الحمد لله الذي امتن على بعض عباده بشرف العلم ، وكرمهم على سائر مخلوقاته بدقيق الفهم ، وصلى الله على سيدنا محمد صاحب الأخلاق والأنوار والكرم والحلم ، وعلى آله وصحبه الأبرار ، ما أشرقت شمس التوحيد ، وتلألأ للمسلمين في سماء المجد نجم، وسلم تسليما كثيرا .
وبعد ... فإني والله يا شيخنا عاجز عن شكركم كما ينبغي ، على ما أسديتم لنا (أي الطلاب) من دقائق المسائل ، التي ما كان مثلي يحلم بأن تطرق يوما أذنه على هذا القدر من التحقيق الدقيق، فالحمد لله أولا وآخرا ، وأكثر في علماء الأمة من أمثالكم ، فمثلكم والله معرفته غنم ، ومجافاته غرم ، نفعنا الله بكم في الدارين، آمين.
شيخنا !! ثم بعض الاستفسارات التي أدعو الله تعالى أن يوفقكم ويبارك لكم في الأوقات حتى تجيبوا عليها ، وأرجو أن لا أزعجكم بذلك .....
1- ما الفرق بين قول ابن تيمية بدليل الكمال وبنائه مذهبه عليه ( ككون جهة الفوق أكمل وهكذا ) ، وبين استدلال بعض متقدمي السادة الأشاعرة -أعلى الله منارهم ، ورفع في الورى مقدارهم- بهذا الدليل في إثبات صفة السمع والبصر ؟
2- قال بعض الدكاترة الأفاضل أن قياس الغائب على الشاهد لا ينفك عنه مذهب من المذاهب ، ولابد منه في الاستدلال على وجود الباري جل وعلا ، فهل هذا صحيح ؟؟
3- أشرتم في كتابكم الماتع (تدعيم المنطق) إلى الفرق بين قول من قال من الأشاعرة بقياس الغائب على الشاهد على سبيل الشرط والعلة فقط ، وبين قول ابن تيمية بذلك القياس ، فأرجو إيضاح هذا الأمر بصورة مفصلة شيئا ما ؟؟
وأخيرا أسأل الله تعالى أن ينفعكم وينفع بكم ، وأن يغفر لكم ويضاعف لكم الأجر ،وأن يجعلكم ممن يمسّكون بالكتاب والدين، وينصر بكم الإسلام نصرا عزيزا.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه تسليما كثيرا.
[ALIGN=CENTER]تلميذكم ومحبكم / محب الدين الأزهري[/ALIGN]



رد مع اقتباس