القول في الصفات كالقول في الذات؟ ؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد بوشتى بورحان
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 37

    #1

    القول في الصفات كالقول في الذات؟ ؟؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، و الصلاة و السلام على مولانا رسول الله.

    إخواني طلبة العلم، عند تصفحي لمواقع السلفيين في أبواب العقائد، أجد بعض العناوين الصحيحة لكن عند التفصيل فيها أجدهم يدرجون تحتها شبههم و ترهاتهم.

    و هناك قاعدة عندهم : القول في الصفات كالقول في الذات ، فما هو الميزان الشرعي لهذه القولة ، أفيدوني جزاكم الله خيرا، و هل فيها جانب حق و جانب باطل، أم هي غير صحيحة ، خاصة و أننا نهينا أن نتفكر في الذات العلية. و معرفة الله عز و جل التي أمرنا بها سبحانه و تعالى هي معرفته سبحانه و تعالى بصفاته لا غير.

    أرجو المناقشة و التكرم من ذوي العلم.
    علامة المشبهة: تسميتهم لأهل السنة معطلة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4022

    #2
    إذا كان المعنى أن حقيقة الذات لا تدرك مثل أن حقيقة الصفات لا تدرك، فذلك صحيح ..

    وإن كان المعنى أن الكلام في الذات يستخدم فيه الأدلة العقلية في إثبات الوجود والكلام في الصفات يستخدم أيضاً فيه الأدلة العقلية، فذلك أيضاً صحيح.

    وإن كان المعنى أن الكلام في إثبات الذات يرجع فيه إلى الخبر، وكذلك الصفات يرجع فيه فقط إلى الأخبار، فذلك غير صحيح، فإن إثبات وجود الله تعالى لا يعتمد على النقل، لأن النقل لا يثبت إلا بعد إثبات وجود الله تعالى. أما الصفات فثبت بالأدلة العقلية وكذا بالأدلة النقلية القاطعة ...

    نعم أنت أشرت إلى أنهم إنما أرادوا استخدام هذه القاعدة لإثبات الألفاظ -التي قد تدخل في المتشابه عند بعض الأئمة- أنها صفات لله تعالى، نثبت حقيقة اللفظ ومعناه، وننزه الله تعالى عن مشابهة الكيفية لهذه الألفاظ بين الخالق والمخلوق، وهذا من أسس الضلال في عقائدهم، وتوجد عدة مواضيع في المنتدى تناقش المسألة من هذه الجهة..

    والله أعلم.
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • محمد بوشتى بورحان
      طالب علم
      • Jan 2009
      • 37

      #3
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

      أخي جلال ماذا تقول لو قال لك أحدهم: نعم بعد أن أثبتنا وجود الله بالعقل و أثبتنا النبوة بالعقل صرنا إلى الوحي فوجدناه يتكلم عن الصفات الخبرية من وجه و يد و ... ، فكما أن النقل أكد ما أثبتناه بالعقل أن الله سميع و بصير و مع ذلك لا يلزم مشابهة المخلوقين ، فقد جاء الخبر الصحيح أن لله يد و وجه و ... و لا يلزم إثباته مشابهة للمخلوقين.

      كيف يمكن أن نقنع أحدهم إذا لم يقبل أن نلزمه بالتركيب الازم لإثبات هذه الصفات الخبرية، عندما يقول لك: لله و جه و يد و ساق و ... ، و مع ذلك الله أحد ليس مركب!! بل إنه قد يرد الكرة إليك قائلا: أنك أنت المشبه لأنك مثلت هذه الصفات الخبرية بصفات المخلوقين! و لو أنك نزهت الله ما وقع في ذهنك هذا الإشكال!!! و قولك :
      فذلك غير صحيح، فإن إثبات وجود الله تعالى لا يعتمد على النقل، لأن النقل لا يثبت إلا بعد إثبات وجود الله تعالى
      يقول لك نعم هو الوجود و ليس الذات، أما الذات فقد ثبت بالنقل أن لها صفات.

      هذه التساؤلات من بنات أفكاري و هي مستقاة من جدالي مع بعض الزملاء السلفيين في العمل، رغم أني حاولت أن أبين لهم أننا منعنا من الخوض في ذات الله، لكن يقول أحدهم أننا منعنا في الخوض في الكيفية، فبماذا يمكن أن أجيبهم.


      علامة المشبهة: تسميتهم لأهل السنة معطلة

      تعليق

      • محمد بوشتى بورحان
        طالب علم
        • Jan 2009
        • 37

        #4
        و ما رأيك في هذا الجواب:

        أقول له حسنا أثبت اليد و الوجه و ما شئت مما جاء به النقل، لكن أثبت أيضا أنها ليست جوارح.

        و من العجيب أنهم لم يريدوا أبدا نفي الجارحة ، أليس رفضهم هذا ينم عن طويتهم السيئة؟

        أخي جلال يمكن حسب علمي المتواضع أن نقول أن قاعدة : القول في الصفات كالقول في الذات، هي قاعدة باطلة من الأساس، لأن القاعدة لا يمكن أن ندرج تحتها تقييدات أو تفصيلات، إما أن تكون صحيحة في جميع مظانها أو لا تصلح أن تكون قاعدة.

        و جوابك أخي الكريم :
        وإن كان المعنى أن الكلام في إثبات الذات يرجع فيه إلى الخبر، وكذلك الصفات يرجع فيه فقط إلى الأخبار، فذلك غير صحيح، فإن إثبات وجود الله تعالى لا يعتمد على النقل، لأن النقل لا يثبت إلا بعد إثبات وجود الله تعالى. أما الصفات فثبت بالأدلة العقلية وكذا بالأدلة النقلية القاطعة ...
        هو عين ما تقصده السلفية إذا أضفنا إليه طريقة التنزيه في الصفات، ثم أعتقد أن ما نقصده نحن من الذات مخالف تماما ما يقصدونه منه، فإن كانت الذات عندنا هي عين الوجود أو هي قريبة من هذا المعنى(أرجو إن جانبت الصواب أن ينبهني أحد الطلبة الكرام) فهم يقصدون بالذات الجسم، بدليل أنهم رغم إطلاقهم الذات و ابتعادهم عن إطلاق الجسم فهم لا ينفون الجسم جملة و تفصيلا. و هكذا يمكن أن يكون حوارنا مع السلفيين في نفس الإسم و ليس عين المسمى! يعني أننا عندما نتكلم عن الذات و نقصد أدلة الوجود و ما يرتبط بها من صفات الكمال، هم يقصدون بالذات ذاك الجسم الذي لا كالأجسام الذي يتصف بوجه لا الكوجوه و الأيد التي لا كالأيدي و .... ، و من هنا أظن أن قاعدتم تدخل في إطار الدجل الذي برعوا فيه و انطلى على الجهال من الناس.
        و هكذا نرد عليهم قاعدتهم لأنها مشبوهة.
        علامة المشبهة: تسميتهم لأهل السنة معطلة

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4022

          #5
          قوله:
          أخي جلال ماذا تقول لو قال لك أحدهم: نعم بعد أن أثبتنا وجود الله بالعقل و أثبتنا النبوة بالعقل صرنا إلى الوحي فوجدناه يتكلم عن الصفات الخبرية من وجه و يد و ... ، فكما أن النقل أكد ما أثبتناه بالعقل أن الله سميع و بصير و مع ذلك لا يلزم مشابهة المخلوقين ، فقد جاء الخبر الصحيح أن لله يد و وجه و ... و لا يلزم إثباته مشابهة للمخلوقين.
          فيه مغالطة، وهي أنه عندما تحدث عما سماه الصفات الخبرية، قد قرر سلفاً أنها صفات لله سبحانه من مجرد إضافة هذه الألفاظ إليه، وقد اعتبر بعض العلماء هذه الإضافات من المتشابه، وبعضهم فسرها حسب مقتضى اللغة -كما هو معروف-، فلا يبقى له حجة صحيحة، فإننا لو أثبتناها صفة له سبحانه وتعالى لما اختلفنا، ولكننا نقول إما أن معناها لا يعلمه إلا الله، وهو التفويض الذي ينكرونه، أو نفسرها على مقتضى اللسان العربي وهو ما يرفضونه أيضاً..

          ثم إن إثبات الصفات يجب ألا يرجع إلى ما يبطل ما ثبت به إثبات وجود الله تعالى، أي أنه لا يجوز خرق القانون الذي به تم إثبات وجود الله تعالى، وإلا فستبطل الثقة في أصل الدليل، وهذا باطل.

          وبالنسبة لإلزام الخصوم بالأدلة العقلية، فهنا في الحقيقة أمران: الأول: أن الخصم قد لا يدرك حقيقة الحجج العقلية، ولا تصدر عنه بناءاً على فهم، وإنما يقلد ألفاظاً ممن قلده من أئمة مذهبه، وهذا قد ينفع معه البيان شيئاً شيئاً إذا استطاع ذهنه فهم الحجج العقلية.
          والأمر الثاني: أن الكثير من الخصوم لا يهتدون بسبب أن قلوبهم اشربت الهوى بما هم عليه من الخطأ، ولو ألزم الحجة فإنه لا يلتزم، بل يصر على ما هو عليه، ولذا سماهم علماؤنا بـ أهل البدع والأهواء، فهم أصحاب هوى في هذا الباب، ولا يقبلون غيره ولو ظهرت حجته.

          =========================

          أما كون هذه القاعدة باطلة أصلاً لحصول التقييد فيها، فليس بلازم؛ لأن التخصيص في القواعد العقلية هو الممنوع، وهذه ليست قاعدة عقلية محضة، بل بناها أصحابها على ما توهموه نقلا وعقلاً.

          ========================
          قولك أخي الكريم أن الذات التي يثبتونها هم غير الذات التي نثبتها نحن، فأولاً: قولك بأن ذات الله تعالى التي نثبته وجود حقيقتها هي عين الوجود فهذا كلام لا يصح أبداً، بل ذات الله تعالى ذات قائمة لها حقيقة لا ندركها، ولكنها ليست عين الوجود، وهذه المسألة قد بحثها شيخنا الأستاذ سعيد في أكثر من كتاب، يمكنك مراجعة بعضها هنا في المنتدى في الكلام عن مسألة وحدة الوجود.

          وأما أنه إذا حصل اختلاف في إثبات أمر لله تعالى أو نفيه عنه، فيلزم عنه عدم إثبات الذات، فأحيلك على أجوبة الإمام الجويني على أسئلة الإمام الصقلي، وهي موجودة أيضاً في هذا الموقع، وعليها تعلقيات شيخنا أيضاً..

          وفقك الله تعالى ..
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • محمد بوشتى بورحان
            طالب علم
            • Jan 2009
            • 37

            #6
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، و الصلاة و السلام على مولانا رسول الله.

            أخي الكريم القول:
            ولكننا نقول إما أن معناها لا يعلمه إلا الله، وهو التفويض الذي ينكرونه
            "ها" في قولك "معناها" هي تعود بالتأكيد على تلك الإضافات، لكن الذي أعلمه : عندما نتكلم عن التفويض فنحن نتكلم عن إثبات و هو إثبات الصفات، بمعنى أننا عند تفويض علمها إلى الله سبحانه و تعالى فنحن نتكلم عن الصفات. و كون جعلها صفات مع الجزم أن معانيها المتبادرة إلى الذهن مستحيلة في حق الله سبحانه و تعالى *هو الذي جعل السلف يفوض معانيها إلى الله فيما يؤولها الخلف، و أعتقد إذا فوضنا معانيها إلى الله بدون أن نثبتها صفات، سنتحدث عن عبث، و الله أعلم.
            ثم إن الأقرب إلى الحوار مع السلفيين هو جعلها صفات و جرهم إلى عقيدة التفويض.

            و سبب أخر أخي الكريم لإبطال تلك القاعدة من أصلها هو أن ظاهر صفات المعاني هي جائزة في حق الله تعالى أما الصفات الخبرية فظاهرها غير مراد أصلا، و هم كما تعلم يعنون ب: "القول في الذات" القول في الصفات الخبرية التي عندنا من المتشابه و عندهم من المحكمات. لأنهم عندما يتكلمون عن الذات فهم يتكلمون عن الوجه و الساق و الأصابع و ... فكيف يكون الكلام فيهما واحد! ؟
            و سؤالي هو كيف يمكن أن نبين بالعقل أو بالنقل هذا الإختلاف؟ و الحكم ببطلانها. نعم كما أشار الأخ جلال:
            إن إثبات الصفات يجب ألا يرجع إلى ما يبطل ما ثبت به إثبات وجود الله تعالى، أي أنه لا يجوز خرق القانون الذي به تم إثبات وجود الله تعالى، وإلا فستبطل الثقة في أصل الدليل، وهذا باطل.
            و هو ينفع إذا كنا سنتكلم عن تأويل و عدم جعلها صفات أصلا ، لكن كيف يتم ذلك في ضوء عقيدة التفويض بمعنى إثباتها صفات و تفويض معانيها لله سبحانه و تعالى؟
            علامة المشبهة: تسميتهم لأهل السنة معطلة

            تعليق

            يعمل...