مقال فى المنهج
أدعياء السلفية فى هذا العصر , الذين خالفوا كل ما هو مستقر ومتوارث فى الأمة , من فقه , وحديث , وأصول وغير ذلك من علوم , بذل أصحابها حياتهم فى سبيل تنظيمها وتهذيبها , وخدمة الدين عن طريقها ,
فقد خالفوا المذاهب الفقهية المتبعة , المستقرة , وشنوا الغارات على مقلدى المذاهب , واعتبروا أن تقليد المذاهب من الشرك , لأنها آراء الرجال , ولا يجوز تقديم آراء الرجال على كلام الله ورسوله , صلى الله عليه وسلم ,
رجال من أمثال الشافعى وأبو حنيفة , ومالك , وأحمد,
ويجوز تقليد أمثال بن باز والعثيمين وابن عبد الوهاب , الذين هم امتداد لابن تيمية , الذى هو الوصى على الدين الاسلامى كله ,
وسموا أنفسهم تارة أهل الأثر , وتارة أصحاب الحديث , وتارة السلفيون , وكلها ألقاب تدل على شدة تمسكهم بكتب الحديث , والأثر
فقاموا باستحداث طرق جديدة فى التضعيف والتصحيح , حيث أن كل علماء الحديث المتقدمين عندهم فى نظرهم أخطاء فى العقيدة ,
وتم تقديم السنة على القرآن , وتم الذهاب مباشرة الى السنة , للأخذ منها واستنباط الفقه , حيث أن الفقهاء المتقدمين , لم يكثروا من الأحاديث فى كتبهم , فهم مقصرون , وجاءوا هم ليتداركوا هذا التهاون والاهمال ,
والخلاصة أنه تم هجر القرآن الكريم فهما وتدبرا واستنباطا , وتم تقديم السنة عليه , وبذلك فتحوا الباب لسفهاء الأحلام , حدثاء الأسنان , ليتحكموا فى دين الله ويطلقوا الأحكام الشرعية , على علماء الأمة ,
والسؤال المقصود من هذا كله , هو :
القرآن الكريم قطعى الثبوت كله , ومنه ماهو قطعى الدلالة , ومنه ما هو ظنى الدلالة ,
والسنة المتواترة فقط هى قطعية الثبوت , وهى قليلة جدا , والباقى ظنى الثبوت ظنى الدلالة ,
-والمذاهب الفقهية ذهبت رأسا الى القرآن الكريم فجعلته فى المقام الأول ,كما أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكما أمر بذلك الخلفاء الراشدون , والسنة فى المقام الثانى ,
ونأخذ مثلا المذهب الحنفى الذى تتهمونه بأنه مذهب أهل الرأى
أولا القرآن الكريم , الأمر الثابت به اذا كانت الدلالة قطعية , كان الأمر فرضا ,
والأمر الثابت بالسنة الظنية واجب ,
والنهى الوارد فى القرآن اذا كانت الدلالة قطعية فهو الحرام , أما اذا كانت الدلالة ظنية أو كانت السنة مصدر الأمر فهو مكروه تحريما , واذا كانت درجة الثبوت أقل من ذلك فهو المكروه تنزيها ,
لأن السنة متأخرة فى دلالتها على الأحكام بعد القرآن الكريم ,
فما منهجكم وقد قدمتم السنة على القرآن الكريم ؟ وجعلتموها هى المصدر الأساسى للأحكام , ؟
واذا قلتم بأن هذا الكلام غير حقيقى وأننا نقدم القرآن على السنة , فهو هدم لمذهبكم لأن القرآن قواعد عامة يصلح لاستنباط أحكام كثيرة من النص الواحد , وهذا سبب من أسباب اختلاف الفقهاء , وهذا ضد مذهبكم الذى هو فى نظركم هو المذهب السنى وغيره بدعة وضلالة , ؟
أدعياء السلفية فى هذا العصر , الذين خالفوا كل ما هو مستقر ومتوارث فى الأمة , من فقه , وحديث , وأصول وغير ذلك من علوم , بذل أصحابها حياتهم فى سبيل تنظيمها وتهذيبها , وخدمة الدين عن طريقها ,
فقد خالفوا المذاهب الفقهية المتبعة , المستقرة , وشنوا الغارات على مقلدى المذاهب , واعتبروا أن تقليد المذاهب من الشرك , لأنها آراء الرجال , ولا يجوز تقديم آراء الرجال على كلام الله ورسوله , صلى الله عليه وسلم ,
رجال من أمثال الشافعى وأبو حنيفة , ومالك , وأحمد,
ويجوز تقليد أمثال بن باز والعثيمين وابن عبد الوهاب , الذين هم امتداد لابن تيمية , الذى هو الوصى على الدين الاسلامى كله ,
وسموا أنفسهم تارة أهل الأثر , وتارة أصحاب الحديث , وتارة السلفيون , وكلها ألقاب تدل على شدة تمسكهم بكتب الحديث , والأثر
فقاموا باستحداث طرق جديدة فى التضعيف والتصحيح , حيث أن كل علماء الحديث المتقدمين عندهم فى نظرهم أخطاء فى العقيدة ,
وتم تقديم السنة على القرآن , وتم الذهاب مباشرة الى السنة , للأخذ منها واستنباط الفقه , حيث أن الفقهاء المتقدمين , لم يكثروا من الأحاديث فى كتبهم , فهم مقصرون , وجاءوا هم ليتداركوا هذا التهاون والاهمال ,
والخلاصة أنه تم هجر القرآن الكريم فهما وتدبرا واستنباطا , وتم تقديم السنة عليه , وبذلك فتحوا الباب لسفهاء الأحلام , حدثاء الأسنان , ليتحكموا فى دين الله ويطلقوا الأحكام الشرعية , على علماء الأمة ,
والسؤال المقصود من هذا كله , هو :
القرآن الكريم قطعى الثبوت كله , ومنه ماهو قطعى الدلالة , ومنه ما هو ظنى الدلالة ,
والسنة المتواترة فقط هى قطعية الثبوت , وهى قليلة جدا , والباقى ظنى الثبوت ظنى الدلالة ,
-والمذاهب الفقهية ذهبت رأسا الى القرآن الكريم فجعلته فى المقام الأول ,كما أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكما أمر بذلك الخلفاء الراشدون , والسنة فى المقام الثانى ,
ونأخذ مثلا المذهب الحنفى الذى تتهمونه بأنه مذهب أهل الرأى
أولا القرآن الكريم , الأمر الثابت به اذا كانت الدلالة قطعية , كان الأمر فرضا ,
والأمر الثابت بالسنة الظنية واجب ,
والنهى الوارد فى القرآن اذا كانت الدلالة قطعية فهو الحرام , أما اذا كانت الدلالة ظنية أو كانت السنة مصدر الأمر فهو مكروه تحريما , واذا كانت درجة الثبوت أقل من ذلك فهو المكروه تنزيها ,
لأن السنة متأخرة فى دلالتها على الأحكام بعد القرآن الكريم ,
فما منهجكم وقد قدمتم السنة على القرآن الكريم ؟ وجعلتموها هى المصدر الأساسى للأحكام , ؟
واذا قلتم بأن هذا الكلام غير حقيقى وأننا نقدم القرآن على السنة , فهو هدم لمذهبكم لأن القرآن قواعد عامة يصلح لاستنباط أحكام كثيرة من النص الواحد , وهذا سبب من أسباب اختلاف الفقهاء , وهذا ضد مذهبكم الذى هو فى نظركم هو المذهب السنى وغيره بدعة وضلالة , ؟
تعليق