ابن تيمية يقسم البدعة الى واجبة ومستحبة !!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    ابن تيمية يقسم البدعة الى واجبة ومستحبة !!

    ابن تيمية يقسم البدعة الى واجبة ومستحبة !!
    فى المجلد الأول من مجموع الفتاوى , وفى قسم التوسل والوسيلة ص161-162, جاء هذا الكلام لابن تيمية , وهو يحتاج الى رد من أتباعه ومقدسيه , الذين وصلوا به الى مرتبة العصمة ولا يقبلون نسبة الخطأ اليه أبدا , مع أنهم يجيزون نسبة الخطأ الى النبى المعصوم صلى الله عليه وسلم ,
    يقول ابن تيمية :
    [وكان أصحابه يبتلون بأنواع من البلاء بعد موته ,فتارة بالجدب, وتارة بنقص الرزق , وتارة بالخوف وقوة العدو,وتارة بالذنوب والمعاصى ,ولم يكن أحد منهم يأتى الى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم , ولا قبر الخليل ولا قبر أحد من الأنبياء فيقول :نشكو اليك جدب الزمان أو قوة العدو أو كثرة الذنوب, ولا يقول : سل الله لنا أولأمتك أن يرزقهم أو ينصرهم أو يغفر لهم ,بل هذا وما يشبهه من البدع المحدثة التى لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين ,فليست واجبة ولا مستحبة باتفاق المسلمين ,وكل بدعة ليست واجبة ولا مستحبة فهى بدعة سيئة , وهى ضلالة باتفاق المسلمين ,ومن قال فى بعض البدع انها بدعة حسنة فإنما ذلك اذا قام دليل شرعى أنها مستحبة ,فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول أحد من المسلمين أنها من الحسنات التى يتقرب بها الى الله ]
    1- قوله : [ لم يكن أحد منهم يأتى الى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ---] يخالف ما ثبت فى السنة وما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم :
     قال ابن كثير في تاريخه (7/ 105) : " وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر الفارسي قالا: حدثنا أبو عمر بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن مالك قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر بن الخطاب، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله استسق الله لأمتك فإنهم قد هلكوا. فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال: إيت عمر، فأقرئه مني السلام، وأخبرهم أنه مسقون، وقل له عليك بالكيس الكيس. فأتى الرجل فأخبر عمر، فقال: يا رب ما ءالوا إلا ما عجزت عنه. وهذا إسناد صحيح" اهـ. وهذا إقرار من ابن كثير بصحة هذا الحديث , ومالك هو مالك الدار خازن عمر على بيت المال وهو ثقة ,وأخرجه التقى السبكى فى شفاء السقام ,
    -- وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري المجلد الثاني - كِتَاب الْجُمُعَةِ - باب سُؤَالِ النَّاسِ الإمَامَ الاسْتِسْقَاءَ إِذَا قَحَطُوا :" وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر قال " أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا، فأتى الرجل في المنام فقيل له: ائت عمر " الحديث. وقد روى سيف في الفتوح أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة"اهـ
    وهذا نص على عمل الصحابة في الاستسقاء به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته حيث لم ينكر عليه أحد منهم مع بلوغ الخبر إليهم، وما يرفع إلى أمير المؤمنين يذاع ويشاع. فهذا يقطع ألسنة المتقولين.
     2- قوله :[ بل هذا وغيره من البدع المحدثة التى لم يستحبها أحد من المسلمين ] قول على إطلاقه ولا دليل عليه , بلهو مخالف لديل صحيح , وفيه اتهام مباشر للصحابى الجليل بلال ابن الحارث المزنى بالبدعة , واتهام عمر أمير المؤمنين لأنه أقره على توجهه الى قبر النبى صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه , وكذلك لم ينكر بقية الصحابة هذا العمل ,
    وسار على نفس الحكم الشيخ ابن باز , ولكنه تخطى ابن تيمية فى الحكم , فبدل أن يقول بدعة قال إن هذا العمل من بلال وسيلة الى الشرك , وذلك أثناء تعليقه على فتح البارى لابن حجر ,
    3---قوله :[ بل هذا وما يشبهه من البدع المحدثة التى لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين ,فليست واجبة ولا مستحبة باتفاق المسلمين ,وكل بدعة ليست واجبة ولا مستحبة فهى بدعة سيئة , وهى ضلالة باتفاق المسلمين ,ومن قال فى بعض البدع انها بدعة حسنة فإنما ذلك اذا قام دليل شرعى أنها مستحبة ,فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول أحد من المسلمين أنها من الحسنات التى يتقرب بها الى الله ]
    - تناقض وتراجع عن وصف البدعة الضلالة الى تقسيم البدعة الى واجبة ومستحبة فاذا كانت البدعة واجبة أو مستحبة فليست ضلالة , وهذا نص كلامه , وهذا هو تقسيم الفقهاء ومنهم العز بن عبد السلام الذى قسم البدعة خمسة أقسام واجبة ومندوبة ومستحبة ومكروهة وحرام
    ----ويترتب على ما تقدم ما يلى :
    1- أن التوسل مشروع وخاصة بالنبى صلى الله عليه وسلم , وخاصة أن عمر أقره , وعمر وقتها لم يكن صحابيا عاديا , وانما كان أميرا للمؤمنين , يعنى وليا للأمر , ومن حق ولىّ الأمر أن يقرر من الأعمال ما يراه صالحا للمسلمين حتى ولو لم يأت به نص كما أكد على ذلك ابن القيم فى كتابه الطرق الحكمية فى السياسة الشرعية ,
    2- أن الحكم بالكفر والبدعة والشرك والضلالة , كل تلك الأحكام التى يرمى بها أدعياء السلفية هذه الأيام كل من يتوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم أو يقف أمام قبره ويدعوه أن يستغفر الله له أو يشفع له عند الله فى فك ضائقته أو قبول توبته ,كلها أحكام لاأساس لها لأنها بنيت على فتاوى ابن تيمية , وها هو ابن تيمية متناقض ومقر للبدعة الواجبة والمستحبة , فمن أين هذه الأحكام ؟ هل ابن تيمية مبتدع وضال ؟ ان كان كذلك فهم الذين حكموا عليه , !
    3- العجيب والغريب أن ابن تيمية قال بعد ذلك وفى نفس الصفحة [ لا سيما وليس معه فى بدعته امام من أئمة المسلمين , ولا مجتهد يعتمد على قوله فى الدين , ولا من يعتبر قوله فى مسائل الإجماع والنزاع فلا ينخرم الإجماع بمخالفته , ولا يتوقف الإجماع على موافقته ]
    سبحان الله , هل لو كان معه فى هذا القول امام من أئمة المسلمين , يتغير الحكم ؟ إذن فقد انحل الإشكال , فقد أجمع على جواز التوسل بالنبى صلى الله عليه وسلم أئمة المسلمين المعتبرين فى الإمامة والفتوى , ومن يعتبر كلامهم فى مسائل الإجماع ,
    وابن تيمية قد خالف الإجماع فى هذه المسألة فنطبق عليه نص كلامه [ فلا ينخرم الإجماع بمخالفته , ولا يتوقف الإجماع على موافقته ]
يعمل...