......
أقتطف لكم فكرة أخذتها من سياق مناقشة في بعض الكتب ...
ولكن هل ينتهي الإشكال ههنا؟ أعني هل يصح أن يحمل كلام ابن عربي، الذي ادعى أنه في فصوص الحكم يورد حقائق خفية لا يليق أن تُعْرَف إلا لخاتم الأولياء، وأنها لا تعرف أصلا إلا بالكشف، على هذه المعاني التي يعرفها كل عامي من عوام المسلمين وكل طالب علم مبتدئ، وأين سيكون مقام ابن عربي من العرفان الذي تطاول فيه على غيره وادعى مقام ختم الولاية إذا كان مآل المعاني التي يريد تعليمها للخلق راجعة أساساً إلى المعاني المعروفة عند عامة الخلق. ما هي درجة العرفان الخاص التي يطالبنا بأن نثبتها له هو وأتباعه والحال أنه من حيث العرفان لا يزيد ما يعنيه على ما أظهره وبينه أعلام الإسلام والفقهاء والمفسرون الذين لم يدع أحد منهم أنه إذا بين هذه المعاني فإن ذلك دالٌّ على وصوله لأعلى مراتب الأولياء.
إن حمل الألفاظ المختلف فيها من كلمات ابن عربي إذا آل مآلها إلى هذا الوضع فإنه يؤدي بالضرورة إلى القدح في كل ما زعمه ابن عربي وأتباعه لنفسه من مراتب عرفانية عالية، لأننا نعلم بالضرورة أن العرفان لا يساوي القدرة على التعبير عن المعاني الواضحة بالألفاظ المستشكلة التي تثير عقائد فاسدة وتدفع الناس إلى الكفر أو إلى مخالفة الأصول الدينية المعترف به، بل العرفان يتعلق أصالة بالمعاني الخاصة التي ينسبها العارف لنفسه مما يصح أن تكون حقائق لا يدركها إلا أمثاله، أما إن كان حاصل تلك الألفاظ راجعاً إلى معانٍ معلومة لعامة العلماء وطلاب العلم، فأين هو العرفان المدعى لمن نظم تلك الألفاظ المستشكلة التي أوقعت علماء الإسلام في فتنة عظيمة، وهل إيقاع الفتن بين المسلمين لمجرد التمسك بألفاظ دالة على معانٍ باطلة أو محتاجة إلى إعادة تأويل ونحن في غنية عن استعمالها ما دمنا نعلن أننا لا نريد تلك المعاني الباطلة هو العرفان وهو العلامة على ختم الأولياء
أقتطف لكم فكرة أخذتها من سياق مناقشة في بعض الكتب ...
ولكن هل ينتهي الإشكال ههنا؟ أعني هل يصح أن يحمل كلام ابن عربي، الذي ادعى أنه في فصوص الحكم يورد حقائق خفية لا يليق أن تُعْرَف إلا لخاتم الأولياء، وأنها لا تعرف أصلا إلا بالكشف، على هذه المعاني التي يعرفها كل عامي من عوام المسلمين وكل طالب علم مبتدئ، وأين سيكون مقام ابن عربي من العرفان الذي تطاول فيه على غيره وادعى مقام ختم الولاية إذا كان مآل المعاني التي يريد تعليمها للخلق راجعة أساساً إلى المعاني المعروفة عند عامة الخلق. ما هي درجة العرفان الخاص التي يطالبنا بأن نثبتها له هو وأتباعه والحال أنه من حيث العرفان لا يزيد ما يعنيه على ما أظهره وبينه أعلام الإسلام والفقهاء والمفسرون الذين لم يدع أحد منهم أنه إذا بين هذه المعاني فإن ذلك دالٌّ على وصوله لأعلى مراتب الأولياء.
إن حمل الألفاظ المختلف فيها من كلمات ابن عربي إذا آل مآلها إلى هذا الوضع فإنه يؤدي بالضرورة إلى القدح في كل ما زعمه ابن عربي وأتباعه لنفسه من مراتب عرفانية عالية، لأننا نعلم بالضرورة أن العرفان لا يساوي القدرة على التعبير عن المعاني الواضحة بالألفاظ المستشكلة التي تثير عقائد فاسدة وتدفع الناس إلى الكفر أو إلى مخالفة الأصول الدينية المعترف به، بل العرفان يتعلق أصالة بالمعاني الخاصة التي ينسبها العارف لنفسه مما يصح أن تكون حقائق لا يدركها إلا أمثاله، أما إن كان حاصل تلك الألفاظ راجعاً إلى معانٍ معلومة لعامة العلماء وطلاب العلم، فأين هو العرفان المدعى لمن نظم تلك الألفاظ المستشكلة التي أوقعت علماء الإسلام في فتنة عظيمة، وهل إيقاع الفتن بين المسلمين لمجرد التمسك بألفاظ دالة على معانٍ باطلة أو محتاجة إلى إعادة تأويل ونحن في غنية عن استعمالها ما دمنا نعلن أننا لا نريد تلك المعاني الباطلة هو العرفان وهو العلامة على ختم الأولياء
تعليق