بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ....
سادتي الأفاضل طُرح نقاش حول إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة فقالوا :
كيف يجتمع جسد في المدينة وجسد مثلاً في مكان آخر ؟
هذا مستحيل
قلنا بقدرة الله
قالوا القدرة لا تتعلق بالمستحيلات !!!
قلنا دليل اجتماع الأنبياء في حادثة الإسراء والمعراج كرؤية موسى يصلي عند الكثيب الأحمر وراجعه عندما اُفترضت الصلاة وهو في السماء الرابعة ؟
قالوا : اختلف المكان
فما رأي السادة الأفاضل
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ....
سادتي الأفاضل طُرح نقاش حول إمكانية رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقظة فقالوا :
كيف يجتمع جسد في المدينة وجسد مثلاً في مكان آخر ؟
هذا مستحيل
قلنا بقدرة الله
قالوا القدرة لا تتعلق بالمستحيلات !!!
قلنا دليل اجتماع الأنبياء في حادثة الإسراء والمعراج كرؤية موسى يصلي عند الكثيب الأحمر وراجعه عندما اُفترضت الصلاة وهو في السماء الرابعة ؟
قالوا : اختلف المكان
فما رأي السادة الأفاضل
(يا سارية الجبل الجبل وسمع سارية النداء)) ( التخريج : رواه الطبرانى فى تاريخه ج2ص553, وابن عبد البر فى الاستيعاب ج4ص1605,وذكره ابن حجر فى الاصابة ج3 ص6 ) اه , وطالما جاز وقوعه لغير النبى صلى الله عليه وسلم فلا يقتصر على عمر بن الخطاب رضى الله عنه أو حتى الصحابة وحدهم وكذلك المرئى فقد يكون سارية او غيره . وقد تكون الرؤية رؤية صورة النبى صلى الله عليه وسلم الحقيقية بمعنى أن النبى صلى الله عليه وسلم فى مكانه فى روضته الشريفة , والرائى رأى صورته الشريفة وتسمى صورة من عالم المثال وذلك ينتج من كثرة المحبة والتفكير فى شخصه الشريف صلى الله عليه وسلم , فالانسان قد تتعدد صورته بتعدد الأسطح العاكسه كالمرايا وغيرها وقد ورد النص النبوى الذى يؤكد امكانية وقوع رؤية النبى صلى الله عليه وسلم يقظة فعن ابى هريرة قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول (( من رانى فى المنام فسيرانى فى اليقظة ولا يتمثل الشيطان بى )) (التخريج : اخرجه البخارى فى صحيحه ج6ص2567 , وابو داود فى سننه ج4ص305 ) اه , فعبارة النبى صلى الله عليه وسلم (( فسيرانى فى اليقظة )) تدل على امكان رؤيته له فى حياته وتخصيص اليقظة بيوم القيامة بعيد , لأمرين , الأول أن أمته صلى الله عليه وسلم ستراه يوم القيامة من راه فى المنام ومن لم يره , الثانى : أن الحديث لم يقيد اليقظة بيوم القيامة , وهذا التخصيص بغير مخصص تحكم ومعاندة . ولقد ثارت هذه المسأله فى زمن العلامة السيوطى فصنف كتابا خاصا وسماه : (( تنوير الحلك فى امكان رؤية النبى والملك )) وقال فى مقدمته : (( فقد كثر السؤال عن رؤية أرباب الأحوال للنبى صلى الله عليه وسلم فى اليقظة , وأن طائفة من أهل العصر ممن لا قدم لهم فى العلم بالغوا فى انكار ذلك والتعجب منه , وادعوا انه مستحيل , فألفت هذه الكراسة فى ذلك : وسميتها : (( تنوير الحلك فى رؤية النبى والملك )) (التخريج : تنوير الحلك فى امكان رؤية النبى والملك ص10 , طبعة دار جوامع الكلم ) اه , ولقد ساق فى تلك الرسالة الأدلة والبراهين على جواز وامكان رؤية النبى صلى الله عليه وسلم يقظة وكذلك سماع صوته صلى الله عليه وسلم والملائكة . يقول ابن حجر الهيتمى : (( انكر ذلك جماعة وجوزه اخرون وهو الحق , فقد أخبر بذلك من لا يتهم من الصالحين , بل استدل بحديث البخارى ( من رانى فى المنام فسيرانى فى اليقظة ) أى بعينى رأسه , وقيل بعين قلبه . واحتمال ارادة يوم القيامة بعيد من لفظ اليقظة , على انه لا فائدة من التقييد حينئذ , لأن امته كلهم يرونه يوم القيامة من راه فى المنام ومن لم يره , وفى شرح ابن أبى جمرة للأحاديث التى انتقاها من البخارى ترجيح بقاء الحديث على عمومه فى حياته
تعليق