كيف نجيب عن هذا؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الطاهر عمر الطاهر
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 371

    #1

    كيف نجيب عن هذا؟

    [ALIGN=JUSTIFY]قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري:
    ((فائدة قال إمام الحرمين أجمع العلماء على وجوب معرفة الله تعالى واختلفوا في أول واجب فقيل المعرفة وقيل النظر وقال المقترح لا اختلاف فان أول واجب خطابا ومقصودا المعرفة وأول واجب اشتغالا وأداء القصد إلى النظر وفي نقل الإجماع نظر كبير ومنازعة طويلة حتى نقل جماعة الإجماع في نقيضه واستدلوا باطباق أهل العصر الأول على قبول الإسلام ممن دخل فيه من غير تنقيب والآثار في ذلك كثيرة جدا وأجاب الأولون عن ذلك بان الكفار كانوا يذبون عن دينهم ويقاتلون عليه فرجوعهم عنه دليل على ظهور الحق لهم ومقتضى هذا أن المعرفة المذكورة يكتفى فيها بأدنى نظر لخلاف ما قرروه ومع ذلك فقول الله تعالى: "فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها" وحديث: "كل مولود يولد على الفطرة" ظاهر أن في دفع هذه المسألة من أصلها وسيأتي مزيد بيان لهذا في كتاب التوحيد إن شاء الله تعالى.[/ALIGN]

    [ALIGN=JUSTIFY]وقد نقل القدوة أبو محمد بن أبي جمرة عن أبي الوليد الباجي عن أبي جعفر السمناني وهو من كبار الاشاعرة أنه سمعه يقول أن هذه المسألة من مسائل المعتزلة بقيت في المذهب والله المستعان)).[/ALIGN]
    قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).
  • محمد أكرم أبو غوش
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 209

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله...


    قول الحافظ ابن حجر رحمه الله (وفي نقل الإجماع نظر كبير...) مشكل منه, فالإيمان ابتداءً هو بالله سبحانه وتعالى مما يعني معرفته سبحانه, فلا إيمان إلا بذلك.

    وأمَّا تفسيره لقول الله تعالى "فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها" بأنَّ الناس ابتداءً يعرفون الله سبحانه وتعالى فهذا لا يكون من أنَّ الآية الكريمة قد تحتمل -في ذاتها على الأقل- معنى أنَّ المطلوب من خلق الناس هو إقامة الوجوه للدين لا أنَّ الدين موجود فيهم ابتداءً. وأمَّا بالقرائن فيعلم بطلان هذا الول تماماً من أنَّ كل مولود لا يعلم شيئاً عند ولادته. وأمَّا الحديث الشريف فهناك رواية في صحيح مسلم إنَّه إن كان أبواه مسلمان فهو مسلم, فالفطرة ليست الإسلام بل هي الاستعداد له.

    والمسألة تم البحث فيها في كثير من الكتب, وقد بيَّنها سيدي الشيخ سعيد في كتابه (بحوث في علم الكلام)

    وأمَّا قول أبي جعفر السمناني رحمه الله فالحث في هذه المسألة ليس فيه من خطأ ما دام لم ينه عنه, والخلاف فيها بالنهاية يصل إلى أمر متفق عليه وهو معرفته تعالى.
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4022

      #3
      [ALIGN=JUSTIFY]إليكم هذا الفائدة من الإمام العظيم أبي الوليد بن رشد الجد (ت: 520 هـ)، قال رحمه الله تعالى في كتابه الممتع النافع: المقدمات الممهدات (1/58-59) ما نصه:

      [وقد حكى القاضي أبو الوليد الباجي عن شيخه القاضي أبي جعفر السمناني أنه كان يقول: القول بأن النظر أول الواجبات مسألة من مسائل الاعتزال بقيت في المذهب عند من التزمها؛ لأن من جعله أول الواجبات أوجبه بالعقل؛ إذ لا يصح أن يعلم أحدٌ أن الله أوجب عليه النظر وهو لايعلم الله إلا بعد النظر، ومن أصول أهل السنة: أن العقل لا حظر فيه ولا إباحة.

      وليس قوله عندي بصحيح؛ لأن الشيء الواجب في ذاته لا يخرجه عن الوجوب في حق أحدٍ جهلُه بمعرفة وجوبه عليه، ألا ترى أن الإيمان واجب بالشرع على من لا يعلم الشرع عند من جعله أول الواجبات، فكما يكون الإيمان واجباً بالشرع على من لا يعلم الشرع عند من جعله أول الواجبات، فكذلك يكون النظر واجباً بالشرع على من لا يعلم الشرع عند من جعله أول الواجبات.

      وقد استدل الباجي على من قال إن النظر والاستدلال أول الواجبات بإجماع المسلمين في جميع الأعصار على تسمية العامة والمقلدين مؤمنين، قال: فلو كان ما ذهبوا إليه صحيحاً لما صح أن يسمى مؤمناً إلا من عنده علم بالنظر والاستدلال.
      قال: وأيضاً لو كان الإيمان لا يصح إلا بعد النظر والاستدلال لجاز للكفار إذا غلب عليهم المسلمون أن يقولوا لهم: لا يحل لكم قتلنا؛ لأن من يدنكم أن الإيمان لا يصح إلا بعد النظر والاستدلال، فأخرونا حتى ننظر ونستدل، وهذا يؤدي إلى تركهم على كفرهم وأن لا يقاتلوا حتى ينظروا وستدلوا.
      قال: ولا خلاف في بطلان هذا.

      وهذا لا يلزم؛ لأن من جعل النظر والاستدلال أول الواجبات لا يقفهما على الحد الذي رتبه أهل الكلام من الاستدلال بالأعراض المتوالية على الأجسام على حدوث العالم وإثبات محدثه على ما هو عليه من صفات ذاته وأفعاله، بل يقول: إنه يعرف ذلك بأول بديهة العقل؛ لأن العاقل إذا نظر في السماء والأرض واختلاف الليل والنهار وإلى نفسه واختلاف أحواله وخروجه من العدم إلى الوجود، علم أن لذلك كله خالقاً ومدبراً ليس كمثله شيء.

      والذي أقول به: إن النظر والاستدلال على هذا الوجه هو أول الواجبات عند من جعل النظر أول الواجبات، ويصح به الإيمان؛ لأن اليقين يحصل به، وإن لم يقع به العلم، إذ لا يقع العلم إلا بعد إمعان النظر، وقد يصح تيقن المعتقد من غير علم، فمن آمن بالله بتقليد أو نظر يحصل به اليقين أو يقع به العلم فهو مؤمن حقيقة، وإن كانت مرتبة من آمن بالله وعلمه بالنظر والاستدلال أرفع من مرتبة من آمن به بيقين حصل عنده من غير علم].
      انتهى كلام الإمام ابن رشد الجد رحمه الله تعالى، وبه تعرف موطن الخلل في كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، فتأمل فيه يرحمني وإياك الله.
      [/ALIGN]
      التعديل الأخير تم بواسطة جلال علي الجهاني; الساعة 22-07-2005, 10:10.
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • الطاهر عمر الطاهر
        طالب علم
        • Mar 2005
        • 371

        #4
        شرح الله صدرك يا شيخ جلال كما شرحت صدري
        قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

        تعليق

        يعمل...