هل الامام المهدى عليه السلام من الائمة الاثنى عشر؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    هل الامام المهدى عليه السلام من الائمة الاثنى عشر؟؟

    اذا كان الجواب لا

    فلماذا ذكر الامام ابو داود فى سننه كتاب المهدى حديث الائمة الاثنى عشر الذين اخبر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله اول حديث فى الباب ؟؟؟

    وهو

    لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه قلت لأبي ما يقول قال كلهم من قريش


    سؤال اخر من هم الائمة الاثنى عشر؟؟؟
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي أسامة،

    هناك مقدِّمة بأنَّ الأئمَّة المذكورين في الحديث الشريف ليسوا هم من يعتقد الإماميَّة الرَّافضة.

    وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يضمُّ ساداتنا الأربعة الرَّاشدين كرَّم الله وجوههم ورضي عنهم -وربما كان سيدنا الحسن رضي الله عنه لم يكن عليه إجماع-...

    فسيأتي بعد مدَّة الملك باقي هؤلاء الاثني عشر، ومنهم المسمَّى بالمهديّ.

    والأئمَّة الاثنا عشر هم من قريش.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      الوصف المقيد هو كونهم من قريش لا من آل البيت ، وبنو أمية من قريش ، وكذا بنو العباس .

      ولم يأت التصريح بذكر المهدي وصفته في حديث يعول عليه .

      والله الموفق .
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
        طالب علم
        • Apr 2010
        • 760

        #4
        هل اجتمعت الأمة على الأئمة الاثنى عشر المعينين لدى الإمامية ؟؟ بالطبع لا -- إذن لا ينطبق هذا الحديث على الائمة الاثنى عشر المعينين عند الإمامية ويكفيك في ضلال الإمامية أنهم أختلفوا في بعض الأئمة الاثنى عشر فقد نشأة عدة فرق تقول أن الإمام بعد جعفر الصادق هو أبنه عبدالله الأفطح وكثيرا من محدثي الإمامية في كافي الكليني من طائفة الفطحية و إيضا فرقة تدعي أن الإمام بعد الصادق هو إسماعيل وهم طائفة الإسماعلية وحجتهم أن إسماعيل أكبر أبناء جعفر الصادق وهناك نص أن الأكبر من ابناء الأئمة هو من يتولي الإمامة بعد الأب والعجيب أن النص موجود في بصائر الدرجات (أحد كتب الإمامية ) لأبو جعفر الصفار الإمامي ولكن الإمامية يعتقدون أن الإمام هو موسى الكاظم وبعد وفاة جعفر الصادق تفرق الشيعة عدة فرق و سمي ذلك الوقت بزمن الحيرة !! لحيرتهم في تعين الإمام السابع ؟ ومنهم من قال أن الإمام بعد علي الهادي هو محمد بن نصير أو هو وصيه وهم طائفة النصيرية الموجودة في الشام وهناك طائفة حديثة جداً خرجت منذ ست أعوام أو أقل يدعون أن الأئمة اثنى عشر وبعدهم أثنى عشر مهدي ! ويقال لهم اليمانية والمهدي الأول موجود في هذا الزمان حي بين ظهرانيهم وهو أحمد الحسن اليماني وهذه الطائفة نشيطة و تنتشر كانتشار النار في الهشيم فلهم مواقع كثيرة في الشبكة و غرف في البالتوك و الانسبيك و قد هاجوا في البصرة وفي مدن العراق مما اثار الفتن و القتال و هم في تزايد في البصرة و والسماوة و النجف ونواحيها

        ولعل سأل يسأل لماذا انتشرت الإمامية دون الفرق الباقية ؟

        لو نظرنا إلى منهج الفرق الشيعية فأن بعضهم أتخذ منهج عدم الإنخراط مع الناس ولا يريد نشر عقيدتهم مع يقينهم انهم على الحق مثل الاسماعلية و الفطحية فلذلك أندثرت مذاهبهم و خفت صوتهم الا بعض الشتات من الاسماعية في نجران والهند وغيرها

        بينما الإمامية تخالط الناس وتتعايش مع الفرق الأخرى وهذا ما ساعدها في الإنتشار دون الفرق الأخرى


        وهذا الشتات و التفرق العجيب لدى الرافضة ماهو الا لتخليهم عن سبيل المؤمنين

        ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )

        صدق الله العظيم

        تعليق

        • حسين القسنطيني
          طالب علم
          • Jun 2007
          • 620

          #5
          بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
          مشايخنا الأفاضل ما يمنع أن يكون الإمامية أصابوا في تعيين هؤلاء الأئمة الإثني عشر بعد الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم، فقد سألت مرة شيخنا حفظه الله عن هذا الخبر فقال إن القول فيه ما قاله الإمامية، و شيخنا سني، و ربما خفي علي الضير في ذلك، فإن قلنا أن الرواية تخرجهم من آل البيت إلى عموم قريش، أجيب عن قولنا أن الرواية ربما حرفت من بني هاشم إلى قريش، خاصة و أن نظم كلهم من قريش ليس كلام رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم و لكنه من كلام والد سيدنا جابر عليهما رضوان الله، و قد روي مرات بكلهم من قريش و مرات بكلهم من بني هاشم و لعله الأقرب.... فما هو المحظور في القول بقولهم في ذلك؟ و أن الإمام المهدي هو آخرهم... لعل لدي أوهاما كثيرة، و لكن كما تعلمون أن الرواية مشكلة عندنا، و لقد علمت أن الناس ما من فرقة إلا و لها من الحق ما يجعل منتسبيها متشبثين بها و فيها من الباطل ما يجعل غير منتسبيها يزهد في اعتمادها و كل هذا طبعا بدرجة نسبية حتى لا يطلع طارق فيسألني عن السادة الأشاعرة و إسقاط ذلك عليهم...
          [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
          إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي هاني،

            صحيح أنَّ بني أميَّة وبني العبَّاس من قريش إلا أنَّهم ليسوا من هؤلاء الأئمَّة الاثنا عشر، فإنَّه قد صحَّ عن سيدنا ومولانا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً أنَّه بعد ثلاثين سنة من الخلافة يبدأ الملك، فيخرج هؤلاء من المقصود بالإمامة، والله أعلم.

            أخي حسين،

            هذا وهمٌ...

            فالحديث الذي في الصحاح نصٌّ في أنَّ هؤلاء من قريش.

            والإمام عند أهل السُّنَّة يُطلق على من كان له الإمامة الدنيويَّة، فدعوى أنَّ المقصود منها إمامة أخرى فليس هذا قولَ أهل السُّنَّة.

            ثمَّ لو سلَّمنا أنَّ الإمامة ليس الدنيوية فماذا هي؟؟

            الإماميَّة قالوا إنَّها الكونيَّة والتَّشريعيَّة اللتان تقتضيان العصمة وكمال العلم والتَّصرُّف وغير ذلك، ومن قال ذلك فليس من أهل السُّنَّة أصلاً.

            فإن لم تكن كذلك ففيم هي؟

            أهي مثلاً إمامة في الَّتزكية أو في الباطن؟؟؟

            أو فيمَ؟

            أمَّا الواضح البيِّن المنصوص عليه أنَّ المقصود هو إمامة المؤمنين برئاستهم .

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • هاني علي الرضا
              طالب علم
              • Sep 2004
              • 1190

              #7
              أخي محمد

              المقصود أن دلالة ألفاظ الحديث لا تخص آل البيت دون سواهم من قريش بما يشمل بني أمية والعباس ، على أنه قد اجتهد البعض في حصر الأئمة الإثني عشر فعد منهم عمر بن عبد العزيز الأموي ، فظهر أن المراد أعيان الخلفاء العادلين لا من جاء منهم قبل الثلاثين أو بعدها، والخليفة لفظ لا يحمل دلالة أكثر من الإشارة إلى خلافة النبي في أمته، فيتحقق به من هذه الناحية كل من تحققت فيه هذه الصفة وإن كان من ملوك بني أمية أو بني العباس ، وقد كان ملوك بني أمية والعباس يتسمون باسم الخليفة سواء قلنا بالحق او بالباطل .

              والله الموفق .
              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

              تعليق

              • حسين القسنطيني
                طالب علم
                • Jun 2007
                • 620

                #8
                بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
                شيخنا الفاضل محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش و شيخي و سيدي الفاضل هاني هنأه الله في الدارين لكم أسعد بتوجيه أسئلتي و كلامي إليكما لما في ذلك من غنيمة، و عسى الله أن ينقعني بكما و بعلمكما ....

                شيخنا الفاضل محمد :
                قلت سيدي : فالحديث الذي في الصحاح نصٌّ في أنَّ هؤلاء من قريش.
                لم نختلف في صحته، و عموم قوله صلى الله عليه و على آله و سلم كلهم من قريش يحمل على العموم الذي يلزمه التفصيل أو يأتي بعده، كما قال تعالى: "إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة" و قوله كلهم من قريش تقييد قوله أنه سيكون في الأمة اثنا عشر نقيبا بعدد نقباء بني إسرائيل فهذا عموم أول كما أشار إلى ذلك أحد المشايخ ... ثم نجد أن وجود تلك الروايات في الصحاح لا يلغي غيرها إلا إن قلنا بدفعها لغيرها و أنها لصحتها لا تقف معها تلك الروايات الأخرى، مع أن الرواية الثانية كلهم من بني هاشم وردت عن نفس الراوي و عن غيره...

                و قلت سيدي و شيخنا الفاضل محمد :
                والإمام عند أهل السُّنَّة يُطلق على من كان له الإمامة الدنيويَّة، فدعوى أنَّ المقصود منها إمامة أخرى فليس هذا قولَ أهل السُّنَّة.

                فأظن والله أعلم -و اعذر جهلي - أنه في البدء ما كان ليكون هناك أهل سنة و شيعة، فما كان الأول ليقول لمن خالفه أن الإمامة عند أهل السنة إنما هي رأس الحكم و ذروة سنامه... أما إن كنت تقصد أن اختيار أهل السنة لمعنى الإمامة إنما كان ذلك، فربما لو نقلنا بعض النقولات لاتضح الأمر، و على العموم فإن الشيعي سيستدل بآيات قرآنية ما كان فيها الإمام حاكما على الناس من سيدنا ابراهيم عليه السلام و ذريته كما قد يستدل علينا بقصة طالوت ملكا مع وجود النبي في بني إسرائيل....
                و أما عن السؤال : ثمَّ لو سلَّمنا أنَّ الإمامة ليس الدنيوية فماذا هي؟؟
                هنا بيت القصيد و المغزى من إرادة تعيين الأئمة الإثني عشر، فلو عيناهم لعلمنا قدرهم و معنى إمامتهم، فالشيعة مثلا سينقلون لنا رواية أن سيدينا الحسن و الحسين رضي الله عنهما إمامان إن قاما أو قعدا، كما يسستشهدون بذات الرواية التي نحن بصددها في قوله صلى الله عليه و على آله و سلم : لا يضرهم من خذلهم... فالإمام هنا أخبر عن أنه سيخذله الناس أو بعض الناس، و مع ذلك فهو إمام عند الله و عند رسوله و عند المؤمنين...
                و قلت سيدي و شيخي الحبيب : الإماميَّة قالوا إنَّها الكونيَّة والتَّشريعيَّة اللتان تقتضيان العصمة وكمال العلم والتَّصرُّف وغير ذلك، ومن قال ذلك فليس من أهل السُّنَّة أصلاً.

                و هذا ما نخالفهم فيه بل و ندعي أن الأئمة كذلك يخالفونهم فيه و لم يقولوا بقولهم، و إنما نسبوا لأولئك الأئمة أمورا هي من محض توهماتهم و خيالهم، و كثيرا ما يقع قريب ذلك بعض التلامذة مع مشايخهم فينسبون لهم أمورا خارقة بل و يقولون بأنهم علموا شيئا من الغيب أو أن لديهم شيئا من الكشف أو أن لهم التصرف، فما بالك بالأئمة الذين ذكرهم رسول الله أو أخبر عنهم... و في هذه النقطة بسط كلام لأن خلافنا لهم في هذه المسائل يدلل بطلان ما ذهبوا إليه في هذه الحيثية لا في غيرها من مسألة تعيينهم...
                فإن لم تكن كذلك ففيم هي؟
                هذا سؤال جوهري كذلك علينا أن نتببع فيه مجموع روايات ربما هي مشكلة عند بعض علماء أهل السنة، و ربما بدافع الإنتساب أو المخالفة نرفض أمورا من المفروض أن لا تكون باعثا على اتباع الشيعة الإمامية فيما ذهبوا إليه و لا غيرهم من الشيعة الزيدية، و لكن بعض الحق ربما في قولهم، و من تلك الروايات التي علينا أن ندرجها هنا ما جاء في مسألة الثقلين كتاب الله و عترتي و رواية غدير خم و غيرها من الروايات التي يصبغها الشيعي بأمور يدعو المسلمين من خلالها و ينتصر بها، و ما كان له ذلك، و ما كان لنا أن نهملها....

                و أما قولك مولانا :
                أمَّا الواضح البيِّن المنصوص عليه أنَّ المقصود هو إمامة المؤمنين برئاستهم .

                ففيه شيء من النكارة أنت أشرت إليها لأننا سنجعل رسول الله يبشر ببغاة فسقة يقول عنهم أن الدين سيكون بهم منيعا و أن بعدهم يقع الهرج و المرج، فأين ذلك الهرج و المرج بعد أن نحاول تعيين أولئك الأئمة، و من سنتبع في تعيينهم و معرفتهم، إن مثل هذه الأحاديث التي بلغت درجة التواتر المعنوي لا ينبغي أن تهمل و تجعل فسحة للشيعة ينفذون من خلالها إلى أبناء السنة فيقودونهم إلى مساراتهم، و صدقني مولاي أنني أرى كثيرا من أبناء أهل السنة يسألون هذه المسائل و يتشيعون من خلال عرض الشيعة لأقوال أهل السنة في هذه المسائل و اضطرابهم فيها، و عندما أقول كثيرا من أبناء السنة، فحتى الواحد يعد في نظري كثيرا، فكيف بنا إذا سمعنا أن امرأة هنا في الجزائر تشيع في بيتها خمسون امرأة ممن كانت من أهل السنة؟؟

                والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي أقوم....
                [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                تعليق

                • حسين القسنطيني
                  طالب علم
                  • Jun 2007
                  • 620

                  #9
                  سيدي و شيخي الفاضل هانئ هنأه الله، هناك رواية أتى فيها أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم ترك في أمته خليفتين كتاب الله و عترته ، فالخلافة هنا ليست بالضرورة الحاكم للقوم الرئيس عليهم
                  [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                  إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                  تعليق

                  • هاني علي الرضا
                    طالب علم
                    • Sep 2004
                    • 1190

                    #10
                    ما نص الحديث أخي حسين ؟
                    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي هاني،

                      إذ ورد الحديثان فمقصودي الجمع بينهما...

                      والجمع بينهما يصحُّ لو استثنينا ملوك بني أميَّة وبني العبَّاس، وإلا فإنَّا إن عددناهم خلفاء في الحديث الذي ذكر أخونا أسامة لكانوا أكثر من اثني عشر فلا يصحُّ الحديث.

                      فلو قيَّدنا مفهوم الخلافة المقصود في هذا الحديث الشَّري بحديث كون الخلافة ثلاثين سنة لانضبط حديث الاثني عشر إماماً.

                      أخي حسين،

                      أوَّلاً سامحني إن رأيت منِّي فيما سبق إساءة، ولا تقل لي "سيدي" أو ما مثلها لعدم جوازه خاصَّة في مقام الحوار.

                      قولك إنَّ ما صحَّ من أنَّهم من قريش لا يمنع أن يكون المقصود أنَّهم من بني هاشم من حيث إنَّ كونهم من قريش أعمُّ من كونهم من بني هاشم لا يمتنع أوَّل النَّظر...

                      لكنَّ هنا كلام من جهتين:

                      الأولى: أن مَن روى الحديث بأنَّه من بني هاشم؟ إن كان من رواية الرافضة فمرفوضة مطلقاً، والحقُّ إهدارها لسببين:

                      الأوَّل: أنَّ رواياتهم الحديثيَّة الأصل فيها الانقطاع.

                      الثَّاني: أنَّ هذه رواية في بدعتهم، ولا تُسلَّم رواية المبتدع من حيث بدعته ولو كان صادقاً، فكيف إذا كان هؤلاء يستحلُّون الكذب؟!

                      ولو كانت من رواية أهل السُّنَّة فلننظر في صحَّتها، فإنَّها تعارض لفظ أنَّهم من قريش وهو صحيح.

                      الثَّانية: أنَّ لفظ أنَّهم من قريش الأصل أنَّ فيه تحديدين:

                      الأوَّل: العكس عن غير القرشيِّين.

                      الثَّاني: الطَّردُ فيهم.

                      إذ لو كان في أخصَّ منهم بحيث أنَّ هؤلاء الأخصِّين مشتركون بوصف شامل لهم أخصَّ من القرشيَّة -ككونهم من بني هاشم- لكان الأولى ذكرهم بهذا الأخصِّ، خاصَّة أنَّ هذا الحديث الشَّريف إنَّما هو للبيان والتَّعريف، والإجمال مضادٌّ للتَّعريف.

                      ثمَّ التّمثيل بذبح البقرة مدفوع بأنّه للاختبار، والأصل أنَّ البقرة لم تكن معيَّنة في حقِّهم إلا بعد نكوصهم إلى التَّكذيب. وليس كذلك هنا.

                      والحاصل منع كون دلالة الحديث إجماليَّة على هذا الوجه.

                      انتهت المسألة الأولى -واسمح لي أخي بأن أقطِّع المسائل تسهيلاً لي-.

                      المسألة الثَّانية -وهي كون المقصود بالإمامة الإمامة الدُّنيويَّة-: فأقول إنَّ كون أهل السُّنَّة يقولون ذلك إنَّما هو لأنَّ الأحاديث الشَّريفة تفيده، فقوله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً: "الأئمَّة من قريش" المقصود منه يقيناً مفهوم الخلافة، فلذلك أخذ سادتنا الصَّحابة رضي الله عنهم ذلك منه صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً فقال المهاجرون للأنصار رضي الله عنهم إنَّ ذلك في قريش...

                      فهذا يا سدي نصٌّ في أنَّ المقصود هو الخلافة، وفي منعه تخطئة لهم يقيناً.

                      ولا يضير أهل السُّنَّة أن يكون الرافضة قد خالفوهم من حيث إنَّ قول الرافضة لا أصل له، وقول أهل السُّنَّة له أصل.

                      أمَّا الاختلاف في الدِّلالة اللَّفظيَّة للإمام فالمدلول منها معنى واحد مشترك في الإمامة، وإمامة سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام بتقدُّمه ودلالته مَن بعده، ولم يكن ذلك بمعنى إقامة الشَّرع لخروج حالته عليه السلام عن وجود قوم مأمومين له في زمانه، وليس بأنَّ هناك اشتراكاً لفظيّاً في "الإمامة".

                      أمَّا قصَّة طالوت فمقيم الشَّرع هو النَّبيُّ، والملك -في حال وجود النبيِّ- ليس له مهمَّة إقامة الشَّرع في النَّاس، بل إنَّما طلب اليهود من ذلك النَّبيِّ -على نبينا وعليه الصلاة والسلام- ملكاً ليقاتل معهم عدوَّهم، فلي أن أقول إنَّ مهمَّة ذلك الملك كانت في الجهاد.

                      أمَّا رواية: "لا يضرُّهم من خذلهم" فهي في طائفة من المؤمنين -الذين هم في بيت المقدس وأكنافه-، وليست في الأئمَّة.

                      فإن لم تصحَّ رواية في الأئمَّة فهي مهدورة لمعارضتها الصَّحيح.

                      المسألة الثَّالثة في البحث عن المقصود من الإمامة لو لم تكُ الخلافة...

                      فأمَّا حديثا الثَّقلين والغدير فلا يفيدان في مطلوبنا من أيِّ وجه، وربطُ الرافضة إيَّاهما فيه استغباء للعقول...

                      فنحن يا سيدي نبحث في الدِّلالة اللَّفظيَّة للأحاديث الشَّريفة -أليس كذلك؟!-، وفي أنَّها دالَّة على كون المقصود من الإمامة كذا أو كذا...

                      فهل في هذين الحديثين ذلك؟!

                      أمَّا حديث الثَّقلين فإن صحَّ بهذا اللفظ وهذا المعنى فالمقصود منه فهم الكتاب العزيز والشَّريعة، فالمنصوص مقيَّد هنا بهذا المعنى، ثمَّ ذلك في أهل البيت لا مخصَّصاً ببعضهم.

                      وحديث الغدير يا مولاي ليس يدخل في إفادة معنى الإمامة، ولا يفيده بمقدار قرشين ونصف!

                      أمَّا قولك: " لأننا سنجعل رسول الله يبشر ببغاة فسقة يقول عنهم أن الدين سيكون بهم منيعاً" فلم أفهمه.

                      فإنِّي أنازع سيدي هاني ابتداء بأنَّه يُطلق على معاوية رضي الله عنه بأنَّه إمام هو وبنو أميَّة وبنو العبَّاس...!

                      فكيف تورده عليَّ؟!

                      وليس في مسألة الاثني عشر إماماً اضطراباً عند أهل السُّنَّة أصلاً!

                      فإنَّ هذا غيب عندهم فليس في عدم معرفته أو الاختلاف فيه اضطراباً.

                      بل الاضطراب جعله أصلاً من أصول الدِّين كما عند أهل السُّخف هؤلاء ثمَّ يضطربون فيه أيَّما اضطراب كما ذكر أخي الكريم عبد العزيز، وانظر في ذلك "فرق الشيعة" للنوبختي.

                      وانخداع البعض بكلام الرافضة بأنَّهم يستحلُّون الكذب.

                      سؤال: قولك: "رواية أتى فيها أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه و على آله و سلَّم تسليماً ترك في أمته خليفتين كتاب الله و عترته" مَن رواها؟

                      مع أنَّها لا تفيد في المقصود لأنَّ المقصود هنا يما هو مشترك بين الكتاب العزيز والعترة، فلا يفيد أحدهما شيئاً لا يفيده الآخر، فلا يفيد في المطلوب.

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • حسين القسنطيني
                        طالب علم
                        • Jun 2007
                        • 620

                        #12
                        بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
                        حياكم الله شيخنا الفاضل و شكرؤ الله لك ما نفعتنا به...
                        أما صدور الإساءة منكم فلا أتخيلها و أما قولة سيدي فطلبك على العين، و إن كنت لا أرتقي إلى مستوى محاورتكم شيخنا... بل هي أسئلة متعلم بسيط ...

                        أحب بادئا أن أعترف بأن الرواية إنما وجدت في كتاب ينابيع المودة و هو لا يعتد به عندنا و حتى لو كان كذلك فقد رجعت إليه و وجدته يورد الرواية من غير سند سوى من رواها من التابعين عن الصحابي، فأن نرميه باختلاق الحديث لا، و لكنه لم يذكر لها مصدرا اعتمده، و لا سندا يعتد به... و لكنني مع ذلك لا أهدر الرواية كما تفعل شيخنا لسبب شخصي إن أحببت ذكرته لك...
                        و كلامك عن رواياتهم لا أخالفك فيه من الناحية العلمية لأنني فيه إنما أتبع من هم أعلم مني في هذا الفن و أنا لا يد لي فيه، و لكن قولة أنهم يستحلون الكذب أنا أسأل عنها إن قلتها، و لكنني لا أقول بها، و وقوع التدليسات من عوامهم لا يدفعني إلى ذلك خاصة إذا علمنا ما يقع من تدليسات عوام مدرستنا كذلك، و إطلاق الكلام هكذا لا أرتضيه لنفسي تورعا...

                        الآن مسألة تعارض نظم أنهم كلهم من قريش مع نظم كلهم من بني هاشم، فلا أجد تعارضا بقدر ما أجد تقييدا، و لعل له مستندا من اصطفاء ربنا عزوجل بني هاشم من قريش، أضف إلى ذلك أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أراد أن يستخلف سيدنا معاذ بن جبل لم يفته ربما أنه ليس من قريش، و مع ذلك فالصحيح من الناحية السندية نظم كلهم من قريش و لا أنازعك ذلك، و لكن يا مولانا عليك ألا تنسى أنه في محل الحوار بيننا و بينهم فلن تكون رواية سيدنا البخاري رضي الله عنه و لا اتفاق كتب السنة عنه مقدمة على رواياتهم و لا محل استدلال إلا إن كانت من قبلهم علينا، و نحن في معرض طرح أقوالهم و ردها أو اعتبارها، فإن قلنا أنها على مبانينا من الناحية السندية لا تصح فهذا لا يعني إهدارها بالمرة لما قد يقويها من شواهد تشهد بذلك...
                        مسألة أن النظم يفيد الطرد فيهم و العكس في خلافهم فدعنا نفترض حيادنا في المسألة و نسأل:
                        وقعت الحادثة كما تدل عليه الروايات وسط جمع من المؤمنين بدليل قيام التكبير أو الضجة إلى درجة حالت دون سماع كلام النبي من طرف الراوي: فعلم الجميع بأن الأئمة من قريش، لما توفي النبي صلى الله عليه و على آله و سلم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة لتعيين الخليفة منهم، فذهب سادتنا أبوبكر و عمر و أبو عبيدة عليهم رضوان الله، فهل احتجوا عليهم بأن الإمام إنما ينبغي أن يكون من قريش؟ ثم هب أن الأنصار أغفلوا ذلك فكان لا بد و أن يذكرهم القرشيون بذلك، فما كان من الأنصار إلا أن قال قائلهم : أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش.
                        و أما قول سيدنا أبابكر عليه رضوان الله : أن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا في قريش فإنما عنى به غير ما نحن فيه...
                        فخرج بذلك الطرد و العكس والله أعلم ...
                        أما مسألة تخصيصهم بأنهم من قريش فلا أجرؤ على أن أزيد على هذه العبارة: قد أطلت البحث عن معنى هذا الحديث وتطلبت مظانه وسألت عنه ، فلم أقع على المقصود به لأن ألفاظه مختلفة ولا أشك أن التخليط فيها من الرواة....

                        و أنا لم ألجأ إلى مثال البقرة لأقيس عليها، و لكن لورود مثال التعميم ثم التخصيص بعده، و اختلاف العبارات في متون هذه الأحاديث ينبئنا أنها حوادث مختلفة ...

                        و أما قولك :
                        فهذا يا سدي نصٌّ في أنَّ المقصود هو الخلافة، وفي منعه تخطئة لهم يقيناً.

                        أظنني أجبتك بما استشهد به سيدنا أبابكر رضي الله عنه و العبارة بكاملها هي :
                        أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله، وما تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم.
                        وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة ابن الجراح، فلم أكره مما قال غيرها، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، إلا أن تغير نفسي عند الموت.
                        فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش.....
                        و أما قولك شيخنا الفاضل :
                        ولا يضير أهل السُّنَّة أن يكون الرافضة قد خالفوهم من حيث إنَّ قول الرافضة لا أصل له، وقول أهل السُّنَّة له أصل.
                        فالأصل إنما يعتمد على مبان كل واحد لا على أصول عقلية أو نقلية لا يختلف فيها اثنان، و هم كذلكل باستطاعتهم أن يقولوا نفس القول...
                        و أشكل علي قولك في مسألة سيدنا ابراهيم، لأنني أظنه هو الأمة و هو سمانا المسلمين و أنه إن صدق عليه قولك في الحجاز فكيف بفلسطين؟
                        و أما طالوت فمع وجود نبي يقيم لهم الشرع إلا أنه لم يكن هو القائد الحاكم الملك، فكان الملك الحاكم شخصا آخر و كان النبي منضويا تحت إمرته، و أما أن تحده في الجهاد فيخالفك قوله تعالى ملكا، و إنما جعل القتال مذكورا لطلبهم الملك للقتال، فعين الله عليهم من بينهم ملكا غير النبي، و الملك صريح في توليه الحكم عليهم و قيادتهم و لو بما يملي عليه النبي الوزير...

                        و أما قولك شيخنا الفاضل :
                        أمَّا رواية: "لا يضرُّهم من خذلهم" فهي في طائفة من المؤمنين -الذين هم في بيت المقدس وأكنافه-، وليست في الأئمَّة.

                        فعن جابر بن سمرة : يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش " أخرجه عن الطبراني في الكبير.

                        و قولك شيخنا : فأمَّا حديثا الثَّقلين والغدير فلا يفيدان في مطلوبنا من أيِّ وجه، وربطُ الرافضة إيَّاهما فيه استغباء للعقول...
                        فقد ذكرت لك أن حديث الثقلين الذي يبلغ التواتر عندنا على الأقل المعنوي ورد بنظم خليفتين كما جاء ذلك في المعجم الكبير للطبراني و عند ابن أبي شيبة و غيرهما، و أما حديث الغدير فقوي كذلك من حيث دلالته على أول إمام...
                        و نحن لا نبحث في دلالة نظم الإمامة بقدر ما نبحث في تعيينهم الآن و لذلك أورد الشيخ أسامة سؤاله و إن كدنا حدنا عنه قليلا فليعذرنا...
                        أما هل في ذينك الحديثين ما نبحث عنه فكما قلت لك نعم على الأقل لتعيين الأول، فإن علم الأول عرف من بعده، و بذلك يتعدى الأمر القرشين و نصف بكثير...
                        كون الحديث في أهل البيت شيخنا يعطيهم الحق في تحديد من يكون منهم إماما عليهم بالأولى و على المسلمين من بعدهم فإن اعتبرنا قول أهل البيت فهم على ما ينقل بعض العلماء مجمعون على تفضيل أول إمام على إمامنا أبي بكر رضي الله عنه... و الحقيقة أنني لم أبحث عن هذا الإجماع و إن كان يسهل استقراؤه...
                        و أما مسألة عدم اضطراب علماء أهل السنة في تعيينهم و فهم معنى و دلالة الحديث فدونك تعدد أقوالهم و اختلافها شيخنا الفاضل... فإن قلت أن هذا غيب وجهنا المسألة توجيها آخر من عدم ابتداء العد أو عدم تمامه من عدم تناسق القول حينها، و لعلنا نتطرق إلى ذلك...
                        و أما اضطراب الشيعة فيهم فحقيق أنه في مدرستهم كثر المدعون، و لكن هل يسلم بذلك الإنكار عليهم؟ يعني إن كثر مدعو النبوة في المسلمين هل نغفل عن أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم هو خاتم الأنبياء و لا نبي بعده؟
                        و اعذرني إن كنت أغفلت شيئا..
                        والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم
                        [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                        إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                        تعليق

                        • حسين القسنطيني
                          طالب علم
                          • Jun 2007
                          • 620

                          #13
                          معذرة شيخي الفاضل أخي الحبيب هانئ هنأه الله في الدارين، لم انتبه لطلبك
                          وجدت أنه ورد في كتاب السنة لابن أبي عاصم: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا شريك ، عن الركين القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت يرفعه قال : إني قدتركت فيكم الخليفتين بعدي : كتاب الله وعترتي . إنهما ان يتفرقا حتى يردا علي الحوض... و هو يروي عن ابن أبي شيبة
                          و في مصنف ابن أبي شيبة : حدثنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني تارك فيكم " الخليفتين من بعدي : كتاب الله وعترتي ، أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
                          و عند الطبراني في المعجم الكبير :
                          حدثنا أحمد بن مسعود المقدسي ثنا الهيثم بن جميل ح وحدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا عصمة بن سليمان الخزاز ح وحدثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى الحماني قالوا ثنا شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني قد تركت فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض
                          [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                          إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                          تعليق

                          • طارق حسن منسى
                            طالب علم
                            • Sep 2011
                            • 8

                            #14
                            السلام عليكم
                            أخى حسين
                            هل الصحابة غفلوا عن تعيين أول خليفة من الخلفاء الاثنى عشر و هو على بن ابى طالب رضى الله عنه ؟ حيث انهم لم يقدموه على ابى بكر وعمر وعثمان فى الخلافة ، واذا كنت تقصد من الخلافة بالحديث هى الامامة الدينية فهل الصحابة رضى الله تعالى عنهم قدموا علياً و الحسن و الحسن على علماء الصحابة ؟ ويا ترى هل غفلوا عن ذلك الفهم ؟
                            هذه التساؤلات أريدك ان تجيب عليها اجابة بشفافية و انصاف وبما يدور فى خلدك بعيدا عن أقوال العلماء وما تقرر فى المذهب و هذا ان امكن .
                            وبالمناسبة أنا ممن يرى ان المهدى من هؤلاء الاثنى عشر خليفة ولا اقصد بذلك المهدى المعين من قبل الشيعة الاثنى عشرية و هو محمد بن الحسن العسكرى و لكن اقصد المهدى الذى سيظهر و يملئ الدنيا عدلا و الذى جاءت به احاديث السنة .
                            يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

                            تعليق

                            • حسين القسنطيني
                              طالب علم
                              • Jun 2007
                              • 620

                              #15
                              بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
                              أحببت بادئا أخي طارق أن أبوح بالسبب الشخصي حتى أستبرئ هونا ما، و هذا السبب هو أنني من سنوات و عندما كنت أطالع كتاب الإمام القرافي عليه رحمة الله تعالى، وجدته يخوض في مسألة قد يزهد فيها الكثير منا من أمثالي حينما تناول إفادة رواية وردت و قال فيها الحافظ العراقي : الْعِرَاقِيُّ : لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى إِسْنَادٍ قَطُّ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ... و لكنك عندما تنظر إلى من تطرق إلى لإفادات تلك الرواية تعلم يقينا أنهم لم يغفلوا عن درجة تلك الرواية أو أصلها، و هاكم تقريرا عن الأكابر و كلامهم:
                              فَإِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ فَيَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَاتُ اللَّهِ تَعَالَى نَفِدَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ لَوْ دَخَلَتْ هُنَا عَلَى ثُبُوتٍ أَوَّلًا وَنَفْيٍ أَخِيرًا فَيَكُونُ الثُّبُوتُ الْأَوَّلُ نَفْيًا وَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الشَّجَرَ لَيْسَتْ أَقْلَامًا وَيَلْزَمُ أَنَّ النَّفْيَ الْأَخِيرَ ثُبُوتٌ فَتَكُونُ نَفِدَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخَفْ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ } يَقْتَضِي أَنَّهُ خَافَ وَعَصَى مَعَ الْخَوْفِ وَهُوَ أَقْبَحُ فَيَكُونُ ذَلِكَ ذَمًّا لَكِنَّ الْحَدِيثَ سِيقَ لِلْمَدْحِ وَعَادَةُ الْفُضَلَاءِ يَتَوَلَّعُونَ بِالْحَدِيثِ كَثِيرًا أَمَّا الْآيَةُ فَقَلِيلٌ مَنْ يَتَفَطَّنُ لَهَا وَذِكْرُ الْفُضَلَاءِ فِي الْحَدِيثِ أَجْوِبَةٌ أَمَّا الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فَلَمْ أَرَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْئًا وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهَا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنِّي ظَهَرَ لِي جَوَابٌ عَنْ الْجَمِيعِ هُوَ حَسَنٌ سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِي لِأَجْوِبَةِ النَّاسِ لِأَنَّ مَنْ سَبَقَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ أَمَّا أَجْوِبَةُ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ الْأُسْتَاذُ ابْنُ عُصْفُورٍ : لَوْ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى إنْ لِمُطْلَقِ الرَّبْطِ وَأَنَّ لَا يَكُونَ نَفْيُهَا ثُبُوتًا وَلَا ثُبُوتُهَا نَفْيًا فَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ وَقَالَ شَمْسُ الدِّينِ الْخُسْرَوْ َشَاهِيّ : إنَّ لَوْ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ لِمُطْلَقِ الرَّبْطِ وَإِنَّمَا اُشْتُهِرَتْ فِي الْعُرْفِ فِي انْقِلَابِ ثُبُوتِهَا نَفْيًا وَبِالْعَكْسِ وَالْحَدِيثُ إنَّمَا وَرَدَ بِمَعْنَى اللَّفْظِ فِي اللُّغَةِ . وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : الشَّيْءُ الْوَاحِدُ قَدْ يَكُونُ لَهُ سَبَبٌ وَاحِدٌ فَيَنْتَفِي عِنْدَ انْتِفَائِهِ وَقَدْ يَكُونُ لَهُ سَبَبَانِ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ أَحَدِهِمَا عَدَمُهُ لِأَنَّ السَّبَبَ الثَّانِيَ يَخْلُفُهُ السَّبَبُ الْأَوَّلُ كَقَوْلِنَا فِي زَوْجٍ هُوَ ابْنُ عَمٍّ لَوْ لَمْ يَكُنْ زَوْجًا لَوَرِثَ أَيْ بِالتَّعْصِيبِ فَإِنَّهُمَا سَبَبَانِ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ أَحَدِهِمَا عَدَمُ الْآخَرِ وَكَذَلِكَ هَا هُنَا النَّاسُ فِي الْغَالِبِ إنَّمَا لَمْ يَعْصُوا لِأَجْلِ الْخَوْفِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ عَنْهُمْ عَصَوْا لِاتِّحَادِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِمْ فَأَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ صُهَيْبًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَمَعَ فِي حَقِّهِ سَبَبَانِ يَمْنَعَانِهِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ الْخَوْفُ وَالْإِجْلَالُ فَلَوْ انْتَفَى الْخَوْفُ فِي حَقِّهِ لَانْتَفَى الْعِصْيَانُ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ وَهُوَ الْإِجْلَالُ وَهَذَا مَدْحٌ عَظِيمٌ جَلِيلٌ لِصُهَيْبٍ وَكَلَامٌ حَسَنٌ . وَأَجَابَ غَيْرُهُمْ بِأَنَّ الْجَوَابَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ اللَّهَ عَصَمَهُ اللَّهُ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ لَمْ يَعْصِهِ وَهَذِهِ الْأَجْوِبَةُ تَأْتِي فِي الْآيَةِ غَيْرَ الثَّالِثِ فَإِنَّ عَدَمَ نَفَادِ كَلِمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّهَا غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ أَمْرٌ ثَابِتٌ لَهَا لِذَاتِهَا وَمَا بِالذَّاتِ لَا يُعَلَّلُ بِالْأَسْبَابِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ هَذَا كَلَامُ الْفُضَلَاءِ الَّذِي اتَّصَلَ بِي وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِي أَنَّ لَوْ أَصْلُهَا أَنْ تُسْتَعْمَلَ لِلرَّبْطِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ إنَّهَا أَيْضًا تُسْتَعْمَلُ لِقَطْعِ الرَّبْطِ فَتَكُونُ جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُحَقَّقٍ أَوْ مُتَوَهَّمٍ وَقَعَ فِيهِ رَبْطٌ فَتَقْطَعُهُ أَنْتَ لِاعْتِقَادِك بُطْلَانَ ذَلِكَ الرَّبْطِ كَمَا لَوْ قَالَ الْقَائِلُ : لَوْ لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ زَوْجًا لَمْ يَرِثْ فَتَقُولُ لَهُ أَنْتَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ زَوْجًا لَمْ يَحْرُمْ تُرِيدُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الرَّبْطِ بَيْنَ عَدَمِ الزَّوْجِيَّةِ وَعَدَمِ الْإِرْثِ لَيْسَ بِحَقٍّ فَمَقْصُودُك قَطْعُ رَبْطِ كَلَامِهِ لَا ارْتِبَاطُ كَلَامِك وَتَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ عَالِمًا لَأَكْرَمَ أَيْ لِشَجَاعَتِهِ جَوَابًا لِسُؤَالِ سَائِلٍ تَتَوَهَّمُهُ أَوْ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ : إنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا لَمْ يُكْرَمْ فَيَرْبِطُ بَيْنَ عَدَمِ الْعِلْمِ وَعَدَمِ الْإِكْرَامِ فَتَقْطَعُ أَنْتَ ذَلِكَ الرَّبْطَ وَلَيْسَ مَقْصُودُك أَنْ تَرْبِطَ بَيْنَ عَدَمِ الْعِلْمِ وَالْإِكْرَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمُنَاسِبٍ وَلَا مِنْ أَغْرَاضِ الْعُقَلَاءِ وَلَا يُتَّجَهُ كَلَامُك إلَّا عَلَى عَدَمِ الرَّبْطِ كَذَلِكَ الْحَدِيثُ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَرْتَبِطَ عِصْيَانُهُمْ بِعَدَمِ خَوْفِهِمْ وَأَنَّ ذَلِكَ فِي الْأَوْهَامِ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَا الرَّبْطَ وَقَالَ { : لَوْ لَمْ يَخَفْ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ } وَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الْأَوْهَامِ أَنَّ الشَّجَرَ كُلَّهَا إذَا صَارَتْ أَقْلَامًا وَالْبَحْرَ الْمَالِحَ مَعَ غَيْرِهِ مِدَادًا يُكْتَبُ بِهِ يَقُولُ الْوَهْمُ مَا يُكْتَبُ بِهَذَا شَيْءٌ إلَّا نَفِدَ وَمَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ قَطْعُ اللَّهِ تَعَالَى هَذَا الرَّبْطَ وَقَالَ مَا نَفِدَتْ وَهَذَا الْجَوَابُ أَصْلَحُ مِنْ الْأَجْوِبَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا شُمُولُهُ لِهَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ وَبَعْضُهَا لَمْ يَشْمَلْ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَثَانِيهمَا أَنَّ لَوْ بِمَعْنَى أَنَّ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَمُخَالِفٌ لِلْعُرْفِ وَادِّعَاءُ النَّقْلِ خِلَافُ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ وَحَذْفُ الْجَوَابِ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْجَوَابِ لَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْعُرْفِ فَإِنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ يَسْتَعْمِلُونَ مَا ذَكَرْتُهُ وَلَا يَفْهَمُونَ غَيْرَهُ فِي تِلْكَ الْمَوَارِدِ وَيَعُمُّ هَذَا الْجَوَابُ الْوَاجِبَ لِذَاتِهِ كَصِفَاتِ اللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَالْمُمْكِنُ الْقَابِلُ لِلتَّعْلِيلِ كَطَاعَةِ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
                              [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                              إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                              تعليق

                              يعمل...