بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
عدتُ من رحلة الحج بعون الله سبحانه وتعالى في هذا العام 1402 هـ ، وبعد أن استرحت من عناء السفر اجتمع حولي أولادي وأخذوا يسألونني مسائل متفرقة تتعلق بالحج واستفاض بنا الحديث إلى مسائل هامة تتعلق بالعقيدة وأسرار التشريع الإسلامي ، وطالما انتظرت أن يكبر أولادي ويسألونني هذه الأسئلة حتى أجيبهم عنها في حياتي ، وأشرح لهم عقيدتي التي آمنت بها وديني الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لي ، ولقد هممت بتدوين جميع تلك الأسئلة الهامة إلا أنني آثرت تدوين الأهم منها فقط ، وأن أجمعها في نسخة صغيرة ليسهل على القارئ دراستها دون أن تأخذ من وقته الكثير .
قضية تقبيل الحجر الأسود :
كان السؤال الأول لأكبر أولادي قال : هل قبَّلت الحجر الأسود يا والدي ؟
الأب : لا يا ولدي . الولد : وهل يصح حجُّ الإنسان إذا لم يُقَبّلِ الحجر الأسود؟
الأب : إن للحجّ أركانا وواجبات وسنن ، فإذا فات الإنسان ركن لا يتم حجه ، وإذا فاته واجب يُجْبر بدم أو صدقة أو صيام كما هو في كتب الفقه ، وإذا فاتته سُنّة صح حجه ولا شيء عليه . وتقبيل الحجر الأسود ليس ركنا ولا واجبا وانما هو سنة للرجال . لقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود مرة ومرة أشار إليه بالمحْجَن التي كانت في يده . ولقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب قائلاً : ( يا عمر إنك امرؤ قوي فلا تزاحم فتؤذي الضعيف ) . أتدري يا ولدي أن تقبيل الحجر إذا كان لا يُنال إلا بالمزاحمة وإيذاء الضعفاء يصبح حراماً ، لأن في ديننا قاعدة هي " درءُ المفاسد أولى من جلب المصالح " وكم تشاهد هناك من المزاحمة على الحجر الأسود وكم يموت هناك من الناس بسبب الزحام الشديد ، ولا شك أن ذلك مخالفٌ لتعاليم الدين ولا يصدر إلا عن جاهل .
الولد : أبى نحن قوم أعزنا الله بالإسلام . فتركنا عبادة الحجارة فكيف نُقبّل حجراً ونقدسه ومن أين جاءت قدسيته ، وهل يجوز أن نسمي الحجر الأسود مقدساً أو الكعبة المشرفة مقدسة، علماً بأن القدوس اسم من أسماء الله تعالى ، فهل يجوز أن نصرف كلمة مقدس لغير الله سبحانه و تعالى ، وما معنى كلمة مقدّس أو قدوس ؟
البقية في الملف المرفق لطفا
.......... الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين ، سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
عدتُ من رحلة الحج بعون الله سبحانه وتعالى في هذا العام 1402 هـ ، وبعد أن استرحت من عناء السفر اجتمع حولي أولادي وأخذوا يسألونني مسائل متفرقة تتعلق بالحج واستفاض بنا الحديث إلى مسائل هامة تتعلق بالعقيدة وأسرار التشريع الإسلامي ، وطالما انتظرت أن يكبر أولادي ويسألونني هذه الأسئلة حتى أجيبهم عنها في حياتي ، وأشرح لهم عقيدتي التي آمنت بها وديني الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لي ، ولقد هممت بتدوين جميع تلك الأسئلة الهامة إلا أنني آثرت تدوين الأهم منها فقط ، وأن أجمعها في نسخة صغيرة ليسهل على القارئ دراستها دون أن تأخذ من وقته الكثير .
قضية تقبيل الحجر الأسود :
كان السؤال الأول لأكبر أولادي قال : هل قبَّلت الحجر الأسود يا والدي ؟
الأب : لا يا ولدي . الولد : وهل يصح حجُّ الإنسان إذا لم يُقَبّلِ الحجر الأسود؟
الأب : إن للحجّ أركانا وواجبات وسنن ، فإذا فات الإنسان ركن لا يتم حجه ، وإذا فاته واجب يُجْبر بدم أو صدقة أو صيام كما هو في كتب الفقه ، وإذا فاتته سُنّة صح حجه ولا شيء عليه . وتقبيل الحجر الأسود ليس ركنا ولا واجبا وانما هو سنة للرجال . لقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود مرة ومرة أشار إليه بالمحْجَن التي كانت في يده . ولقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب قائلاً : ( يا عمر إنك امرؤ قوي فلا تزاحم فتؤذي الضعيف ) . أتدري يا ولدي أن تقبيل الحجر إذا كان لا يُنال إلا بالمزاحمة وإيذاء الضعفاء يصبح حراماً ، لأن في ديننا قاعدة هي " درءُ المفاسد أولى من جلب المصالح " وكم تشاهد هناك من المزاحمة على الحجر الأسود وكم يموت هناك من الناس بسبب الزحام الشديد ، ولا شك أن ذلك مخالفٌ لتعاليم الدين ولا يصدر إلا عن جاهل .
الولد : أبى نحن قوم أعزنا الله بالإسلام . فتركنا عبادة الحجارة فكيف نُقبّل حجراً ونقدسه ومن أين جاءت قدسيته ، وهل يجوز أن نسمي الحجر الأسود مقدساً أو الكعبة المشرفة مقدسة، علماً بأن القدوس اسم من أسماء الله تعالى ، فهل يجوز أن نصرف كلمة مقدس لغير الله سبحانه و تعالى ، وما معنى كلمة مقدّس أو قدوس ؟
البقية في الملف المرفق لطفا
.......... الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله
تعليق