سؤال ثانى للوهابية التيمية
ما الفرق بين قول بعض القدرية نفاة القدر [لاقدر , وأن الأمر أنف بضم الهمزة والنون أو آنف أى مستأنف , وأن الله تعالى يقدّر الأمور أولا بأول ]
قال الشافعي : "القدري: الذي يقول: إن الله لم يخلق الشر حتى عمل به بضم العين-". رواه أبو نعيم في "الحلية
وقال الأشعرى فى الابانة [وروى حديث ( حج آدم موسى ) مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم وهذا يدل على بطلان قول القدرية الذين يقولون : إن الله تعالى لا يعلم الشيء حتى يكون لأن الله تعالى إذا كتب ذلك وأمر بأن يكتب فلا يكتب شيء لا يعلمه - جل عن ذلك وتقدس -]
ويقول الشهرستانى فى الملل والنحل عن جهم بن صفوان, أنه وافق المعتزلة فى بعض مقولاتهم ثم زاد عليهم أقوال مثل [إثباته علوما حادثة للباري تعالى لا في محل قال : لا يجوز أن يعلم الشيء قبل خلقه لأنه لو علم ثم خلق أفبقي علمه على ما كان أم لم يبق ؟
فإن بقي فهو جهل فإن العلم بأن قد وجد ,وإن لم يبق فقد تغير والمتغير مخلوق ليس بقديم ووافق في هذا المذهب هشام بن الحكم كما تقرر,
قال : وإذا ثبت حدوث العلم فليس يخلو :
إما أن يحدث في ذاته تعالى وذلك يؤدي إلى التغير في ذاته وأن يكون محلا للحوادث
وإما أن يحدث في محل فيكون المحل موصوفا به لا الباري تعالى فتعين أنه لا محل له فأثبت علوما حادثة بعدد الموجودات المعلومة ]
ما الفرق بين هذا
وبين عقيدتكم أن الحوادث تقوم بذات الله تعالى , أى أن الله تعالى تتجدد له ارادات , وأحوال بحسب أحوال الخلق , حيث تعتقدون أنه ينزل فى كل لحظة على الحقيقة , وأنه يهرول فى كل لحظة على الحقيقة , ويضحك فى كل لحظة على الحقيقة ,ويغضب فى كل لحظة على الحقيقة , ويفرح فى كل لحظة على الحقيقة ,
وذلك لكثرة أفعال المؤمنين المتقربين اليه , وكثرة أفعال أعدائه الخارجين عن شرعه ودينه ,
أى أنه يتجدد له فى كل لحظة فعل , وحال , ؟
وهذا هو الدليل على قولكم من كتبكم :
قال ابن عثيمين فى شرح الواسطية [المبحث الخامس: عموم كلام المؤلف يشمل كل ما وصف الله به نفسه من الصفات الذاتية المعنوية والخبرية والصفات الفعلية.
فالصفات الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها وهي نوعان: معنوية وخبرية:
فالمعنوية، مثل: الحياة، والعلم، القدرة، والحكمة... وما أشبه ذلك، وهذا على سبيل التمثيل لا الحصر.
والخبرية، مثل: اليدين، والوجه، والعينين... وما أشبه ذلك مما سماه، نظيره أبعاض وأجزاء لنا.
فالله تعالى لم يزل له يدان ووجه وعينان لم يحدث له شيء من ذلك بعد أن لم يكن، ولن ينفك عن شيء منه، كما أن الله لم يزل حياً ولا يزال حياً، لم يزل عالماً ولا يزال عالماً، ولم يزل قادراً ولا يزال قادراً... وهكذا، يعنى ليس حياته تتجدد، ولا قدرته تتجدد، ولا سمعه يتجدد بل هو موصوف بهذا أزلاً وأبداً، وتجدد المسموع لا يستلزم تجدد السمع، فأنا مثلاً عندما أسمع الأذان الآن فهذا ليس معناه أنه حدث لي سمع جديد عند سماع الأذان بل هو منذ خلقه الله في لكن المسموع يتجدد وهذا لا أثر له في الصفة.
واصطلح العلماء رحمهم الله على أن يسموها الصفات الذاتية، قالوا: لأنها ملازمة للذات، لا تنفك عنها.والصفات الفعلية هي الصفات المتعلقة بمشيئته، وهي نوعان:
صفات لها سبب معلوم، مثل: الرضى، فالله عز وجل إذا وجد سبب الرضى، رضي، كما قال تعالى: (إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفار وإن تشكروا يرضه لكم].
وصفات ليس لها سبب معلوم، مثل: النزول إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر.
"وقال في شرح السفارينية :
" لقسم الثاني من الصفات : صفات فعلية :
فهذه باعتبار الجنس صفة ذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال فعالاً ،
أفعاله لا تنقضي ، وكذلك أقواله { قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدادا }
لكن آحاد الفعل أو نوع الفعل فهذا ينفك الله عنه يعني ليس لازماً لذاته ،
مثال ذلك : النزول إلى السماء الدنيا هذا نوع وآحاد نوع ،
لأنه لم يثبت له نظير قبل خلق السماء آحاد ، لأنه يتجدد كل ليلة ،
فالأفعال نوعها قد يكون حادثاً آحادها تكون حادثة لكن جنسها أزلي أبدي لأن الله لم يزل ولا يزال فعالاً ،
النزول فعل نوعه حادث أفراده كل ليلة هذا آحاد ،
وكذلك الاستواء على العرش نوع فهو باعتبار أصل الفعل صفة ذاتية وباعتبار النوع ،
لأنه لم يكن إلا بعد خلق العرش يكون فعلياً ،
أما آحادية فلا نستطيع أن نقول : آحادية لأن استواء الله على العرش ثابت ،
ولا يمكن أن نقول : إن الله قد لا يستوي على العرش ،
لا نقول هذا لأننا ليس عندنا علم بذلك الشيء ،
بخلاف النزول إلى السماء الدنيا لما كان مقيدًا بزمن ، قلنا : إنه يحدث كل ثلث ليلة بالنسبة للسماء الدنيا ،
إذن قول المؤلف : ( كذاك لا ينفك عن صفاته:
يجب أن يحمل على الصفات الذاتية والصفات الخبرية وعلى جنس الصفات الفعلية ]"
ما الفرق أيها الناس ؟
ما الفرق بين قول بعض القدرية نفاة القدر [لاقدر , وأن الأمر أنف بضم الهمزة والنون أو آنف أى مستأنف , وأن الله تعالى يقدّر الأمور أولا بأول ]
قال الشافعي : "القدري: الذي يقول: إن الله لم يخلق الشر حتى عمل به بضم العين-". رواه أبو نعيم في "الحلية
وقال الأشعرى فى الابانة [وروى حديث ( حج آدم موسى ) مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم وهذا يدل على بطلان قول القدرية الذين يقولون : إن الله تعالى لا يعلم الشيء حتى يكون لأن الله تعالى إذا كتب ذلك وأمر بأن يكتب فلا يكتب شيء لا يعلمه - جل عن ذلك وتقدس -]
ويقول الشهرستانى فى الملل والنحل عن جهم بن صفوان, أنه وافق المعتزلة فى بعض مقولاتهم ثم زاد عليهم أقوال مثل [إثباته علوما حادثة للباري تعالى لا في محل قال : لا يجوز أن يعلم الشيء قبل خلقه لأنه لو علم ثم خلق أفبقي علمه على ما كان أم لم يبق ؟
فإن بقي فهو جهل فإن العلم بأن قد وجد ,وإن لم يبق فقد تغير والمتغير مخلوق ليس بقديم ووافق في هذا المذهب هشام بن الحكم كما تقرر,
قال : وإذا ثبت حدوث العلم فليس يخلو :
إما أن يحدث في ذاته تعالى وذلك يؤدي إلى التغير في ذاته وأن يكون محلا للحوادث
وإما أن يحدث في محل فيكون المحل موصوفا به لا الباري تعالى فتعين أنه لا محل له فأثبت علوما حادثة بعدد الموجودات المعلومة ]
ما الفرق بين هذا
وبين عقيدتكم أن الحوادث تقوم بذات الله تعالى , أى أن الله تعالى تتجدد له ارادات , وأحوال بحسب أحوال الخلق , حيث تعتقدون أنه ينزل فى كل لحظة على الحقيقة , وأنه يهرول فى كل لحظة على الحقيقة , ويضحك فى كل لحظة على الحقيقة ,ويغضب فى كل لحظة على الحقيقة , ويفرح فى كل لحظة على الحقيقة ,
وذلك لكثرة أفعال المؤمنين المتقربين اليه , وكثرة أفعال أعدائه الخارجين عن شرعه ودينه ,
أى أنه يتجدد له فى كل لحظة فعل , وحال , ؟
وهذا هو الدليل على قولكم من كتبكم :
قال ابن عثيمين فى شرح الواسطية [المبحث الخامس: عموم كلام المؤلف يشمل كل ما وصف الله به نفسه من الصفات الذاتية المعنوية والخبرية والصفات الفعلية.
فالصفات الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها وهي نوعان: معنوية وخبرية:
فالمعنوية، مثل: الحياة، والعلم، القدرة، والحكمة... وما أشبه ذلك، وهذا على سبيل التمثيل لا الحصر.
والخبرية، مثل: اليدين، والوجه، والعينين... وما أشبه ذلك مما سماه، نظيره أبعاض وأجزاء لنا.
فالله تعالى لم يزل له يدان ووجه وعينان لم يحدث له شيء من ذلك بعد أن لم يكن، ولن ينفك عن شيء منه، كما أن الله لم يزل حياً ولا يزال حياً، لم يزل عالماً ولا يزال عالماً، ولم يزل قادراً ولا يزال قادراً... وهكذا، يعنى ليس حياته تتجدد، ولا قدرته تتجدد، ولا سمعه يتجدد بل هو موصوف بهذا أزلاً وأبداً، وتجدد المسموع لا يستلزم تجدد السمع، فأنا مثلاً عندما أسمع الأذان الآن فهذا ليس معناه أنه حدث لي سمع جديد عند سماع الأذان بل هو منذ خلقه الله في لكن المسموع يتجدد وهذا لا أثر له في الصفة.
واصطلح العلماء رحمهم الله على أن يسموها الصفات الذاتية، قالوا: لأنها ملازمة للذات، لا تنفك عنها.والصفات الفعلية هي الصفات المتعلقة بمشيئته، وهي نوعان:
صفات لها سبب معلوم، مثل: الرضى، فالله عز وجل إذا وجد سبب الرضى، رضي، كما قال تعالى: (إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفار وإن تشكروا يرضه لكم].
وصفات ليس لها سبب معلوم، مثل: النزول إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر.
"وقال في شرح السفارينية :
" لقسم الثاني من الصفات : صفات فعلية :
فهذه باعتبار الجنس صفة ذاتية لأن الله لم يزل ولا يزال فعالاً ،
أفعاله لا تنقضي ، وكذلك أقواله { قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدادا }
لكن آحاد الفعل أو نوع الفعل فهذا ينفك الله عنه يعني ليس لازماً لذاته ،
مثال ذلك : النزول إلى السماء الدنيا هذا نوع وآحاد نوع ،
لأنه لم يثبت له نظير قبل خلق السماء آحاد ، لأنه يتجدد كل ليلة ،
فالأفعال نوعها قد يكون حادثاً آحادها تكون حادثة لكن جنسها أزلي أبدي لأن الله لم يزل ولا يزال فعالاً ،
النزول فعل نوعه حادث أفراده كل ليلة هذا آحاد ،
وكذلك الاستواء على العرش نوع فهو باعتبار أصل الفعل صفة ذاتية وباعتبار النوع ،
لأنه لم يكن إلا بعد خلق العرش يكون فعلياً ،
أما آحادية فلا نستطيع أن نقول : آحادية لأن استواء الله على العرش ثابت ،
ولا يمكن أن نقول : إن الله قد لا يستوي على العرش ،
لا نقول هذا لأننا ليس عندنا علم بذلك الشيء ،
بخلاف النزول إلى السماء الدنيا لما كان مقيدًا بزمن ، قلنا : إنه يحدث كل ثلث ليلة بالنسبة للسماء الدنيا ،
إذن قول المؤلف : ( كذاك لا ينفك عن صفاته:
يجب أن يحمل على الصفات الذاتية والصفات الخبرية وعلى جنس الصفات الفعلية ]"
ما الفرق أيها الناس ؟