الباب الثاني: الفصل الرابع في بيان أن شهر رمضان يكون ناقصاً تارة ، وتاماً أخرى
[ALIGN=CENTER]الفصل الرابع
في بيان أن شهر رمضان يكون ناقصاً تارة ، وتاماً أخرى[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]قد صح في الروايات السابقة: أن الناس يصومون لرؤيته ويفطرون لرؤيته. وأن الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، وأن ذلك جار في رمضان وغيره بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر السابق، بعد أن أخبر أن الشهر تسعة وعشرون: » صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته « . ومر في رواية النسائي : » ثم صوموا رمضان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك « أي الثلاثين .
وصح عن ابن مسعود وأبي هريرة وعائشة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ : » صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعاً وعشرين أكثر ما (1) صمنا معه ثلاثين « (2).
[/ALIGN]
--------------
(1) لعله » أكثر مما صمنا « كما يفيده السياق .
(2) قال بعض الحفاظ رحمهم الله تعالى : صام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات، منها رمضانان فقط ثلاثون ثلاثون وقيل واحد. وقيل خمسة. قال الأجهوري رحمه الله تعالى :
وفرض الصيام ثاني الهجرة فصـام تسعـة نبي الرحمـة
فأربعاً تسعاً وعشرين وما زاد علـى ذا بالكمـال اتسما
كذا لبعضهم وقال الهيتمي ما صام كاملاً سوى شهر علم
وللديمري أنه شهــران وناقص سواه خذ بيــــان
» فإن قيل " : روى الشيخان ـ رحمهما الله تعالى ـ حديث » شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجة « وأحاديث هذا الفصل تثبت أن رمضان يكون ناقصاً تارة وتاماً أخرى أجيب « : بأن معناه لا ينقص ثوابهما، بل هو كامل وإن نقص عددهما، فالثواب معلق بالنقص والإتمام كما تقدم. قال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ: كل فضيلة ثبتت لرمضان فهي له سواء انقص أم تم..اهـ.
وتسمية رمضان بشهر عيد: لمجاورته ليوم العيد، إذ بخروجه تعقبه ليلة العيد، ويصح أن يكون فيه عيد، وهو ما يحصل للصائمين فيه من مزيد الثواب والقبول، كما أن يوم الجمعة سمي عيداً كذلك. والله أعلم.
[ALIGN=CENTER]الفصل الرابع
في بيان أن شهر رمضان يكون ناقصاً تارة ، وتاماً أخرى[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]قد صح في الروايات السابقة: أن الناس يصومون لرؤيته ويفطرون لرؤيته. وأن الشهر يكون تسعة وعشرين، ويكون ثلاثين، وأن ذلك جار في رمضان وغيره بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر السابق، بعد أن أخبر أن الشهر تسعة وعشرون: » صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته « . ومر في رواية النسائي : » ثم صوموا رمضان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك « أي الثلاثين .
وصح عن ابن مسعود وأبي هريرة وعائشة ـ رضي الله تعالى عنهم ـ : » صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعاً وعشرين أكثر ما (1) صمنا معه ثلاثين « (2).
[/ALIGN]
--------------
(1) لعله » أكثر مما صمنا « كما يفيده السياق .
(2) قال بعض الحفاظ رحمهم الله تعالى : صام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات، منها رمضانان فقط ثلاثون ثلاثون وقيل واحد. وقيل خمسة. قال الأجهوري رحمه الله تعالى :
وفرض الصيام ثاني الهجرة فصـام تسعـة نبي الرحمـة
فأربعاً تسعاً وعشرين وما زاد علـى ذا بالكمـال اتسما
كذا لبعضهم وقال الهيتمي ما صام كاملاً سوى شهر علم
وللديمري أنه شهــران وناقص سواه خذ بيــــان
» فإن قيل " : روى الشيخان ـ رحمهما الله تعالى ـ حديث » شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجة « وأحاديث هذا الفصل تثبت أن رمضان يكون ناقصاً تارة وتاماً أخرى أجيب « : بأن معناه لا ينقص ثوابهما، بل هو كامل وإن نقص عددهما، فالثواب معلق بالنقص والإتمام كما تقدم. قال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ: كل فضيلة ثبتت لرمضان فهي له سواء انقص أم تم..اهـ.
وتسمية رمضان بشهر عيد: لمجاورته ليوم العيد، إذ بخروجه تعقبه ليلة العيد، ويصح أن يكون فيه عيد، وهو ما يحصل للصائمين فيه من مزيد الثواب والقبول، كما أن يوم الجمعة سمي عيداً كذلك. والله أعلم.

تعليق