الأخ الفاضلة ،
أنا أشكرك على هذه الهمة التي لو بقيت عليها فسوف تستفيدين كثيرا في هذا العلم الجليل.
[ALIGN=JUSTIFY]الكيف أيتها الأخت الفاضلة هو عبارة عن وضع معين للذات من بين عدة أوضاع متعددة تجوز عليها. والله تعالى لا يمكن أن يجوز عليه عدة أوضاع ثم يتخذ له وضعا معينا منها.
يعني عندما نسأل غيرنا كيف حالك ؟
فإن حاله يمكن أن يكون سعيدا أو حزينا، مريضا أو سليما، عصبيا أو مرتاحا... وهكذا
فنحن عندما نسأله عن الكيف نعلم ضمنا أن حالته يجوز عليها عدة أوضاع وعدة كيفيات ونحن إنما نسأله ليحدد لنا وضعا معينا منها.
وهذا الأمر من الواضح أنه لا يجوز نسبته إلى الله تعالى لأن كل ما له فهو واجب له ولازم لذاته، ولو قلنا بجواز الكيف عليه تعالى سواء في الصفات الذاتية أو الأوضاع كما يقول به المجسمة، فإنه يلزمنا قيام الصفات الحادثة بذاته الجليلة، وهو ممتنع عقلا لأنه يستلزم النقص على الله تعالى بل يتضمنه. فالحال السابقة إما أن تكون كمالا أو نقصا، فإن زالت فهو الآن إما كامل أو ناقص. والحال الحالية يقال فيها ما قلناه.
فكل ما يتصف به الله تعالى من صفات فهو أزلي له لا يجوز عليه غيره.
وهذا معنى قول السلف أمروها بلا كيف، أي يجب علينا أن ننفي الكيف ولا نثبته لما ذكرناه.
وبعض المجسمة يقولون أصل الكيف ثابت ولكننا لا نعلم الهيئة المعينة الثابتة له. وهذا باطل بنفس الدليل السابق.
وبعضهم يعتقد أن الاستواء هو الجلوس وهذا تجسيم، ثم يقولون نحن نجهل الكيف أي يقصدون أننا نجهل كيف جلس وعلى أي هيئة جلس. وهذا كله ابتداع في الدين وتشبيه وتجسيم.
وأرجو أن تراجعي ما ذكرناه حول الاستواء في هذا المنتدى وما ذكره بلال في مناقشاته مع بعض من تأثروا بالسلفية والوهابية وأتباع ابن تيمية فهو مفيد.
فنحن ننفي أصل الكيف وهذا معنى أمروها كما جاءت، فهي جاءت في القرآن بلا كيف.
وأنا أعتقد أنك إن راجعت المواضيع المواضيع المشار إليها فسوف تكفيك. وأيضا ما في شرح الخريدة وشرح الجوهرة المسجل على أشرطة ومنشورة في موقع الرازي.
وإن كان لك استفسار آخر أو استيضاح فلا تترددي في السؤال.
والله الموفق[/ALIGN]
وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب