الأرادة حادثة لا في محل

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محمود فرج
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 282

    #1

    الأرادة حادثة لا في محل

    يزعم بعض الجهلة أن الارادة الألهية حادثة لا في محل

    و نسألهم

    هل الأرادة موجودة أم غير موجودة


    فلا بد أن يقولوا أنها موجودة (و هم كذلك و يستدلون عليها بأن الارادة جزء من العلة و لو كانت عدما فإن العدم لا يفعل )


    و الآن الارادة موجودة و هي حادثة كما تقولون

    و أنتم أيضا تقولون أن كل حادث فله محدث

    و به تستدلون على وجود الله

    و نسألكم

    هل لهذه الارادة محدث

    إن لم يكن

    فهذا حادث بلا محدث

    و عليه تبطل البرهنة على وجود الله

    فالتزموه

    و تكونوا ملاحدة

    ---------------------

    ثم نقول

    الارادة عرض

    و كل عرض لا بد من قيامه بجوهر

    فإن قلتم

    أن الأرادة عرض لا في محل

    فهلا قلتم

    حركة لا في محل

    سكون لا في محل

    بياض لا في محل

    فإن كنتم تعلمون بالبديهة أن هذه باطلة فهلا حكمتم ببطلان ما تقولون

    ------------

    ثم نقول

    لو كانت الأرادة حادثة لا في محل

    فما وجه نسبتها إلى الله

    و لا اختصاص بينه و بينها

    فكيف تقولون أنها أرادة الله

    و لا علاقة بينه و بينها

    فإن كان هذا واضحا

    لزم القول بأن الله غير مريد

    و هذا معناه أنه غير فاعل

    أي غير خالق

    و هذا هو الكفر

    و إنما هو على فرض اشتراكه في عملية الخلق

    فهناك ارداة حادثة (ليست هي الله و إلا كان حادثا )

    و أكثر ما يفعله هو وجود قدرته

    التي لن يكون لها إلا تأثير الشرط

    فيكون الله مشتركا في خلق الاشياء مع غيره

    فيكون لله شركاء خلقوا كخلقه


    و من يشرك بالله .........

    فهل تقولوا به

    ---------------

    ثم ما الذي دفعكم إلى القول بهذا

    و لم لم تسلموا أنه مريد لذاته

    سيقولون

    لأنه لو كان مريد لذاته لكان مريدا بكل المرادات

    و هذا باطل

    ولم

    سيقولون

    لأن كل شيء يصح أن يراد و صفات الذات ما صح بها وجب

    نقول ردا عليهم

    ما منعكم من أن تقولوا

    أن المقتضي للمريدية هو الذات

    و المصحح لها هو الداعي (أو العلم بالأفضل الأحكم )

    فيكون الله غير مريد إلا لما هو أفضل و أحكم
    و يبطل قولكم

    مع العلم

    أنه أيضا المصحح لمريدية الافراد للأمور هو الداعي ( أي علمهم بأنها أفضل و أحكم أو أكثر خيرية ) لكنهم يتفاوتون في معرفة الأكثر خيرية و القدرة عليه

    و بهذا ينهار كل مدعاهم

    و هنيئا لهم بطلان مذهبهم

    --------------

    و على كل فالمريدية كيفية نفسية

    و هي كون الذاب على حال بحيث يصدر عنها أحد الوجوه المقدور عليها

    أو هي كون الذات على حال تدعو إلى الفعل

    في حال ثبوتية صادقة على الذات

    فلو كانت حادثة

    لكان الذات في حال بعد إذ لم تكن و هذا يوجب تغيرها

    و من يقول بتغير الله

    يقول بامكانه

    أي معلوليته لغيره أي حدوثه أي أنه مخلوق

    تعالى الله عما يقولون تعاليا كبيرا
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2447

    #2
    [ALIGN=JUSTIFY]الأخ محمد فرج
    لقد لفت نظري كلامك، فهو في أغلبه جيد مستقيم.
    وأسلوبك جيد
    وفيك الإنصاف.
    خاصة موقفك من أمين نايف ذياب فيما يزعمه، والحمد لله أن جاء واحد معتزلي منصف يبين للناس أن أمين نايف ليس معتزليا أصلا، بل هو عبارة عن مدع، وهو الأمر الذي كنت أقوله له ولمن حوله منذ سنوات عديدة.
    على كل حال
    لي ملاحظة على كلامك السابق، أرجو الإصابة فيها
    قولك:"و على كل فالمريدية كيفية نفسية

    و هي كون الذات على حال بحيث يصدر عنها أحد الوجوه المقدور عليها

    أو هي كون الذات على حال تدعو إلى الفعل"اهـ
    عليه ملاحظتان أرجو الانتباه إليهما:
    الأولى: أنه لا يجوز إطلاق الكيف على الذات والصفات ، وقد أطلقته في قولك"كيفية نفسية"اهـ ، لأن للكيف معنى يفيد التركين كما لا يخفى على من هو مثلك. فلا يصح إطلاق الكيف على الإرادة.
    الثانية: قولك :"حال تدعو إلى الفعل"اهـ
    عليه إشكال فلو بدلت قولك تدعو إلى غيره مما يفيد صحة التخصيص للممكن ببعض ما يجوز عليه لكان أصح، لأن الداعية هنا فيها معنى اللزوم ولا لزوم على الله تعالى وإلا لزم الجبر.
    ويظهر منه ما على قولك :"وهي كون الذات على حال ...الخ"اهـ من كلام، وإن كان يسيرا.
    هذا أوردته هنا لا للاعتراض والتشنيع، بل للتنبيه، راجيا الإصابة.
    ونحن نحترم المرء بقدر ما فيه من إنصاف، وإن خالفنا..... فنرجو له التوفيق.
    وفقك الله تعالى[/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • محمد محمود فرج
      طالب علم
      • Mar 2005
      • 282

      #3
      سيدي الكبير الأستاذ سعيد فودة

      أول علمي بعلم الكلام كان كتابكم تهذيب شرح السنوسية و من تسجيلاتك للشرح الموجودة في الموقع

      فإن كنت شيئا فأنا تلميذكم

      و إن خالف التلميذ استاذه

      -------

      على كل

      لا تظن بي ذلك العلم

      هذه الاعتراضات الثلاثة على الأرادة لا في محل

      أخذتها من كتاب الاربعين في أصول الدين للفخر الرازي

      و زدت قليلا من نفسي

      ---------
      و على كل

      فكم أنا مسرور
      لأن مثلك علق على شيء لمثلي

      -------

      و لكن لي طلب وحيد

      هو أن هذا المنتدى غير مسموح بمشاركة المخالفين فيه إلا في ساحة المناظرات

      و هذا الجاهل أمين ذياب

      يشارك في غير ساحة المناظرات

      فهلا منعتموه من ذلك
      "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

      تعليق

      • محمد أكرم أبو غوش
        طالب علم
        • Jul 2005
        • 209

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله...

        وأزيد على إيراد أخينا محمد محمود فرج ليجيبنا إمام العوام! الحاج أمين ذياب...

        الإرادة إن كانت محدثة فلا بدَّ من محدث لها فإن لم يكن غير الله سبحانه وتعالى كما أورد أخونا محمد محمود فلا يكون محدثها إلا الله سبحانه وتعالى... فإحداثه لها وتخصيصه إياها بوقت دون وقت وتعلُّق بشي دون آخر واجب, إذ لو لم يكن مخصّصها لكان حدوثها جائزاً في أي وقت ولأي شيء إلا أنَّه لا مرجّح للتخصيص فبطل حدوثها أصلاً!

        فلا تكون هذه الإردة إلا مخصَّصة, وتخصيصها هو إرادتها... فإن كانت الإرادةالمخصِّصة حادثة يجب تخصيصها بإرادة... فيلزم التسلسل.

        والسلام عليكم...
        اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

        اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

        تعليق

        يعمل...