سؤال حول موضوع لم أستطع حسم رأي فيه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالك أحمد سلامة
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 80

    #1

    سؤال حول موضوع لم أستطع حسم رأي فيه

    السلام عليكم ورحمة الله

    في موضوع الإيمان، قال الإمام الطحاوي رحمه الله كلمة فصلا تحتاج لوقفات تأمل فيها: قال الإيمان واحد، وأهله في أصله سواء، والتفاضل في الخشية، والتَّقى ومخالفة الهوى، وملازمة التقوى... إلخ

    فجعل للإيمان أصلاً، وجعل الناسَ كلهم فيه سواء، وهو الذي لو انحط عنه الإيمان لجاء الكفرُ مكانَهُ،

    مثل هذا ورد عن أئمة آخرين:

    قال ابن حزم: فإن قال قائل: معنى زيادة الإيمان ها هنا إنما هو لما نزلت تلك الآية صدقوا بها فزادهم بنزولها إيماناً وتصديقاً بشيء وارد لم يكن عندهم.
    قيل لهم وبالله تعالى التوفيق: هذا محال، لأنه قد اعتقد المسلمون في أول إسلامهم أنهم مصدقون بكل ما يأتيهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام- في المستأنف فلم يزدهم نزول الآية تصديقاً لم يكونوا اعتقدوه.
    فصح أن الإيمان الذي زادتهم الآيات إنما هو العمل بها الذي لم يكونوا عملوه ولا عرفوه ولا صدقوا به قط، ولا كان جائزاً لهم أن يعتقدوه ويعملوا به، بل كان فرضاً عليهم تركه والتكذيب بوجوبه، والزيادة لا تكون إلا في كمية عدد لا فيما سواه ، ولا عدد للاعتقاد ولا كمية، وإنما الكمية والعدد في الأعمال والأقوال فقط.)


    قال الامام أبو عبيد القاسم بن سلام: وأما الذين رأوا الإيمان قولا ولا عمل فانهم ذهبوا في هذه الآيات إلى أربعة أوجه: أحدها أن قالوا، أصل الإيمان الإقرار بجمل الفرائض مثل الصلاة والزكاة وغيرها والزيادة بعد هذه الجمل، وهو أن تؤمنوا بأن هذه الصلاة المفروضة هي خمس، وأن الظهر أربع ركعات، والمغرب ثلاثة، وعلى هذا رأوا سائر الفرائض.
    والوجه الثاني: أن قالوا: أصل الإيمان الإقرار بما جاء من عند الله، والزيادة تمكن من ذلك الإقرار. انتهى


    وقال محمد بن نصر النروزي: وكذلك من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالفرائض التي أنزلها الله تبارك وتعالى أو ينزلها جملة في أول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كان مؤمنا، ثم أنزل الله الفرائض، وفسرها النبي صلى الله عليه وسلم فعرفها وعرف تفسيرها فمن آمن بها زاد إيمانا إلى إيمانه الأول، وكذلك قال الله تبارك وتعالى: {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون} وذلك أن الإيمان الأول يحمل الفرائض التي نزلت وينزل كان هو الإيمان ما لم يكلفوا الإيمان بتفسير الفرائض التي نزلت والتي تنزل فإذا نزلت الفرائض وفسرت لهم وجب عليهم الإيمان بتفسيرها كما وجب عليهم الإيمان بجملتها وصار الإيمان بتفسيرها مضموما إلى الإيمان الأول فصار إيمانهم أكمل.

    الخ

    السؤال الأول هو:

    تفسير كلام ابن حزم : ولا عدد للاعتقاد ولا كمية، وإنما الكمية والعدد في الأعمال والأقوال فقط

    ثانيا: تأويل كلام الطحاوي رحمه الله حول أصل الإيمان، يعني هل يتعدد الإيمان؟ فنقول هنالك إيمان هو الأصل، قال فيه الحق سبحانه:
    ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ 4 الفتح. فهم معهم الإيمان، والآيات المعينة تزيدهم مع إيمانهم إيماناً، فأصل الايمان موجود.

    ليس سؤالي حول تأويل أو تفسير معنى الزيادة في الإيمان

    وإنما هل يمكن القول أن الإيمان الأصل هذا هو الإيمان بالله وأن القرآن معجز وأن محمدا رسوله

    فإذا ثبت هذا وعقد المرء عقدا على الطاعة كما يقول الإمام أبو حنيفة، فهو يقر بكل ما جاء من سيدنا محمد عليه السلام

    فإذا جاءه أمر جديد لم يزده إيمانا إلى إيمانه من حيث الكم لأنه في الأصل مقر مصدق بكل ما سيأتيه؟


    مثلت على ذلك بالمثال التالي:

    مثال ذلك أن تصدق بأن في الجنة مثلا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فإن دخلتها ووجدت فيها مثلا ألف شيء لم تسمع به أذنك ولا رأته عينك ولا خطر على قلبك، فأنت في المستأنف مصدق بهذه الأمور، لا يكون لديك تصديق جديد بآحادها بأنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فهذا يقع أصلا في ضمن ذلك التصديق الإجمالي المستأنف.

    فهل من مجيب يرحمكم الله

    وأخص بالسؤال أهل العلم منكم
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير
يعمل...