بسمه عز سلطانه , و علا شانه
هذا موضوع كتبته فى احد المنتديات ردا على موضوع لاحد سلفية العصر ساق فيه ادلتهم على العلو المكانى له سبحانه عما يصفون
-------------
العلو فى خطاب العرب يراد به اما علوا حسيا مكانيا
و اما علوا معنويا اى علو المكانة لا المكان , و الفوقية و العلو مستفيضان فى خطاب العرب بمعنى فوقية الرتبة و المكانة لا فوقية المكان الذى لا يكون الا لجسم محدود متناه
و لا خلاف فى اثبات علو الله تعالى بالمعنى الاخير
اما العلو الحسى المكانى فلا يكون الا لجسم محدود متناه
و الله سبحانه منزه عن ذلك
و قد قال الامام الطحاوى فى عقيدته الشهيرة :
[ تعالى عن الحدود و الغايات و الاركان و الاعضاء و الادوات ]
فالله سبحانه منزه عن الحد و النهاية
فلا يصح اذن ان ينسب اليه سبحانه علوا مكانيا حسيا
يقول الاخ :
[وأود التنبيه في البداية إلى أن علو الله تعالى لا يقتضي بوجه من الوجوه المشابهة بين الخالق والمخلوق ، كما أن البعض يفهم بعض المفاهيم الخاطئة من تقرير أهل السنة والجماعة لعلو الله تعالى على خلقه واستوائه على عرشه ، ثم يحمل أهل السنة والجماعة تبعات هذه المفاهيم الخاطئة ، التي هم منها براء . ]
و نقول :
العلو الذى لا يقتضى التشبيه هو اثبات العلو لله تعالى مع تنزيه الله تعالى عن الحد اى علو المكانة لا المكان اما من يعتقد ان الذات المقدسة تمتد فى الجهات و لها حدود و نهايات فهو مشبه قطعا
======
ثم ذكر الاخ الفاضل وجوها لاثبات العلو ..
الوجه الأول : ذكر الاستواء في كتاب الله تعالى .
قال :
[حيث ذكر الله تعالى استواءه على عرشه في سبعة مواضع في كتابه العزيز ، هي قوله تعالى : ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) في سورتي الأعراف ويونس ، و ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ) في سورة الرعد ، و ( الرحمن على العرش استوى ) في سورة طه ، و ( الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ) في سورة الفرقان ، و ( الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ) في سورة السجدة ، و ( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) في سورة الحديد .
وفي كل هذه المواضع عُدّي فعل الاستواء بـ(على) التي هي نص في العلو والارتفاع ، بينما لم يتعد أي منها باللام لتكون ( استولى ) بدلاً من ( استوى ) ، والتي تدل على الاستيلاء ، وفي هذا إشارة لا تخفى !
كما أن كلمة استوى لا تأتي في اللغة بمعنى الاستيلاء ، ولم يرد في ذلك نص عن أحد من العرب ، إلا البيت الشهير :
قد استوى بشر على العراق ========= من غير سيف ودم مهراق !
ونقول عن هذا البيت : إن الحديث النبوي إذا أتانا لم نؤمن به إلا بعد التأكد من صحة إسناده ! فكيف ببيت شعري لا يدرى من هو قائله ؟ ولا متى قاله ؟ ولا من رواه عنه ؟]
-----------
الجواب :
ان الله تعالى اعلى من العرش و من جميع المخلوقات لا خلاف فى ذلك
و انما وقع الخلاف بين المنزهين و بين المشبهة فى تنزيه الله تعالى عن الحد و المكان
فاثبات العلو مع نفى الحد و المكان حق لا شك فيه
اما اذا كان المراد علوا مكانيا محدودا فهذا تشبيه و تجسيم
و كما قال الامام ابن جرير الطبرى فى تفسير قوله تعالى { ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سموات } و احال عليه بعد ذلك تفسير الاستواء على العرش :
[ الاستواء فى كلام العرب منصرف على وجوه : منها انتهاء شباب الرجل و قوته فيقال اذا صار كذلك : قد استوى الرجل
و منها استقامة ما كان فيه اود من الامور و الاسباب , يقال منه استوى لفلان امره اذا استقام له بعد الاود , و منه قول الطرماح :
طال على رسم مهدد ابده ** و عفا و استوى به بلده
و منها الاقبال على الشىء بالفعل كما يقال : استوى فلان على فلان بما يكرهه و يسوءه بعد الاحسان اليه
و منها الاحتياز و الاستيلاء , كقولهم : استوى فلان على المملكة بمعنى احتوى عليها و حازها
و منها العلو و الارتفاع , كقول القائل : استوى فلان على سريره يعنى به علوه عليه
و اولى المعانى بقول الله جل ثناؤه { ثم استوى الى السماء فسواهن } علا عليهن و ارتفع فدبرهن بقدرته و خلقهن سبع سموات
و العجب ممن انكر المعنى المفهوم من كلام العرب فى تاويل قول الله تعالى { ثم استوى الى السماء } الذى هو بمعنى العلو و الارتفاع هربا عند نفسه من ان يلزمه بزعمه اذا تاوله بمعناه المفهوم كذلك ان يكون انما علا و ارتفع بعد ان كان تحتها , الى ان تاوله بالمجهول من تاويله المستنكر , ثم لم ينج مما هرب منه , فيقال له : زعمت ان تاويل قوله استوى : اقبل . افكان مدبرا عن السماء فاقبل اليها ؟
فان زعم ان ذلك ليس باقبال فعل و لكنه اقبال تدبير
قيل له : فكذلك فقل :
علا عليها علو ملك و سلطان
لا علو انتقال و زوال ]
فهذا تفسير الاستواء عند امام سلف اهل السنة ابن جرير الطبرى
علو ملك و سلطان لا علو انتقال و زوال
=======================
الوجه الثاني : التصريح بالعلو في آيات القرآن ، كقوله تعالى : ( وهو العلي العظيم ) في سورة البقرة ، وقوله تعالى : ( سبح اسم ربك الأعلى ) في سورة الأعلى .
وكلا هاتين الآيتين أتت بالوصف معرفاً ، مما يدل على العلو المطلق في كل شيء ، ومن كل وجه : علو ذات ، وعلو القدر والعظمة ، وعلو القهر والجبروت .
-----
الجواب :
كما سبق : العلو الذى يجب اثباته لله سبحانه هو العلو المنزه عن الحد و لا معنى لذلك الا العلو المعنوى اى علو المكانة لا المكان
والايات المصرحة بعلو الله سبحانه لا يفهم منها عاقل علوا مكانيا
قال الامام الطبرى فى تفسير اية الكرسى :
[ و اما تاويل قوله { و هو العلى } فانه يعنى و الله العلى , و العلى الفعيل من قولك :علا يعلو علوا اذا ارتفع فهو عال و على , و العلى ذو الارتفاع على خلقه بقدرته , و كذلك قوله { العظيم } ذو العظمة الذى كل شىء دونه فلا شىء اعظم منه ]
فالمراد بالعلو فى هذه الايات التى ذكرها الاخ الفاضل : هو علو الله تعالى على خلقه بقدرته
لا علوا مكانيا
و قال الطبرى ايضا فى تفسير قوله تعالى { عالم الغيب و الشهادة الكبير المتعال }
[ يقول تعالى ذكره و الله عالم ما غاب عنكم و عن ابصاركم فلم تروه و ما شاهدتموه فعاينتم بابصاركم لا يخفى عليه شىء لانهم خلقه و تدبيره , الكبير الذى كل شىء دونه ,
المتعال : المستعلى على كل شىء بقدرته ]
==============
الوجه الثالث : التصريح بلفظ الفوق لله في القرآن الكريم ، مصاحباً بمن أحياناً كما في قوله تعالى في صفة الملائكة : ( يخافون ربهم من فوقهم ) ، وبدونها أخرى ، كما في قوله تعالى : ( وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ) .
ولا شك أن الفوق المجرور بـ(من) نص في إثبات العلو الحقيقي لا يقبل التأويل ! إذ لا تضاف كلمة الفوق إلى (من) إلا للمعاني الحقيقية ، ولا يحتمل هذا المقام أن يكون المقصود به مجازاً لأنه ليس من استعمالات والعرب ولا أساليبهم ، إذ يقتصرون في استعمال الفوقية مع لفظة ( من ) على العلو الحقيقي ، ويوضح ذلك قوله تعالى : ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم ) ، فذكر الفوقية مع (من) في مقابل ( تحت أرجلكم ) ، والمعنى واضح لا يحتاج لمزيد بيان .
-------
الجواب:
كما سبق : الحق الذى لا يخالفه الا مجسم ان الله تعالى فوق خلقه مع تنزيهه عن الحد ففوقيته سبحانه ليست فوقية مكانية محدودة
اما قوله تعالى { يخافون ربهم من فوقهم } فقد اعتبره الاخ الفاضل نصا فى ( العلو الحقيقى ) لا يقبل التاويل !
و مراده بالعلو ( الحقيقى ) العلو المكانى , و ليس فى الاية دلالة قاطعة على الفوقية المكانية للذات المقدسة فمعنى الاية انهم يخافون ربهم القادر عليهم القاهر لهم و حقيقته : يخافون عذاب ربهم لان حقيقة الذات المقدسة لا تخاف و انما المخوف فى الحقيقة عذابه و بطشه و انتقامه
فقوله تعالى { من فوقهم } متعلق بعذاب ربهم لا متعلق بربهم سبحانه
فالمعنى انهم يخافون ان يبعث عليهم عذابا من فوقهم
كما فى قوله تعالى { قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم }
اما قوله سبحانه عما يصفون { و هو القاهر فوق عباده }
فالاخ الفاضل اعقل من ان يفهم من هذه الاية الكريمة فوقية مكانية فقد قال سبحانه حكاية عن القبط { و انا فوقهم قاهرون } فهل يفهم عاقل من هذا فوقية مكانية فيكون المراد انهم ركبوا اكتاف بنى اسرائيل !!
ثم ما هو المدح و الثناء فى علو المكان ؟؟
هل هذه صفة مدح اصلا ؟؟
هل اذا قلنا ان الله تعالى عما يصفون فوق الملائكة فى المكان نكون بذلك قد اثنينا عليه و مدحناه جل ثناؤه ؟؟
===========
الوجه الرابع : عروج الملائكة والروح إليه سبحانه وتعالى .
وقد ورد ذلك في سورتين من كتاب الله تعالى ، في سورة المعارج : ( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) ، وفي سورة السجدة : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) .
ومعنى العروج هو الصعود إلى الأعلى ، فتصعد الملائكة إلى السماء ، إلى جهة وجود الله تبارك وتعالى .
الوجه الخامس : إخبار الله سبحانه بصعود الكلم الطيب والأعمال الصالحة إليه .
قال تعالى : ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) . ..
ومن أقوى الأدلة في هذا الباب : العروج بجسد النبي صلى الله عليه وسلم يقظة إلى السماء في ليلة المعراج ، وكذلك أخبر تعالى عن عيسى عليه السلام أنه رفعه إليه لما أراد اليهود قتله ، قال تعالى : ( وإذ قال الله يا عيسى إن متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا )
-----
الجواب :
المعلوم ان الملائكة تصعد الى السموات
فهل يعتقد الاخ الفاضل ان الله تعالى موجود داخل السماء بحيث يستقيم له الاستدلال بايات العروج ؟
فان قال نعم فهذا هو القول بالحلول !
و ان قال لا فقد بطل استدلاله !
اما صعود الكلم الطيب الى الله تعالى فاى دلالة فيه على العلو المكانى
فالمعلوم ان الصعود في الكلام ليس صعودا حقيقيا فليس المراد الا القبول
اما رفع المسيح عليه السلام فالمعلوم انه رفع الى السماء الثانية فهل يعتقد الاخ الفاضل ان الله فى السماء الثانية ؟؟
و النصارى تعتقد ان المسيح رفع فوق العرش و جلس عن يمين الله !! فحاشا الاخ الفاضل ان يكون هذا مراده
و قوله سبحانه { اليه يصعد } { تعرج الملائكة و الروح اليه } { رافعك الى } كقوله تعالى حكاية عن ابراهيم عليه السلام { انى ذاهب الى ربى سيهدين }
و هذا واضح
=========
الوجه السادس : [نزوله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا كل ليلة ، على ما وردت به الأحاديث الصحيحة المتواترة في المعنى ، وورد هذا المعنى من طرق صحيحة متعددة فيها اختلاف في بعض الألفاظ .
ولا شك أن معنى النزول معروف لا يمكن جحده ، ولا المماراة فيه ، وتأويل ذلك بنزول الملك أن بقرب الرحمة كما يقول المعطلة إخراج للكلام عن معناه المتبادر منه بلا قرينة ، فإن ادعوا أن النزول الحسي مستحيل لأنه يقتضي هبوطاً وانتقالاً من مكان إلى آخر ، وتفريغ محل وشغل آخر ، وأن تكون السماء ظرفاً للرب تبارك وتعالى ؛ قلنا لهم : نحن نثبت النزول على ما أراده الله عز وجل بلا خوض في كيفيته ، فلا يقتضي نزوله عندنا شيئاً من هذه اللوازم الفاسدة التي يقتضيها نزول المخلوق ، وأما هم فلا يثبتون له نزولاً ولا علواً ، بل ينفون عنه ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله بدعوى أن ذلك من لوازم الجسم ! وأنه يقتضي المشابهة !
وكذلك ينفون عنه أنه يقول هذه الكلمات التي تضمنها هذا الحديث ، كما ينفون عنه كل قول آخر ، وكل ذلك عندهم محمول على المجاز والتأويل بلا دليل ولا برهان . ]
------------
الجواب :
ان النزول الحقيقى الذى تعرفه العرب هو النزول من فوق الى اسفل
و زعم الاخ الفاضل ان النزول الحقيقى لا يلزم منه الحلول فى السماء هو زعم باطل و كلام لا معنى له اصلا !!
فاى معنى لهذا الكلام ؟؟
ما معنى ان يقال ان الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا نزولا حقيقيا لكنه مع ذلك لا يحل فى السماء ؟؟
و قوله ان هذا ( لازم فاسد يقتضيه نزول المخلوق )
هو كلام باطل لان النزول الحقيقى الى مكان معناه الانتقال الى هذا المكان و الحلول فيه
فعندما تنفى الانتقال و الحلول فى السماء فهذا يساوى نفى النزول الحقيقى و يكون الاخ الحمد بذلك ( معطلا ) عطل معنى النزول الحقيقى !
و كلامه يشبه تماما قول قائل : الله تعالى فوق العرش فوقية حقيقية
لكنه ليس على العرش !!
فهذا القول المتناقض هو تماما كقول الاخ الفاضل : الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا نزولا حقيقيا لكنه لا يكون فى السماء الدنيا !!
===============
الوجه السابع : [تنزيل القرآن .
وقد ورد الكثير من الآيات في هذا المعنى ، ومن ذلك : ( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا ) ، ( تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ) ، ( تنزيل من الرحمن الرحيم ) ، ( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) .
وهذا التنزيل يقتضي علو من أنزله ، وكونه فوق عرشه مبايناً لخلقه ، فإن التنزيل مصدر نزل ، بمعنى ألقى الشيء من أعلى إلى أسفل ، فيكون الملقى عالياً على من أنزله إليهم ، وإلا لم يصح تسميته تنزيلاً إذا كان المتكلم به ليس فوق عباده ولا مبايناً لهم ، بل يسمى بغير ذلك مما لا يقتضي العلو : كالتبليغ ، والتوصيل . ]
-----------------
الجواب :
التنزيل يدل على ان الشىء الذى تم انزاله كان فى مكان عال لا ان من انزله فى مكان عال
فالله تعالى قادر على انزال القران دون ان يقتضى ذلك ان يكون سبحانه فى مكان و هذا واضح
========================
الثامن : [ وصفه تعالى نفسه بأنه رفيع الدرجات .
قال تعالى في سورة غافر : ( رفيع الدرجات ذو العرش ) ، ولا يصح أن يكون ( رفيع ) هنا بمعنى ( رافع ) ، فإن السياق يأباه ، فقد وصف الله نفسه قبل هذا بأنه العلي الكبير ، ثم وصف نفسه بعد ذلك بأنه رفيع الدرجات ذو العرش ، فالأوصاف كلها راجعة إلى رفعته هو وارتفاعه على خلقه لا إلى رفعه بعض خلقه على بعضٍ درجات ، وفعيل هنا بمعنى مفعول ، والمراد أن درجاته مرفوعة لكمال علوه على خلقه ، فهو كقوله تعالى : ( من الله ذي المعارج ) ، أي المصاعد التي تصعد فيها الملائكة إليه جل سلطانه ، فهي درجات بعضها فوق بعض ، وانتهاؤها إليه سبحانه هو التفسير الذي يجب المصير إليه ، فإن الله قد أنزل القرآن يصدق بعضه بعضاً ، وخير ما يفسر به القرآن هو القرآن . ]
------------
الجواب :
ليس فى ذلك ايضا دلالة قاطعة على العلو المكانى بل المراد علو المكانة , و كلها ايات وردت مورد المدح لله سبحانه و المدح هو فى العلو المعنوى لا العلو الحسى المكانى
هل من يسكن فى الطابق الثانى مثلا اكمل ممن يسكن فى الطابق السفلى ؟!!
====================
الوجه التاسع : [النصوص الصريحة الكثيرة في الوجه التاسع : النصوص الصريحة الكثيرة في الكتاب والسنة بأن الله عز وجل في السماء .
ومن ذلك قوله تعالى : ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور . أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً ) .
و(في) التي وردت في الآيات لا تعني الظرفية ، وإنما هي بمعنى ( على ) كما في قوله تعالى : ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) ، فهي هنا بمعنى الفوق للاتفاق على أن الله لا يحصره ولا يحيط به شيء من خلقه . ]
-------------
الجواب :
قوله ان هذه الاية مصرحة بان الله فى السماء غير صحيح , اين هو هذا التصريح ؟
فالاية تقول { من فى السماء } و هذا ليس تصريحا بان المراد الله تعالى بل يحتمل ان يكون المراد الملائكة التى خسفت قرى قوم لوط بل هذا هو الظاهر لان من فى السماء هم الملائكة فلا داعى للتاويل بحمل( فى ) على انها( على )!
على انه لم يتخلص بذلك من الظرفية ! لان ( فى ) فى قوله { لاصلبنكم فى جذوع النخل } لم تزل تفيد تمكين المصلوب فى الجذع كتمكن المظروف فى الظرف
و الايات و الاحاديث التى ظاهرها ان الله تعالى فى السماء مثلها مثل الايات و الاحاديث التى ظاهرها حلول الله تعالى فى خلقه
فباى حجة يتمسك الاخ و من وافقه بظاهر بعض الايات و الاخبار دون ظاهر بعض اخر ؟؟
و باى منطق يرى تاويل ايات القرب و نحوها سائغا بينما يعتبر تاويل ايات اخرى تعطيلا ؟؟
اليس هذا تحكما محضا ؟


رد مع اقتباس