سمعت مقطعا للدكتور عدنان إبراهيم (وفقه الله) في التشكيك بسن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها , وأورد عددا من الاستدلالات على دعواه , لكنه قدمها بادعاء تضعيف رواية الصحيحين , من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة .
ولن أخوض معه في استدلالاته التي قد تحتمل الجدل , خاصة عند غير أهل الاختصاص , وسأكتفي بما يبطل كلامه بما لا يحتمل النقاش :
فقد استند الدكتور في تضعيفه لرواية هشام بن عروة على أمرين :
1- أن الذي ذكر زواجها وهي بنت تسع هو هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة , وأن هشاما انفرد بذكر ذلك , ولم يروه عن عروة غيره .
2- وأنه لم يحدث بذلك إلا في العراق , بدليل أن رواته عنه عراقيون , وأن بعض العلماء شككوا في قوة حفظه فيما حدث به بالعراق .
والحقيقة أن هذا كله خطأ في خطأ !
فأولا : ليس كل حديث العراقيين مستضعفا عن هشام بن عروة (حتى على فهم الدكتور) :
1- فقد قال عبدالرحمن بن مهدي : ((حماد بن سلمة أروى الناس عن ثلاثة : ثابت وحميد وهشام بن عروة)) . وحماد بن سلمة أحد رواة هذا الخبر عن هشام .
2- وقال يحيى بن معين : ((أبو أسامة [يعني حماد بن أسامة] راوية عن هشام بن عروة سمع منه ستمائة حديث)) , وأبو أسامة من رواة هذا الحديث عن هشام .
3- قال الإمام الحميدي في مسنده : (( حدثنا سفيان قال : حدثنا هشام بن عروة [وكان من جيد ما يرويه عن أبيه] عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا بنت ست سنين أو سبع سنين وبنى بي وأنا بنت تسع)) .
هذا هو قول أعلم الحجازيين بحديث الحجاز , وهو سفيان بن عيينة , وفي هذا الحديث لهشام بن عروة عن أبيه , وهو ممن رواه عن هشام بن عروة !!
ثانيا : لم ينفرد به العراقيون عن هشام بن عروة كما ادعى , فقد رواه من المدنيين , خلافا لما ذكره الدكتور :
1- فقيه المدينة : عبدالرحمن بن أبي الزناد .
2- وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي المدني .
وكلاهما مدني صدوق الحديث , وحديثهما سمعه منهما إمام مصر الثقة عبدالله بن وهب كما في جامعه , وعنه رواه جماعة .
وحديث ابن أبي الزناد أخرجه من وجه صحيح أيضا الطبراني .
ثالثا: الحديث لم ينفرد به هشام بن عروة عن أبيه كما ادعى , فقد رواه غيره : الزهري عن عروة , كما في صحيح مسلم وغيره .
ولا أدري كيف فاته هذا الإسناد وهو في صحيح مسلم ؟!
رابعا : لم ينفرد عروة بن الزبير بهذا الخبر أيضا , فقد رواه عن عائشة جمع من الأئمة الثقات عنها , منهم :
1- الإمام المخضرم التابعي الكبير الثقة الفقيه : الأسود بن يزيد النخعي .
وهو أيضا في صحيح مسلم وفي غيره كثير من كتب السنة !!!!!!!!
2- وفقيه المدينة الإمام القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : أخرجه الطبراني من غيرما وجه ثابت عنه .
3- والتابعي الثقة الفقيه عبدالله بن عبيدالله بن عبد الله بن أبي مُليكة : أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده والنسائي في الكبرى بإسناد حسن .
4- والإمام الثقة الجليل أبو سلمة بن عبدالرحمن
5- والتابعي الثقة يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب : وحديثهما في مسند الإمام أحمد وغيره بإسناد ثابت .
6- والتابعي الثقة عبدالملك بن عمير : كما عند الطبراني بإسناد جيد .
هؤلاء جميعا رووا سن زواج عائشة , وأنها كانت بنت تسع سنين , عن عائشة رضي الله عنها صاحبة الشأن .
فهل يمكن أن يكون هناك أحد أعلم من عائشة رضي الله عنها بسنها حين زواجها , والذي سمعه منها جمع من الأئمة الثقات .
فماذا بقي من حجج الدكتور في توهيم رواية الصحيح ؟!! بعد تبين عدم صحة كل دعاواه , وأنها أوهام فوق أوهام !!!
وهذا نموذج آخر لتعجلات الدكتور في الجرأة على الصحيحين , تبين أنه هو المخطئ , وأن صاحبي الصحيح لم يخطئا .
ولن أخوض معه في استدلالاته التي قد تحتمل الجدل , خاصة عند غير أهل الاختصاص , وسأكتفي بما يبطل كلامه بما لا يحتمل النقاش :
فقد استند الدكتور في تضعيفه لرواية هشام بن عروة على أمرين :
1- أن الذي ذكر زواجها وهي بنت تسع هو هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة , وأن هشاما انفرد بذكر ذلك , ولم يروه عن عروة غيره .
2- وأنه لم يحدث بذلك إلا في العراق , بدليل أن رواته عنه عراقيون , وأن بعض العلماء شككوا في قوة حفظه فيما حدث به بالعراق .
والحقيقة أن هذا كله خطأ في خطأ !
فأولا : ليس كل حديث العراقيين مستضعفا عن هشام بن عروة (حتى على فهم الدكتور) :
1- فقد قال عبدالرحمن بن مهدي : ((حماد بن سلمة أروى الناس عن ثلاثة : ثابت وحميد وهشام بن عروة)) . وحماد بن سلمة أحد رواة هذا الخبر عن هشام .
2- وقال يحيى بن معين : ((أبو أسامة [يعني حماد بن أسامة] راوية عن هشام بن عروة سمع منه ستمائة حديث)) , وأبو أسامة من رواة هذا الحديث عن هشام .
3- قال الإمام الحميدي في مسنده : (( حدثنا سفيان قال : حدثنا هشام بن عروة [وكان من جيد ما يرويه عن أبيه] عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا بنت ست سنين أو سبع سنين وبنى بي وأنا بنت تسع)) .
هذا هو قول أعلم الحجازيين بحديث الحجاز , وهو سفيان بن عيينة , وفي هذا الحديث لهشام بن عروة عن أبيه , وهو ممن رواه عن هشام بن عروة !!
ثانيا : لم ينفرد به العراقيون عن هشام بن عروة كما ادعى , فقد رواه من المدنيين , خلافا لما ذكره الدكتور :
1- فقيه المدينة : عبدالرحمن بن أبي الزناد .
2- وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي المدني .
وكلاهما مدني صدوق الحديث , وحديثهما سمعه منهما إمام مصر الثقة عبدالله بن وهب كما في جامعه , وعنه رواه جماعة .
وحديث ابن أبي الزناد أخرجه من وجه صحيح أيضا الطبراني .
ثالثا: الحديث لم ينفرد به هشام بن عروة عن أبيه كما ادعى , فقد رواه غيره : الزهري عن عروة , كما في صحيح مسلم وغيره .
ولا أدري كيف فاته هذا الإسناد وهو في صحيح مسلم ؟!
رابعا : لم ينفرد عروة بن الزبير بهذا الخبر أيضا , فقد رواه عن عائشة جمع من الأئمة الثقات عنها , منهم :
1- الإمام المخضرم التابعي الكبير الثقة الفقيه : الأسود بن يزيد النخعي .
وهو أيضا في صحيح مسلم وفي غيره كثير من كتب السنة !!!!!!!!
2- وفقيه المدينة الإمام القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : أخرجه الطبراني من غيرما وجه ثابت عنه .
3- والتابعي الثقة الفقيه عبدالله بن عبيدالله بن عبد الله بن أبي مُليكة : أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده والنسائي في الكبرى بإسناد حسن .
4- والإمام الثقة الجليل أبو سلمة بن عبدالرحمن
5- والتابعي الثقة يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب : وحديثهما في مسند الإمام أحمد وغيره بإسناد ثابت .
6- والتابعي الثقة عبدالملك بن عمير : كما عند الطبراني بإسناد جيد .
هؤلاء جميعا رووا سن زواج عائشة , وأنها كانت بنت تسع سنين , عن عائشة رضي الله عنها صاحبة الشأن .
فهل يمكن أن يكون هناك أحد أعلم من عائشة رضي الله عنها بسنها حين زواجها , والذي سمعه منها جمع من الأئمة الثقات .
فماذا بقي من حجج الدكتور في توهيم رواية الصحيح ؟!! بعد تبين عدم صحة كل دعاواه , وأنها أوهام فوق أوهام !!!
وهذا نموذج آخر لتعجلات الدكتور في الجرأة على الصحيحين , تبين أنه هو المخطئ , وأن صاحبي الصحيح لم يخطئا .
تعليق