أسئلة حول المقدمات فى علم الكلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مصطفى محمود
    طالب علم
    • May 2007
    • 216

    #1

    أسئلة حول المقدمات فى علم الكلام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اولاً لم أعرف ما أكتب بالضبط كعنوان لهذا الموضوع , فأنا هنا أحاول مناقشة وفهم أدلة على مقدمات علم الكلام , ولعل المشرف يرى عنواناً أفضل فيضعه.



    بسم الله الرحمن الرحيم , الحدم لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين , سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.




    لدى مناقشتى للـ ( سلفية ) , أجدهم لا يسلمون بأشياء أعتقد أنها مدركة بالعقل ببسطاة شديدة , حتى أنهم يطلبون الأدلة عليها , وعندما أحاول وضع الدليل , أجدنى لا استطيع أن أكتبه , ليس لأنه ليس لدى أدلة على صحة ما أقوله , ولكنى لا أعلم ما أكتبه وكيف.

    فأردت أن أعرض هذه المقدمات الأساسية لعلى أجد من يساعدنى بصياغة الأدلة عليها , ومن هذه الأشياء مثلاً , بطلان التسلسل الذى أعتقد أن من يؤمن به فهو إنسان مخبول مجنون كان من كان , ومثل أن الله إن كان له حد واحد ( الحد الأسفل ) لا يستلزم كونه محاط بجهات ست , أى إنه غير محدود من جميع الجهات إلا جهة التحت , ومثل أن الحركة لا تستلزم الجهات الست......الخ من هذه التخاريف.


    وأنا أفهم جيداً لماذا كل هذه الأشياء المذكورة باطلة , ولكنى لا أستطيع كتابة وصياغة الأدلة فهل من يساعدنى ؟


    وهناك بعض النقاط , لا دليل عندى أصلاً عليها , مثل أن التغير يستلزم الحدوث وأن التحيز والحجم والكمية تستلزم الحدوث , فبعض الأمور لها أدلة لا أستطيع صياغتها , وبعضها لا أدلة عليها عندى حتى الآن والتى أرغب فى مناقشتها.


    فأرجو مساعدتى إخوانى الكرام , وجزاكم الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد مصطفى محمود; الساعة 20-06-2007, 19:24.
  • محمد مصطفى محمود
    طالب علم
    • May 2007
    • 216

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أول شئ أحب أن أصيغ الدليل فيه هو أن كل متحرك يستلزم أن يكون ذو ست جهات كسائر المبتدعات , وسأضع ما أفكر فيه عشوائياً وأرجو أن تعيدوا صياغة ما أقوله بارك الله فيكم حتى إذا طالبنى أحدهم وضعته لهم.


    1

    بيان أن كل متحرك جسم له حيز محاط بجهات ست :


    أى حركة تكون أحد شيئين :


    1 إما أن تكون حركة من موضع لآخر فى أى إتجاه وبأى زاوية.

    2 تكون حركة فى نفس الموضع مثل الدوران.



    1 بيان إثبات أن الحركة من موضع لآخر فى أى إتجاه وبأى زاوية تستلزم الحيز وذلك إثبات انه جسم :


    إذا فرضنا جدلاً مثل بعض الأخوة الذين يثبتون الحركة لله مع تنزيهه عن التحيز فى مكان , فمن هذه المقدمة ( الحركة ) نستنتج الآتى :

    إذا أخذنا إحداثيات ثلاثية ( س , ص , ع ) فى اى موضع فى الجهة التى ينسبون الله إليها , فالتحرك يستلزم أن تنتقل هذه النقطة إلى مكان جديد يتناسب مع المسافة المقطوعة الكلية فى الإتجاه المحدد , وذلك يستلزم إنتقال النقط المحيطة بهذه النقطة من الجهات الست إلى مسافة جديدة , وذلك يستلزم إنتقال النقط المحيطة بهذا المكعب إلى مكان جديد , وهكذا حتى نصل إلى السطح والحدود , فإن قيل ليس له نهاية , فهذا يتعارض مع مفهوم الإنتقال , حيث إنتقال الشئ من مكان لآخر يستوجب إنتقال كل الشئ وهذا يستلزم الحد.

    فمن المستحيل أن تتحرك نقاط داخليه للشئ المتحرك وليس هناك نهاية وسطح لهذا الشئ , وإلا لما تحرك من الأصل , فهذا الإنتقال يستوجب إخلاء مكان كان مشغولاً ببعض هذا الشئ إلى البعض الآخر , وذلك يستلزم أن يتم إخلاء مكان فى عكس إتجاه التحرك , ويستلزم وجود مكان خالٍ فى إتجاه التحرك حتى يحل به الشئ.

    فبذلك يستحيل التحرك بدون التحيز بجهات ست.




    2 بيان إثبات أن الحركة فى نفس الموضع مثل الدوران تستلزم الحدود :


    إذا فرضنا أن الشئ اللا محدود بالحيز , يتحرك فى موضعه , فإنه يستوجب أن يكون التحرك على محور دوران , وهذا المحور سيكون إحداثياتنا المطلقة.


    حيث أننا سنفرض عدة نقاط وإحداثيات على مسافات متساوية من هذا المحور , والدوران يستوجب إنتقال هذه النقاط من مكانها ويستوجب إنتقال النقاط التى تليها وهكذا حتى نصل إلى السطح والحدود , فإن قيل لا توجد حدود , فإنه قول باطل لأنه إنتقال النقاط الداخلية وتوابعها يستلزم وجود نهاية وسطح حتى يمكن الدوران , وإلا لكان الدوران باطل أو الحيز هو الباطل.

    فإننا بذلك نفترض دائرة مركزها هو محور الدوران , ونرسم شعاع من المركز إلى ما لا نهاية ناحية الأعلى ( حدود الدائرة ) , فبدوران الشئ على محوره يستلزم ترك هذا الشعاع , وهذا التحرك للخط يستلزم أن له نهاية وإلا لما تحرك من الأصل.

    فبذلك يبطل اللا تحيز لكل متحرك سواء من موضع لموضع أو متحرك فى نفس الموضع.




    أعلم إخوانى أن كلامى غير مرتب وغيسر مصاغ بشكل جيد ومفهوم , لذلك أرجو مساعدتى فيه , وجزاكم الله خيراً.



    لن أنتقل إلى النقطة الثانية إلا بعد صياغة هذه النقطة وبارك الله فيكم


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تعليق

    • همام ابراهيم طوالبه
      طالب علم
      • Jun 2007
      • 95

      #3
      الأخ محمد :
      أولا اشكر لك توجهك للسؤال ولكن عندي ملاحظات أسأل الله أن تكون مفيدة.
      فهم أدلة علم الكلام تحتاج الى جهد ومقدمات لا بد من تحصيلها،وهذا لا يمنع من السؤال ولا يعني أن ما تقوم به من حوارات مع بعض أفراد (الحركة الوهابية) أو من تأثر بهم خطأ محض ، ولكن لا بد أن تلاحظ أن هذا الأمر يحتاج إلى اطلاع على كتب أهل السنة الأشاعرة رضي الله عنهم .
      فما ذكرته من مسائل موجود وموضح في معظم كتب أهل السنة الأشاعرة فلا بد من مراجعتها ولا سيما كتب سيدي العلامة سعيد فودة وذلك أنه حفظه الله ونفعنا به تميزت كتبه بالإشارة الواضحة إلى نسف أدلة الوهابية التي لا تقوم على أصول أصلا مثل كتاب تهذيب السنوسية وشرحه المختصر على الطحاوية والنقد والتقويم الموجود على موقع الرازي وغيرها .
      أما ان أردت الإستغناء في الرد على أصول الوهابية فعليك بنقض التدمرية الذي دمر علومهم مع ملاحظة أن الكتاب يحتاج الى مقدمات لفهمه.
      ونفعنا الله واياك بعلوم علماء أهل السنة .
      ( ولا تقف ما ليس لك به علم
      إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        جزاك الله خيراً سيدي همام...

        أخي محمد,

        صحيحة طريقتك تماماً ...

        قلتَ: (حيث أننا سنفرض عدة نقاط وإحداثيات على مسافات متساوية من هذا المحور , والدوران يستوجب إنتقال هذه النقاط من مكانها ويستوجب إنتقال النقاط التى تليها وهكذا حتى نصل إلى السطح والحدود , فإن قيل لا توجد حدود , فإنه قول باطل لأنه إنتقال النقاط الداخلية وتوابعها يستلزم وجود نهاية وسطح حتى يمكن الدوران , وإلا لكان الدوران باطل أو الحيز هو الباطل)

        فأيضاً لم لم يقل الخصم بالحد فالحركة بداخل هذا الذي يدور حول محور...

        فيكون داخله أجزاء مختلفة تتحرك...

        وكلُّ كمها محدود...

        فيلزم الباطل لو قيل إنَّ الإله سبحانه وتعالى هكذا للزوم تعدد القدماء وجاحة المجموع إلى أجزائه...

        وكلامك جميل جداً...

        وأسهل شيء ما قلتَ ابتداء من أنَّ الحركة معناها الانتقال من مكان إلى آخر...

        والكون في مكان مغاير الكون في مكان آخر...

        إذن الموجود في الأول ليس في الثاني إذن بينهما حد.

        وهذا الانتقال إمَّا بجزء كالدوران أو بالكل كالحركة إلى الأمام...

        فكلُّ انتقال يلزم منه المحدودية...

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمد مصطفى محمود
          طالب علم
          • May 2007
          • 216

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة همام ابراهيم طوالبه
          الأخ محمد :
          أولا اشكر لك توجهك للسؤال ولكن عندي ملاحظات أسأل الله أن تكون مفيدة.
          فهم أدلة علم الكلام تحتاج الى جهد ومقدمات لا بد من تحصيلها،وهذا لا يمنع من السؤال ولا يعني أن ما تقوم به من حوارات مع بعض أفراد (الحركة الوهابية) أو من تأثر بهم خطأ محض ، ولكن لا بد أن تلاحظ أن هذا الأمر يحتاج إلى اطلاع على كتب أهل السنة الأشاعرة رضي الله عنهم .
          فما ذكرته من مسائل موجود وموضح في معظم كتب أهل السنة الأشاعرة فلا بد من مراجعتها ولا سيما كتب سيدي العلامة سعيد فودة وذلك أنه حفظه الله ونفعنا به تميزت كتبه بالإشارة الواضحة إلى نسف أدلة الوهابية التي لا تقوم على أصول أصلا مثل كتاب تهذيب السنوسية وشرحه المختصر على الطحاوية والنقد والتقويم الموجود على موقع الرازي وغيرها .
          أما ان أردت الإستغناء في الرد على أصول الوهابية فعليك بنقض التدمرية الذي دمر علومهم مع ملاحظة أن الكتاب يحتاج الى مقدمات لفهمه.
          ونفعنا الله واياك بعلوم علماء أهل السنة .


          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


          جزاك الله خيراً أخى الكريم على نصيحتك الغالية , وأحب ان أوضح شيئاً :

          وهو أننى تعلمت أن ما أتعلمه أناقش به , لأنه من الممكن أن أكون فهمت فهماً خطأ فيظهر فى المناقشات , بالإضافة إلى أن المناقشات مع الخصم يجعل الخصم يستخرج كل الشبه الممكنة التى يهاجمك بها , فهذا يؤدى إلى تنشيط العقل والبحث عن رد الشبهات فتكتمل صورة الدليل المعروض من جميع جوانبه.

          وما ذكرته هو مثال , فأنا بالنظر القليل إعتقدت أن أى شئ معلوم أن له حد واحد على الأقل يستلزم أن يكون له جهات ست , وبالتالى فهو مجسم , إذاً هو جسم , وبما أنه جسم إذاً يجوز عليه ما يجوز على الأجسام فهو مخلوق وبالتالى كل هذه المقدمات مستحيلة فى حق الله فهى باطلة.

          ولكن هذا دليل مجمل لأقتنع به فحسب , ولكن عند المناظرة سيحاول الخصم الطعن فى كل شئ , ( ومن يطعن فى وجودنا أنفسنا ويقول إننا مجرد صور مثال ) , وهذا الطعن يستلزم رد بالأدلة , فبجمع هذه الأدلة أكون قد ألممت بأبعاد القضية بكاملها , فهى ذات نفع.


          وأشكرك أخى على النصيحة , وعلى توجيهك لى إلى الكتب التى ذكرت , وهنا أحب أنم أوضح شيئاً آخر , وهو أننى عندما لا أجد دليل مفحم للخصم فى الأساسيات , أتوقف تماماً ولا استطيع الإكمال فى قراءة العقيدة حتى أسد الثغرة التى أحدثتها الشبهة , لأن العقيدة بنيان على مقدمات طويلة , فإن إختلت مقدمة إنهار البنيان كاملاً.

          لذلك فأنا أتوقف عن قراءة الكتب حتى أعيد ربط المقدمات ببعضها.


          أما عن نقد الرسالة التدمرية , فأنا ليس غرضى هدم مذهب بعينه , بل غرضى هو بناء عقيدة قوية فى نفسى بها جميع الأدلة على صحتها , وإن تتبعت مشاركاتى أخى , ستجد معظمها أسئلة بها شبهات كثيرة , معظمها لم أقع بها والبعض وقعت فيه , فأما ما وقعت فيه فاكتبه لأعرف ما الصحيح , وأما ما لم اقع فيه فهى عبارة عن محاولات شخصية لغستخراج جميع الشبه الممكنة التى يمكن لأى خصم الطعن بها , وأحاول الرد عليها فإن استطعت حمدت الله , وإن لم استطع عرضتها فى المنتدى وأناقش فيها حتى تصبح يقين عندى , وجزا الله إخوانى خيراً , فإنهم لا يبخلون على.

          فجزاكم الله خيراً كثيراً , وبارك الله فيكم , ونفعنا بعلمكم

          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          تعليق

          • محمد مصطفى محمود
            طالب علم
            • May 2007
            • 216

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            جزاك الله خيراً سيدي همام...

            أخي محمد,

            صحيحة طريقتك تماماً ...

            قلتَ: (حيث أننا سنفرض عدة نقاط وإحداثيات على مسافات متساوية من هذا المحور , والدوران يستوجب إنتقال هذه النقاط من مكانها ويستوجب إنتقال النقاط التى تليها وهكذا حتى نصل إلى السطح والحدود , فإن قيل لا توجد حدود , فإنه قول باطل لأنه إنتقال النقاط الداخلية وتوابعها يستلزم وجود نهاية وسطح حتى يمكن الدوران , وإلا لكان الدوران باطل أو الحيز هو الباطل)

            فأيضاً لم لم يقل الخصم بالحد فالحركة بداخل هذا الذي يدور حول محور...

            فيكون داخله أجزاء مختلفة تتحرك...

            وكلُّ كمها محدود...

            فيلزم الباطل لو قيل إنَّ الإله سبحانه وتعالى هكذا للزوم تعدد القدماء وجاحة المجموع إلى أجزائه...

            وكلامك جميل جداً...

            وأسهل شيء ما قلتَ ابتداء من أنَّ الحركة معناها الانتقال من مكان إلى آخر...

            والكون في مكان مغاير الكون في مكان آخر...

            إذن الموجود في الأول ليس في الثاني إذن بينهما حد.

            وهذا الانتقال إمَّا بجزء كالدوران أو بالكل كالحركة إلى الأمام...

            فكلُّ انتقال يلزم منه المحدودية...

            والسلام عليكم...



            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


            جزاك الله خيراً كثيراً أخى الكريم على ردك على اسئلتى , ومساعدتى.

            بارك الله فيك , فقد لخصت ما أريد قوله بعض الشئ , وسأحاول صياغتها قدر المستطاع , ولكن بالنسبة لهذه النقطة فتعتبر إنتهت ولله الحمد.

            جزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            تعليق

            • محمد مصطفى محمود
              طالب علم
              • May 2007
              • 216

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


              سأطرح الآن النقطة الثانية , وحقيقة لم أستطع حتى الكتابة عن ما يدور برأسى فى البرهنة على بطلانها , وهى :

              ما الدليل على بطلان القول فى أن الله له حد واحد وهو جهة التحت , أما باقى الجهات فهو غير محدود ؟

              أنا أعلم أننا لو أضفنا الحركة إلى الحد فالمسألة منتهية , ولكن لعل أحدهم يقول بل لا يجوز عليه الإنتقال ولكن له حد سفلى ؟

              فما البرهان من هذه المقدمة فقط على أن الشئ الذى له حد واحد , يجب أن يكون محدوداً من جميع الجهات.


              جزاكم الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                معذرة أخي محمد عن التأخر.

                وليكن الكلام من ثلاث جهات:
                إبطال مستند المجسمة لقول هذا القول
                إبطال القول بوجود أي موجود محدوداً من جهة ممتداً من باقي الجهات.
                إلزام من قال بذلك بما يلزم من الباطل.

                أمَّا إبطال مستند المجسمة لقولهم فهو بأنَّهم من أصولهم انَّهم لا يقولون إلا ما قد أتى بالنص...

                ولا نصَّ قد أتى بما قد زعموا.

                فقولهم بدعة في إثبات صفات الله سبحانه وتعالى على مذهبهم.

                أمَّا إبطال نفس ما يعتقده بعض المجسمة -لا كلُّهم إذ كثير منهم يقولون إنَّ الله سبحانه وتعالى محدود من كلّ الجهات!- فهو بإبطال القول بوجود أبعاد لا نهاية لها...

                أمَّا ذلك فبأنَّا لو تصورنا حبلاً لا نهاية له...

                فلا بدَّ أن يكون مركباً...

                إذ لو وقفنا عند أي نقطة منه فطول قلم جزء من هذا الطول الكلي اللانهائي.

                فلو قلنا إنَّا قد قصصنا مقدار القلم من الحبل ثمَّ وصّلنا الحبل فهل ينقص طول الحبل؟؟

                إن (نعم) فهو خلاف المفترض لأنَّ ما لا نهاية له لا ينقص.

                فلا بدَّ من (لا) وعليه يكون وجود الجزء الذي بمقدار القلم وعدمه سواء لذلك الحبل.

                وهذا مناقض لأصل أنَّ الحبل بامتداده لا إلى نهاية يسع مقدار القلم...

                فينتقض أصل القول بالحبل لا نهائي الطول...

                وكذلك كلُّ ما قد يقال إنَّه ليس بمتناهي الطول.

                فبطل القول بوجود بعد لا نهاية له.

                فبطل القول بأنَّ الله سبحانه وتعالى ممتد لا إلى نهاية.

                وإنّي أرى هذا المثال سهلاً وواضحاً وكافياً -أي على مقدار فهمي!!-.

                وهناك غيره من الأدلة على ذلك الامتناع...

                وأمَّا إلزام من قال بذلك من الجهال باللازم الباطل فمن جهات أذكر بعضها -كما أذكر!-:

                1-لو كان الله سبحانه وتعالى ممتداً لا إلى نهاية فإمَّا أن يكون ذلك كمالاً أونقصاً...

                فلو كان نقصاً لما كان!

                فإن كان كمالاً فحدُّه سبحانه وتعالى من جهة واحدة نقص.

                فإن قيل إنَّ الحدَّ من هذه الجهة الواحدة كمال وإلا لكان الله سبحانه وتعالى مخالطاً المخلوقات أو لكان المخلوقات جزءاً من الله سبحانه وتعالى...

                كان الجواب بأنَّه لو لم تكن المخلوقات لكان ممتداً إلى كلّ الجهات ولكان كاملاً فبوجود المخلوقات كان ناقصاً!!

                -سبحانه وتعالى عن هذا الهراء-

                2- لو كان ممتداً إلى ما لا نهاية له لكان بعض أجزائه فوق بعض فيكون بعضها ناقصاً فلا يكون كلُّ ما يتصف به الله سبحانه وتعالى كمالاً!! وهو كفر.

                -وهنا أقول إنَّ ابن تيمية قد صرح بأنَّ بعض صفات الله سبحانه وتعالى أفضل من بعض!!! وقد استشهد بدعاء سيد الشادات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين: "اللهم إنّي أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك" صدق صلى الله عليه وسلم. ولو كان الأمر كما زعم ابن تيمية للزم أن يقول إنَّ الله سبحانه وتعالى أفضل من الله سبحانه وتعالى لآخر قوله صلى الله عليه وسلم!!!!!-

                3- لو قيل إنَّه سبحانه وتعالى محدود من جهة ليكون فوق الخلق وذلك كمال أجبنا بأنَّ هذا الكمال لا يكون إلا بأنَّ الخلق تحته...

                فهذا الكمال لا يكون لذات الله سبحانه وتعالى بل لوجود غيره...

                فإذن لا يكون الله سبحانه وتعالى كاملاً -سبحانه وتعالى عن ذلك-...

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • محمد مصطفى محمود
                  طالب علم
                  • May 2007
                  • 216

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  جزاك الله خيراً أخى الكريم

                  أعتقد أن مثال الحبل وافى وكافى.

                  جزاك الله خيراً ,


                  لى سؤال بسيط أخى الكريم


                  لا يجوز أن نقول أن الله محدود بمكان وأنه فى جهة , وفى نفس الوقت لا نقول أنه فى كل مكان لأنه حلول وإتحاد.

                  ولكن ما معنى أن الله لا يحده مكان ؟

                  هل معناه أن أبعاد المكان لا تجرى عليه أصلاًَ كما أن بعد الزمان لا يجرى عليه ؟


                  ولكنى حقاً , لا أنخيل موجود بدون مكان. فما الدليل على أن الله ليس فى مكان ؟

                  بالإضافة إلى شئ آخر , وهو أننى فعلاً أتوجه إلى السماء عند الدعاء أو عند الكرب , أعلم أن الجهة فى حق الله باطلة , ولكن ما تفسير هذا ؟

                  جزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي العزيز,

                    أنا في عجلة فسأحاول الاختصار...

                    سؤالك: (لا أتخيل موجود بدون مكان. فما الدليل على أن الله ليس فى مكان؟)

                    والجواب بأنَّ الخيال البصري أضيق من نظر العقل...

                    فهناك موجودات لا نستطيع تخيلها...

                    فلا يجوز الحكم بالتخيل...

                    وأمَّا الدليل على أنَّ الله سبحانه وتعالى ليس في مكان لأنَّه لو كان كذلك لوجب كونه سبحانه وتعالى ناقصاً كما سبق ذكره ً وهو باطل.

                    وسبق أنَّ عدم تخيل موجود لا في مكان لا يمنع من أن يكون موجود لا في مكان.

                    وأمَّا السؤال الثاني فجوابه من ثلاث جهات:

                    الأولى أنَّه تعويد من المجتمع من الصغر ولم تنتبه.

                    الثانية أنَّه طلب من مكان الرزق...

                    والرزق عادة بالمطر...

                    فلطلب المطر يرفع الناس أكفهم إلى السماء...

                    فجرت عادة لغيره أيضاً...

                    الثالثة أنَّ الإنسان ليخلص الطلب من الله سبحانه وتعالى يوجه يديه إلى الجهة التي لا يكون بها عادة الناس ليشعر هو ومن يراه بأنَّه بدعائه لا يتوجه إلى أحد من الخلق...

                    وبعد هذا كلّه لا يفيد شعورك هذا علماً...!

                    بل هو ظنّ.

                    والسلام عليكم...



                    بالإضافة إلى شئ آخر , وهو أننى فعلاً أتوجه إلى السماء عند الدعاء أو عند الكرب , أعلم أن الجهة فى حق الله باطلة , ولكن ما تفسير هذا ؟
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    يعمل...