[ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً: ميّز بين الكليّ والجزئيّ من المفردات التالية:
موقع الأصلين: جزئي
الخليفة: إذا أريد به شخصاً معيّناً معهوداً فجزئيّ، وإلا فكليّ
شمس: كليّ
زيد: جزئيّ
خالق من العدم: المعنى كليّ، أيّ أنّ نفس تصوّره لا يمنع من وقع الشركة فيه، ولكنه لا يوجد من أفراده إلا فرد واحد لاستحالة التعدد المعلومة من دليل آخر.
أسد: كليّ
جامعة: كليّ
نجم: كلّي
مدرسة: كليّ
سيدنا عليّ بن أبي طالب: جزئي
ثانياً: ميز أنواع الدلالة في الأمثلة التالية:
دلالة لفظ خالد على الشخص المعهود في ذهنك: دلالة مطابقة
دلالة قولك (ضاعت الأمّة) على فساد بعض منها: دلالة التزام
دلالة لفظ (إنسان)، على الإنسان الكامل الخلق: دلالة التزام
دلالة لفظ إنسان على حقيقة الإنسان وهي الحيوان الناطق: مطابقة
دلالة لفظ (عدد زوجي) على العدد القابل للقسمة على اثنين دون باقي: مطابقة
دلالة قولك (فلان جبان الكلب) على رجل كريم: دلالة التزام
دلالة قوله تعالى (لا تقل لهما أفّ) على تحريم أذى الوالدين بأيّ نوع من الأذى: دلالة التزام، لأنّه إما أنه دالّ على ذلك بمفهوم الموافقة عند من يقول بها أو بالقياس الجليّ، وكلاهما من الالتزام لخروج المعنى المدلول عليه باللفظ عن المعنى الوضعيّ.
دلالة قولك (فزت في المسابقة) على وصولك للدرجة الأولى: دلالة مطابقة
ملحوظات على جوابات أبي محمد:
قوله (دلالة تضمن. لأن الانسان الكامل جزء من المعنى)
ليس صحيحاً، لأنّ الإنسان كامل الخلق أخصّ من الإنسان، والأخصّ لا يكون في ضمن الأعمّ. بل الأعمّ يكون في ضمن الأخصّ.
قوله (لم افهم قصدك بحقيقة الانسان؟)
حقيقة الإنسان ههنا تمام ماهيّته، وهي الحيوان الناطق كما ذكرناه. فيكون اللفظ أي (إنسان) دالاً على تمام المعنى الذي وضع له هذا اللفظ، فتكون الدلالة دلالة مطابقيّة.
قوله (إن دلالة قوله تعالى: (لا تقل لهما أف) على تحريم أذى الوالدين بأي نوع من الأذى هي دلالة تضمن)
أقول: الأذيّة بأيّ نوع من الأذى ليست جزء المعنى المستفاد من منطوقها. وفي المنطق ينبغي أن تلاحظ أنّ اللفظ بمنطوقه يدلّ بالمطابقة على تمام المعنى الوضعيّ للّفظ، وبمنطوقه يدلّ بالتضمن على جزء المعنى الموضوع له اللفظ فقط، فمثلاً لفظ إنسان موضوع على (الحيوان الناطق) فإن أطلقت لفظ إنسان فدلالته على تمام هذا المعنى دلالة مطابقة، ودلالته على الحيوان فقط أو الناطق فقط دلالة تضمّن، لأنّ المعنى عندئذ هو جزء المعنى الموضوع له اللفظ كما ترى. وعليه فلا دلالة ضمنيّة لهذا اللفظ على غير هذين المعنيين. فإن كنت تلحظ دلالة للفظ الذي يعرض لك على معنى معيّن ولا يكون هذا المعنى هو تمام ما وضع اللفظ بإزائه فلا تكون الدلالة مطابقيّة، وإذا لم يكن المعنى المدلول جزء المعنى الموضوع له اللفظ فلا تكون الدلالة تضمنيّة.
وعلى أيّ حال، لو كان كلامك صحيحاً لكان (أذية الوالدين بالضرب مثلاً) واقعة في ضمن معنى (قول أف لهما)، وهو غير مستقيم. واستفادتك للأذيّة تكون من المفهوم لا من المنطوق، لأنه تنبيه بالأدنى على الأعلى فلذلك كان الحكم لغير المذكور وهو الأذية بالضرب مثلاً أولى منه في المذكور وهو قول أفّ. وما دمت خرجت عن معنى المنطوق فقد خرجت عن دلالتي المطابقة والتضمّن، لأنهما إنما تدلان بتوسّط الوضع، و(قول أف) ليس موضوعاً للإيذاء بالضرب، وأيضاً ليس الإيذاء بالضرب جزء المعنى الوضعيّ لقول أفّ.
قوله (دلالة تضمن لأنه قد يكون فائزاً بالدرجة الثانية)
يلزم من كلامك أنّ الفوز موضوع على ما هو أعمّ من الوصول إلى الدرجة الأولى. حسناً لنجعله موضوعاً على الوصول إلى المراتب الثلاث الأولى. فيكون الفائزون هم أصحاب الدرجات الثلاث الأولى. ولو قلت ليتقدّم الفائز لجمعت الثلاثة ضربة.
فإذا قلت إنه قد فاز فمعنى ذلك أنّه قد حصل على إحدى هذه الدرجات الثلاث، فتكون دلالة قولك فاز على وصوله للدرجة الأولى تحديداً دلالة ضمنيّة. هذا الكلام صحيح. لأنّ المعنى المطابقيّ عندئذ للفوز هو الوصول للدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة. والوصول إلى الدرجة الأولى هو جزء هذا المعنى.
ولكنّنا إذا جعلنا الفوز هو تحصيل المرتبة الأولى فحسب وهو أظهر فتكون الدلالة مطابقيّة حتماً. ولا تكون تضمنيّة.
قولك (شمس جزئيّ)
لا يكون معنى شمس جزئيّاً إلا إذا قصدنا به شمسنا هذه. أي إلا إذا جعلنا لفظ شمس علماً على النجم المعهود في السماء الدنيا وقت النهار.
والله تعالى أعلم.
[/ALIGN]
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين