" .... إيساغوجي إذا من هذه الألفاظ اليونانية التي دخلت اللغة العربية واحتفظت بأصلها اليوناني، مع اختلاف النطق وانقلاب الجيم غينا وهما حرفان في المخرج متقاربان .
ولا ريب ان أبا عثمان الدمشقي ، وأبا علي عيسى بن اسحاق زرعة ، ويحيى بن عدي ، ممن نقلوا وشرحوا إيساغوجي في القرن الثالث والرابع الهجري - كانوا يعرفون هذا الاصطلاح اليوناني أن معناه المدخل أو المقدمة إلى المنطق لأنهم كانوا يعرفون اليونانية أو السريانية وينقلون عنهما وكانوا هم المشتغلين بهذه العلوم المشتهرين بها .
فلما انقضى زمن النقل وترجمت الكتب من اليونانية والسريانية إلى العربية لم يسع علماء المسلمين إلى تعلم لغة الإغريق معرفتها ، حتى إذا تقادم العهد بالعلم بها ، أولوا معنى هذه اللفظة اليونانية تأويلا يوغل في الإغراب ويدعو إلى العجب كلما بعد العهد وتقادم الزمن ، وهذا شيء من طبيعة كل لغة لأن اللغات كائنات حية تخضع لما تخضع له الحياة من سنة الكون و الفساد والنشأة والممات .....
..... وجاء المتأخرون فاشتطوا في التأويل ، وذهب بهم التخمين كل مذهب ، قال الشيخ الحفناوي من المتأخرين : إنه اسم الحكيم أرسطاطاليس ، ولم يمض قرن من الزمان حتى نهض الشيخ عليش يحقق معنى هذا اللفظ مع جهله باللغة اليونانية فجاء العجب وما يشبه الملح والفكاهات .... "
لمطالعة المقال كاملا :
تعليق