درة من درر الفخر الرازى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    درة من درر الفخر الرازى

    درة من درر الفخر الرازى
    قال تعالى فى سورة [ص ] حكاية لقول كفار مكة لما دعاهم النبى صلى الله عليه وسلم الى عبادة الله وحده لا شريك له , قالوا { اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب }
    قال الفخر الرازى [ مع زيادة توضيح منى ]
    عجاب اى بليغ فى التعجب , ومنشأ التعجب عندهم من وجهين :
    الوجه الاول :
    هو ان القوم ما كانوا من اصحاب النظر العقلى والاستدلال , بل كانت اوهامهم تابعة للمحسوسات , فلما وجدوا فى الشاهد [ اى وجدوا فى العالم المحسوس المشاهد امامهم الذى يدركونه بحواسهم ] أن الفاعل الواحد لا تفى قدرته وعمله بحفظ الخلق العظيم , قاسوا الغائب [ وهو الله تعالى ] على الشاهد [ وهو العالم المحسوس ] فقالوا لا بد فى حفظ هذا العالم الكثير ,من آلهة كثيرة يتكفل كل واحد منها بحفظ نوع آخر , [ فتعجبوا من جعل الآلهة الكثيرة اله واحد ]
    الوجه الثانى :
    ان اسلافهم لكثرتهم وقوة عقولهم , كانوا مطبقين على الشرك فقالوا , من العجب العجيب ان يكون اولئك الاقوام على كثرتهم وقوة عقولهم كانوا جاهلين مبطلين , وهذا الانسان الواحد يكون محقا صادقا [ يقصدون النبى صلى الله عليه وسلم ]
    [ وهذا نفس ما يفعله اتباع ابن تيمية فى هذا الزمان , فهو عندهم العالم الاوحد الذى ليس له نظير ولا يقدر احد على رد كلامه او انتقاده , وكل من يحاول انتقاده يهيلون عليه التراب , بحجة انه اصغر وأقل من ان ينتقد ابن تيمية , فلا يعقل ان يكون هناك كلام لم يقله ابن تيمية , ولا يعقل ان يوجد فى الامة من هو اعقل منه او يأتى بما لم يأت به ]
    ثم يقول الفخر الرازى ,
    وأقول لعمرى لو سلمنا اجراء حكم الشاهد على الغائب من غير دليل ولا حجة , لكانت الحجة الاولى لا زمة [ اى للزم تعدد الآلهة ] ولما توافقنا على فسادها , علمنا ان اجراء حكم الشاهد على الغائب فاسد قطعا , واذا بطلت هذه القاعدة [اى قياس الغائب على الشاهد , او قياس الله تعالى على خلقه , والحكم عليه بالحس البشرى والقياس البشرى ] بطل اصل كلام المشبهة فى الذات , وكلام المشبهة فى الافعال ,
    اما المشبهة فى الذات , فهو انهم يقولون , لما كان كل موجود فى الشاهد , يجب ان يكون جسما , او مختصا بحيز , وجب فى الغائب ان يكون كذلك , [ اى اننا لانرى الا الاجسام والله وصف نفسه بصفات الاجسام فلا بد ان يكون جسما , وهذا باطل , وهذا اصل قول ابن تيمية واتباعه , نصف الله بما وصف به نفسه , وقولهم لا نثبت الجسم ولا ننفيه , وعلى هذه القاعدة عندهم قالوا بالجلوس والاستقرار والنزول على الحقيقة وغير ذلك , وقالوا ان الله وصف نفسه بالجهة فقال فى السماء ويصعد اليه الكلم وتعرج اليه الملائكة فلا بد ان يكون فى جهة فحكموا على الله بحكم العقول ]
    اما المشبهة فى الافعال فهم المعتزلة الذين يقولون ان الامر الفلانى قبيح منا فوجب ان يكون قبيحا من الله , فثبت بما ذكرنا انه ان صح كلام المشبهة فى الذات او فى الافعال لزم القطع بصحة شبهة هؤلاء المشركين [ فى تعدد الالهة ] وحيث توافقنا على فسادها , علمنا ان عمدة كلام المجسمة وكلام المعتزلة باطل فاسد ,
    واما الشبهة الثانية [ صحة كلام آبائهم وتقليدهم لهم وقولهم ---ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة --] فلعمرى لو كان التقليد حقا لكانت هذه الشبهة لازمة , وحيث كانت فاسدة علمنا ان التقليد باطل , --
    انتبه يا أخى الى ما تقدم
    التقليد باطل فى العقائد ومن هنا يبطل تقليد ابن تيمية تقليدا اعمى فى كل تقريراته الباطله ويبطل نشرها فى الامة وعاداة الناس وموالاة الاخرين عليها مثل الخوض فى المتشابه بلا علم حتى جرءوا الاطفال على الله تعالى ---وحمل المتشابهات على الظاهر والحكم بتوحيد كفار مكة بعد كل هذا الكلام وتسلسل الحوادث فى الماضى وانكار المجاز وفناء النار وتنزيل الايات التى نزلت فى الكافرين على المؤمنين واباحة الكذب على الخصوم وتحريف كلامهم والتقرب الى الله بذلك
    هل علمتم الآن من اين استمد الاشاعرة علم الكلام ؟
    هل بعد كل هذا تتهمون الاشاعرة بتقديم العقل على النقل لمجرد ان ابن تيمية قال ذلك ؟
    اتقوا الله فى المسلمين وافيقوا ----
يعمل...