هل كان الرسل يدينون بدين الإسلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    هل كان الرسل يدينون بدين الإسلام

    قوله تعالى ((إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ ))44 المائدة

    هل يمكن أن يكون المقصود من الآية

    # إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور للذين هادوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا والربانيون والأحبار؟؟

    # وهل الهدى والنور مختلفان؟

    # وهل الذين أسلموا هي بمعنى الإسلام الدين الذي أنزل على محمد أم بمعنى الإنقياد والخضوع؟؟

    أما قمت به من ترتيب معنى الآية كما يلي

    (# إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور للذين هادوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا والربانيون والأحبار؟؟))--هل هو مبرر؟؟

    والجواب نعم--والآية بتمامها (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ )
    ففي الآية إذن تأخير ل "لِلَّذِينَ هَادُوا " لتسليط التركيز على الحكم---لا للتركيز على الطائفة التى أنزلت التوراة لها----واللام هنا تفيد معنى لأجل الذين هادوا---لأن في الحكم بما فيها خير لأهلها وهم اليهود

    أما قوله (يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ ) فقد قدم الجار والمجرور(بها) على الفاعل لزيادة الإعتناء بالمقدم وهو التوراة

    أما معنى " الذين أسلموا " فهي لا تعني الإسلام بمفهومه الحالي كدين أنزله على محمد --إذ لو كان المعنى كذلك لقرن الربانيين والأحبار بصفة الإسلام كما قرنها بالأنبياء---فأسلموا هنا بمعنى خضعوا وانقادوا لما أنزل عليهم---

    ---وفي رأيي المتواضع أن القول بأن الأنبياء السابقين كانوا مسلمين بنفس معنى مفهوم الإسلام الحالي يعتبر مجازفة في القول

    قال أبو السعود (( ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ } صفة أجريت على النبـيـين على سبـيل المدح دون التخصيص والتوضيح، لكن لا للقصد إلى مدحهم بذلك حقيقة، فإن النبوة أعظم من الإسلام قطعاً، فيكون وصفُهم به بعد وصفِهم بها تنزلاً من الأعلى إلى الأدنى، بل لتنويه شأن الصفة فإن إبرازَ وصفٍ في معرِض مدح العظماء مُنبىءٌ عن عِظَم قدرْ الوصْفِ لا محالة كما في وصف الأنبـياءِ بالصلاحِ ووصفِ الملائكة بالإيمان عليهم السلام، ولذلك قيل: أوصافُ الأشراف أشرافُ الأوصاف، وفيه رفع لشأن المسلمين وتعريضٌ باليهود وأنهم بمعزِل من الإسلام، والاقتداءُ بدين الأنبـياء عليهم السلام لا سيما مع ملاحظة ما وُصفوا به في قوله تعالى. )
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • مالك أحمد سلامة
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 80

    #2
    بارك الله بك أخي جمال

    حقيقة درر هذه التي تفضلت بها ، ولا عجب فهذا ما تعودناه منك

    أحببت أن ألفت نظرك إلى مسألة أحب أن تحقق فيها

    ما الفرق بين النور والضياء؟

    فالتوراة وصفت هنا بأنها نور

    وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْراً لِّلْمُتَّقِينَ (48) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49) وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (50) الأنبياء

    وفي وصف القرآن الكريم قال تعالى

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً (174) النساء

    وأيضا عن القرآن الكريم قال:

    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16) المائدة

    وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) المائدة

    وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) الأنعام

    الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) الأعراف

    وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (52) الشورى

    فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) التغابن



    أخي جمال

    لم يرد وصف كتاب من الكتب بأنه ضياء إلا كتاب موسى عليه السلام

    ووصف أيضا بأنه نور

    في حين أن كتب رب العالمين كلها وصفت بأنها نور فقط

    هل من فرق بين النور والضياء ،؟

    كنت قد سمعت منذ زمن أن صاحب جامع العلوم والحكم قد شرح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
    المروي عن
    ‏أبي مالك الأشعري ‏ ‏قال ‏
    ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الوضوء ‏ ‏شطر ‏ ‏الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن ‏ ‏أو تملأ ما بين السموات والأرض ‏ ‏والصلاة نور والصدقة ‏ ‏برهان ‏‏ والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس ‏ ‏يغدو ‏ ‏فبائع نفسه فمعتقها أو ‏ ‏موبقها

    شيئا من الفرق بين النور والضياء خاصا بالتكاليف ومشقتها، وللأسف الكتاب ليس عندي، وإن لم يكن هو فغيره فعل، وأذكر أن تفريقه كان نفيسا

    بارك الله بك
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير

    تعليق

    يعمل...