[ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]
قد خلف ابن كمال باشا ثروة علمية وفكرية واسعة، استوعبت معظم أنواع المعارف الإسلامية والإنسانية حتى عصره، وأكثرَ من التصنيف فيها، وأجاد فيما صنفه وكتبه، و"كان -رحمه الله تعالى- إماما بارعا في التفسير، والفقه، والحديث، والنحو، والتصريف، والمعاني، والبيان والكلام، والمنطق، والأصول، وغير ذلك، بحيث إنه تفرد في إتقان كل علم من هذه العلوم، وقلما يوجد فن من الفنون إلا وله مصنف أو مصنفات" .
"وكل مؤلفاته مقبولة مرغوب فيها، متنافس في تحصيلها، متفاخَر بتملك الأكثر منها، وهي لذلك مستحقة، وبه جديرة" .
ولا مبالغة في كلام التميمي، لأن المترجمين لابن كمال باشا يوافقون على رأيه، ويسلمون له دعواه، ويعترفون بجودة تصانيفه وإبداعه فيها.
يقول الكفوي: "وله تصنيفات كثيرة معتبرة، متداوَلة بين أيدي العلماء، مقبولة لدى الفضلاء، وكان يكتب ما سنح بباله الشريف بأداء حسن، وتحرير لطيف، وقد فتر الليل والنهار ولم يفتر قلمه" .
ويقول طاشكبري زاده: "وصنف رسائل كثيرة في المباحث المهمة الغامضة، وكان عدد رسائله قريبا من مئة رسالة، وله من التصانيف: تفسير حسن لطيف" .
وتصانيفه عبارة عن متون في الفقه، والأصول، والتفسير، واللغة، أو شروح وحواش على متون مشهورة، أو رسائل في المسائل الغامضة العويصة لتحقيقها، كما ستأتي.
ورسائله لم يحصِها أحد من المترجمين له، ومن ثم اختلفوا في إحصائها وتحديد عددها.
قال طاشكبرى زاده (ت 967هـ) إنّها "قريب من مئة رسالة"، وقال أيضا بعد أن عدد بعض مصنفاته "وأما ما بقي في المسودة فأكثر مِما ذكر" .
وقال سركيس: "وله مؤلفات تزيد على مئة وخمسة وعشرين كتابا، وقلما أن يوجد فن إلا وله فيه مصنف" .
وقال جميل بك العظم: "وكان رحمه الله- يصنف كل يوم ويكتب نحو كراسة، ويُمضي كل يوم نحو ألف فتيا، هذا مع اشتغاله بالتدريس" ، ثم عدد مؤلفاته على حسب حروف المعجم، فبلغ 220 مصنفا، إلا أن فيه شيئا من التكرار والخلط.
ويقول التميمي (ت 1005هـ): "وله رسائل كثيرة في فنون عديدة، لعلها تزيد على ثلاث مئة رسالة" .
وتأليفه لم يقتصر على اللغة العربية فحسب، بل ألف أيضا باللغة الفارسية، واللغة التركية، بالإضافة إلى نظمه الشعر في اللغات الثلاث.
يقول التميمي: "وفاق في الإنشاء بالعربية والفارسية، والتركية، وكان له منها حظ جزيل، وفيها باع طويل" .
وقال طاشكبرى زاده: "وله يد طولى في الإنشاء، والنظم بالفارسية، والتركية" .
ومما تجدر الإشارة إليه أن الذين ذكروا مصنفاته، من المترجمين له، لم يُحصُوا عددها، وإنما ذكروا عددا يسيرا منها بالإضافة إلى البقية الكثيرة. أكبر عدد ذكروه هو (220) مؤلفا، ذكره جميل بك العظم في كتابه عقود الجوهر 1: 217-226.
لقد صرفتُ وقتا طويلا، لأجل إحصاء عدد مؤلفاته بالدقة، وذلك بالاطلاع على مؤلفاته المخطوطة منها والمطبوعة على السواء من ناحية أخرى، إلا أنه لم يتيسر لي ذلك، حيث فاتني العثور على بعض مؤلفاته، والمقابلة بأسماء بعضها بالآخر المشابَه به، للوصول إلى نتيجة حاسمة، هل هما مؤلفان مستقلان، أو اسمان لمسمى واحد.
وسبب ذلك أن الذين ذكروا مؤلفاته لم يلتزموا بالدقة في التسمية، -إما لعدم ذكر ابن كمال باشا في فاتحة كثير من مؤلفاته التسمية العلمية التي اختارها لها، فتصرف النساخ، فوضعوا من عند أنفسهم عناوين مناسبة لها، أو لتساهل النساخ في المحافظة على العنوان المثبت في أول الكتاب أو الرسالة-، فكثيرا ما سموها بأسماء مختلفة، فسموا الحاشية شرحا، والشرح حاشية، ومنهم من سمى عنوان الشرح والحاشية، ومنهم من لا يسميها، ومنهم من سمى باسمه، وبدون اسمه في مكانين ظنا منه أنّهما مصنفان مختلفان .
وقد اجتهدت أن اتبع منهجا واحدا في تناول كل كتاب أو رسالة، يمكن تلخيصه بما يأتي:
1- الإشارة إلى ذكر ابن كمال باشا للكتاب المتحدَث عنه في كتبه الأخرى.
2- الإشارة إلى من ذكره من المترجمين له.
3- التنبيه فيما إذا كان الكاب موجودا: مخطوطا، أو مطبوعا، واجتهدت أن أطلع عليه، وأشرت إلى الطبعة، أو بعض نسخها التي وقفت عليها.
4- لم أعن باستقصاء نسخ الكتاب في جميع خزائن الكتب، إذ ما من مكتبة في العالم إلا ولابن كمال فيها مؤلف أو مؤلفات ومجموعات.
5- وإن لم أقف على نسخ الكتاب الخطية وهي قليلة- أشرت إلى ذلك.
6- حاولت أن أذكرها على حسب موضوعات العلوم، -وهذا اجتهاد في البعض-، وأسقطت ما كرره المترجمون له بفعل الوهم أو الخطأ.
الرموز المستعملة بعد عناوين المؤلفات:
خ : مخطوط.
ع : مطبوع.
ف : مفقود (حاليا على مدى علمي).
التميمي: الطبقات السنية 1: 355.
التميمي: الطبقات السنية 1: 357.
الكفوي: كتائب أعلام الأخيار 382ب؛ وكذلك طاشكبري زاده: الشقائق ص 227؛ والغزي: الكواكب السائرة 2: 107.
الشقائق النعمانية ص 227؛ الكواكب السائرة 2: 107.
الشقائق النعمانية ص 227؛ كتائب أعلام الأخيار 382ب، الكواكب السائرة 2" 107؛ شذرات الذهب 8: 239.
معجم المطبوعات العربية 1: 227.
عقود الجوهر 1: 218؛ مشاهير الأعلام ص 1564.
الطبقات السنية 1: 355؛ وكذلك عمر نصوحي: طبقات المفسرين (بالتركية) 2: 638؛ والمؤلفين العثمانييين 1: 223 "قريب من ثلاث مئة".
الطبقات السنية 1: 357.
الشقائق النعمانية 227؛ وكذلك: اليستانى: دائرة المعارف 3: 483.
كما فعل جميل بك العظم في عقود الجوهر أثناء ذكر مؤلفاته، وإسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين كذلك، وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي، والدكتور محمود فجال في مقال له في مجلة عالم الكتب، المجلد العاشر، العدد 3، 1410هـ، الرياض ص 341- 350 وفيه شئ كبير من التكرار والخلط.
[/ALIGN]


رد مع اقتباس
