صلاة الفريضة على السيارة للعذر؟ والإجابة عليها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فيصل الجيماز
    طالب علم
    • Oct 2007
    • 287

    #1

    صلاة الفريضة على السيارة للعذر؟ والإجابة عليها

    [ صلاة الفريضة على السيارة للعذر ]

    التاريخ:01/07/1429




    السؤال:



    هل تصح صلاة الفريضة على السيارة للعذر ؟



    الجواب:



    الحمد لله حمداً يبلغنا رضاه، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، وآله ومن والاه، وبعد:

    فيجوز للإنسان إذا عجز عن إيقاف سيارته كأن دخل في زحام ولم يجد مكاناً للوقوف وخشي خروج الوقت أن يصلي على حاله، ويفعل من أركان الصلاة ما يمكنه، ثم عليه أن يعيد الصلاة وجوباً على المعتمد عند الشافعية، وذهب الإمام ابن حجر الهيتمي إلى أنه يصلي ولا إعادة عليه.



    قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: (قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَوْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَهُمْ سَائِرُونَ، وَخَافَ لَوْ نَزَلَ لِيُصَلِّيَهَا عَلَى الْأَرْضِ إلَى الْقِبْلَةِ انْقِطَاعًا عَنْ رُفْقَتِهِ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ لَمْ يَجُزْ تَرْكُ الصَّلَاةِ وَإِخْرَاجُهَا عَنْ وَقْتِهَا، بَلْ يُصَلِّيهَا عَلَى الدَّابَّةِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ، هَكَذَا ذَكَر الْمَسْأَلَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَالرَّافِعِيُّ، وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ كَمَا ذَكَرْنَا قَالَ وَوُجُوبُ الْإِعَادَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا: لَا تَجِبُ كَشِدَّةِ الْخَوْفِ . وَالثَّانِي: تَجِبُ؛ لِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ لِلْمَسْأَلَةِ حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ رضي الله عنه الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ فِي مَسْأَلَةِ الْقِيَامِ فِي الْأَذَانِ).



    والحديث الذي أشار إليه النووي رحمه الله هو ما رواه أحمد والترمذي عن يعلى بن مرة رضي الله عنه (أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إِلَى مَضِيقٍ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا السَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبِلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ أَوْ أَقَامَ فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ).



    وقال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله في تحفة المحتاج: ((وَلَوْ صَلَّى) شَخْصٌ قَادِرٌ عَلَى النُّزُولِ (فَرْضًا) وَلَوْ نَذْرًا، وَكَذَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ... (عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ) الْقِبْلَةَ (وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ) وَسَائِرَ أَرْكَانِهِ لِكَوْنِهِ بِنَحْوِ مِحَفَّةٍ (وَهِيَ وَاقِفَةٌ جَازَ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً كَمَا لَوْ صَلَّى عَلَى سَرِيرٍ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ، أَوْ لَمْ يُتِمَّ كُلَّ الْأَرْكَانِ (أَوْ سَائِرَةً ) وَإِنْ لَمْ تَمْشِ إلَّا ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ فَقَطْ مُتَوَالِيَةٍ (فَلَا) يَجُوزُ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَا مَرَّ لِنِسْبَةِ سَيْرِهَا إلَيْهِ ... أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ النُّزُولِ عَنْهَا كَأَنْ خَشِيَ مِنْهُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً، أَوْ فَوْتَ الرُّفْقَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْوَحْشَةِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فَيُصَلِّي عَلَيْهَا عَلَى حَسَبِ حَالِهِ). والله أعلم



    كتبه خادم زاوية الشافعية:

    الفقير إلى عفو ربه سيف بن علي العصري

    بتاريخ 28/جمادى الآخرة/1429هـ

    الموافق 2/7/2008م

    أبو ظبي

    قال الفضيل بن عياض رحمه الله :
    إتبـع طـريـق الـهدى و لا يـضـرك قـلـة الـسالـكيـن
    و إياك وطريق الضلالـة و لا تـغتر بكثـرة الهـالـكـيـن
  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف بين ابن حجر والرملي -رحمهما الله-، وليس قول ابن حجر كما أطلق هنا، بل عدم الإعادة عنده مقيدة بما إذا أتم الإنسان الأركان، واستقبل القبلة، فإن اختل أحد هذين الشرطين وجبت الإعادة بلا خلاف بينهما..
    وموضع الخلاف بين الشيخين - أعني ابن حجر والرملي- إنما هو فيما إذا أتم أركانه، واستقبل القبلة، وهو على نحو دابة، كالسيارة، فهل تلزمه الإعادة بهذه الحالة لعدم استقرار الدابة أو السيارة، أم لا؟
    قال ابن حجر بعدم وجوب الإعادة، وقال الرملي بوجوبها..
    فعلم من هذا أن سائق السيارة في شدة الزحام تلزمه الإعادة بلا خلاف بينهما، وذلك لعدم تمكن السائق من إتمام الأركان، وكذا الاستقبال غالبا..
    ثم إنه إنما يباح له الصلاة مع الإعادة إن كان له عذر من الأعذار التي قيد بها الفقهاء المسألة، أو تعذر عليه النزول، كأن تكون سيارته في وسط الطريق مثلا، وأما من كان على حافة الطريق، وكان بإمكانه أن ينزل ويصلي ولا ضرر عليه من خوف على نفس، أو مال، أو فوت موعد، ونحو ذلك، فهذا يجب عليه النزول والصلاة بكل حال، ولا يعذر بصلاته في السيرة والحالة هذه..
    وأما غير السائق، فإن كانت السيارة كبيرة، يستطيع فيها أن يقف ويتم أركانه، ويستقبل في طريق مستو، فتصح صلاته، وإلا فلا، والله أعلم..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

    تعليق

    • محمد فيصل الجيماز
      طالب علم
      • Oct 2007
      • 287

      #3
      [ALIGN=CENTER][/ALIGN]
      قال الفضيل بن عياض رحمه الله :
      إتبـع طـريـق الـهدى و لا يـضـرك قـلـة الـسالـكيـن
      و إياك وطريق الضلالـة و لا تـغتر بكثـرة الهـالـكـيـن

      تعليق

      يعمل...