كيف يمكن اليقين في شيء دخله الاحتمال ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نصار
    طالب علم
    • Jan 2005
    • 518

    #16
    أخي حسين.. لم أتهمك بالإلحاد ولم أمنعك من السؤال ولكن اعترضت على طريقة السؤال وبعض التعبيرات الواردة فيه وما يظهر في كلامك من قلة صبر. كما أن كلامك كلام المأزوم فلهذا ذكرت ما ذكرت. وأنت تقول الآن إن الموضوع أخذ أكبر من حجمه وتقر بذلك فلا تلمني على قول قلته بعد إقرارك.

    تعليق

    • عمر حسين الدجاني
      طالب علم
      • Sep 2011
      • 51

      #17
      وأنت تقول الآن إن الموضوع أخذ أكبر من حجمه وتقر بذلك فلا تلمني على قول قلته بعد إقرارك.
      انا لا الومك على حجم الموضوع ولكن على الاسلوب الذي يتجاوز الموضوع الى شخص السائل . على كل لا بأس كما تريد ولن اتوقف كثيرا هنا .

      تعليق

      • محمد نصار
        طالب علم
        • Jan 2005
        • 518

        #18
        حسناً.. ولم أتناول شخصك طعنا فيك ولكن تصوري للمشكلة كان كما قدمته وكان تقديمي له محاولة لبيان الطريق إلى إزالة الإشكالات لا تجريحا شخصيا.
        تحياتي.

        تعليق

        • أشرف سهيل
          طالب علم
          • Aug 2006
          • 1843

          #19
          أخي الكريم ، بخصوص كلامكم أنقل لكم ما أحسبه جوابا عليه :

          جاء في إيقاظ الهمم :

          ( لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك فهو ضمن لك الإجابة فيما يختار لك لا فيما تختار لنفسك ، وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد )

          قلت :
          الإلحاح في الشيء : هو تكرره من وجه واحد
          والدعاء : طلب مصحوب بأدب في بساط العبودية لجناب الربوبية
          والموجب للشيء : ما كان أصلاً في وجوده
          واليأس : قطع المطامع

          أعلم أن من أسمائه تعالى القيوم ، وهو مبالغة في القيام ، فقد قام تعالى بأمر خلقه من عرشه إلى فرشه ، وعين لكل مظهر وقتاً محدوداً وأجلاً معلوماً ، ولكل واحد شكلاً معلوماً ورزقاً مقسوماً
          { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }
          فإذا تعلق قلبك بحاجة من حوائج الدنيا والآخرة فأرجع إلى وعد الله ، واقنع بعلم الله ، ولا تحرص ففي الحرص تعب ومذلة
          وإن كان ولا بد من الدعاء فليكن دعاؤك عبودية لا طلباً للحظ ، فإن تركت الحظوظ صبت عليك الحظوظ ،

          وإن غلب عليك وارد الطلب وطلبت شيئاً ثم تأخر عنك وقت العطاء فيه فلا تتهم الله في وعده حيث قال { أدعوني أستجب لكم }

          ولا تيأس من نواله ورفده فإن الله قد ضمن لك الإجابة فيما يريد من خير الدنيا وخير الآخرة
          وقد يمنعك لطفاً بك ؛ لكون ذلك المطلب لا يليق بك
          كما قال الشيخ أبو الحسن : اللهم إنا قد عجزنا عن دفع الضر عن أنفسنا من حيث نعلم بما علم فكيف لا نعجز عن ذلك من حيث لا نعلم بما لا نعلم
          وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى { وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة } " ما " موصولة أي ويختار الأمر الذي لهم فيه خيرتهم
          وقد يكون أجابك وعين لذلك وقتاً هو أصلح لك وأنفع فيعطيك ذلك في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد
          وقد يؤخر لك ذلك لدار الكرامة والبقاء وهو خير لك وأبقى

          وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من داع إلا وهو بين إحدى ثلاث :
          إما أن تعجل له طلبته
          وإما أن يدخر له ثوابها
          وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها " الحديثَ
          اهـ بتصرف

          قال :
          ثم حقق لك ما تقدم من إنجاز الوعد ونفوذ الموعود ولكن على الوجه الذي يريد ، وفي الوقت الذي يريد ، وأمرك في ذلك بالصدق والتصديق ، ونهاك عن الشك والترديد ليكمل بذلك فتح بصيرتك وتبهج أنوار سريرتك اهـ

          وقال ابن عباد :
          الإجابة المطلقة حاصلة لكل داع بحق ، حسبما ورد الوعد الصدق ، إلا أن الإجابة أمرها إلى الله تعالى يجعلها متى شاء ، وقد يكون المنع وتأخر العطاء إجابة وعطاء لمن فهم عن الله تعالى ذلك
          فلا ييأس لاعبد من فضل الله تعالى إذا رأى منعا أو تأخيرا وإن ألح في دعائه وسؤاله
          وقد يكون تأخير ذلك إلى الآخرة خيرا له
          اهـ




          فالموقن به الإجابة ، أي أن الداعي إذا دعى أجيب ، وهو أعم من إجابة عين مطلوبه ، فالإجابة مقطوع بها ، والمجاب به معلق على حصول الشروط وانتفاء الموانع مع ما قدره الله
          اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

          تعليق

          • أشرف سهيل
            طالب علم
            • Aug 2006
            • 1843

            #20
            وبخصوص حصول الشروط وانتفاء الموانع


            جاء في إيقاظ الهمم
            فقال : ( لا يشككك في الوعد عدم وقوع الموعود وإن تعين زمنه لئلا يكون ذلك قدحاً في بصيرتك وإخماداً لنور سريريك )

            التشكيك في الشيء : هو التردد في الوقوع وعدمه
            والوعد : الأخبار بوقوع الشيء في محله
            والموعود : المخبر به
            والقدح في الشيء : التنقيص له والغض من مرتبته
            والبصيرة : القوة المهيئة لأدرك المعاني
            والسريرة : القوة المستعدة لتمكن العلم والمعرفة
            اهـ

            قال :
            قلت :
            إذا وعدك الحق تعالى بشيء على لسان الوحي أو الإلهام من نبي أو ولي أو تجل قوى فلا تشك أيها المريد في ذلك الوعد إن كنت صديقاً
            فإن لم يتعين زمنه : فالأمر واسع
            وقد يطول الزمان وقد يقصر ، فلا تشك في وقوعه وإن طال زمنه

            وقد كان بين دعاء سيدنا موسى وهارون على فرعون بقوله ربنا أطمس على أموالهم الآية أربعون سنة على ما قيل
            وأن تعين زمنه ولم يقع ذلك عند حلوله فلا تشك في صدق ذلك الوعد فقد يكون ذلك مترتباً على أسباب وشروط غيبية أخفاها الله تعالى عن ذلك النبي أو الولي ؛ لتظهر قهريته وعزته وحكمته

            وتأمل قضية سيدنا يونس عليه السلام حيث أخبر قومه بالعذاب لما أخبر به وفر عنهم وكان ذلك متوقفاً على عدم إسلامهم فلما أسلموا تأخر عنهم العذاب

            وكذلك قضية سيدنا نوح عليه السلام حيث قال : { إن ابنبي من أهلي وإن وعدك الحق } فوقف مع ظاهر العموم
            فقال له تعالى :{إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح } ونحن إنما وعدناك بنجاة الصالح من أهلك

            وإن فهمت العموم فعلمنا متسع ولهذا السر الخفي كان الرسل عليهم السلام وأكابر الصديقين لا يقفون مع ظاهر الوعد فلا يزول أضطرارهم ولا يكون مع غير الله قرارهم بل ينظرون لسعة علمه تعالى ونفوذ قهره

            ومنه قول سيدنا إبراهيم الخليل { ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئاً وسع ربي كل شيء علماً }

            وقول سيدنا شعيب عليه السلام { وما يكون لنا أن نعود فيها أي في ملة الكفر إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء }

            وقضية نبينا صلى الله عليه وسلم يوم بدر حيث دعا حتى سقط رداؤه وقال : " اللهم عهدك ووعدك اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد بعد اليوم "
            فقال له الصديق : حسبك يا رسول الله فإن الله منجز لك ما وعدك
            فنظر المصطفى أوسع لعدم وقوفه مع ظاهر الوعد ووقف الصديق مع الظاهر
            فكل على صواب والنبي صلى الله عليه وسلم أوسع نظراً وأكمل علماً

            وأما قضية الحديبية فلم يتعين فيها زمن الوعد لقوله تعالى { فعلم ما لم تعلموا }
            وقد قال عليه السلام لعمر حين قال له : ألم تخبرنا أنا ندخل مكة
            فقال له : أقلت لك هذا العام
            فقال : لا
            فقال : إنك داخلها ومطوف بها
            اهـ



            بمهذا وما سبق يعلم أن :

            من دعى بحق واضطرار : فهو مُجَاب ولا بد
            وهذا متيقن موعود به من الله تعالى
            هذا مع توفر الشروط وحصول الموانع

            والذي يجاب به قد كون عين ما طلب ، أو ما هو أفضل ، في الدنيا أو الآخرة ، ولكنه مجاب ولا بد لوعد الله تعالى ، ولن يخلف الله وعده ، فليوقن الداعي أنه مجاب
            اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

            تعليق

            • أشرف سهيل
              طالب علم
              • Aug 2006
              • 1843

              #21
              هذا ، وقد جاء في تفسير الحديث أوجه :

              ونصه :
              " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه "

              قال التوربشتي:
              يه وجهان :
              أحدهما أن يقال: كونوا أوان الدعاء على حالة تستحقون فيها الإجابة، وذلك بإتيان المعروف، واجتناب المنكر، وغير ذلك من مراعاة أركان الدعاء، وآدابه، حتى تكون الإجابة على قلبه أغلب من الرد.

              والثاني : ادعوه معتقدين لوقوع الإجابة ؛ لأن الداعي إذا لم يكن متحققا [ في الرجاء ] لم يكن رجاؤه صادقا ، وإذا لم يكن رجاؤه صادقا لم يكن الدعاء خالصا والداعي مخلصا، فإن الرجاء هو الباعث على الطلب، ولا يتحقق الفرع إلا بتحقق الأصل
              اهـ قوت المتغذي



              وجاء في فيض القدير في الوجه الأول
              قال الطيبي :
              وقيد الأمر بالدعاء باليقين والمراد النهي عن التعرض بما هنا مناف للإيقان من الغفلة واللهو والأمر بضدهما من إحضار القلب كما تقرر أولا ، والجد في الطلب بالعزم في المسألة فإذا حصل حصل اليقين ونبه على ذلك بقوله :
              (واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه)
              اهـ بتصرف
              اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

              تعليق

              • أشرف سهيل
                طالب علم
                • Aug 2006
                • 1843

                #22
                قال ابن عبد البر في بيان أن الداعي مجاب ، وبما يجاب به :


                عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
                يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلم يستجب لي

                في هذا الحديث دليل على خصوص قول الله عز وجل { ادعوني أستجب لكم } وأن الآية ليست على عمومها

                ألا ترى أن هذه السنة الثابتة خصت منها الداعي إذا عجل فقال قد دعوت فلم يستجب لي

                والدليل على صحة هذا التأويل قول الله عز وجل : { فيكشف ما تدعون إليه إن شاء }

                ولكن قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإجابة ومعناها ما فيه غنى عن قول كل قائل وهو حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
                ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث :
                فإما أن يعجل له دعوته
                وإما أن يؤخرها له في الآخرة
                وإما أن يكفر عنه أو يكف عنه من السوء مثلها

                وفيه دليل على أنه لا بد من الإجابة على إحدى هذه الأوجه الثلاثة فعلى هذا يكون تأويل قول الله عز وجل والله أعلم فيكشف ما تدعون إليه إن شاء أنه يشاء وأنه لا مكره له ويكون
                قوله عز وجل { أجيب دعوة الداع إذا دعان } على ظاهره وعمومه بتأويل حديث أبي سعيد المذكور والله أعلم بما أراد بقوله وبما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم

                والدعاء خير كله وعبادة وحسن عمل والله لا يضيع أجر من أحسن عملا
                وقد روي عن أبي هريرة أنه كان يقول : ما أخاف أن أحرم الإجابة ولكني أخاف أن أحرم الدعاء وهذا عندي على أنه حمل آية الإجابة على العموم والوعد والله لا يخلف الميعاد

                وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يقبل الله دعاء من قلب لاه فادعوه وأنتم موقنون بالإجابة
                وقد علمنا أن ليس كل الناس تجاب دعوته ولا في كل وقت تجاب دعوة الفاضل
                وأن دعوة المظلوم لا تكاد ترد
                اهـ التمهيد بتصرف
                اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                تعليق

                يعمل...