بناء على طلبكم. هذا الموضوع مفصول عن:
http://www.aslein.net/showthread.php...=3641#post3641
لا أدري بما أعتذر عن التدخل في النقاش، ولكني أرى أن ما أود أن أستفسر عنه له علاقة وثيقة بالموضوع، فليعذرني الجميع.
*قال الأستاذ بلال "....إذ لا يسمع ولا يبصر إلا ما كان موجوداً وهذا متفق عليه عند الأشعريّة سواء المتقدمين والمتأخرين"اهـ
1- فهل المقصود بــ "ما كان موجودا" أي حال كونه موجودا؟ فيخرج الممكن قبل وجوده!
أم ما يمكن أن يكون موجودا؟ فيخرج المستحيل لذاته ولغيره!
إن كان الثاني فلا إشكال عندي.
وإن كان الأول:
- فيكون التعلق إذاً تنجيزياً حادثا، أليس كذلك؟
إن قيل:"بلى". قلت: التعلق التنجيزي الحادث متصور مثلا في القدرة؛ إذ أنها صفة تأثير. أم في السمع والبصر فيكاد ينبو عنه ذهني؛ إذ أنهما صفتا انكشاف لا تأثير.
ولما لا يقال أن التعلق فيهما تنجيزي قديم، [كالعلم] -على التحقيق- على ما قاله شيخ الإسلام إبراهيم البيجوري في شرح "وعلمه ولا يقال مكتسب.." بعد أن ذكر أقوالا متعددة في تعلقاته ؟
أما حجة الإسلام أبو حامد الغزالي فقد قال في كتاب الاقتصاد:
" فإن قيل: ........ وإن كانا قديمين(أي السمع و البصر) فكيف يسمع صوتا معدوما وكيف يرى العالم في الأزل والعالم معدوم والمعدوم لا يرى.
قلنا: هذا السؤال يصدر من معتزلي أو فلسفي؛ أما المعتزلي فدفعه هين، فإن سلم أنه يعلم الحادثات فنقول يعلم الله الآن أن العالم كان موجودا قبل هذا، فكيف علم في الأزل أنه يكون موجودا وهو بعد لم يكن موجودا ؟!
فإن جاز إثبات صفة تكون عند وجود العالم علما بأنه كائن، وقبله بأنه سيكون، وبعده بأنه كان، وهو لا يتغير، عبر عنه بالعلم وبالعالم والعلمية؛ جاز ذلك في السمع والسمعية والبصر والبصرية.....إلخ" اهــ
هنا نجد أن أبا حامد قاس السمع والبصر وتعلقاتهما على العلم وتعلقاته.
فما الجواب إذا قيل: "هذا قياس مع الفارق؛ إذ أن العلم يتعلق بالمستحيل بعكس السمع والبصر." ؟
وأذكر بأنني قرأت كلاما لأبي حامد-رضي الله تعالى عنه- يصرح فيه بأن السمع والبصر يتعلقان بالموجود قبل وجوده، أو نحو هذا. ولا أذكر بالتحديد الكتاب الذي ذكر فيه هذا، والله تعالى أعلم.
هذا ما أردت أن أستفسر عنه، وأكرر اعتذاري على تطفلي وتدخلي في وسط النقاش.
وفقكم الله تعالى.
http://www.aslein.net/showthread.php...=3641#post3641
لا أدري بما أعتذر عن التدخل في النقاش، ولكني أرى أن ما أود أن أستفسر عنه له علاقة وثيقة بالموضوع، فليعذرني الجميع.
*قال الأستاذ بلال "....إذ لا يسمع ولا يبصر إلا ما كان موجوداً وهذا متفق عليه عند الأشعريّة سواء المتقدمين والمتأخرين"اهـ
1- فهل المقصود بــ "ما كان موجودا" أي حال كونه موجودا؟ فيخرج الممكن قبل وجوده!
أم ما يمكن أن يكون موجودا؟ فيخرج المستحيل لذاته ولغيره!
إن كان الثاني فلا إشكال عندي.
وإن كان الأول:
- فيكون التعلق إذاً تنجيزياً حادثا، أليس كذلك؟
إن قيل:"بلى". قلت: التعلق التنجيزي الحادث متصور مثلا في القدرة؛ إذ أنها صفة تأثير. أم في السمع والبصر فيكاد ينبو عنه ذهني؛ إذ أنهما صفتا انكشاف لا تأثير.
ولما لا يقال أن التعلق فيهما تنجيزي قديم، [كالعلم] -على التحقيق- على ما قاله شيخ الإسلام إبراهيم البيجوري في شرح "وعلمه ولا يقال مكتسب.." بعد أن ذكر أقوالا متعددة في تعلقاته ؟
أما حجة الإسلام أبو حامد الغزالي فقد قال في كتاب الاقتصاد:
" فإن قيل: ........ وإن كانا قديمين(أي السمع و البصر) فكيف يسمع صوتا معدوما وكيف يرى العالم في الأزل والعالم معدوم والمعدوم لا يرى.
قلنا: هذا السؤال يصدر من معتزلي أو فلسفي؛ أما المعتزلي فدفعه هين، فإن سلم أنه يعلم الحادثات فنقول يعلم الله الآن أن العالم كان موجودا قبل هذا، فكيف علم في الأزل أنه يكون موجودا وهو بعد لم يكن موجودا ؟!
فإن جاز إثبات صفة تكون عند وجود العالم علما بأنه كائن، وقبله بأنه سيكون، وبعده بأنه كان، وهو لا يتغير، عبر عنه بالعلم وبالعالم والعلمية؛ جاز ذلك في السمع والسمعية والبصر والبصرية.....إلخ" اهــ
هنا نجد أن أبا حامد قاس السمع والبصر وتعلقاتهما على العلم وتعلقاته.
فما الجواب إذا قيل: "هذا قياس مع الفارق؛ إذ أن العلم يتعلق بالمستحيل بعكس السمع والبصر." ؟
وأذكر بأنني قرأت كلاما لأبي حامد-رضي الله تعالى عنه- يصرح فيه بأن السمع والبصر يتعلقان بالموجود قبل وجوده، أو نحو هذا. ولا أذكر بالتحديد الكتاب الذي ذكر فيه هذا، والله تعالى أعلم.
هذا ما أردت أن أستفسر عنه، وأكرر اعتذاري على تطفلي وتدخلي في وسط النقاش.
وفقكم الله تعالى.
تحقيقات نفيسة.
تعليق