أصول مذهب المعتزلة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محمود فرج
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 282

    #1

    أصول مذهب المعتزلة

    طلب بعض الأخوة أن أكتب لهم خلاصة مذهب المعتزلة و الفرق بينه و بين الأشاعرة

    و أنا الآن أجيبهم إلى المعتزلة و هم أدرى بالأشاعرة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    النظر واجب عقلا و التقليد باطل

    مقدمة التوحيد العالم محدث كان بعد أن لم يكن

    و الله تعالى خالق العالم و منشؤه و مصوره و مبدؤه

    الأصل الأول التوحيد:

    الله تعالى واحد لا قديم معه و لا آله سواه

    الله عز وجل قادر

    الله عز وجل عالم

    الله عز وجل حي

    الله قادر و عالم و حي بنفسه و لا يحتاج لقدرة أو علم أو حياة ليكون عالما أو قادرا أو حيا بهن

    و الله لا يشبه أحدا من خلقه

    و لا يجوز أن يكون الله جسما أو جسدا أو شخصا أو ذا جوارح

    و لا يجوز أن يكون محلا للحوادث بأن يكون متحركا أو ساكنا أو صاعد أو نازلا

    و لا يجوز أن يكون الله حالا في محل و لا متحدا يغيره

    و لا يصح أن يدرك الله بالأبصار فالله ليس مرئيا كما أنه ليس مشموما و لا ملموسا و لا مسموعا

    الاصل الثاني العدل

    الله تعالى عدل حكيم

    الله لا يفعل القبائح

    الله تعالى خلق العباد و العقلاء جميعا للطاعة

    الله لا يكلف بما لا يطاق

    الله لم يكلف أحدا شيئا من الأفعال إلا و أزاح علته في قدرته واستطاعته الفعل قبل الفعل

    و افعال العباد و طاعتها و معاصيها هم يخترعونها و يؤخذون بها و كذلك يحمدون على حسنها و يذمون على سيئها .

    و الخير و الشر بقضاء الله و نريد به الحياة و الموت و الغنى و الفقر و العافية و السقم و الخصب و الجدب فأما القبائح و الفضائح فلا تكون من أحكم الحكماء .

    و نقول أن حسناتنا من الله ليس بمعنى أنه هو فعلها و لكن أعان عليها و هدى إليها و أمر بها و أراج فعلها .

    و نقول أن سيآتنا من الشيطان ليس بمعنى أنه فعلها و لكن وسوس بها و حسنها و زينها و دعا إليها .

    و الله عز وجل مريد للطاعات و الحسنات و كاره للمعاصي و السيئات

    و الله يهدي العقلاء إلى الطاعة بمعنى أنه أوضح الطريق و بين الدليل و حسن الطاعة

    و الله لن يضل أحدا عن الدين

    و الله يهدي و يضل بمعنى أنه بمعنى أنه يهدي الذين اهتدوا إلى الثواب و يضل الذين ضلوا عن الثواب

    و القرآن بكلام الله و وحيه و تنزيله ، تكلم لا بآلة كما يتكلم المخلوقون ، بل بكلام أحدثه و أنشأه و خلقه

    و نبوة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم ثابتة بالمعجزات التي صحبته و الله أحكم من أن يجعل النبوة على يدي الكاذبين

    و من معجزاته : القرآن الذي جاء به إلى أفصح العرب فعادوه و نابذوه و لم يمكنهم أن يأتوا بمثله و لا بعشر سور منه و لا بسورة و هو يتلى عليهم ع بغضهم له و محاربتهم اياه

    و منها أيضا تكلم الذراع المشوي و تسبيح الحصى في يده و مجيء الشجرة حين دعاها و غيرها مما جاوز الألف معجزة بعضها منقول بالتواتر والبعض أحاد .

    و أطفال المشركين لا يعذبون


    المنزلة بين المنزلتين

    من ارتكب الكبائر من أهل القبلة فإنا لا نقول عنه كافر كما زعمت الخوارج إذ لو كان كذلك لما صلي عليه و لا ورثه المسلمون

    و لا نقول أنه مؤمن لأن الإيمان اسم تعظيم و تشريف و هو لا يستحقه
    بل نقول فاسق في منزلة بين المنزلتين

    فمحال أن يكون المرء مؤمنا فاسقا أي وليا لله و عدوا و الله عز وجل يقول :"بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان"


    الوعد و الوعيد

    من وعده الله بالثواب إذا مات فإنه متى مات مستقيما على إيمانه فإنه صائر إلى الجنة لا محالة
    من توعده الله بالعقاب من الكفار فإنه متى مات مصرا على كفره فإنه صائر إلى النار لا محالى مخلدا فيها خلودا دائما
    أن من توعده الله بالعقاب من الفساق فإنه متى مات مصرا على فسقه فإنه يدخله النار و يخلده فيه خلودا دائما ..

    شفاعة نبينا محمد -صلى الله عليه و سلم ثابته -
    شفاعة النبي ليست لأهل الكبائر من أمته

    الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر


    والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجبا ن بقدر الاستطاعة فإن تهيأ تغيير المنكر باخف الأمور و جب و إل وجب الارتقاء إلى أعظمها متى استطعنا .

    و الإمامة بالعقد و الاختيار

    و الإمام الحق بعد رسول الله -صلى الله عليه و سلم - هو أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن ابي طالب

    جانبي

    المعتزلة يؤمنون بعذاب القبر

    المعتزلة يقبلون بالأخبار على ضربين
    متواتر يفيد علما قطعيا
    و أحاد لا يفيد علما و إنما يعمل به في الفروع

    و غالبية المعتزلة مقلدة في الفرو ع للإمام أبي حنيفة و الإمام الشافعي

    النجارية و الضرارية و الحائطية ليسوا من المعتزلة


    انتهى
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    >

    أخي المكرم : إتماماً للفائدة .
    وغالب المعتزلة مقلدون في الفروع لأبي حنيفة ...
    هناك عدد لا بأس به من الأحناف وردت في كتب تراجمنا ، وهم معتزلة ، والظاهر عليهم عدم تمكنهم في الفروع .
    ومن أعلامهم : صاحب قنية المنية : مختار بن محمود الزاهدي ويسمى بصاحب القنية ، وقد أشار أكثر من واحد بعدم اعتماد كتابه مثل اللكنوي ، وابن عابدين ، والبريكلي وغيرهم .
    وسبب عدم اعتماد كتابه : نقله الروايات الضعيفة ، وما يخالف المذهب .
    وهذه سمة بارزة فيهم .
    ولعل ذلك بسبب خروجهم عن المذهب ، إذ لهم ترجيحات مخالفة له .

    ولعلك تعمل على خدمة مذهبك ومذهبنا ، وذلك بتتبع الجواهر المضية في طبقات الحنفية وهو مطبوع في خمس مجلدات بتحقيق عبد الفتاح الحلو . وتفرد منه من تبنى الاعتزال من الحنفية .


    ولا بأس لو أشرت إلينا من تقلد في الفروع .
    ودمت بخير .
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • محمد أكرم أبو غوش
      طالب علم
      • Jul 2005
      • 209

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي محمد محمود فرج,

      دعنا نر بعض ما قلتَ:

      1) قلت: (و الخير و الشر بقضاء الله و نريد به الحياة و الموت و الغنى و الفقر و العافية و السقم و الخصب و الجدب فأما القبائح و الفضائح فلا تكون من أحكم الحكماء.)

      فكيف يكون هذا وقد قال سبحانه وتعالى: "ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله"[التغابن:11]؟؟

      2) قولك: (ونقول أن حسناتنا من الله ليس بمعنى أنه هو فعلها و لكن أعان عليها و هدى إليها و أمر بها و أراد فعلها.)

      فإن كان قولك بأنَّ إعانة الله سبحانه وتعالى إيّانا على الخير هو المقصود بأنَّ الحسنات منه سبحانه, ولمَّا رأينا الحسنات واقعة من بعضنا لا كلّنا... كانت إعانة الله لنهذا البعض بخلاف مقتضى العدل! فإنَّ الإعانة إمَّا أن يكون معناها المساعدة؛ فيلزم من ذلك كون البعض مخصوصاً بمساعدة خارجيَّة ترجح إرادة فعل الخير منهم... فيكون هذا التخصيص نقيضاً لكون كل المكلَّفين سواء في الاختبار فيلزم الظلم عندك! أو أن تكون الإعانة بمعنى الهداية... فذا آت بإذنه تعالى.

      وأمَّا أنَّه سبحانه وتعالى لمَّا أمر بها كانت منه فذا مناقض لقولك إنَّ العاقل مكلَّف بعقله ولو لم تأته رسالة؛ وذا بأنَّه لم يعلم الأمر!

      وأمَّا أنَّه سبحانه وتعالى لمَّا كان مريداً لها كانت منه فهذا إمَّا بالإرادة الشرعيَّة -عندك- فيكون مناقضاً لكون الله سبحانه وتعالى هو الفاعل للهداية كما جاء في الآيات الكريمة, أو أن يكون إرادته سبحانه وتعالى لها بالإرادة الكونيَّة فانتقض العدل عندك!!

      3) ثمَّ قلت: (و الله عز وجل مريد للطاعات و الحسنات و كاره للمعاصي و السيئات) فهذا فيه نقض لما قلتَ في موضوع (سؤال للأخ المعتزلي محمد فرج) بأنَّ الفعل القبيح نفسه في حال قد يكون حسناً... فإنَّ الله سبحانه وتعالى قد يأمر بفعل القبيح لمنع قبيح أكبر عندك... فيكون المفعول حسناً لمنعه قبيحاً أكبر... فإن كان ذلك حسناً لذلك؛ بطل قولك إنَّ الله سبحانه وتعالى يكره السيئات... لأنَّها في أنفسها ليست بسيّئات!!!!


      4) قولك: (والله يهدي العقلاء إلى الطاعة بمعنى أنه أوضح الطريق و بين الدليل و حسن الطاعة) فمن هذا إمَّا أن تقول إنَّ الهداية من فعل الله سبحانه وتعالى بأن أبان لهم الحقَّ دون غيرهم؛ فيكون هذا عندك ظلماً إذ لم يبيّن الحقَّ لغيرهم! أو أن يكون وضوح الطريق من فعل العبد بأن بحث عن الطريق الصحيح فيكون هو اهتدى من غير فعل الله سبحانه وتعالى, فإن كنت تقول ذلك فأين أنت من قوله سبحانه وتعالى: " قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم"[البقرة:142]؟؟! فإنَّه سبحانه وتعالى قد قال بأنَّه هو الذي يهدي, وهو مخصص البعض بالهداية بمحض مشيئته سبحانه وتعالى... ولو أنَّه سبحانه واجبٌ عليه فعلُ الأصلح, وكانت قدرته تتعلَّق بتوضيح الحقّ للناس بما أنَّها تعلَّقت بهداية بعضهم؛ امتنع كون الهداية للبعض لا للكلِّ وإلا كان ظلماً! فكان النقيض فبطل إيجابك على الله سبحانه وتعالى فعل الأصلح.

      5) قولك: (والله لن يضل أحدا عن الدين) فإنَّ الله سبحانه وتعالى قد قال: "إنَّ شرَّ الدوابّ عند الله الصمُّ البكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولَّوا وهم معرضون"[الأنفال:22-23]

      فمع قولك سابقاً إنَّ الهداية هي توضيح الطرق تكون مناقضاً لنصّ الآية الكريمة بقولك إنَّ الله سبحانه وتعالى لم يمنع البعض عن معرفة الطريق.

      ثمَّ إن قلتَ إنَّ الله سبحانه وتعالى لم يُسمع هؤلاء لأنَّهم لو سمعوا لما استجابوا... فلا تكون مشيئته بمنعهم إلا بأنَّه سبحانه علم كونهم لن يستجيبوا؛ أقول لك إنَّ ذلك باطل بأنَّه سبحانه وتعالى عالم كفر الكافرين كلِّهم قبل كفرهم... فلم لم يُسمع الكافرين كلَّهم ما داموا لمَّا سمعوا تولوَّا وهم معرضون؟؟! ثمَّ لمَ لمْ يمنع خلق هؤلاء الذين لم يُسمعهم مادام عالماً أنَّهم لو سمعوا لما استجابوا؟!؟ فعدم إسماعهم الحقَّ ثمَّ محاسبتهم على ما لو سمعوا لفعلوه يُجوّز أن لا يخلقوا ثمَّ يُحاسبوا على ما لو خلقوا لفعلوه؟؟!!


      6) قلت: (والله يهدي و يضل بمعنى أنه يهدي الذين اهتدوا إلى الثواب و يضل الذين ضلوا عن الثواب) فما معنى هداية المهتدي؟؟ أليس تحصيلاً للحاصل؟!!


      فهذا ممَّا ذكرتَ, وما قلتُ لتبيّن لنا كيف ترى أنَّ المعتزلة خرجوا من هذه التناقضات.

      والسلام عليكم...
      اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

      اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

      تعليق

      يعمل...