سؤال في العقيدة ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد علي موسى
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 101

    #1

    سؤال في العقيدة ؟

    لماذا نؤول صفة العلو و الاستواء لله تعالى حذراً من التشبيه في حين أننا نثبت الصفات السبعة و لا نرى أن فيها تشبيهاً ؟
    أفيدوني جزاكم الله تعالى خيراً .
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    نحن نثبت العلوَّ لله تعالى ونثبت قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" وؤومن به.

    ولكنَّا لا نفسِّره على أنَّه علوُّ مكان...

    ففي اللغة يُطلق العلوُّ والفوقيَّة ويراد به فوقيَّة القهر والنصر والغلبة، كمثل قول الله تعالى: "وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" وقوله تعالى إنَّ آل فرعون قالوا: "وإنا فوقهم قاهرون"...

    وإنَّما نمنع أن يكون المقصود هو علوُّ المكان لأنَّ الله تعالى هو خالق الأجسام وأمكنتها، فلا مكان له تعالى، ولو كان ذا مكان لكان محتاجاً كمثل أيِّ شيء له مكان.

    فلو كان أمامك كأس ماء وجاءك زيد وقال إنَّ هذا الكأس موجود لنفسه لم يحدثه محدث ولم يصنعه صانع لكسرتَ هذا الكأس على رأس زيد! وقلتَ له إنَّه مجنون أو مكابر للضرورة.

    ولو كان أمامك حجر وجاءك عمرو وقال لك إنَّ هذا الحجر موجود لنفسه غير مخلوق من خالق ولا مصنوع من صانع لرميت هذا الحجر بين عيني عمرو! وقلتَ له إنَّه مجنون أو مكابر.

    فلماذا هذه الضرورة؟

    هي لأنَّ الحجر ذو شكل وحجم وكيفيات معيَّنة، فما هو كذلك فمحال ان يكون إلا مؤثَّراً من غيره.

    ومن هذا كان دليل الأعرابيِّ الذي قال: "البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير، سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج، ألا يدل ذلك على العليم الخبير"؟!

    فعلمنا أنَّ العالم بكلِّ ما فيه مخلوق لأنَّه مقدَّر بالمكان والزمان والشكل والكيف.

    فلو كان الله تعالى ذا مكان أو شكل أو كيف لكان محتاجاً مخلوقاً.

    فتعالى الله الغنيُّ عن غيره، فلا تدركه الأفهام ولا تبلغه الأوهام.

    أمَّا صفات الله تعالى التي نثبتها له فنحن نثبتها معانٍ لا أنَّها أعضاء أو أجزاء أو أعراض تعالى الله عن ذلك، وحقائق هذه الصفات ليست كحقائق صفاتنا.

    أما من يثبت الاستواء بمعنى الارتفاع أو القعود فهو يثبت عين المعنى لله تعالى وللعبد، ولكنَّ الاختلاف بينهما في الكيف لا في المعنى، فهو تشبيه في المعنى.

    وقد قال ألإمام الطحاويُّ رحمه الله: "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر".

    والعياذ بالله تعالى.

    فالحاصل أنَّا نثبت الصفات التي نثبت لله تعالى على أنَّها صفات مختصَّة به تعالى لا تشابه صفات العبيد لا في المعاني ولا في الكيفيات، ونمنع القول إنَّ الله تعالى يرتفع أو ينتقل أو أنَّه تعالى في مكان لأنَّ كلَّ ما هو كذلك فهو مفتقر محتاج في وجوده إلى غيره، والله تعالى هو الغنيُّ.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    يعمل...