استعصى على فهمي جواب الشيخ رحمه الله في خير القلائد عن هذه التساؤلات التي أوردها وخصوصا قوله عن (تثليث الجمهور لهذه التقسيمات) أرجو بعض الشرح لعبارة الشيخ جزاكم الله خيرا
خـَـيـْــــرُ القـَـــلائـــدِ
شَـرْحُ جـَـوَاهـِـرِ العَـقَـائــدِ
وهو شرح القصيدة النونية لخضر بــيك بن الجلال
تأليف
الإمام العالم العلامة
عثمان الكليسي العرياني
رحمه الله تعالى
(ت: 1168 هـ بالمدينة المشرفة على ساكنها الصلاة والسلام)
قال المولى الخيالي: ذهب جماعة من أهل الملة إلى أنه تعالى في مكان
وجهة، واحتجوا عليه بوجوه بعضها عقلية وبعضها نقلية.
أما العقلية فمنها أن العقل جازم بالضرورة بأن كل موجود إما متحيز أو حال فيه، ولما امتنع حلوله تعالى في شيء تعين أنه متحيز.
ومنها أنا نجزم أيضاً بأن كل موجودين إما متصل أحدهما بالآخر، أو منفصل عنه، وأيا ما كان يجب أن يكون الواجب تعالى في جهة وحيز.
ومنها أنه تعالى إما أن يكون داخلاً في العالم فيكون متحيزاً، أو خارجاً عنه فيكون في جهة.
والجواب عن الكل منع الحصر، كيف وتركيب تلك المنفصلات ليس من النقيضين، ودعوى الضرورة في محل النـزاع مما لا يسمع، سيما إذا كان الجمهور على خلافه، فإنهم قد صرحوا بتثليث تلك التقسيمات والجزم بالانحصار إنما هو من الأحكام الوهمية الكاذبة.


رد مع اقتباس