[ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام ,
هذه الرسالة اللطيفة الفقيرة الكلمات غنية المعاني , هي رسالة في مسألة الكسب المشهورة وقعت بين يدي ولم استطع معرفة كاتبها الا انها بين مجموعة رسائل كتبها الاستاذ عبد الوهاب بن السيد عبد الرحمن القرطميني ثم المرواني.. ولا اعرف اذا كان هو المؤلف ام غيره ام هي جزء من كتاب ,
قال المؤلف :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين .
اما بعد
فالاختيار الجزئي هو التمكن من الفعل كسبا لا ايجادا وتركه كذلك .
والكسب هو تعلق قدرة العبد بالفعل من غير تأثير , ولما لم يكن ذلك التعلق بل امرا اعتباريا لم يكن منافيا لاستبداد الواجب تعالى بالخلق ,وعلى وجود ذلك الاختيار ادلة كثيرة .
منها انه مذهب اهل السنة والجماعة لان الفرقة الناجية المذكورة في حديث ( ستفترق امتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ,قالو :من هي يا رسول الله "صلى الله على محمد وآله " قال من كان على ما انا عليه واصحابي ) هي اهل السنة والجماعة المنقسمون الى الاشاعرة والمتريدية القائلين بالاختيار الجزئي , وان الجبرية النافين له الجاعلين للعبد بمنزلة الجمادات من جملة بواقي الفرق المبتدعة الهالكة في النار , يشهد لجميع ما تقدم مجموع عبارات النسفية وشرح المواقف وحاشية جوهرة التوحيد وتحفة المريد فلتراجع .
ولان المنصوص في متن النسفي وغيره من كتب اهل السنة والجماعة هكذا ( وللعباد افعال اختيارية يثابون على فعلها ويعاقبون عليها ) ومنها الفرق الضروري بين حركة البطش والارتعاش وبين شتم النائم وشتم اليقظان الغير المكره .
ومنها نص ( لايكلف الله نفسا الا وسعها ) مع انه تعالى امر بـ (و اقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) ونهى بـ ( ولا تقربوا الزنا ) , (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ) , فعلم ان للعبد وسعا واختيارا في مثل واقيموا الصلاة من افعال الغير الاضطرارية .
ومنها نص القرآن الكريم ( وهو ارحم الرحمين ) فكيف يجبر عبده على الفعل السيء ويعاقبه مع ذلك الاجبار والحال ان مرحمة الانسان المحاط بالنقصان لا تقبل مثل ذلك الاجبار ومعه يعاقب على المجبر عليه .
ومنها انه تعالى رفع الاثم عن المجبر المكره بمثل ( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ) فيفيد ان المؤاخذ غير مجبر بل له نوع اختيار كما هو المطلوب .
ومنها عدم المؤاخذة بخطرات القلب قبل استقرارها اي قبل العزم على السيئة بنص الحديث الصحيح لأن عدم المؤاخذة بعده مبنيان على ثبةوت الاضطرار قبله والاختيار بعده .
ثم ان جسم العبد وسلامة اسبابه وارادته القابلة للتبديل آلات للاختبار لا سالبة للاختيار كما ان خنجر الرجل وطبانجته وتفكه آلات صالحة للاستعمال في الخير والشر ولان تصرف عن الاستعمال بتركه .
وكذا علمه تعالى بما سيفعله العبد باختياره غير مجبر له على ذلك الفعل كما اذا علم الحاسب ان القمر ينخسف في الليلة الفلانية فان علمه لم يجبر القمر على الانخساف .
ولا تكون ارادته تعالى لفعل العبد مجبرة له ايضا لانها بحسب التعلق تابعة لعلمه تعالى المتعلق بالفعل الاختياري للعبد ولما كان القضاء هو ارادته تعالى والقدر هو ايجاده تعالى على وفق ارادته المجتمع معه كسب العبد في فعله ظهر انه لا اجبار بهما .
وعدم جواز تخلف فعل العبد عن علمه تعالى وارادته ليس لاجل صيرورتهما مجبرين للعبد على ذلك الفعل بل لان علمه تعالى المتبوع تعلقه لتعلق ارادته تعالى لا يتعلق بشيء الا على طبق نفس الامر والواقع وانقلاب نفس الامر محال هذا .
مع اننا نعلم وجود الاختيار الجزئي من علائمه المذكور بعضها هنا ولا نتضرر ان لم توضح العبارات بكنهه كما نعلم وجوده تعالى من علامة العالم من غير معرفة كنهه تعالى والله سبحانه وتعالى اعلم .ا.هـ كلام المؤلف [/ALIGN]
الحمد لله على نعمة الاسلام ,
هذه الرسالة اللطيفة الفقيرة الكلمات غنية المعاني , هي رسالة في مسألة الكسب المشهورة وقعت بين يدي ولم استطع معرفة كاتبها الا انها بين مجموعة رسائل كتبها الاستاذ عبد الوهاب بن السيد عبد الرحمن القرطميني ثم المرواني.. ولا اعرف اذا كان هو المؤلف ام غيره ام هي جزء من كتاب ,
قال المؤلف :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين .
اما بعد
فالاختيار الجزئي هو التمكن من الفعل كسبا لا ايجادا وتركه كذلك .
والكسب هو تعلق قدرة العبد بالفعل من غير تأثير , ولما لم يكن ذلك التعلق بل امرا اعتباريا لم يكن منافيا لاستبداد الواجب تعالى بالخلق ,وعلى وجود ذلك الاختيار ادلة كثيرة .
منها انه مذهب اهل السنة والجماعة لان الفرقة الناجية المذكورة في حديث ( ستفترق امتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ,قالو :من هي يا رسول الله "صلى الله على محمد وآله " قال من كان على ما انا عليه واصحابي ) هي اهل السنة والجماعة المنقسمون الى الاشاعرة والمتريدية القائلين بالاختيار الجزئي , وان الجبرية النافين له الجاعلين للعبد بمنزلة الجمادات من جملة بواقي الفرق المبتدعة الهالكة في النار , يشهد لجميع ما تقدم مجموع عبارات النسفية وشرح المواقف وحاشية جوهرة التوحيد وتحفة المريد فلتراجع .
ولان المنصوص في متن النسفي وغيره من كتب اهل السنة والجماعة هكذا ( وللعباد افعال اختيارية يثابون على فعلها ويعاقبون عليها ) ومنها الفرق الضروري بين حركة البطش والارتعاش وبين شتم النائم وشتم اليقظان الغير المكره .
ومنها نص ( لايكلف الله نفسا الا وسعها ) مع انه تعالى امر بـ (و اقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) ونهى بـ ( ولا تقربوا الزنا ) , (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ) , فعلم ان للعبد وسعا واختيارا في مثل واقيموا الصلاة من افعال الغير الاضطرارية .
ومنها نص القرآن الكريم ( وهو ارحم الرحمين ) فكيف يجبر عبده على الفعل السيء ويعاقبه مع ذلك الاجبار والحال ان مرحمة الانسان المحاط بالنقصان لا تقبل مثل ذلك الاجبار ومعه يعاقب على المجبر عليه .
ومنها انه تعالى رفع الاثم عن المجبر المكره بمثل ( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ) فيفيد ان المؤاخذ غير مجبر بل له نوع اختيار كما هو المطلوب .
ومنها عدم المؤاخذة بخطرات القلب قبل استقرارها اي قبل العزم على السيئة بنص الحديث الصحيح لأن عدم المؤاخذة بعده مبنيان على ثبةوت الاضطرار قبله والاختيار بعده .
ثم ان جسم العبد وسلامة اسبابه وارادته القابلة للتبديل آلات للاختبار لا سالبة للاختيار كما ان خنجر الرجل وطبانجته وتفكه آلات صالحة للاستعمال في الخير والشر ولان تصرف عن الاستعمال بتركه .
وكذا علمه تعالى بما سيفعله العبد باختياره غير مجبر له على ذلك الفعل كما اذا علم الحاسب ان القمر ينخسف في الليلة الفلانية فان علمه لم يجبر القمر على الانخساف .
ولا تكون ارادته تعالى لفعل العبد مجبرة له ايضا لانها بحسب التعلق تابعة لعلمه تعالى المتعلق بالفعل الاختياري للعبد ولما كان القضاء هو ارادته تعالى والقدر هو ايجاده تعالى على وفق ارادته المجتمع معه كسب العبد في فعله ظهر انه لا اجبار بهما .
وعدم جواز تخلف فعل العبد عن علمه تعالى وارادته ليس لاجل صيرورتهما مجبرين للعبد على ذلك الفعل بل لان علمه تعالى المتبوع تعلقه لتعلق ارادته تعالى لا يتعلق بشيء الا على طبق نفس الامر والواقع وانقلاب نفس الامر محال هذا .
مع اننا نعلم وجود الاختيار الجزئي من علائمه المذكور بعضها هنا ولا نتضرر ان لم توضح العبارات بكنهه كما نعلم وجوده تعالى من علامة العالم من غير معرفة كنهه تعالى والله سبحانه وتعالى اعلم .ا.هـ كلام المؤلف [/ALIGN]
تعليق