الخريدة البهية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الله مصطفى
    طالب علم
    • Apr 2006
    • 214

    #1

    الخريدة البهية

    السلام عليكم
    جاء في مختصر شرح الخريدة البهية صفحة 11 و الذي اختصرها و علق عليها الأستاد الكبير سعيد فودة حفظه الله:‏

    و قال بعض العلماء المحققين: اننا و ان كنا نقول بحدوث كل ما سوى الله تعالى من الموجودات فإننا لا نحصر ذلك فقط ‏بالأجسام بل نقول إنه يوجد بعض الموجودات غير الله تعالى مجردة عن المادة و الجسميات أي مجردة عن الزمان و ‏المكان و مع ذلك فهي مخلوقة .‏
    و السؤال هو ما نوع الأجسام المذكورة هنا التي لا تلتزم لا بالزمان و لا بالمكان و لا المادة؟
    لقد بدأت و بعض الأصدفاء بدراسة مختصر الخريدة البهية، و صادفتنا عدة مشاكل في فهم المتن و التعليق مثل التسلسل، ‏الدور. ‏
    لو تكرمتم ببيان معنى التسلسل و الدور بمنتهى البساطة- دون تعقيد- و بيان كيف أبطله علماءنا رحمهم الله.
    حبذا لو تأخذوا بعين الإعتبار مستوانا الضعيف، فجاوبونا يرحمكم الله على حسب مستوانا‏.
    بارك الله قيكم.
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي محمد عبد الله,

    أبين لك ما طلبت بعد إذن سيدي الشيخ سعيد إن شاء الله:

    أمَّا الإشكال الأول فهو في جواز وجود مخلوقات ليست بمتحيزة...

    وقد اختلف في ذلك العلماء, أمَّا دليل المجيزين فهو من أنَّ عدم العلم بوجود هذه الموجودات ليس علماً بعدمها, فلا ندري إن كانت موجودة, ولا مانع من وجودها ابتداء.

    وأمَّا المانعون فقالوا إنَّ الموجود إن لم يكن متصفاً بالمكان ولا الزمان فمن التناقض القول بأنَّه حادث! وذلك بأنَّ الحدوث يكون فيه الآن التالي بعده...

    وبطريقة أخرى يقال إنَّ الزمان هو اعتبار للتغير, والحدوث تغير؛ فلا بد من مرور الزمان على كلّ حادث.

    والله أعلم.

    أمَّا التسلسل فهو أن تتلاحق الحوادث لا من بداية لا إلى نهاية...

    بعضهم قال إنَّ ذلك بتلاحق العلل فيكون الابن معلولاً لأبيه ويكون أبوه معلولاً لجده وهكذا لا إلى بداية...

    وهؤلاء الفلاسفة...

    وبعضهم قال إنَّه تتابع الحوادث واحداً بعد الآخر لا من بداية مع كونها كلّها مخلوقة لله سبحانه وتعالى...

    وهذا قول ابن تيمية.

    والمهم التعريف الآن.

    ومثال التسلسل أن أقول لك إنّي لا أعطيك ديناراً إلا بأن أكون قد أعطيتك قبله ديناراً...

    وأمَّا إبطاله -أي قول الفلاسفة لأنَّه هو المقصود في متن الخريدة- فمن أسهل طرائقه أن نقول إنَّ المعلول الموجود الآن ولنقل إنَّه الابن علته الظاهرية هي أبوه...

    ولكن لولا جده لما كان أبوه...

    إذن فجده علته الحقيقية...

    ولكنّا قلنا إنَّ هذا الجدَّ معلول لأبيه وجده لا من بداية...

    إذن علة هذا الابن هو لا من بداية...

    ولكنَّ قولنا (لا من بداية) يعني منع العلة الأولى...

    فلا تكون هناك علة حقيقية لهذا الابن...

    ولكن من البدهيات القول بأنَّ كلَّ حادث معلول, وأنَّ كلَّ معلول له علة...

    إذن ممتنع القول بأنَّ هذا الابن لا علة له...

    إذن ممتنع القول بتسلسل العلل...

    وذلك بأنَّ مقتضى القول بالتسلسل منع العلّة الأولى.

    وكذلك مثال الدراهم يلزم منه أن لا أعطيك شيئا!

    وبطريقة أسهل نقول إنَّه يلزم من القول بالتسلسل منع وجود علة حقيقية للحوادث, ولكنَّ لكل حادث علة, فلا تصح القول بالتسلسل.

    وأمَّا قول ابن تيمية رحمه الله فبطلانه من جهتين لن تهم جهة مطلوب ابن تيمية ولكن منع أصل ادعائه بمنع كون الزمان لا من بداية لا إلى نهاية ويإثبات بداية للزمان...

    وليس هذا موضوعنا الآن إلا إن أردتَّ...

    وأمَّا الدور فبأن يكون حادث نسميه أحمد وحادث نسميه أشرف...

    وندعي أنَّ أحمد هو مسبب لأشرف...

    ثمَّ نقول إنَّ أشرف أيضاً مسبب لأحمد...

    ويلزم من هذا أن يكون أحمد مسبباً لنفسه...

    وهذا باطل بأنَّ كون أحمد مسبباً لنفسه ممتنع لأنَّ معناه أنَّ أحمد قد حدث وكان هو سبب حدوثه...

    ومسبب الحدوث يجب كونه سابقاً للحدوث...

    فيجب أن يكون أحمد سابقاً لنفسه...

    فهذا تناقض فهو باطل.

    ومثاله أن أقول لك إنّي لن أعطيك درهماً إلا إن قمتُ, ولن أقوم حتى أعطيك درهماً...

    فيلزم أن لا أعطيك درهماً ولا أقوم أبداً!

    وكذلك لو قلنا إنَّ أحمد سبب زيد وزيد سبب عمرو وعمرو سبب خالد وخالد سبب أحمد...

    فيلزم أيضاً كون أحمد سبباً لنفسه...

    فهذا كله باطل...

    وأعتذر إن كنت قد زدتُّ الأمر تعقيداً!!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمد عبد الله مصطفى
      طالب علم
      • Apr 2006
      • 214

      #3
      السلام عليكم
      جزاك الله خيرا أخي الكريم أكرم على هذا الشرح الجيد. وبارك الله فيك.
      جاء في الصفحة 17 : فالوجود هو عين الموجود، فإثبات الوجود هو اثبات للموجود و فد أثبتنا الوجود بالدليل السابق فلا شك أن كل أثر يهدي الى مؤثر. و الوجود صفة نقسية لأنها نفس الموجود. إنتهى
      ماذا علي فهمه بكل بساطة من هذه الجملة دون الخوض في تعقيداتها.
      و حفظك الله.

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        سيدي الكريم,

        ذلك يعني أنَّا لما وصلنا بالدليل إلى إثبات وجوده سبحانه وتعالى كان ذلك دليلاً لإثبات ذاته سبحانه وتعالى لأنَّ الوجود هو نفس الموجود...

        وكذلك وجودي هو أنا ووجودك هو أنت...

        ووجود الله سبحانه وتعالى هو الله سبحانه وتعالى.

        فلذلك حقيقة وجود الله سبحانه وتعالى مغايرة لحقيقة وجودي لمغايرة الذاتين.

        وعبارة الشيخ مقصودة بالمباشرة فإن قرأتها بمنع كونها محتملة لكلام زائد لن تحتاج إلى إعادتي هذه لها.

        مشكلتي أنّي لا أنفك عن التفكير بالتعقيد لأنّي معقد!!

        فسامحني...

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمد عبد الله مصطفى
          طالب علم
          • Apr 2006
          • 214

          #5
          السلام عليكم
          بارك الله قيك، و سدد الله خطاك.
          سيدي الكريم أرجوا منك أن تسامحني على كثرة أسئلتي. فقد عزمت و توكلت على الله بأن أدرس متن الخريدة وأفهمها.
          و أتمنى أخي أكرم أن تكون لي عونا، إن شاء الله.

          و من يقل بالطبع أو العلة **** فذاك كفر عند أهل الملة.
          و من يقل بالقوة المودعة **** فذاك بدعي فلا تلتفت



          ما المقصود بالطبع و العلة و القوة المودعة؟
          و دمت في رعاية الله و حفظه

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            سيدي أنا من يسألك الدعاء فأنا المستفيد!

            أمَّا القول بالطبع فهو القول بالصفة الذاتية للأشياء تكون مؤثرة وجوباً في غيرها...

            ومن قال بها قال إنَّ هذا التأثير واجب عقلاً...

            وهو قول الفلاسفة...

            ومثاله كون الإحراق طبعاً للنار...

            فعندهم الإحراق طبع ثابت للنار لا يتخلف -يبطل- مالم يوجد مانع خارجي كمادّة لا تحترق...

            أي إنَّهم يقولون إنَّه إذا وجدت النار ووجدت ورقة داخل النار فإنَّ من طبع النار الإحراق ومن طبع الورقة قبول الاحتراق.

            فيجب احتراق الورقة عقلاً عندهم...

            فلذلك ينكر الفلاسفة المعجزات الحسية كنجاة سيدنا إبراهيم -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام- من النار وانقلاب العصا أفعى لسيدنا موسى -على رسولنا وعليه الصلاة والسلام- وغيرها...

            وأمَّا القول بالعلّة فهو للفلاسفة أيضاً...

            وهو بأنَّ وجود علل حقيقية للأشياء -فيكون الطبع بعض العلل (أو هما مترادفان؟)-...

            فشرب الماء عند الفلاسفة علّة بذاته للري...

            والأكل علة بذاته عندهم للشبع عقلاً...

            فلا يجوز تخلُّف ذلك عندهم أبداً...

            ولذلك لا معنى للقول بإرادة الله سبحانه وتعالى عندهم...

            لأنَّ الأشياء مؤثرة بذاتها عندهم.

            وهذا ممّا يكفرون به.

            وأمَّا القوة المودعة فهو ما قال به المعتزلة متأثرين بقول الفلاسفة بالعلّة...

            ولكنَّ المعتزلة لمَّا حاولوا التوفيق بين كون الله سبحانه وتعالى على كلّ شيء قدير وبين كون الأشياء مؤثرة بذاتها قالوا إنَّ الله سبحانه وتعالى هو الذي أعطى النار قوة أودعها فيها ثمَّ يكون التأثير من النار نفسها...

            وكذلك لمَّا فهموا عدل الله سبحانه وتعالى بطريقتهم الباطلة مع علمهم بأنَّ الله سبحانه وتعالى هو خالق الإنسان ورازقه وقالوا إنَّ فعل الإنسان يجب أن يكون مستقلاً ليكون محاسباً عليه قالوا إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أودع قوة الفعل بالإنسان ثمَّ الإنسان هو الذي يخلق فعله عندهم...

            وهو باطل لأنَّ الله سبحانه وتعالى هو خالق فعل الإنسان بالدليل العقلي والنقلي...

            فيكفي قوله تعالى "الله خالق كلّ شيء وهو على كلّ شيء وكيل"[سورة الزمر]

            والأفعال أشياء فهي مخلوقة له سبحانه وتعالى.

            وأمَّا مذهب أهل السنة هو أنَّ إرادة الله سبحانه وتعالى هي العلة الحقيقية لكلّ الأشياء...

            فالنار لا تحرق إلا بإذنه تعالى...

            والماء لا يروي إلا بمشيئته سبحانه وتعالى...

            وكذلك كلُّ حادث.

            وأعانك الله لإتمام هذا المتن الجميل...

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • محمد عبد الله مصطفى
              طالب علم
              • Apr 2006
              • 214

              #7
              السلام عليكم
              جاء في صفحة 19:
              وبناء على ذلك فالله تعالى يستحيل أن يكون صفة لأن الصفة لا تكون إلا قائمة بذات تقوم وجودها و الصفة لايمكن أن توجد بدون الذات. و يستحيل على ذلك الإتحاد و الحلول. إنتهى.
              لقد أشكل علي فهم هذه الجملة.

              هل تنقسم الصفة إلى صفة ذات و صفة أفعال ؟

              في الصفحة 21:
              تكلم عن مفهوم الكسب و الحقيقة أخي العزيز أكرم قرأت الصفحة مرات عديدة و في كل مرة أخرج بنتيجة مخالفة تماما للتي سبقتها، فأصبحت أدور في حلقة مفرغة. فتارة أخرج بنتيجة أن الإنسان مجبور، وتارة أخرى أنه مخير بمفهوم الكسب. المهم أني أخبط خبط عشواء.
              فأين أنت يا أخي أكرم أغثني سدد الله خطاك.

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                محل الكلام هو كونه سبحانه وتعالى غنياً عن غيره...

                والصفة من حيث تسميتها لا تكون إلا لغيرها...

                فلا يمكن أن نعقل صفة إلا لموصوف بها...

                والله سبحانه وتعالى غني عن الغير فهو قائم بنفسه لا بموصوف به.

                ولذلك من قال من الحمقى إنَّ البشر يحلُّ الله سبحانه وتعالى ببعضهم بمعنى حلول الصفة فهم قائلون بافتقاره سبحانه وتعالى بذاته وهو كفر...

                ويمكن أيضاً من جهات أخرى تبيان اللزوم الباطل.

                أمَّا الكسب فقد قال الشيخ إنَّ الاختيار شرط للخلق وليس الخلق شرطاً للاختيار...

                فلا تناقض بين القول بأنَّ فعلك مخلوق والقول بكونك مختاراً...

                وقال أيضاً إنَّ الجبر هو أن تفعل ما لا تريد...

                وأن لا تفعل ما تريد...

                ولكنَّ الإنسان يفعل ما يريد ولو كان فعله مخلوقاً...

                فهو مختار لأفعاله.

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • محمد عبد الله مصطفى
                  طالب علم
                  • Apr 2006
                  • 214

                  #9
                  السلام عليكم

                  أخي العزيز أكرم
                  جاء في الصفحة 26
                  الدرجة الخامسة: ما يلزم عنه أمر محال......أي أن الأمر يجب أن يكون هو هو.
                  لماذا أدخلت هذه الدرجة هنا؟ و ما هو دورها هنا؟
                  لو تكرمت أخي الفاضل بمزيد شرح للدرجة السادسة.
                  جزاك الله خيرا

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    شكراً لصبرك عليَّ أخي محمد وأرجو أن تسامحني إذ سأجيب لاحقاً...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي محمد,

                      الدرجة الخامسة إنَّما هي لتتمة تبيين لزوم المحال العقلي عن القول إنَّ الله سبحانه وتعالى متصف بنقائض الصفات السلبية...

                      فاللازم عن عدم الغنى الافتقار...

                      والافتقار يستدعي مرجحاً آخر فيلزم التسلسل...

                      فإنَّما قلنا ببطلان القول بافتقاره سبحانه وتعالى للزوم الباطل عن ذلك...

                      وأمَّا الدرجة السادسة فهي:

                      1) العالم حادث.

                      2) له محدث.

                      3) الله سبحانه وتعالى إمَّا أن يكون قديماً أو أن يكون حادثاً...

                      أ- لو كان حادثاً لاحتاج إلى محدث قطعاً.
                      ب- محدث قديم أو حادث...
                      جـ- وهذا المحدث إمَّا ان يكون حادثاً.
                      د- لا بدَّ أن ينتهي إلى محدثٍ ليس بمحدث.
                      هـ -فيلزم إمَّا أنْ يكون الأول خالق الثاني والثاني خالق الأول فهو دور فبطل.
                      و- أو أن يتسلسل الخاقون لا من بداية وقد ثبت بطلانه أيضاً.

                      وهذه الدرجة إنَّما هي لأنَّ القول بنقائض الصفات السلبية يستدعي القول بافتقاره -سبحانه وتعالى عن ذلك- المقتضي كونه محدثاً.

                      وأرجو أن يكون إيضاحي واضحاً...!!

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • محمد عبد الله مصطفى
                        طالب علم
                        • Apr 2006
                        • 214

                        #12
                        السلام عليكم أخي أكرم.

                        جاء في صفحة 27: بل يمكن أن يكون الموجود حيا و ليس متحركا لعدم جواز الحركة عليه.
                        كيف يمكن ذلك و هل من مثال لموجود حي و ليس متحرك؟

                        الآيات و الأحاديث التي جاءت في صفحة 27-28 لا تدل من بعيد ولا من قريب على الحركة، فهل هناك من يستدل بهذه الأحاديث و الآيات ليثبت أن الحي متحرك؟

                        تعلق العلم بالموجودات ، هو أمر مفهوم،
                        لكن تعلق العلم بالمعدوم هذا ما لم أفهمه؟ لأن المعدوم هو أصلا معدوم، فكيف يمكن تعلق العلم بالمعدوم؟

                        صفحة 29:... و في هاتين الآيتين دليل ثابت على تعلق علم الله تعالى الأزلي .... التي بينها و بين غيرها علاقة العلية و المعلولية فقط و أما ما سوى ذلك كأفعال الإنسان فإن الله لا يعلمه ولا يتعلق بعلمه...
                        هلا شرحت لي أخي العزيز أكرم المقصود من هذه العبارة.
                        بارك الله فيك .

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أخي محمد,

                          لمَّا ثبت أنَّ الحياة ليس من شرطها الحركة جاز -بالمعنى الأعم الذي يتضمن الواجب والممكن- وجود حيّ غير متحرك.
                          ولا تعني بالحياة القدرة على الحركة كذلك.
                          والكلام هنا على الحياة مطلقاً لا حياة الإنسان ولا الحيوانات (الأرضية)

                          ومثال الحيّ غير المتحرك هو الله سبحانه وتعالى...

                          إذ لو كان متحركاً لكان ناقصاً...

                          ولو لم يكن حياً لما كان خالقاً...

                          فوجب الجمع بين كونه سبحانه وتعالى حياً وكونه سبحانه وتعالى غير متحرك...

                          والكلام الذي نقلتَ على أنْ يجوز أيضاً لله سبحانه وتعالى أن يخلق مخلوقاً حياً غير متحرك.

                          وليس المختصر بين يديَّ...

                          وأنا بالجامعة وموقع الرازي ممنوع هنا!!

                          فلا أستطيع الإجابة هنا عن ذكر الآيات الكريمة.

                          قلتَ: (تعلق العلم بالموجودات ، هو أمر مفهوم، لكن تعلق العلم بالمعدوم هذا ما لم أفهمه؟ لأن المعدوم هو أصلا معدوم، فكيف يمكن تعلق العلم بالمعدوم؟)

                          فالمعدومات على قسمين: ممكن ومستحيل.

                          أمَّا المستحيل فتعلُّق العلم به إنَّما هو تعلُّق العلم بالواجب من جهة أخرى...

                          وذلك بأنَّا نقول: وجود الله سبحانه وتعالى واجب.

                          فلئن أردنا أن نقول هذا الكلام من جهة النفي قلنا: عدم وجود الله سبحانه وتعالى مستحيل.

                          وكذلك بأن نقول إنَّ قولنا إنَّ وجود الشريك مستحيل هو من لزوم قولنا إنَّ الخالق سبحانه وتعالى واحد.

                          وكذلك كلُّ المستحيلات....

                          أمَّا الممكنات من المعدومات فتعلُّق العلم بها من تعلّق علمه سبحانه وتعالى بقدرته...

                          وذلك بأنَّ الإمكان للممكنات ليس منها ولا لها وإنَّما هو من جهة القدرة عليها -أذكر أنَّ الإمام الرازي قاله وسأتأكدُ من نصه إن شاء الله-...

                          إذن فالعلم متعلّق بقدرة الله سبحانه وتعالى على خلق جبل من ذهب وبحر من زئبق وغيرهما وإن لم يخلقهما...

                          وكذلك هو متعلّق بأنَّه سبحانه وتعالى لو فعل كذا فكذا النتيجة...

                          فليس تعلُّق العلم بالمعدوم مقتضياً وجوده...

                          وأيضاً كما أنَّ للعدم اسماً مع أنَّه ليس بشيء.

                          وأما أخر جملة لك فأحتاج للإجابة إلى نص المختصر وعندما أرجع أجيبك إن شاء الله...

                          والسلام عليكم...
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش; الساعة 27-03-2007, 08:54.
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • محمد عبد الله مصطفى
                            طالب علم
                            • Apr 2006
                            • 214

                            #14
                            أسأل الله أن يبارك فيك , و أن يجمعنا في الجنة ان شاء الله . امين

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              أعتذر أخي محمد عن التأخر عن الإجابة عمَّا قد أجلتُ...

                              أمَّا الآيات الكريمة التي ذكر سيدي الشيخ السعيد فهي دالة على أنَّ الحياة ليست بمشروطة بالحركة كما وضحه في مكانه بطريقة رائعة.

                              وهذه جملة سيدي الشيخ السعيد: (وقال تعالى في سورة لقمان(إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير[34])، هذه الآية من الأدلة الأكيدة على أن الله تعالى عالم بالأمور التي لم تحصل بعد، فهو عالم بالمستقبل، الجزئيات منه والكليات. وهي دليل واضح على فساد قول من قال بأن الله تعالى لا يعلم الأمور المستقبلة. وفي سورة الأحزاب(إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما[54]).وفي سورة فاطر(أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا[44]).وفي هاتين الآيتين دليل ثابت على تعلق علم الله تعالى الأزلي بأفعال المكلفين، وهي ردٌّ على من قال بأن علم الله تعالى يكشف عن الأمور المستقبلة التي بينها وبين غيرها علاقة العلية والمعلولية فقط، وأما ما سوى ذلك كأفعال الإنسان، فإن الله تعالى لا يعلمه، ولا يتعلق به علمه. فهاتان الآيتان تدلان على أن علم الله تعالى يتعلق بذلك. وإلا لاحتاج هو أيضا إلى السير في الأرض للعلم بما تصير عليه الأمور)

                              فمقصوده حفظه الله أنَّ من الناس من قال -مثلاً- إنَّ الله سبحانه وتعالى لمَّا علم أنَّ زيادة الضغط في منطقة ما في الكرة الأرضية سيكون أثره اندفاع الماغما من باطن الأرض إلى سطحها عبر أضعف نقطة على السطح فيكون بركان في مكان معين.

                              إذن فعلمه سبحانه وتعالى في هذه الحال لا يكون لنفس كون هذا البركان بل لكون هذا البركان في هذا المكان معلولاً لعلمه بضعف القشرة هنالك وللأنَّ الضغط سيكون هنالك بعد زمن.

                              ومثال آخر -أرجو ان يكون أسهل!- بأن يقول قائل إنَّ الله سبحانه وتعالى قد خلق صخرة على جرف, وهي على نهاية انحدار...

                              وتحت هذا الجرف خلق حيواناً...

                              وعلى أعلى المنحدر شجرة نخل بجانبها صخرة صغيرة...

                              وهو سبحانه وتعالى قد خلق الغيوم والرياح ليكون برق يضرب هذه الشجرة قبيل وقت يكون الحيوان فيه تحت الجرف...

                              فالآن لو انطلق البرق لأحرق الشجرة ولحركت الصخرة الصغيرة إلى الأسفل ممَّا سيكون سبباً في وقوع الصخرة الكبير على الحيوان فتقتله...

                              فالعلم بمقتل هذا الحيوان ليس إلا من علم مقدمات ما سيكون.

                              فهذا قول من أشار إليه سيدي الشيخ.

                              وبطلان هذا القول من جهتين:

                              الأولى: أنَّ الأشياء عند الله سبحانه وتعالى ليست بمنكشفة إلا بترتب المقدمات وهو الذي نسميه النظر.

                              الثانية: أنَّ من قال هذا إنَّما قاله ليقول إنَّ أفعال الإنسان لا يوجبها إلا هو من غير دواعٍ خارجية...

                              فإذا انضمت هذه المقدمة إلى مقدمة أنَّ علم الله سبحانه وتعالى بما سيكون ليس إلا بالنظر إلى العلل المعلومة إذ خلق العالم فتجوز القائل هذا القول إنَّ الله سبحانه وتعالى لا يعلم فعل الإنسان في المستقبل ولذلك جاز تكليفه.

                              والسلام عليكم...
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              يعمل...