ابن تيمية و اليهود

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد على التهامى
    طالب علم
    • Sep 2012
    • 240

    #1

    ابن تيمية و اليهود

    السلام عليكم ورحمةالله

    كنت اشاهد برنامجا تكلم فيه الدكتور سهيل زكار فقال:
    انه ثبت تاريخيا أن طائفة القابالا اليهودية نشرت تعاليمها في القرن السابع هجري أو في القرن الثاني عشر - الثالث عشر ميلادي وكان من افكارها التجسيم واعتبار الانسان الها منزلا بنفس صورة الاله الجسمية والتكفير للاخرين والتشدد الديني القاتل ، وبعد مدة ظهرت كل تعاليمهم في كتابات وافكار ابن تيمية , قد قام ابن تيمية بترجمة بمادئهم ونشرها موزعة في دراساته وقد طوع النصوص الاسلامية لتثبيت افكار القبالا ، وكان قد اسس هذه الطائفة موسى بن ميمون اليهودي الطبيب الخاص لصلاح الدين الايوبي في نهاية القرن الخامس وبداية السادي الهجري .
    ثم ان افكار ابن تيمية ترجمت الى تشدد ديني قاتل بيد الحركة الوهابية وانه في تقدير الدكتورسهيل زكار قد قتل من المسلمين بسبب الحركة الوهابية في مدة قرن تقريبا اكثر من عشرة ملايين مسلم في كل بقاع العالم الاسلامي باستحداث حروب وقلاقل وفتن . قائلا لست مبالغا في هذا الرقم فهناك وقائع ودراسات تثبت ذلك.

    فهذا اهم ما قاله الرجل، واضيف له بان ابن تيمية اوجد حركة قاتلة في الشام في زمنه فقد اباد الشيعة والعلويين وبعض الطوائف السنية -مثل الشافعيين الذين قتلوا واقصوا في سوريا وهم الاغلبية يومئذٍ- في كل من سوريا ولبنان وفلسطين والاردن .واستمرت الظاهرة في احراق الاسواق والمزارع والقتل والاغتيالات والفوضى العارمة طيلة 100 سنة بعده . كما تشير موارد التاريخ ، ولكن جميع الانجازات لن تكون لاهل السنة بل كانت للنصارى واليهود في لبنان وسوريا وفلسطين وهذا مما يجب ان يدرس بعمق، كما ان جميع اعمال الوهابية الحالية هي لخدمة الغرب واسرائيل فقط وليس فيها اي حدث يدعم الوجود الاسلامي مطلقا.

    بدأت تتشكف اصول الفكر الوهابي
    (فَبَعَثَ فِيهمْ رُسُلَهُ، وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِياءَهُ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بَالتَّبْلِيغِ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ) امير المؤمنين عليه السلام
  • محمد على التهامى
    طالب علم
    • Sep 2012
    • 240

    #2
    يقول الامام الكوثرى فى كتابه "من عبرالتاريخ" ص 34-38 (ط د. الفتح)

    و ابن ميمون هو: ابو عمران موسى الاندلسى, تخرج فى الفلسفة على امثال ابن طفيل و ابن رشد, فجرى على تنزيه الله سبحانه عن الجسمية و مشابهة الحوادث مع تأويل نصوص كتب اليهود فى التشبيه الصريح, فأصبح رئيس طائفة منهم يتزعمهم.

    و هو شديد التحامل على المتكلمين فى "دلالة الحائرين" , لكن ترى علماء الاسلام قليلى الاهتمام بالرد عليه , و لعل هذا التساهل منهم معه أتى من جهة سعيه الحثيث فى انتشال اليهود من ورطة التجسيم المتوارث بينهم, فوجدوا فى عمله هذا تخفيف الشر فى جانب اليهود, فكان هذا شفيعا له عندهم.

    و تعرضه لفرق المسلمين لم يبالوا به لكونه سهل الرد عليه كقوله فى نقض المتكلمين فى نفى الجسمية عن الله من (احتياج المقدار الخاص مخصص, و المحتاج لا يكون قديما) بأن مقداره يكون واجبا لا يحتمل الزيادة و النقص, متغاضيا عن أن الكم المتصل القائم بالجسم عرض طارىء, حيث غفل عن أن مثل هذا الوجوب: مما يمكن ادعاؤه فى كل جسم يدعى قدمه, مع ان قدم الأجسام ليس من مذهبه, بل يذكر نحو خمس و عشرين مقدمة تنزه البارى تعالى عن الجسمية,

    و قد أخذ الشيخ الحرانى فى (معقوله)بكل أسف برأى ابن ميمون هذا فى وجوب المقدار الخاص فى محاولته الرد الآمدى فى تنزيه البارى جل جلاله عن الجهة مع ظهور سقوط رأى ابن ميمون فى المقدار الخاص بما أوضحته, كما أخذ برأى ابن ملكا فى تجويز تغير العلم و الإرادة المتعلقين بالمعلوم المتغير مع أن التغير فى نفس الصفة يوجب حدوث الموصوف حتى ادعى وجوب التنزيه عن هذا التنزيه!

    و هذا قياس منه للغائب على الشاهد, و تجويز لحلول الحوادث فى الله, المحال عند المتكلمين و الفلاسفة فى آن واحد , و حرص منه على استدامة تشبيه اليهود بعد تظاهره بالاسلام.

    و قول القائل من المتكلمين بتغير التعلق غير القول بتغير الصفة كما هو مشروح فى موضعه.

    و قد وسع الشيخ الحرانى رأى ابن ملكا فى العلم و الإرادة إلى أن جعله يشمل الحرف, و الصوت, و المس, و المشى, و القعود, و الحركة, و الجد, و الجهة, و غير ذلك بكل وقاحة, فخرج عن الجادة خروجا بينا لا حجاب دونه.
    مع أنه لا تغير فى علم الله و لا فى إرادته, لأنهما ليسا بزمانيين و لا بمكانيين كما فى الشاهد, بل علم الله حضورى ليس له تقدم أو تأخر زمانى أو مكانى,لتعاليه سبحانه عنهما, و كذلك إرادته جل جلاله, و كل ما هو مبسوط على آنات الزمان و نقاط الخط الممدود فى المكان يعلمه تعالى علما وحدانيا ثابتا من غير تقدم و لا تأخر,فلا تغير فى علمه و إرادته سبحانه,

    فالعمود الكبير مثلا إذا كان عليه أعلام ألوان عريضة متوازية فعند وضع النملة على لون منها تحسب انها تمشى فى صحراء من السواد مثلا, ثم فى صحراء من البياض, و هكذا, فإبصارهم فيه تقدم و تأخر لضعف باصرتها بخلاف باصرتنا فإننا نرى تلك الألوان بمرة واحدة بدون تقدم و لا تأخر, فكيف عند الله, و كل ما يتعلق بالله ليس له أى شبه بما عندنا, فلا يتصور التقيد بزمان و لا مكان, لا فى علمه و لا فى إرادته, و قد أخذ الشيخ الحرانى أسقط ما عند الرجلين من الزيغ المبين, و فى ذلك عبرة للمعتبرين.
    (فَبَعَثَ فِيهمْ رُسُلَهُ، وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِياءَهُ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بَالتَّبْلِيغِ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ) امير المؤمنين عليه السلام

    تعليق

    يعمل...