يزعم بعض الجهلة أن الارادة الألهية حادثة لا في محل
و نسألهم
هل الأرادة موجودة أم غير موجودة
فلا بد أن يقولوا أنها موجودة (و هم كذلك و يستدلون عليها بأن الارادة جزء من العلة و لو كانت عدما فإن العدم لا يفعل )
و الآن الارادة موجودة و هي حادثة كما تقولون
و أنتم أيضا تقولون أن كل حادث فله محدث
و به تستدلون على وجود الله
و نسألكم
هل لهذه الارادة محدث
إن لم يكن
فهذا حادث بلا محدث
و عليه تبطل البرهنة على وجود الله
فالتزموه
و تكونوا ملاحدة
---------------------
ثم نقول
الارادة عرض
و كل عرض لا بد من قيامه بجوهر
فإن قلتم
أن الأرادة عرض لا في محل
فهلا قلتم
حركة لا في محل
سكون لا في محل
بياض لا في محل
فإن كنتم تعلمون بالبديهة أن هذه باطلة فهلا حكمتم ببطلان ما تقولون
------------
ثم نقول
لو كانت الأرادة حادثة لا في محل
فما وجه نسبتها إلى الله
و لا اختصاص بينه و بينها
فكيف تقولون أنها أرادة الله
و لا علاقة بينه و بينها
فإن كان هذا واضحا
لزم القول بأن الله غير مريد
و هذا معناه أنه غير فاعل
أي غير خالق
و هذا هو الكفر
و إنما هو على فرض اشتراكه في عملية الخلق
فهناك ارداة حادثة (ليست هي الله و إلا كان حادثا )
و أكثر ما يفعله هو وجود قدرته
التي لن يكون لها إلا تأثير الشرط
فيكون الله مشتركا في خلق الاشياء مع غيره
فيكون لله شركاء خلقوا كخلقه
و من يشرك بالله .........
فهل تقولوا به
---------------
ثم ما الذي دفعكم إلى القول بهذا
و لم لم تسلموا أنه مريد لذاته
سيقولون
لأنه لو كان مريد لذاته لكان مريدا بكل المرادات
و هذا باطل
ولم
سيقولون
لأن كل شيء يصح أن يراد و صفات الذات ما صح بها وجب
نقول ردا عليهم
ما منعكم من أن تقولوا
أن المقتضي للمريدية هو الذات
و المصحح لها هو الداعي (أو العلم بالأفضل الأحكم )
فيكون الله غير مريد إلا لما هو أفضل و أحكم
و يبطل قولكم
مع العلم
أنه أيضا المصحح لمريدية الافراد للأمور هو الداعي ( أي علمهم بأنها أفضل و أحكم أو أكثر خيرية ) لكنهم يتفاوتون في معرفة الأكثر خيرية و القدرة عليه
و بهذا ينهار كل مدعاهم
و هنيئا لهم بطلان مذهبهم
--------------
و على كل فالمريدية كيفية نفسية
و هي كون الذاب على حال بحيث يصدر عنها أحد الوجوه المقدور عليها
أو هي كون الذات على حال تدعو إلى الفعل
في حال ثبوتية صادقة على الذات
فلو كانت حادثة
لكان الذات في حال بعد إذ لم تكن و هذا يوجب تغيرها
و من يقول بتغير الله
يقول بامكانه
أي معلوليته لغيره أي حدوثه أي أنه مخلوق
تعالى الله عما يقولون تعاليا كبيرا
و نسألهم
هل الأرادة موجودة أم غير موجودة
فلا بد أن يقولوا أنها موجودة (و هم كذلك و يستدلون عليها بأن الارادة جزء من العلة و لو كانت عدما فإن العدم لا يفعل )
و الآن الارادة موجودة و هي حادثة كما تقولون
و أنتم أيضا تقولون أن كل حادث فله محدث
و به تستدلون على وجود الله
و نسألكم
هل لهذه الارادة محدث
إن لم يكن
فهذا حادث بلا محدث
و عليه تبطل البرهنة على وجود الله
فالتزموه
و تكونوا ملاحدة
---------------------
ثم نقول
الارادة عرض
و كل عرض لا بد من قيامه بجوهر
فإن قلتم
أن الأرادة عرض لا في محل
فهلا قلتم
حركة لا في محل
سكون لا في محل
بياض لا في محل
فإن كنتم تعلمون بالبديهة أن هذه باطلة فهلا حكمتم ببطلان ما تقولون
------------
ثم نقول
لو كانت الأرادة حادثة لا في محل
فما وجه نسبتها إلى الله
و لا اختصاص بينه و بينها
فكيف تقولون أنها أرادة الله
و لا علاقة بينه و بينها
فإن كان هذا واضحا
لزم القول بأن الله غير مريد
و هذا معناه أنه غير فاعل
أي غير خالق
و هذا هو الكفر
و إنما هو على فرض اشتراكه في عملية الخلق
فهناك ارداة حادثة (ليست هي الله و إلا كان حادثا )
و أكثر ما يفعله هو وجود قدرته
التي لن يكون لها إلا تأثير الشرط
فيكون الله مشتركا في خلق الاشياء مع غيره
فيكون لله شركاء خلقوا كخلقه
و من يشرك بالله .........
فهل تقولوا به
---------------
ثم ما الذي دفعكم إلى القول بهذا
و لم لم تسلموا أنه مريد لذاته
سيقولون
لأنه لو كان مريد لذاته لكان مريدا بكل المرادات
و هذا باطل
ولم
سيقولون
لأن كل شيء يصح أن يراد و صفات الذات ما صح بها وجب
نقول ردا عليهم
ما منعكم من أن تقولوا
أن المقتضي للمريدية هو الذات
و المصحح لها هو الداعي (أو العلم بالأفضل الأحكم )
فيكون الله غير مريد إلا لما هو أفضل و أحكم
و يبطل قولكم
مع العلم
أنه أيضا المصحح لمريدية الافراد للأمور هو الداعي ( أي علمهم بأنها أفضل و أحكم أو أكثر خيرية ) لكنهم يتفاوتون في معرفة الأكثر خيرية و القدرة عليه
و بهذا ينهار كل مدعاهم
و هنيئا لهم بطلان مذهبهم
--------------
و على كل فالمريدية كيفية نفسية
و هي كون الذاب على حال بحيث يصدر عنها أحد الوجوه المقدور عليها
أو هي كون الذات على حال تدعو إلى الفعل
في حال ثبوتية صادقة على الذات
فلو كانت حادثة
لكان الذات في حال بعد إذ لم تكن و هذا يوجب تغيرها
و من يقول بتغير الله
يقول بامكانه
أي معلوليته لغيره أي حدوثه أي أنه مخلوق
تعالى الله عما يقولون تعاليا كبيرا
تعليق