صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 61 إلى 72 من 72

الموضوع: مناقشة برهان الحدوث

  1. #61
    عبد الرحمن محمد ابراهيم غير متواجد حالياً موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    214
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد مفيد الفايز
    عبدالرحمن
    لا أستطيع أن أصفك إلا بالغرور وتزكية النفس عن جهل
    أنت لا تفترق عن كثير من الملحدين من جهة أنهم يظنون أنفسهم الوحيدين الذين فكروافي إشكالاتهم التي هم مخبولون بها! فصاروا يتهمون المؤمنين بأنهم لا يقوون على مجرد التفكير فيما فكروا فيه، ولم يخطر في بالهم أنهم فكروا ووصلوا إلى نتيجة...أنت وهم سواء من هذه الناحية...
    وعلى كل حال، فإن ما تقوله وما قلته سابقا لا يتعدى التشكيك الرخيص المبني على نوع شهير من الجهل والتسرع والغالطات المضيعة للوقت الذي يمكن الاستفادة منه في ما هو أحسن وأفضل،ولذلك أعتقد أنه لم يشجع الكثيرين للكلام معك، ولا تظن أن عدم اندفاعهم للرد والمناقشة كان عن قوة ما أتيت به....
    وأنا على يقين أنك سوف تبقى على ما أنت فيه...
    وربما يأكلك الدود وأنت على ما أنت عليه أيضا، فهل يجوز لنا أن نصفك بأنك ما أنت إلا خروف مع غيرك من الخرفان التي تشاركك هذا الرأي...أعتقد يقينا بأنك لو تركت نفسك وما أنت عليه فسوف تصف كلامي بأنه سوء أدب، وتنسى سريعا أنه مجرد مرآة لكلامك أنت الذي صدر ابتداء...
    وكما لقت لك مرارا فلا يسرني مطلقا الكلام معك ومع من هو على شاكلتك لو ما رأيته من تعديك السافر...
    وأرجو ألا يتكرر...


    الحقيقة يا فايز انك تصر على اهانة نفسك .

    قد شاركتَ اكثر من مرة , وتجاهلتُ مشاركاتك ...لكنك تصر على لفت انتباهى بقضاء حاجتك فى ذيل الموضوع .
    وكأنه لم يتم تدريبك جيدا على قضاء الحاجة خلف سور الحديقة , فتأتى هنا لتقضيها .
    وحتى لما قضيتها , لم تراع آداب قضاء الحاجة .

    ان كنت مصرا على قضاء حاجتك هنا
    فهيا يا فايز ,
    ارنا يا فايز كيف تقضيها .

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    146
    يا أخ عبدالرحمن والله ما كنت أتصور أبداً
    أنت الذي تنصحنا إلى أن لا أنجر إلى جدال عاطل لا يفيد تنجر إلى مثل هذا؟ الله المستعان
    أخي رجاءً ترجع لسابق عهدك. وتترك هذا الكلام.
    يالله نرجع لأصل الموضوع
    اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    146
    السلام عليكم ورحمة الله
    في الحقيقة أكاد أعجز عن الإتيان بالحجتين الباقيتين.
    فالثالثة هي أن الحوادث القائمة بذاته إن حدثت بقدرته، فهذه القدرة إما أنها كانت كاملة التأثير قبل حدوث الحادث أو لم تكن، فإن كانت كاملة التأثير وجب مقارنة الحادث لها فيصير الحادث قديماً، وهذا تناقض. وإن كانت ناقصة التأثير ثم تمت بأمر آخر. فذاك الآخر لو كان قديماً، وجب قدم الحادث لقدم القدرة الناقصة، وقدم ما تمت به.
    ويشكل على هذا أنه لو لزم في الحوادث في ذات الله جل وعلا، للزم مثله في الحوادث المنفصلة.
    والرابعة: وهي خاصة بمن جوز التسلسل، كالفلاسفة وابن تيمية، وهي أنا لو جوزناه لكان حدوثها اليوم موقوف على انقضاء ما لا يتناهى، وهو محال.
    ولا يخفى على المطالع أن كلا الحجتين لا تسلمان من اعتراض.
    لكن هذا جهدي والله المستعان
    اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    58
    أخ سند،
    أرجو أن تلاحظ ما يأتي، والكلام على الحجج التي أوردتها على ترتيبك:
    أولا: الحجة الأولى التي تذكرها لا تتم إلا على من يمنع تأثر الله تعالى، سواء تأثره بقدرته أو بقدرة غيره، أما من لا يمنع، فلا يتم الدليل عليه.
    وابن تيمية وغيره لا يمنعون تأثر الذات الإلهية مطلقا، فلا يتمُّ الدليل عليهم.
    ثانيا: الدليل الثاني لا يتمُّ إلا على من يقول بأن الله تعالى كامل أزلا ولا يمكن أن تحصل له كمالات لم تكن حاصلة له، أي يمنع استكمال الذات.
    وهذا لا يسلمه ابن تيمية، ولذلك يقول بحلول الحوادث بالذات الإلهية ويزعم أن الكمال قد يكون بحسب كل حالٍ، وأن حلول الحادث في ذلك الوقت كمال، ولم لا يكون محالا قبل ذلك!
    ثالثا: الدليل الثالث مشروط بجواز تأثر الذات أيضا، كما لا يخفى، وأما الإشكال الأخير الذي ذكرته وهو القياس بين الحادث المنفصل والحادث المتصل فلا يصدر إلا على مذهب من يجوز استكمال الذات فيما لا يزال، أما من يقول بوجوب كون الذات كاملة أزلا وأبدا فلا يؤثر فيه هذا الإشكال. ومن المعلوم أن المجيز لاستكمال الذات فيما لا يزال هو ابن تيمية أيضا.
    رابعا: أما من جوز تسلسل الحوادث فلا يهمه هذا الإشكال وهو توقف الحادث اليومي على انقضا ما لا نهاية له، فإنه يجيزه، ولا يضيره، فيجوز عنده بناء على ذلك حلول الحوادث بالذات. ومن المعلوم أن ابن تيمية هو القائل بأن التسلسل في الماضي جائز، وبذلك لا يمنع ما ذكرت، ولا يتم الدليل عليه. وأيضا فهذا الدليل موقوف على جواز انفعال الذات الإلهية وتأثرها إما بقدرتها (وهو معنى تصرف الله تعالى بنفسه-على حد تعبير ابن تيمية) أو بغيره وهو مما لا يمنعه ابن تيمية أيضا.
    فظهر لك أن كل الإشكالات التي تذكرها قد اشتركت في أن المشكك فيها هو ابن تيمية.
    فالسؤال الآن: لك أنت: هل تعتقد فعلا أن هذه الأدلة لا تتم إلا إذا تفضل ابن تيمية -وغيره ممن يعارض- ووافق على وجه الدلالة فلم يخالف، ولم يمنع ما تتوقف عليه! إن اعتقدت ذلك فأنت مخطئ!

    هل يحق لنا أن نتساءل لماذا تشك حيث يشك ابن تيمية! أولا ينبغي أن تراجع ما تقول أخي الفاضل!
    هل التشكيك في الدليل يستلزم بطلان الدليل مطلقا؟
    وهل توافق ابن تيمية وغيره من المشككين في هذه الأدلة أم لا؟

    إذا قلنا لك:
    ابحث في الأدلة على وجود الله تعالى، فهل تتوقع أن هناك دليلا واحدا لم يتمَّ فيه إيراد الشبه والتشكيكات من المخالفين، فهل تعتقد أن ذلك مانع من قيام تلك الأدلة في نفسها أو عندنا؟ فقد تكون الشكوك والإيرادات معتمدة على ما لا يلزمنا كما في هذا المقام، وتكون مبنية على مذهب الخصم لا مذهبنا.

    أقول لك والله المستعان: هذه التشكيكات لا تضر الأدلة في نفسها، ولكنها قد تضر من اعتقد بتوجه الشكوك إذا لم يقم دليلا آخر على المطلب نفسه...ونسأل الله تعالى أن يوفق طالب الحق إلى إصابته...!

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    146
    الحمد الله على ما قضى وقدر
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جواباً على أخير أحمد مفيد الفايز أورد أقواله أولاٌ ثم أثني بجوابي كعادة الجميع هنا فأقول:

    قال : (أولا: الحجة الأولى التي تذكرها لا تتم إلا على من يمنع تأثر الله تعالى، سواء تأثره بقدرته أو بقدرة غيره، أما من لا يمنع، فلا يتم الدليل عليه.
    وابن تيمية وغيره لا يمنعون تأثر الذات الإلهية مطلقا، فلا يتمُّ الدليل عليهم)
    أقول: إن لم يتم الدليل عليه، تم على غيره ممن يسلم أن القديم لا يتأثر بغيره كالفلاسفة والكرامية في بعض قولهم.
    على أن دعوى الإطلاق باطلة بإطلاق. ويكفي المطالبة بالنقل.

    (ثانيا: الدليل الثاني لا يتمُّ إلا على من يقول بأن الله تعالى كامل أزلا ولا يمكن أن تحصل له كمالات لم تكن حاصلة له، أي يمنع استكمال الذات.
    وهذا لا يسلمه ابن تيمية، ولذلك يقول بحلول الحوادث بالذات الإلهية ويزعم أن الكمال قد يكون بحسب كل حالٍ، وأن حلول الحادث في ذلك الوقت كمال، ولم لا يكون محالا قبل ذلك!)
    أقول عبارتي بحرفها كما يلي : (الدليل الثاني : "الحادث في الذات إما أن يكون هو الذات أو غيره، فإن كان هو الذات كان قديماً، وإن كان غير ذات، فقد تركبت منه ومن الحادث. والمركب ممكن مفتقر.
    فإن قيل: الحادث من الصفات كالقديم. فلا يقال فيه أنه الذات ولا غيرها. قيل: حدوثه مانع من الحكم له بحكم القديم. بيانه أن الذات بصفاته قبل حدوث الصفة الحادثة، إما أن تكون كمال حقيقة الإله أو لا تكون. وعلى الأول لا تتم الإلهية إلا بحصول الحادث. وعلى الثاني: فالحادث أمر زائدٌ على تمام حقيقة الأله، فتكون غيره لا محالة. فلو جاز أن تقوم به، كان مركباً منها ومن تمام حقيقته الألهية، فكان ممكناً على ما قدمناه)
    وهذا كما ترى استدلال على امتناع حلول الحوادث باستلزامه التركيب، واستلزام التركيب الافتقار، فما علاقة هذا بجواز استكمال الذات؟ وابن تيمية، وإن قال بأن الله جل وعلا يتأثر بفعل عباده، فيفرح بالطاعة ويغضب من المعصية. والفرح والغضب صفتين قائمتين بذاته باعتبار آحادها هي حادثة حين حصول الطاعة والمعصية، وإن كانت صفتا الرضا والغضب ذاتيتين قديمتين ليست إحداهما الأخرى. إلا أنه لا يقول بأن الحادث في الذات هو غير الله، لذا فإن الله جل وعلا بتمام حقيقته قبل حلول الحادث المعين، هو بعينه الله جل وعلا حال وبعد حدوث ذلك الحادث في ذاته.
    وحجتي مبنية على منع ذلك ببيان أن الله جل وعلا إن كان هو تمام حقيقة الإله قبل حدوث الحادث المعين فيه، فذلك الحادث عند حدوثه زائد على تمام تلك الحقيقة. فإذا علمت ذلك، لم يكن ذلك الحادث جزء حقيقة الإله لأني قد فرضت تمامه قبل حدوثه، فكيف يكن تاماً قبل حدوث جزئه؟
    ثانياً: ابن تيمية لا يقول بجواز استكمالها بالغير. بل لا يقال بجواز الاستكمال أصلاً. لأنه عنده كامل أزلاً وأبداً لم تحدث له صفة لم تكن من قبل، وإنما يعبر بعبارات من باب التنزل، كما يعبر بذلك أئمتنا أحياناً أثناء ردهم حجج المشبهة والمعطلة.
    ولكن بحسب ما رأيته من كلام الشباب المشارك هم لا يعرفون معنى هذا. فإنهم يرونه يقول بحدوث فعل لم يكن من قبل؛ وفي نفس الوقت يطلق عبارات نحو كون الله عز وجل يتصف بصفات الفعل أزلاً. فلا يفهمون كلامه، فبعضهم يجعله تناقضاً وبعضهم يجعله تلاعباً، وبعضهم يتحذلق ويحاول أن يوفق بين عبارته بحيث تدل على أن الجميع يدل على حدوث صفة الفعل، وأن المراد بقدمها هو مجرد تسلسل الأفعال الحادثة في الأزل.
    وليس شيء من هذا مذهبه، وقد أوضحته ما أمكن حتى اصطمدت بحقيقة أن بعض الأخوة لا يعلم معنى موصوف بالفعل وموصوف بالقوة. ويظن أنا إذا قلنا: إن الله جل وعلا موصوف بأنه خالق في الأزل. وبين قولنا: إن صفة الخلق ثابتة له بالقوة أزلاً. يظنون أن هناك فرق، وأن ذاك غير هذا؟!
    فلا يسعني هنا إلا أن أقول كما قال الشاعر:

    (علي نحت القوافي من معادنها*****وما علي إذا لم تفهم البقر)


    ( ثالثا: الدليل الثالث مشروط بجواز تأثر الذات أيضا، كما لا يخفى، وأما الإشكال الأخير الذي ذكرته وهو القياس بين الحادث المنفصل والحادث المتصل فلا يصدر إلا على مذهب من يجوز استكمال الذات فيما لا يزال، أما من يقول بوجوب كون الذات كاملة أزلا وأبدا فلا يؤثر فيه هذا الإشكال. ومن المعلوم أن المجيز لاستكمال الذات فيما لا يزال هو ابن تيمية أيضا)
    أقول: الحجتين الثالثة والرابعة، قد بينت أنا بعد إيرادهما أنهما لا يخلوان من اعتراض يعرفه من طالع. والظاهر أن أخي لم يطالع، لذا بدل أن يعترض عليها بما ذكره أئمتنا في كتبهم، وأشرت أنا إليه (ويشكل على هذا أنه لو لزم في الحوادث في ذات الله جل وعلا، للزم مثله في الحوادث المنفصلة) اعترض بأمر عجيب. وهو أن الحجة الثالثة مشروطة بجواز تأثر الذات. ولم يرضى بذلك حتى صرح بأن هذا الاعتراض "لا يخفى"!
    وفي الحقيقة هذه الحجبة مبنية على تمام مؤثرية القدرة قبل وبعد حدوث الصفة الحادثة. فإن كانت تامة وهي قديمة لزم قدم الحادث. ولكن ماذا عساني أن أقول؟!
    ولكن الأخ يتجلد ويشدد ويقول :
    (ومن المعلوم أن المجيز لاستكمال الذات فيما لا يزال هو ابن تيمية أيضا) وأظنه يكرر ذلك ليصل إلى النتيجة التي ستأتي، وهي أنني أتشكك حيث يشك ابن تيمية. وأظنه أراد (حيث يُشَكِّك ابن تيمية). وإلا هذا الذي يزعمه معلوماً ليس بمعلوم، ولو صح أنه تلفظ بعبارة "استكمال الذات" فهذا من باب التنزل مع خصمه، بدليل ترديده أنه عز وجل لم تثبت له صفة لم تكن من قبل. ولكن الأمر على ما قدمت سابقاً.
    قال :
    (رابعا: أما من جوز تسلسل الحوادث فلا يهمه هذا الإشكال وهو توقف الحادث اليومي على انقضا ما لا نهاية له، فإنه يجيزه، ولا يضيره، فيجوز عنده بناء على ذلك حلول الحوادث بالذات. ومن المعلوم أن ابن تيمية هو القائل بأن التسلسل في الماضي جائز، وبذلك لا يمنع ما ذكرت، ولا يتم الدليل عليه. وأيضا فهذا الدليل موقوف على جواز انفعال الذات الإلهية وتأثرها إما بقدرتها (وهو معنى تصرف الله تعالى بنفسه-على حد تعبير ابن تيمية) أو بغيره وهو مما لا يمنعه ابن تيمية أيضا)
    لا حول ولا قوة إلا بالله! اللهم افرغ علينا صبراً من عندك.(أما من جوز تسلسل الحوادث فلا يهمه هذا الإشكال وهو توقف الحادث اليومي على انقضا ما لا نهاية له، فإنه يجيزه، ولا يضيره،)!!
    لكي لا أطيل هنا، أسلم ـ جدلاً ـ بأنهم يجيزونه، فإن مجرد إجازته لا تفيدهم في التخلص من الحجة، بل الذي يخلصهم هو بيان الدليل على جوازه. فتبقى الحجة قائمة عليهم حتى يبينوا بالدليل كيف جاز انتهى ما لا يتناهى إلى وقت حدوث الحادث.
    ( فظهر لك أن كل الإشكالات التي تذكرها قد اشتركت في أن المشكك فيها هو ابن تيمية. )
    ، زادك الله علماً. وهذا يدل على مبلغ علمك بكتب أئمتنا في هذا المجال.
    قال : (فالسؤال الآن: لك أنت: هل تعتقد فعلا أن هذه الأدلة لا تتم إلا إذا تفضل ابن تيمية -وغيره ممن يعارض- ووافق على وجه الدلالة فلم يخالف، ولم يمنع ما تتوقف عليه! إن اعتقدت ذلك فأنت مخطئ!)
    أنا والله ما أدري أيش حكاية هذه العبارة : (أنت مخطئ) عادة إذا قرأ شخص مثل هذه العبارة (أنت مخطئ) (أخطأت) (هذا خطأ) ونحوها، فإنها تورث في نفسه فضولاً لمعرفة سبب التخطئة، فيتوجه لقراءة ما بعدها ليشبع فضوله بقراءة ذلك البيان الذي استدعى الحكم بالخطأ. أما أن تكون هي لوحدها هكذا حجة، فلا تصح إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه الذي لو تلفظ بها واقتصر عليها، كانت كافية في البيان، لأنها دالة على مخالفة من خطَّأَه لمحل العصمة فيه صلى الله عليه وسلم.
    أما اعتقادي، فمع أنه لا علاقة لك بذلك، إذ عليك مجابهة حجتي بحجتك فقط، إلا أني أقول: إن عرض السؤال خطأ. والصواب أن يُقال :
    ( هل تعتقد أن هذه الأدلة لا تتم إلا إذا رددنا على شبه ودعاوى ان تيمية ـ وغيره ممن يعارض ـ وبينا وجه الدلالة فلم يجيبوا؟ ) السؤال هكذا صحيح. لأن اعتماد رضى ابن تيمية أو غيره مقياساً لصحة البراهين وبطلانه لا يقول به أحد.
    والسؤال كما عرضته أنا جوابه: إن كنت اطلعت على دعاوى ابن تيمية ـ وغيره ممن يعارض ـ فنعم، لا تتم الحجة عندي إلا بدفع دعاوى أولئك وإلا كان حكمي على الدليل بالتمام، مع وجود المعارض، مجرد تشهي.

    قال الأخ : (هل يحق لنا أن نتساءل لماذا تشك حيث يشك ابن تيمية! أولا ينبغي أن تراجع ما تقول أخي الفاضل!
    هل التشكيك في الدليل يستلزم بطلان الدليل مطلقا؟)
    أقول: لا والله، ما يحق لك. إذ فرضك ـ إن كنت متأهلاً ـ الجواب على ما أدعيه وأورده، وإن لم تكن متأهلاً فالسكوت. ومع ذلك أقول : جواب لماذا أشك، لما قدمته قريباً، من أني إن لم أستطع رد دعواه، لم أستطع أن أدعي بمجرد التشهي، أن حجتي تامة، لا يدخلها الشك. ومع ذلك فهذه التشكيكات ليست لابن تيمية وحده، بل هو مسبوق إليها، وعامتها من كتب ابن سيناء، وابن رشد، والرازي، والآمدي، والعضد، وغيرهم. ولا شك ابن تيمية أحدهم.
    وهل توافق ابن تيمية وغيره من المشككين في هذه الأدلة أم لا؟
    الجواب: مع عدم تعلق هذا بالموضوع، فأنا هنا أيضاً أرى وجوب إعادة الصياغة، وذلك لأن السؤال يوهم أني لم أشك إلا حيث شكك هو خاصة. وليس كذلك، بل حيث شكك أئمتنا وغيرهم. فإذا قلت: هل تشك حيث يُشكك الرازي والأمدي والأرموي وابن رشد وابن سيناء والطوسي وابن تيمية؟ فالجواب: إن كانت حجتهم قوية فنعم.
    قال :
    قال الأخ : (إذا قلنا لك:
    ابحث في الأدلة على وجود الله تعالى، فهل تتوقع أن هناك دليلا واحدا لم يتمَّ فيه إيراد الشبه والتشكيكات من المخالفين، فهل تعتقد أن ذلك مانع من قيام تلك الأدلة في نفسها أو عندنا؟ فقد تكون الشكوك والإيرادات معتمدة على ما لا يلزمنا كما في هذا المقام، وتكون مبنية على مذهب الخصم لا مذهبنا.)
    أقول: فالواجب حينئذٍ دفعها بالبرهان، لا بالتباكي.
    (أقول لك والله المستعان: هذه التشكيكات لا تضر الأدلة في نفسها، ولكنها قد تضر من اعتقد بتوجه الشكوك إذا لم يقم دليلا آخر على المطلب نفسه...ونسأل الله تعالى أن يوفق طالب الحق إلى إصابته...!)
    أقول : أما كونها لا تضر الأدلة، فكيف عرفت؟ بالبرهان المبطل للتشكيك، أو بالتمني؟ إن كان بالبرهان، فأبرزه. وإن كان بالتمني، فلا حيلة لي معك.
    وأخيراً لا أقول إلا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الكبر بطر الحق، وغمط الناس" فلو جاءني، لا أقول ابن تيمية، بل إبليس بالحق لقبلته.
    اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي، أنت غفار الذنوب. وعلمني أنت علام الغيوب.
    والسلام عليكم ورحمة الله
    اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    58
    قولك أخ سند
    ابن تيمية لا يقول بجواز استكمالها بالغير. بل لا يقال بجواز الاستكمال أصلاً. لأنه عنده كامل أزلاً وأبداً لم تحدث له صفة لم تكن من قبل، وإنما يعبر بعبارات من باب التنزل، كما يعبر بذلك أئمتنا أحياناً أثناء ردهم حجج المشبهة والمعطلة.
    ولكن بحسب ما رأيته من كلام الشباب المشارك هم لا يعرفون معنى هذا. فإنهم يرونه يقول بحدوث فعل لم يكن من قبل؛ وفي نفس الوقت يطلق عبارات نحو كون الله عز وجل يتصف بصفات الفعل أزلاً. فلا يفهمون كلامه، فبعضهم يجعله تناقضاً وبعضهم يجعله تلاعباً، وبعضهم يتحذلق ويحاول أن يوفق بين عبارته بحيث تدل على أن الجميع يدل على حدوث صفة الفعل، وأن المراد بقدمها هو مجرد تسلسل الأفعال الحادثة في الأزل.
    وليس شيء من هذا مذهبه، وقد أوضحته ما أمكن حتى اصطمدت بحقيقة أن بعض الأخوة لا يعلم معنى موصوف بالفعل وموصوف بالقوة. ويظن أنا إذا قلنا: إن الله جل وعلا موصوف بأنه خالق في الأزل. وبين قولنا: إن صفة الخلق ثابتة له بالقوة أزلاً. يظنون أن هناك فرق، وأن ذاك غير هذا؟!
    فلا يسعني هنا إلا أن أقول كما قال الشاعر:

    (علي نحت القوافي من معادنها*****وما علي إذا لم تفهم البقر)
    مع أن استعارتك لهذا البيت من الشعر غير لائقة بالأدب الذي تزعم أنك تتحلى به وتتصارخ بذلك، إذ قد وصفت فيه من لم يفهم (على زعمك!) ما قلته بأنه كالبقر، مع أن واقع الأمر أنه ربما تكون أنت غير الفاهم أو ربما تكون أنت من يزعم ما لا دليل عليه...إلا أنني أتلطف معك وأقول : يا ليتك توضح لنا بنصوص كافيه:
    1- تفريق ابن تيمية بين الاتصاف بالفعل وبالقوة على النحو الذي تقول أنت به.
    2-تثبت أن ابن تيمية لا يقول بقيام صفة حادثة في ذات الله تعالى لم تكن ثم كانت.
    3-وقد زعمت من قبل أن مذهب ابن تيمية راجع إلى قول الماتريدية ولم تقم على ذلك دليلا! ولغاية الآن ما زلت تتهم من يخالفك بالجهل وعدم المعرفة....والبقرية....مع أنه لا يظهر لنا مما تقول أنك كثير الدراية بل الواضح منك أنك مبتدئ ما زلت تتعرف على الأقوال وتكتشفها وربما تستغرب إذا وجدت ما لم تكن تتوقعه...!
    وأرجو ألا تعتبر وصفي هذا لك سبابا بالبقرية كما فعلتَ أنت ، بل غايته أن ما تقوله فليس بحجة إلا إذا استدللت عليه، ونحن ننتظر الحجة على ما زعمت مما طلبناه منك...

    واستغرابك للربط بين قيام الحوادث في الذات وبين الاستكمال هو نفسه غريب، ونفيك عن ابن تيمية الاستكمال بالغير لا داعي له لأني لم أنسبه إليه هنا، مع أنه يلزمه، ثم نفيك للاستكمال مطلقا عنه بعدُ مبني على نفيك لقيام الحوادث في ذاته، كما تزعم، وهذا ما لم تقم عليه دليلا مطلقاً...!

    وأخيرا، فها أنت قد اعترفت بأنك متابع في الشك لابن تيمية في هذه الجهات الأربع جميعها، وأقصد بالمتابعة أن الأسس التي من أجلها شكك ابن تيميةفي هذه الأدلة التي سقتها، تتابعه أنت أيضا في ذلك...فأنا لم أنسب إليك أمرا لا تقول به...!
    وأنت تتسرع في دعواك موافقة جميع من ذكرت لابن تيمية في هذه الشكوك، فهل وافقوه أيضا في منشأ الشك والأساس الذي يقوم عليه،أو هل اجتمع في واحد منهم الشك في جميع الأدلة كما قام في ابن تيمية، وهل كان هذا الشك عقيدة لهم كما كان في ابن تيمية أم كان على سبيل البحث والنظر، أخي هذه دعاو عريضة أراها تصدر عنك، ولا أظنك تعتقد أنا مصدقوك فيها لمجرد صدورها عنك هكذا بلا تدعيم ولا إسناد...!

    وربما يظهر لي أنك تقول بوجود شكوك أيضا في إثبات الواجب...!وتعتقد أن العلماء يتباكون تباكيا عليها فقط، وهذا تنزيه لنفسك واتهام لغيرك بالجهل...

    وأما قولك
    أما كونها لا تضر الأدلة، فكيف عرفت؟ بالبرهان المبطل للتشكيك، أو بالتمني؟ إن كان بالبرهان، فأبرزه
    فأستطيع بناء عليه أن أقول لك إنك لم تفهم ما قلته لك،وأنك لم تربط اللاحق بالسابق لتقدر على فهم العلة الواضحة التي من أجلها قلت لك إن ما أوردوه وتورده نتشكيكات لا يضر، ولكن أعتقد أنك ستغضب كثيرا عندئذ...

    على أنك سارعت بعد ذلك باتهامي مرة أخرى بالكبر، وسارعت إلى وصف نفسك بالتحقيق والتميز، وأن الآخرين يغمطونك حقك!! وذلك من خلال استشهادك بالحديث الشريف، وكأن ما تقرره قد أقيم عليه البرهان الواضح الجلي وأن ما نقوله مجرد عناد ومغالطان بينة...مع أني أرى في مجرد كلامي معك نوعا من التقدير لك، ولو كنت لا أقدرك لما تكلمت معك...
    أخي إن استمررت بتلك الطريقة فلا أكون مسرورا بالحديث معك ، فمن الظاهر أنك منفعل جدا...إلى درجة التعدي على الآخرين كما هو واضح، مع ما تدعيه دائما من التزام الأدب والمبالغة في ذلك!! وهذا غريب....

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    146
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه أمعين، ومن اتبعهم إلى يوم الدين:
    الاتصاف بالفعل، والاتصاف بالقوة:
    يقول الإمام الغزالي رحمه الله في محك النظر: "الرابع: أن يتساويا في القوة والفعل فإنك تقول الماء في الكوز مروٍ بالقوة وليس بمروٍ بالفعل وهما صادقتان، والسيف بالغمد صارم وليس بصارم وهما صادقتان، والفاسق شاهد وليس بشاهد. ومن هذا خلط المختلفون في أن الله تعالى في الأزل خالق وأن الله تعالى في الأزل ليس بخالق"
    ومن كلامه هذا نأخذ أن الماء إذا كان في الكوز يتصف بأنه مروٍ وبأنه غير مروٍ معاً باعتبارين، ثم بين أن اتصافه بكونه مروٍ هذا باعتبار الاتصاف بالقوة. فمتى يكون مرياً بالفعل؟ لا شك عند شربه. وكذا السيف قاطع في الغمد بالقوة، وقاطع أثناء قطعه بالفعل. حتى جاء إلى الخالق فقال: "ومن هذا خلط المختلفون في أن الله تعالى في الأزل خالق، وأن الله تعالى في الأزل ليس بخالق"
    والآن لو قلنا في تفسير قول الغزالي "إن الله تعالى في الأزل خالق" كما قال أخونا أنه كان في الأزل خالق بالفعل. ونسبه إلى الماتريدية. فقول الغزالي : "وأن الله تعالى في الأزل ليس بخالق" هل يريد بالفعل أم بالقوة؟ إن قلنا: يريد أنه ليس خالقاً بالفعل، يكون معنى الكلام أن الله تعالى في الأزل خالقاً بالفعل وليس بخالقٍ بالفعل. وهذا تناقض.
    وإن قلنا: يريد أنه كان خالقاً بالفعل وليس بخالقٍ بالقوة. كان هذا أسوأ، إذ معناه أن الله جل وعلا حصل منه التخليق بالأزل، ولم يكن متصفاً بكونه خالق في الأزل. فكيف يخلق من ليس بخالق؟
    لكن الصواب في معنى كلامه، أنه في الأزل يتصف بالخلق بالقوة، ولكنه لم يخرج ما بالقوة إلى الفعل إلا فيما لا يزال.
    لكن الماتريدية لم تعبر بلفظي القوة والفعل، لأن الصفة عندهم لا تتغير، ويكتفون بكون الله جل وعلا متصفاً بصفات الفعل في الأزل، وحصول الخلق كان فيما لا يزال. ابن تيمية ومن وافقه، فإنه يجيز التغير من جهة ويجعل كل من الحادث والقديم صفات قائمة بذات الله. فجعل القديم بالقوة والحادث بالفعل. وعند النظر إلى حقيقة معنى بالقوة عند ابن تيمية، تراه كحقيقة قدم الصفة الفعل عند الماتريدية.
    وقد استنكر الأخ نزار في مشاركة له أن تكون صفة الفعل مع قدمها خالية من حقيقة الفعل، فرددت بأن هذا مذهب الماتريدية. فإن صفة الفعل قديمة مع عدم حدوث الفعل. وهذا مما اعترض به أئمتنا من الأشاعرة على الماتريدية، حيث استنكروا عليهم القول بقدم صفة التخليق مع حدوث المخلوق، وألزموهم القول بقدمه.
    ولما كان هذا الجواب مني سليماً، حاول الأخوة إهمال الرد علي في هذا واتهامي بأني جعلت مذهب ابن تيمية ومذهب الماتريدية واحد في مسألتي الاتصاف بالقوة والفعل، وقدم النوع وحدوث الآحاد. مع أن الكلام هو في الاتصاف بالقوة وفي قدم النوع، من دون نظر إلى الاتصاف بالفعل وحدوث الآحاد. فالأول معناه متحد بين الماتريدية وابن تيمية وأتباعه، مع التنبيه إلى النوع هنا قد يطلقه أتباع ابن تيمية إطلاقاً منطقياً، فلا يشبه حينئذٍ كلام الماتريدية، وقد يطلق ويراد به نفس ما بالقوة، فيكون بمعنى كلامهم.
    وهنا رأيت حذلقات لا معنى لها.
    أما المشككون في الأدلة الدالة على امتناع قيام الحوادث بذات الله جل وعلى، فالأخ يحاول جاهداً أن يُظْهر للناس أنا متابع لابن تيمية، لا أتشكك إلا حيث يشكك. وعلى فرض صحة هذا، فلا يسعه إلا أن يرد بالبرهان على عدم صحة ذلك التشكيك. ولكنه لا يأبه، ولا غرض له إلا محاولة الربط بيني وبين ابن تيمية، اعتماداً على ما استقر في نفوس الأكثرين من بغض هذا الرجل، فلعله يورث في نفوس القراء العزوف عن قولي وحجتي لأني لست إلا متابعاً له في تشكيكاته. ومع توضيحي له، أن هذا ليس أسلوباً في النقاش أصلاً، بل النقاش يكون بإبراز دعواي ونقضها بالحجة، فهو يأبي إلا محاولة الربط. وأظن أن مبنى هذا هو الافتقار إلى الحجة. مع أنه كثيراً ما يردد اسمها ويسطر رسمها، أما حقيقتها فلا وجود له فيما يسطره.
    أما أشهر المشككين بالأدلة في مسألة (قيام الحواد بذات الله عز وجل) فهو إمامنا الرازي وإمامنا الآمدي، وإمامنا الأرموي، ومن طالع كتاب ابن تيمية (درء التعارض) لا تراه إلا ناقلاً عنهم، قد يزيد عليهم مسائل، لكن في الأغلب لا يأتي إلا بكلامهم.
    وهل اعتقد أئمتنا بتأثير هذه التشكيكات في الحجج؟
    نعم بلا شك. فترى الأمدي رحمه الله يصرح بقوله : "وقد احتج أهل الحق على امتناع قيام الحوادث بذات الرب تعالى بحجج ضعيفة" بل في (غاية المرام) كان يورد بعض حجج الأصحاب كحجة إمام الحرمين رحمه الله، ويتبعها بقوله : "واعلم أن هذا المسلك ضعيف جداً" وهكذا الاحتجاج بدليل لزوم التغير، وذكر حجة الإمام الشهرستاني أيضاً، وهي القصد لمحل الحدوث واستلزام ذلك كونه في جهة. وعند كلامه على هذه الحجة حكم عليها وعلى ما قبلها بـ"الفساد" وفي (غاية المرام) لم يحتج للأصحاب بشيء.
    وبعضها احتج بها إخواني هنا. وبينت ما فيها اعتماداً عليه لا على ابن تيمية.
    السؤال: هل كان يرى الآمدي أن هذه التشكيكات، والتي من أجلها حكم على حجج أهل الحق بالضعف، بل بالضعف جداً، وبالفساد، هل كان يراها لا تأثير لها، ولم يكن يعتقد بها؟ فلماذا إذا لم يعتقد قوتها حكم بمقتضاها على حجج أهل الحق بالضعف والفساد.
    ثم انتهى في (أبكار الأفكار) إلى أن المعتمد حجتين حجتين. فهذا كما ترى يدل على أن ما سبق من حجج سماها ضعيفة وفاسدة ليست بمعتمدة.
    وهكذا الإمام الرازي في (المسائل الخمسين) حيث ضعف حجج الأصحاب، وقال المعتمد حجة واحدة، وهي أن الحادث إن كان كمالاً كان الخلو عنه نقص، وهي بعينها التي احتج بها الآمدي رحمه الله، وذكر العضد أنها معترضة بما قدمته في بعض مشاركاتي.
    وهكذا الطوسي، فإنه وإن كان فيلسوفاً فإن الفلاسفة لا تقول بحلول الحوادث في ذات الله، ومع ذلك صرح في تلخيصه للمحصل بأن الحجة المعتمدة هي عدم الانفعال. واعترض على عامة ما احتج به الرازي في (المحصل).
    أما تمثلي بقول الشاعر:
    على نحت المعاني من معادنها*****وما علي إذا لم تفهم البقر
    فلا بأس به عند من عقل، إلا إن أراد هو أن يحمل لفظة بقر على ظاهرها، ثم يلبس نفسه ذلك المعنى. فحينئذٍ الخطأ في صنيعه لا في استشهادي.
    أما الحديث، فمع أني أردت أني لا أغمط ابن تيمية ولا أبطر الحق الذي يجيء به، فإني لو ادعيت أني إنما قصدت أخي الفايز، لم يكن في ذلك بأس، لأني أراه في محاورته لي ظلمني، إلا أن يزعم أنه معصوم عن الوقوع في الظلم، فاتهامه به باطل. فلا حيلة لي معه حينئذٍ، وهو من باب الزيادة في الظلم، إذ يظلمني تارة بتحوير كلامي، وتارة بمحاولة إلصاقي بابن تيمية في مسائل سبقه إليه أئمتنا، وبغير ذلك، ثم يأبى علي أن استشهد عليه بحديث. (مع التنبيه أنه لم يكن المقصود بالحديث، بل قصدت نفسي وابن تيمية، فأنا كما قدمت إن جاء الحق من عنده فلا أبطره ولا أغمطه).
    وكيف لا يكون ظالماً لي وهو يزعم أن مجرد كلامه لي يعد تقديراً لي! فأهبطني درجات بحيث يكون كلامه معي فقط، يرفع من قدري!
    أما ما يذكره من أني إذا لم أرعوي عن أسلوبي فإنه لن يكلمني. فهذا بناءً على ما سبق من كون ذلك مجرد الكلام من مثله تشريفاً لمن هو مثلي.
    وإلا فأنا صرحت صراحة فيما سبق من مشاركاتي، حين جعل هو الخيار لي في مسألة المساعدة التي يعرضها هو وغيره بأني زاهد بهكذا مساعدة، غير عابئ بكلامه الذي هو تقدير لي.
    فرجاءً أخي الفايز، لا تنتظر مني أن أعيد الأسلوب أو أي شيء من هذا القبيل. أخي الله الغني عن كلامك الذي هو تقدير لي.
    أما باقي ما جاء في كلامك. فالقراء يرون كل شيء.

    وسبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إليه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
    اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي عبد الرحمن،

    أنت الآن رأيت كونك موقوفاً...

    فاسمع نصحي بعد إذ أنت لا تجيبني ...

    من كان في هذا يرى قول السادة الأشاعرة عن حب لهم أو تقليد لأنَّهم جماعة المسلمين أو أي من غير ذلك فهو بين حمار أو مسكين مغفل -وأذكر أنَّ الإمام الغزالي رحمه الله قد قاله أو قريباً منه في رسالته [ميزان العمل]-...

    ووالله إنَّا -أي ممن أعرف- ليس منا من شاك ولا مقلّد...

    وما صرنا أشاعرة إلا بأنَّا علمنا بأنَّ هذا هو المذهب الحق بتفحص المسائل واحدة واحدة...

    ومن لم يفعل ذلك فلا أرى أنَّه يحق له أن يسمي نفسه أشعرياً...

    ولكنَّ عجبي منك هو أنَّك لأنَّك في نفسك شاكّ ترى غيرك إمَّا أن يكون شاكاً أو مقلداً جاهلاً...

    فانظر في أمر نفسك...

    ولا خير في الشك إن لم يأت بعلم...

    وأمَّا الشيخ الهرري -رحمه الله-. فإنّي أراه مسلماً مثلك ومثل الشيخ الألباني وأي مسلم مع قولي بخطئه فيما اعتقد من كون التكفير من مسائل الاعتقاد... وغير ذلك....

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    الدولة
    Tunis
    المشاركات
    1,729
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سند مأمون العدني
    (علي نحت القوافي من معادنها*****وما علي إذا لم تفهم البقر)

    أولا الاستشهاد بهذا البيت غير لائق.
    وثانيا: الصواب كما قال صاحب هذا البيت وهو القاضي الخونجي:
    عليّ نحت المعاني من معادنها * * وما عليّ إذا لم تَفهم البقر
    وقد قاله في مجلس درس حضره الكاتبي شارح المحصل والشيرازي شارح مختصر ابن الحاجب، وقد تخفيا وباحثاه طويلا إلى أن قال هذا البيت، فقالا له: ضُمَّ التاءَ.
    وبضم التاء ينقلب المعنى رأسا على عقب، فليحذر من يحتقر إخوانه من أن تنقلب وتنكعس عليه هذه المعاني.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    146
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيراً على التصحيح.
    والاستشهاد بالبيت لا بأس به. ويكفي ما ذكرته أن القاضي الخونجي استشهد به مع الشيرازي والكاتبي. وأنا وإن لم أكن كالقاضي الخونجي، فمن استشهدت به معهم ليسوا كالشيرازي ولا الكاتبي.
    وإنما يكون في البيت استهانة لو حملناه على ظاهر معناه، ولا يخفى إمكان حمله على محمل محتمل.
    أما التحقير، فأعوذ بالله.
    مع أن قراءة سريعة فيما تقدم يبين من كان يحتقر أخوانه، فتارة يجعلونه مشككاً وتارة ينزلونه حتى يكون مجرد الكلام رفعة من شأنه.
    (فليحذر من يحتقر إخوانه من أن تنقلب وتنعكس عليه هذه المعاني)
    اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    406
    لماذا لا يدخل الشيخ سعيد ويدلو بدلوه في هذه المسألة ويجليها لنا جميعا بتحقيقه كما عودنا ؟

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    236
    وَجََّدَّ يَرومُ كبارَ الأُمورِ فَقَد أَصبحت وَهيَ مِن بُغيَتِه

    وَكيفَ تَخيب صِغارُ الأمورِ لَدَىْ مَن أَنال الأمورَ الكبارا

    فارَقَتهُم لا لِمَلالٍ وَلا قِلىً وَلَكِن لِلخُطوبِ الكِبار

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •