت كذا وكذا ; لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأحاديث في الرؤية يوم القيامة . وقال ابن عباس : لا تدركه الأبصار في الدنيا ، ويراه المؤمنون في الآخرة ; لإخبار الله بها في قوله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة . وقال السدي . وهو أحسن ما قيل لدلالة التنزيل والأخبار الواردة برؤية الله في الجنة . وسيأتي بيانه في " يونس " . وقيل : لا تدركه الأبصار لا تحيط به وهو يحيط بها ; عن ابن عباس أيضا . وقيل : المعنى لا تدركه أبصار القلوب ، أي لا تدركه العقول فتتوهمه ; إذ ليس كمثله شيء وقيل : المعنى لا تدركه الأبصار المخلوقة في الدنيا ، لكنه يخلق لمن يريد كرامته بصرا وإدراكا يراه فيه كمحمد عليه السلام ; إذ رؤيته تعالى في الدنيا جائزة عقلا ، إذ لو لم تكن جائزة لكان سؤال موسى عليه السلام مستحيلا ، ومحال أن يجهل نبي ما يجوز على الله وما لا يجوز ، بل لم يسأل إلا جائزا غير مستحيل .
وإلى ما ذهبت إليه عائشة رضي الله عنها من عدم الرؤية ، وأنه إنما رأى جبريل :قال بهذا الرأى ابن مسعود ، ومثله عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأنه رأى جبريل ، واختلف عنهما . وقال بإنكار هذا وامتناع رؤيته جماعة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين . وعن ابن عباس أنه رآه بعينه ; هذا هو المشهور عنه . وحجته قوله تعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى . وقال عبد الله بن الحارث : اجتمع ابن عباس وأبي بن كعب ، فقال ابن عباس : أما نحن بنو هاشم فنقول إن محمدا رأى ربه مرتين . ثم قال ابن عباس : أتعجبون أن الخلة تكون لإبراهيم والكلام لموسى ، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين . قال : فكبر كعب حتى جاوبته الجبال ، ثم قال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى عليهما السلام ، فكلم موسى ورآه محمد صلى الله عليه وسلم . وحكى عبد الرزاق أن الحسن كان يحلف بالله لقد رأى محمد ربه . وحكاه أبو عمر الطلمنكي عن عكرمة ، وحكاه بعض المتكلمين عن ابن مسعود ، والأول عنه أشهر . وحكى ابن إسحاق أن مروان سأل أبا هريرة : هل رأى محمد ربه ؟ فقال نعم وحكى النقاش عن أحمد بن حنبل أنه قال : أنا أقول بحديث ابن عباس : بعينه رآه رآه ! حتى انقطع نفسه ، [ ص: 52 ] يعني نفس أحمد . وإلى هذا ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وجماعة من أصحابه أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى الله ببصره وعيني رأسه . وقاله أنس وابن عباس وعكرمة والربيع والحسن . وكان الحسن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد رأى محمد ربه . وقال جماعة ، منهم أبو العالية والقرظي والربيع بن أنس : إنه إنما رأى ربه بقلبه وفؤاده ; وحكي عن ابن عباس أيضا وعكرمة . وقال أبو عمر : قال أحمد بن حنبل رآه بقلبه ، وجبن عن القول برؤيته في الدنيا بالأبصار . وعن مالك بن أنس قال : لم ير في الدنيا ; لأنه باق ولا يرى الباقي بالفاني ، فإذا كان في الآخرة ورزقوا أبصارا باقية رأوا الباقي بالباقي . قال القاضي عياض : وهذا كلام حسن مليح ، وليس فيه دليل على الاستحالة إلا من حيث ضعف القدرة ; فإذا قوى الله تعالى من شاء من عباده وأقدره على حمل أعباء الرؤية لم يمتنع في حقه (الجامع لأحكام القرآن)
فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك قال مجاهد : من مسألة الرؤية في الدنيا . وقيل : سأل من غير استئذان ; فلذلك تاب . وقيل : قاله على جهة الإنابة إلى الله والخشوع له عند ظهور الآيات . وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية ; فإن الأنبياء معصومون . وأيضا عند أهل السنة والجماعة الرؤية جائزة . وعند المبتدعة سأل لأجل القوم ليبين لهم أنها غير جائزة ، وهذا لا يقتضي التوبة . فقيل : أي تبت إليك من قتل القبطي ; ذكره القشيري . وقد مضى في " الأنعام " بيان أن الرؤية جائزة . قال علي بن مهدي الطبري : لو كان سؤال موسى مستحيلا ما أقدم عليه مع معرفته بالله ; كما لم يجز أن يقول له يا رب ألك صاحبة وولد . (الجامع لأحكام القرآن)
شكرا..أعميتَ عن تابيد لن منفيها~~ وجعلت في التأكيد لن متوقفه
ما بال تحصرها على تأكيدها~~ لولا التجاهل في مقام المعرفه
هب إن برهان العقول رفضتَهُ~~ فالنص تستر شمسه متكشفه
أيقول ربك لن تراني فارتدع~~ وتقول سوف أراك خلف البلكفَه
أو ليسه هذا عناد ظاهر ~~ فاذهب أمامك موعد لن تخلفه
قد جئتك بنصوص قاطعة وجئتنى بشعر!!
وعن" لن" هذه التى حيرتك وحيرت خلقا كثيرا يقول الشيخ الشعراوى رحمه الله تعالى :وقال موسى: { رَبِّ أَرِنِيۤ أَنظُرْ إِلَيْكَ }.قال الحق: { قَالَ لَن تَرَانِي }.
وفي اللغة نجد أن " لن " تأتي تأبيدية، أي تؤبد المستقبل أي لا يحدث ولا يتحقق ما بعدها. فهل معنى ذلك أن قول الحق: { لَن تَرَانِي } أن موسى لن يرى الله في الدنيا ولا في الآخرة؟. ونقول: ومن قال إن زمن الآخرة هو زمن الدنيا؟ إن هذه لها زمن وتلك لها زمن آخر:
{ يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وَٱلسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ }
[إبراهيم: 48]
إذن فزمن الآخرة وإعادة الخلق فيها سيكون أمراً آخر، يكفي أن أهل الجنة سيأكلون ولن تكون لهم فضلات، إنه خلق جديد. إن مجيء " لن " في قوله الحق: { لَن تَرَانِي } تأبيدها إضافي، أي بالنسبة للدنيا، وفيها تعليل لعدم قدرة موسى على الرؤية، وأضاف سبحانه: { وَلَـٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَىٰ صَعِقاً... } [الأعراف: 143]
وهو قول مقبول تماما ولم يأت على لسان أحد من الأولين
ليس صحيحا ما تدعى وما ادعاه غيرك ! لو كان الأمر كما تقول(أى أنه طلب الرؤية زجرا لبنى إسرائيل عن أن يطلبوا ذلك لأنفسهم) لأخبر ربه بذلك أى أن يقول يا رب إن بنى إسرائيل يرغبون فى رؤيتك فماذا اقول لهم ..ثم إنهم طلبوا الرؤية فعلا فهل كان ما فعله موسى من طلب الرؤيا بلا فائدة؟أنكرت دك الطور منهُ بآيَةًٍ~~~ زجراً لعاتية اليهود المسرفه!!!
إن التذرع بطلب الرؤية من أجل ردع بنى اسرائيل عن مثل ذلك كلام ليس عليه دليل ولم يخبر القرآن بذلك ولا النبى صلى الله عليه وسلم ولا المفسرون ولكنها حجة لمنكرى الرؤية يتذرعون بها كدليل واهى لرأيهم..
وتقول :
أسأل الله أن يؤتيك نورا ترى به الحق..1- قوله تعالى: (فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ))) لماذا شنع الله على بني إسرائيل في طلبهم الرؤية في الدنيا ووصفه أنه تجروء كبير عظيم- مع أن موسى عندكم طمع في الرؤية وطلبها لنفسه أيضا ؟
إن الإجابة أخى هى فى الآية التالية وهى قوله تعالى:" وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون"قال أبو جعفر : وتأويل ذلك : واذكروا أيضا إذ قلتم : يا موسى لن نصدقك ولن نقر بما جئتنا به ، حتى نرى الله جهرة - عيانا برفع الساتر بيننا وبينه ، وكشف الغطاء دوننا ودونه ، حتى ننظر إليه بأبصارنا (تفسير الطبرى)
إن فى طريقة سؤالهم الرؤية إساءة أدب شديدة بقولهم "لن نؤمن لك "فهم يشترطون للإيمان به وتصديقه فيما يخبرهم به أن يروا رب العزة فلم يتأدبوا مثل تأدبهم فى طلب طعام غير الذى يتناولونه دائما فقالوا "لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك.." الآية
بل يعلم وسبقت الإجابة عنه- هل موسى يعلم ما يجب وما لا يجب في حق الله عزوجل؟
لا ليست مستحيلة وما الذى يجعلها مستحيلة وهل هناك مستحيل على الله تعالى ؟! هل الله تعالى يخشى من شئ ؟ولماذا تجلى للجبل والدار دار الدنيا ؟ وهذا رأى كثير من علمائنا من أهل السنةهل يعلم أن الرؤية مستحيلة في الدنيا؟
لم يقل بذلك أحد (من علماء أهل السنة والجماعة )(2) وإن قلت أنه لا يعلم أن الرؤية مستحيلة في الدنيا قلنا / ناقضت قاعدتك الاولى (أن موسى يعلم ما يجب وما لا يجب في حق الله )
كل الأجوبة عن هذه الأسئلة موجودة فيما سبق من النقول عن علمائنا فلا تضطرنى إلى الإعادة والتكرار دع هذا لإخواننا الوهابية فتمعن جيدا فىما سبق..(4) إن قلت أن الرؤية جائزة في الدنيا
1- لو كانت الرؤية جائزة الحصول يوم القيامة، لَحصلت لِموسى على سبيل الْمُعجِزة، كما هو الْحال مع بقية المعجزات التي تَخالف قانون الكَوْن الدنيَوِي، لكن ردُّ الله كان قاطعاً جازماً حاسماً، ليؤكِّد على استحالة الرُّؤية التي طلبها موسى ويبرهن لقومه استحالة الرؤية
2- لو كانت الرؤية جائزة في الدنيا / لماذا تاب موسى عليه السلام بعد الرجفه؟
3- لو كانت الرؤية جائزة في الدنيا /لماذا اصابتهم الصاعقة؟ فإن الصاعقة لا تصيب أحدا إلا على أمر غير جائز على الله؟
4- لو كانت الرؤية جائزة في الدنيا/ كيف تفسر قوله تعالى (وانا أول المومنين) أنه لا يراك أحد أي لا يراك أحد في الدنيا كما جاء عن إبن عباس ؟!
5- لو كانت الرؤية جائزة في الدنيا/ كيف تتعامل مع حديث عائشة المرفوع حكما واستدلالها في نفي الرؤية مطلقا بقوله تعالى ( لا تدركه الابصار)
أما مشاركتك الأخيرة فليس فيها جديد وجميع الأقوال المخالفة فيها والنافية للرؤية مردود عليها فيما سبق ولكنك قلت
ورد الشيخ الشعراوى على ذلك هو أبلغ رد ..- ينطلق الإباضية من تفسير الربيع للن بمعنى الإياس حيث يقول:" لن حرف من حروف الإياس عند النحويين أي لن يراه أحد في الدنيا ولا في الآخرة".
ولو كانت الرؤية ممتنعة دنيا وأخرى لكان التعبير عاما لن أُرى أو لا أُرى ولكن قول الله تعالى بنفى الرؤية كان موجها لموسى فقط وليس للعموم
والله تعالى أعلم ..


رد مع اقتباس
