مواضع مشكلة في كتاب د. حسن الشافعي ( المدخل لدراسة علم الكلام )

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1845

    #16
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


    نقل أحد الدكاترة - د. محمود مسعود - ممن تتلمذ على الشيخ حفظه الله عنه موقفا لعله يقرب إلينا منهجة في التعامل مع المخالف :

    قال :

    الموقف الأول: جئت إليه في شهر أكتوبر عام 1994 وسألت عن مكتبه فدلوني على مكتب مملوء بالطلاب عن آخره وبعضهم ملتحى لحية كثة، وبعضهم غير ملتح ومنهم المصري ومنهم غير المصري، وأول ما سمعت منه هذا الكلمات اتفضل فجلست بين الطلاب وقال لبعضهم :

    " بطبيعة الحال أنا أقلكم تدينا فهذه لحيتي قصيرة كما ترون، ولكني أحصيت على ابن تيمية من الأخطاء كذا وكذا"

    ولا أذكر الآن هذه الأخطاء لكن أذكر أنه قال: وما أنا إلا امتداد لشيخ الإسلام ولست بعدو له وكوني أحصى عنه بعض الأخطاء فهو خدمة لتراثه، وهو ليس بمعصوم، كل يأخذ منه ويرد إلا صاحب الروضة كما قال سيدنا مالك"

    ثم أخذ يسرد بعض من حسنات ابن تيميه وجهاده وأخذ يبصرنا بأن علم ابن تيمية ليس هو الأهم، بل إن جهادة أكثر أهمية من علمه، فالعالم الحق هو من يعمل بعلمه وليس من يدون الكتب والحواشي.
    اهـ






    وأحسب أنه ينبغي التنبيه على انفكاك الجهة بين استقامة المنهج العلمي والعقدي لشخص ما ، وبين حسن سلوكه والتزامه بظاهر الشرع من الدفاع عن السنة والورع والزهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله ! فكم من عالم ورع زاهد عابد ، وفي نفس الوقت ضال مضل منحرف مبتدع !


    على أنه في مجال الاعتقاد المعتبر هو المعتقد نفسه من حيث حسنه وقبحه ! بغض النظر أنبنى عليه عمل أم لا ، فإن هذه مباحث فقهية ، أعني فقه الجوارح وفقه القلوب ..


    فلا ينفع عملٌ صالح معتقدًا فاسدا من حيث تحسين المعتقد .



    ومحل النزاع بين أهل السنة وابن تيمية هو في صحة معتقده من حيث مطابقته لمعتقد أهل السنة والسلف الصالح ، وفي رده وتشغيبه على أهل السنة واتهام مذهبهم بالتعطيل والنفي ! لا في صلاحه وتقواه .. أو حتى في سعة علمه واطلاعه !





    وقد قال فيه الشيخ زروق رحمه الله :
    ابن تيميّة رجل مسلّم له باب الحفظ والإتقان ، مطعون عليه في عقائد الإيمان ، ملموز بنقص العقل فضلاً عن العرفان ، وقد سئل عنه الشيخ الإمام تقي الدين السبكي فقال : هو رجل علمه أكبر من عقله. اهـ





    وقال شيخ الإسلام السبكي رحمه الله في رده على ابن تيمية في مسألة في الوقف :

    وهذا الرجل كنت رددت عليه في حياته في إنكاره السفر لزيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي إنكاره وقوع الطلاق إذا حلف به ثم ظهر لي من حاله ما يقتضي أنه ليس ممن يعتمد عليه في نقل ينفرد به لمسارعته إلى النقل لفهمه كما في هذه المسألة ولا في بحث ينشئه لخلطه المقصود بغيره وخروجه عن الحد جدا ، وهو كان مكثرا من الحفظ ولم يتهذب بشيخ ولم يرتض في العلوم بل يأخذها بذهنه مع جسارته واتساع خيال وشغب كثير ، ثم بلغني من حاله ما يقتضي الإعراض عن النظر في كلامه جملة .

    وكان الناس في حياته ابتلوا بالكلام معه للرد عليه وحبس بإجماع المسلمين وولاة الأمور على ذلك ثم مات .

    ولم يكن لنا غرض في ذكره بعد موته ؛ لأن تلك أمة قد خلت ولكن له أتباع ينعقون ولا يعون ونحن نتبرم بالكلام معهم ومع أمثالهم ولكن للناس ضرورات إلى الجواب في بعض المسائل كهذه المسألة فإن بعض الحنابلة تبعوه فيما قاله من تقسيم دلالة " ثم " على الترتيب إلى ما يحتمل مقابلة الجملة بالجملة ومقابلة الأفراد بالأفراد
    اهـ





    والشاهد ظاهرٌ ، وهو تحرير محل النزاع ! فلا يبخس الناس أشياءهم ، ولا يضيع حق الله تعالى الذي أوجبه على أهل العلم من بيان الحق وعدم كتمانه



    كما أن تدين وأدب وحسن خلق وجميل سمت الدكتور حسن وفقه الله لم يمنع من بيان ما يعترض عليه من كلامه عن تجديد ابن تيمية وأتباعه لعلم الكلام متمسكين بالأدلة الصحيحة وصريح العقل وإجماع الأمة ، وأن منهجه هو المعبر عن روح الإسلام الحقيقية جامعا بين العقل والنقل ، خلافا لمتأخري الأشاعرة الذين قدموا العقل على حساب النقل .. إلى آخر ما قاله مما فيه نظر ! وفي المنتدى مواضيع كثيرة تبين ذلك النظر ..
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1845

      #17



      مقال للدكتور حسن حفظه الله بعنوان ((نحو علم للقواعد الاعتقادية الشرعية )) منشور بتاريخ 16 أكتوبر 2024، وقد صدر عنه كتاب في القواعد العقايدية بعنوان ( قواعد تأسيسية لعلم القواعد الاعتقادية ) ولم أطلع عليه.

      أما المقال فالحقيقة هو مليء بالمشاكل العلمية والمنهجية! وهي ظاهرة بينة لا تحتاج إلى تعليق للأسف الشديد!
      فإنه بعدما ذكر مصنفات القواعد الفقهية التي فيها قواعد كلامية، بدأ في الكلام على المصنفات الكلامية فقال:

      - أما التراث الكلامي في مجال (القواعد الاعتقادية) فزاخر مستفيض، وسأكتفى منه بمثالين في هذا المقام؛ لأن هذا التراث هو المصدر الأصيل لعلم (القواعد الاعتقادية) في حال قيامه بطبيعة الحال، وهما أعمال كل من شيخ الإســلام أحمـد بن عبد الحليم بن تيمية (728هـ) والعلامة اليمني النظار محمد ابن إبراهيم الوزير (840 هـ).


      فمن كل هذا التراث الزاخر هذا ما اختار!


      ثم قال:
      فأما الأول فقد رأيت – برغم عنايتي بآثاره ومؤلفاته – أن أحيل قارئ هذا البحث إلى عمل مهم أنجزه الشيخ عبد الرحمــــن بن ناصــر آل سعـــدى (1376هـ) بعنوان (طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد المنوعة والضوابط والأصول)؛ فهو قد تتبع أعمال الشيخ – إلا ما فاته منها ككتاب الاستقامة الذي نشر بعد صدور كتابه – وكذا النشرة الكاملة من (درء تعارض العقل والنقل) واستخلص منها قواعد جامعة (في أصول الدين، وفي أصول الفقه، والتفسير، والحديث، وفي أصول الأخلاق والمناظرات)[26] وهو ينبه إلى أن كتابه يضم “ما يزيد على الألف ما بين أصل، وقاعدة، وضابط، وكلام جامع”[27] والكثير منها إن لم يكن أكثرها هو من (القواعد الاعتقادية). وأحسب أنه خير ما كتب في هذا الباب، فهو يقرب تراث الشيخ من هذه الزاوية زاوية (القواعد والضوابط والأصول) بصفة عامة في الأحكام الاعتقادية بخاصة.

      ثم قال:
      أما عن الجهود المعاصرة في محاولة صياغة (القواعد الاعتقادية) والكتابة عنها والإحساس بالحاجة إلى استكمالها لبنة في صرح الدراسات الكلامية، فسأذكر منها بعض الأعمال على سبيل المثال، من تلك التى صدرت في مصر والمملكة العربية السعودية مما تيسر لي الاطلاع عليه:

      ففي المملكة السعودية سبقت لي الإشارة إلى العمل الهام والرائد في هذا الصدد للشيخ عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي (طريق الوصول) وللمؤلف نفسه كتاب بعنوان (القواعد والأصول الجامعة) نشر بمصر أيضًا، يضم ستين قاعدة، وقسمًا آخر للفروق بين المسائل المشتبهات، وهو لا يخلو من مسائل اعتقادية، وإن غلبت عليه القواعد الفقهية.

      ب- وهناك عملان آخران، يبدو من كل منهما أنه قدم لنيل درجة جامعية، أولهما للأستاذ عثمان على حسن بعنوان: (منهج أهل السنة والجماعة في الاستدلال على مسائل الاعتقاد) مع عنوان جانبي (قواعد الاستدلال على مسائل الاعتقاد) حصل به على درجة (الماجستير)، والعمل الآخر للدكتور إبراهيم بن محمد بن عبد الله البريكان بعنوان (القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف) حصل به على درجة الدكتوراه، وكلاهما منشور في الرياض.

      ولا ينكر أنهما من الأعمال القليلة المتخصصة في ميدان (القواعد الاعتقادية) على مستوى البحث الجامعي، كما أنهما حاولا صياغة القواعد نفسها على نحو موجز، وتناولها بمنهج متقارب، وبيان تطبيقاتها وما يترتب عليها من أحكام. وإن كان من الملاحظ على كل منهما التشدد المذهبي والتعنت مع المخالفين، والإلحاح على مسائل الخلاف بين الفرق الكلامية كالصفات ونحوها.

      وقد يمتاز الأول بدقة الصياغة اللفظية للقواعد نوعًا ما، واتباع منهج لا بأس به من الناحية الشكلية، ولكن مستوى التحليل قريب الغور، بينما يتميز الثاني بعمق التحليل واستيعابه بالنسبة إلى الأول. هذا فضلًا عن أن الأول حصر القواعد في عشر زعم أنها تميز السلف من أهل السنة والجماعة، مع أن أكثرها يشترك فيها الخلف أيضًا، كما أن بعضها – كالقاعدتين السابعة والثامنة – ربما كان موضع نظر[29]، ولكنهما -على كل حال- من الخطوات الجديرة بالتشجيع والنقد على درب تأسيس هذا الفن الجديد.
      ========
      ========

      ثم ذكر بعض القواعد الكلامية العقائدية واختار من كل علماء الكلام ابن تيمية لينقلها عنه
      وكان من أمثلة هذا، وأختم بها:

      ((( القول في الصفات كالقول في الذات؛ فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير} (الشورى: 11). (عبد الرحمن آل سعدي: طريق الوصول، ص 6).

      ======
      ======
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • أشرف سهيل
        طالب علم
        • Aug 2006
        • 1845

        #18
        ومما قال عن ابن رشد في مقال آخر ((https://www.ajnet.me/culture/2025/3/...AF%D9%8A%D8%AF ))

        ابن رشد مفكر مسلم مؤمن، ويقيم أفكاره النهضوية على أسس قرآنية


        قال: والتأويل الإسلامي الشرقي لفكر ابن رشد أنه فكر إسلامي صريح، وأنه عني بالجمع بين الشريعة والحكمة وبين العقل والنقل، وبين الفكر والفلسفة، كما جاء في كتابه "فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال"، ابن رشد مفكر مسلم، ولكن ما أشاعه عنه الغرب أنه قائد الاتجاه الالحادي اللاتيني كان هذا خطا في التفكير، وإن كان ما زال يجد له مؤيدين لدى البعض من الكتاب المصريين.


        قال: والأفكار المناديَة بالقطيعة مع التراث، والأخذ بالعلمانية المطلقة والخروج على الدين، وهذه الأفكار التي تعتبر خروجا على العقلية العربية من بعض المغاربة وبعض المصريين، هذه دعوات انتهت، وأصبح الجميع ينادون بتجديد الفكر الديني، في إطار يتسق مع الظروف الحاضرة، فلا قطيعة ولا تقديس مع التراث، وإنما هو التعامل مع الفكر الديني من خلال حداثة إسلامية تفيد هذا المجتمع العربي والإسلامي، والنموذج الذي يهدينا في هذا، هو نموذج ابن رشد.

        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

        تعليق

        يعمل...