هذه مناظرة قصيرة لشيخ الإسلام مصطفى صبري - عليه شآبيب رحمة الله - ذكرها في كتابه ( موقف البشر تحت سلطان القدر ) مع احد كتاب الأتراك الماديين التجريبيين في الموازنة بين علم المنطق و علم الإحصاء ومن المعلوم ان الأول علم عقلي و الثانٍ علم تجريبي في الدرجة الأولى
ومن المعروف موقف التجريين من العلوم العقلية المحضة و نلخصه بذكر قول منظرهم التجريبي الكبير ديفيد هيوم : أن رأيت كتاب لا يستند في تعليلاته التجريدية إلى كم و عدد و لا يستند في تعليلاته التجريبة إلى وقائع و وجود فأرمه في النارأهـ
..... ومع قصر المناظرة الا انها تحوي فوائد جمة .....
قال رحمه الله :
( كنت حينما كنت في بلادي ناقشت أحد أكبر الكتاب الترك و اميرهم في مسألة تعدد الزوجات وكان مناظري أنكر فائدته حتى في تكثير النسل
فقلت له : أليس من البديهي تولد الأولاد الكثيرة من الأمهات الكثيرات ؟
فكان جوابه : أن الإحصائات لاترى إزدياد النفوس في بلاد يجري فيها تعدد الزوجات بل ترى إنتقاصها بالعكس , و الإحصاء لا يخطئ أبداً في حين أن المنطق قد يخطئ
ثم أنتقل الكلام إلى الموازنة بين المنطق و الإحصاء و إلي أيهما أحق بالاستناد
فقلت : أن الإحصاء يمكن أن يرى تعدد الزوجات في بلدة و يرى معه إنتقاص النفوس فيها من يوم إلى يوم و لا يقدر الإحصاء أن يفهم التلازم بين الأمرين أعني أن هذا نشأ من ذاك فيمكن أن تكون أسباب أُخر توجب الإنتقاص و الذي يفهم وجود التلازم وعدمه بين الشيئين و يحكم به هو المنطق وهو يستخدم الإحصاء و غيره و يستعمله إستعمال الأدوات و الحاكم الفاهم هو المنطق و لولاه ما أفاد الإحصاء و التجارب أي شيء ) أهـ ص12
ومن المعروف موقف التجريين من العلوم العقلية المحضة و نلخصه بذكر قول منظرهم التجريبي الكبير ديفيد هيوم : أن رأيت كتاب لا يستند في تعليلاته التجريدية إلى كم و عدد و لا يستند في تعليلاته التجريبة إلى وقائع و وجود فأرمه في النارأهـ
..... ومع قصر المناظرة الا انها تحوي فوائد جمة .....
قال رحمه الله :
( كنت حينما كنت في بلادي ناقشت أحد أكبر الكتاب الترك و اميرهم في مسألة تعدد الزوجات وكان مناظري أنكر فائدته حتى في تكثير النسل
فقلت له : أليس من البديهي تولد الأولاد الكثيرة من الأمهات الكثيرات ؟
فكان جوابه : أن الإحصائات لاترى إزدياد النفوس في بلاد يجري فيها تعدد الزوجات بل ترى إنتقاصها بالعكس , و الإحصاء لا يخطئ أبداً في حين أن المنطق قد يخطئ
ثم أنتقل الكلام إلى الموازنة بين المنطق و الإحصاء و إلي أيهما أحق بالاستناد
فقلت : أن الإحصاء يمكن أن يرى تعدد الزوجات في بلدة و يرى معه إنتقاص النفوس فيها من يوم إلى يوم و لا يقدر الإحصاء أن يفهم التلازم بين الأمرين أعني أن هذا نشأ من ذاك فيمكن أن تكون أسباب أُخر توجب الإنتقاص و الذي يفهم وجود التلازم وعدمه بين الشيئين و يحكم به هو المنطق وهو يستخدم الإحصاء و غيره و يستعمله إستعمال الأدوات و الحاكم الفاهم هو المنطق و لولاه ما أفاد الإحصاء و التجارب أي شيء ) أهـ ص12